:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  •  

    أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    لبيـــك يــــا أقصـــى

    تاريخ النشر: 2007-02-09
     

     

     

                                                                                                                                                                                                                                                     

         الحمد لله  الذي أنعم علينا بالإسلام ، وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد : -

    تحتل مدينة القدس مكاناً مميزاً في نفوس العرب والمسلمين ، فهي المدينة التي تهفوا إليها نفوس المسلمين ، وتشد إليها الرحال من كل أنحاء المعمورة ، ففيها المسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين ، وثاني المسجدين ، وثالث الحرمين الشريفين ، وفيها التاريخ الإسلامي العريق الذي يزرع نفسه بقوة في كل شارع من شوارع القدس ، وكل حجر من حجارتها المقدسة ، وكل أثر من آثارها .

    ولا تخفى مكانة فلسطين  من الكتاب والسنة على كل من له إلمام بالعلوم الدينية والدراسات الإسلامية، فيعرف حتماً  - من غير شك ولا ريب – أن فلسطين جزء من بلاد الإسلام ، وفيها المسجد الأقصى المبارك الذي شرفه الله تعالى بالتقديس ، وجمع فيه الأنبياء ليلة الإسراء والمعراج تكريماً لنبينا عليه وعليهم الصلاة والسلام .

    قال تعالى : {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} (1) ، فالمسجد الأقصى مبارك في ذاته ، كما أن الأرض التي حوله مباركة .

    وقال أيضاً : {وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ} (2)   ، القرى التي باركنا فيها هي بيت المقدس (3).

    وقال تعالى: {وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ} (4).

        ذكر ابن جرير الطبري عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن الأرض المباركة هي بيت المقدس فقد  بعث الله أكثر الأنبياء منها، وهي كثيرة الخصب والنمو عذبة الماء(5)، وورد في تفسير ابن كثير عن أبي بن كعب قال: الأرض التي بارك الله فيها للعالمين: هي بلاد الشام وما نقص من الأرض زيد في بلاد الشام وما نقص من الشام زيد في فلسطين وكان يقال هي أرض المحشر والمنشر(6).

    إن للمسجد الأقصى مكانة عظيمة في قلوب المسلمين،  وتعميقاً لقيمته في قلوبهم فقد ضاعف الله فيه أجر الصلاة ، فقد جاء في الحديث ( الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة ، والصلاة في مسجدي بألف صلاة، والصلاة في المسجد الأقصى بخمسمائة صلاة )  ( 7 ).

     

     

     

    كما أخرج الإمام أحمد بن حنبل في مسنده بسنده عن ذي الأصابع قال : قلت يا رسول الله إن ابتلينا بعدك بالبقاء أين تأمرنا ؟ قال : ( عليك ببيت المقدس فلعله أن ينشأ لك ذرية،  يغدون إلى ذلك المسجد ويرحون )  ( 8 ) .

    وفي المسجد الأقصى المبارك صلى رسولنا محمد – صلى الله عليه وسلم - بالأنبياء إماماً  ، كما صلى في ساحاته أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، وأبو عبيدة عامر بن الجراح ، وخالد بن الوليد ، وعبد الرحمن بن عوف ، وغيرهم من مئات الصحابة .

    وفي جنبات الأقصى رفع الصحابي الجليل بلال بن رباح  - رضي الله عنه -  الأذان بصوته الندي ، وفي ظل هذه البيت دفن العديد من الصحابة الكرام وعلى رأسهم عبادة بن الصامت أول قاضِ للإسلام في بيت المقدس ، وما من شبر من أرضه إلا وشهد ملحمة أو بطولة ،  تحكى لنا مجداً من أمجاد المسلمين .

    إنه الأقصى أسمى من أن يتأثر بتصرفات حاقدة ، وبتصريحات باطلة .

    لقد كانت مدينة القدس سبباً في وحدة المسلمين أيام الصليبيين ، وهي التي ستوحد العرب والمسلمين إن شاء الله .

    إنه المسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين ، بالنسبة للمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها .

     إن ارتباط المسلمين بالمسجد الأقصى ارتباط عقدي وليس ارتباطاً انفعالياً عابراً ، ولا موسمياً مؤقتاً حيث إنّ حادثة الإسراء من المعجزات ، والمعجزات جزء من العقيدة الإسلامية ، وكما نشاهد فإن  المسجد الأقصى المبارك يتعرض في هذه الأيام لمؤامرات عديدة تسببت في تقويض بنيانه وزعزعة أركانه ،  جراء الحفريات الإسرائيلية المستمرة للأنفاق أسفل منه ، وكذلك محاولات السلطات الإسرائيلية إقامة ما يُسمّى بالهيكل المزعوم بدلاً منه .

    إن ما تقوم به الجرافات الإسرائيلية في هذه الأيام ، من إزالة التلة الترابية وكذلك الجسر المؤدي إلى باب المغاربة ، وهدم الغرفتين أسفله التي مضت قرون طويلة على إقامتهما ، ليس مجرد اعتداء على جسر وغرفتين ، بل هو اعتداء مباشر على جزء أصيل من المسجد الأقصى ، قبلة المسلمين ومسرى نبيهم وأرض الإسراء والمعراج ، كما إنه اعتداء على تاريخ وحضارة هذه المدينة المقدسة .

    ويذكر أن التلة الترابية وما تحويه من الطريق المؤدية إلى باب المغاربة هو وقف إسلامي خالص يحوي آثاراً وعقارات إسلامية من العصور الإسلامية المتعددة ، حيث إن إزالة التلة الترابية والطريق المؤدية إلى باب المغاربة هو هدم لجزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى المبارك .

    إن تنفيذ مثل هذا المشروع سيكون له انعكاسات سلبية وخطيرة ، حيث إن تنفيذ مثل هذه الخطوة ستكرس الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى المبارك والقدس الشريف .

     

     

    ( رسائل متعددة )

    وبهذه المناسبة فإننا نوجه  رسائل متعددة، استهلها برسالة إلى الشعب الفلسطيني أقول فيها: لابد لشعبنا الفلسطيني أن يشد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك ،  ولا ننسى أن نرسل بالتحية لأهل القدس ، وحراس المسجد الأقصى المبارك ، وفلسطيني الداخل  ، المرابطين في المسجد الأقصى  المبارك والمدافعين عنه .

    كما نوجه رسالة إلى الشعوب العربية والإسلامية،  ونقول لهم : لابد من الخروج إلى  الشوارع في مظاهرات عارمة ، كي تكون رسالة واضحة للجميع،  بأن العرب والمسلمين لن يسكتوا على ما يحدث اليوم من هدم لأسوار المسجد الأقصى المبارك ،  لأنه جزء من عقيدة الأمة .

    كما نطالب  الحكام العرب والمسلمين بالقيام بواجبهم للذود عن المسجد الأقصى المبارك، ونقول :
    ها هو المسجد  الأقصى ينادي قادة الأمة كما ناشد صلاح الدين،  ونطالبهم بضرورة   دعم المقدسيين مواطنين ، و تجاراً ،  ومدارس ، وجامعات ، ومستشفيات ،  ومزارعين،  وسدنه للأقصى،  كي يبقوا مرابطين محافظين على القدس والمسجد الأقصى المبارك .

    كما وندعو منظمة المؤتمر الإسلامي إلى عقد اجتماع عاجل لقادة الأمتين العربية والإسلامية ليتدارسوا هذا الأمر، فأي موضوع أهم وأجّل من موضوع المسجد الأقصى مسرى رسول الله- صلى الله عليه وسلم-.

     ( رسالة إلى المتحاورين بمكة المكرمة  )

     إننا نخاطب  المجتمعين في مكة المكرمة ونقول لهم : إن هدفكم واحد وهو إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، فلا قيمة للقدس بدون الأقصى، ولا قيمة لفلسطين بدون القدس؛ ففلسطين لم تأخذ مكانتها إلا من وجود أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين، فاجمعوا هدفكم،  ووحدوا صفوفكم،  واجمعوا شملكم إن شاء الله تعالى .

    وحيث إنكم بجوار البيت العتيق تذكروا نبيكم عليه السلام وهو يطوف بالكعبة ويخاطبها قائلاًَ:  ( ما أعظمك ، وما أشد حرمتك ، لكن حرمة المؤمن عند الله أعظم من حرمتك ماله وعرضه ودمه )، ونطالبهم بألا يرجعوا إلينا إلا وهم متفقون متحدون متآلفون إن شاء الله تعالى .

    حماك الله يا أقصى

    حماك الله يا بيت المقدس

    حماك الله يا شعبنا الفلسطيني

    وإن شاء الله نصلي معا ًوسويا ًفي رحاب المسجد الأقصى المبارك

    وقد تحرر من أيدي المحتلين ، وأقيمت دولتنا الفلسطينية المستقلة

    وعاصمتها القدس الشريف إن شاء الله

    الهوامش :

    1- سورة الإسراء الآية (1)           2-  سورة سبأ الآية(18)             3- تفسير ابن كثير 3/848

    4- سورة الأنبياء الآية (71)         5-  تفسير الطبراني 11/305        6- تفسير ابن كثير ج3.

    7- رواه البيهقي                      8- أخرجه الإمام أحمد


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة