:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    مأساة الفلسطينيين في بيت المقدس والعراق

    تاريخ النشر: 2007-03-16
     

     

     

         الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين.

         إن المتأمل في أحوال الأمة العربية والإسلامية يرى أنها تعيش في ظلال أيام صعبة، من غزو لبعض الأقطار ، مثل العراق ، وحصار للبعض الآخر، وتهديد ووعيد لأقطار أخرى، وها هو شعبنا الفلسطيني يعيش ظروفاً غاية في الصعوبة،  فما نراه يومياً من قتل وتشريد ودمار لا يخفى على أحد .     

    لقد قامت الجرافات الإسرائيلية أول أمس الأربعاء بهدم منزلين في صور باهر بالقدس ، كما هددت أصحاب عشرين منزلاً بأنها معرضة للهدم في الأيام المقبلة ، كل ذلك يتم بحجج واهية ، مثل عدم الترخيص وغير ذلك، وهل صاحب الأرض بحاجة إلى ترخيص ؟ ومتى ؟! ولماذا لا يعطى الترخيص اللازم لبناء بيت يأوي أولاده؟! بينما تمنح التراخيص للأجانب الذين يؤتى بهم من كل أنحاء العالم ليسكنوا بدلاً من أصحاب الأرض الأصليين ، فأين العدالة يا أصحاب الحضارات الزائفة ، والشعارات الكاذبة ؟!!

         نحن في هذه الأيام بحاجة إلى وقفة تأمل ننظر فيها إلى حاضر العالم الإسلامي كي نلتقط العبر والعظات في وقت نحن أحوج ما نكون فيه لأخذ العبر والعظات.

    لقد اقتضت إرادته سبحانه وتعالى أن يختبر المؤمنين، ليميز الله الخبيث من الطيب، وليظهر الحق من الضلال، تلك سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلا، بعض الناس -وللأسف- يتصورون أن الابتلاء الإلهي هو غضب من الله، وهذا تصور خاطئ لما ورد في الحديث :"أي الناس أشد بلاء يا رسول الله؟ فقال: الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل، فيبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان رقيق الدين ابتلى حسب ذاك، وإن كان صلب الدين ابتلى على حسب ذاك، فما تزال البلايا بالرجل حتى يمشي على الأرض وما عليه خطيئة" (1).

    في هذه الأيام يدور الحديث عن فلسطين قلب العالم العربي والإسلامي وعن جوهرتها مدينة القدس ولؤلؤتها المسجد الأقصى المبارك والناس في أحاديثهم مختلفون بين متفائل ومتشائم، وفلسطين هي أرض وقف إسلامي عبر التاريخ الإسلامي المشرق ، حيث إن مدينة القدس قد فتحها المسلمون مرتين:

     أما الأولى فكان الفتح الروحي عبر حادثة الإسراء والمعراج، عندما صلى محمد عليه الصلاة والسلام إماماً بالأنبياء  والمرسلين عليهم الصلاة والسلام .

    فأرض فلسطين هي موطن الإسراء والمعراج وهي قبلة المسلمين الأولى وهي جزء من عقيدتهم وهي أرض المحشر والمنشر.

     وأما الفتح الثاني فكان الفتح السياسي عندما فتحها أمير المؤمنين عمر  بن الخطاب - رضي الله عنه-، في العام الخامس عشر للهجرة وتسلم مفاتيحها من بطريرك الروم صفرونيوس، وكانت العهدة العمرية التي تمثل لوحة فنية في التعامل بين المسلمين والمسيحيين على أرض فلسطين الغالية .

    أقول ذلك ونحن نستمع في هذه الأيام لبعض الادعاءات الباطلة والأقاويل الزائفة، بأن مدينة القدس لم تكن يوماً عاصمة للفلسطينيين، وظن هؤلاء أن هذه العبارات تستطيع أن تمحو تاريخ أمة وأن تزيل آثار قرون خلت.

    إن جذور الفلسطينيين ضاربة في هذه البلاد منذ أكثر من أربعة آلاف سنة، فالقدس هي مدينة فلسطينية عربية إسلامية كانت وما زالت وستبقى، حافظ المسلمون خلالها على المقدسات الإسلامية والمسيحية ولم يعتدوا على أي بيت للعبادة لأن رسالة الإسلام هي رسالة الحب والإخاء والصفاء، واستمعنا أيضاً إلى تصريحات بعض المسئولين  الإسرائيليين الذين يقولون فيها بأنه لا يجوز أن تسند مهمة الإشراف على المسجد الأقصى المبارك إلا لليهود قلت: يا سبحان الله، المسجد الأقصى المبارك مسجد إسلامي ليس بقرار من الأمم المتحدة أو من مجلس الأمن، المسجد الأقصى مسجد إسلامي بقرار رباني.

    هذا القرار الثابت لن يلغيه أي قرار  يصدر من هنا وهناك :"سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير" (2 ).

    القدس هي عاصمة فلسطين عبر التاريخ، كيف لا ؟! وهي مهوى أفئدة المؤمنين الذين يفدون إليها من كل بقاع العالم .

    إننا نقول لأشقائنا العرب والمسلمين بأن الشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية بدينهم متمسكون وعن عقيدتهم مدافعون وهم يبغون العدالة لقضيتهم العدالة التي تعيد الحقوق كاملة لأصحابها الشرعيين، إننا نأمل من أشقائنا أن يقفوا معنا في ساعات الشدة فقضية القدس هي قضية كبرى تحتاج إلى تضافر الجهود وإلى رص الصفوف وإلى تجميع القوى العربية والإسلامية بل والعالم أجمع، كي يعود الحق لأصحابه، أما أن نظل متفرقين ونستمع إلى خطب رنانة وإلى استنكارات يومية،  فهذا
     لا يسمن ولا يغني من جوع.

    إن المسلم أخو المسلم وإن المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، ويجب على الجميع أن يرصوا الصفوف وأن يجمعوا الشمل حتى تحرر القدس وتعود كما كانت فلسطينية عربية إسلامية.

    مأساة الفلسطينيين في العراق

    إن الهجمة الشرسة التي يتعرض لها أبناء شعبنا  الفلسطيني في العراق لا تخفى على أحد،   فالفضائيات ووسائل الإعلام ذكرت ذلك ، حيث إن وسائل الإعلام قد تحدثت عن مجزرة ترتكب ضد الفلسطينيين في منطقة البلديات في المجمع السكني الفلسطيني في بغداد ، حيث تقوم قوات الاحتلال الأمريكي، والمجموعات العراقية بمهاجمة الفلسطينيين حيث استشهد عدد منهم ، واعتقل العشرات ، وتحاصر البيوت ، وهذا كله امتداد للاعتداءات اليومية على الفلسطينيين في العراق .

    لذلك فإننا نتوجه  إلى الشعب العراقي الأبي بعلمائه ، وقادته ورجاله ، هذا الشعب الكريم نقول لهم: إن خوانكم الفلسطينيين الذين يقيمون على أرض العراق هم أشقاؤكم ، جاءوا لمساعدتكم في إعمار العراق الحبيب ، فالعراق بلاد العروبة والإسلام ، والعراق وفلسطين تجمعهما ظروف مشتركة ، ولطالما وقف العراقيون مع أشقائهم في فلسطين ، فنوصيكم بإخوانكم أهل الرباط، أهل فلسطين ، المقيمين على أرض العراق والمحرومين من العودة لوطنهم فلسطين خيراً ، والله يحفظ العراق وشعب العراق من كل سوء .

    كما نتوجه إلى أمتنا العربية التي  سيجتمع قادتها قريباً بالمملكة العربية السعودية ، و إلى زعماء العالم الإسلامي ، والعالم الحر ،  أن يعملوا على حماية الفلسطينيين مما يتعرضون له يومياً على أرض الرشيد ، وأن يقوموا بنقلهم إلى أماكن آمنة حتى يأتي الوقت المناسب ليعودوا إلى أرضهم المباركة في فلسطين الحبيبة .

    لقد سقطت بغداد قبل قرون خلت، ودخلها التتار، وعاثوا فيها فساداً، ورحل الغزاة، وبقيت بغداد قوية شامخة، وها هي سنة التاريخ، الغزاة يرحلون، ويبقى الوطن وأهله، فنحن قوم لا نعرف اليأس، وكلنا ثقة وأمل  بالله -عز وجل- الذي يغير ولا يتغير، يعز من يشاء، ويذل من يشاء، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير .

     وفي الختام  نتوجه إلى أبناء شعبنا المرابط،  ونقول لهم : إن المصائب يجمعن المصابينا ، فمزيداً من الوحدة ، والتلاحم والتكاتف ، والتكافل ، ورص الصفوف وجمع الشمل ، وتوحيد الكلمة  ولنكن إخوة متحابين ، فليس لنا خيار غير ذلك ، حتى يقضي الله أمراً كان مفعولا .

    والله الهادي إلى سواء السبيل

    الهوامش:

    1- أخرجه البخاري.                                                 2- سورة الإسراء الآية (1).


     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة