:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    المدرسة الأفضليــة ... ووقف المغاربــة

    تاريخ النشر: 2007-02-23
     

    الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ...وبعد ،،،

    تتعرض مدينة القدس بصفة عامة ، والبلدة القديمة والمسجد الأقصى المبارك بصفة خاصة إلى سلسلة من الأعمال الإجرامية لتهويد هذه المدينة المقدسة ، فبعد أن تم محاصرتها بجدار الفصل العنصري، وفصلها عن جسدها وعمقها عن طريق المستوطنات المحيطة بها ، بدأ الإسرائيليون يركزون أعمالهم للسيطرة على البلدة القديمة ودرتها المسجد الأقصى المبارك ، فقاموا بالسيطرة على باب المغاربة بعد حرب سنة 1967م مباشرة ، ثم  قاموا بعد ذلك بأيام بهدم حارة المغاربة وإزالتها عن الوجود ، وطردوا مئات الأسر العربية ، كما قاموا بعد ذلك بإحراق المسجد الأقصى المبارك ، وبارتكاب مذبحة الأقصى الشهيرة ، وبحرق باب الغوانمة ، وبحادثة النفق سنة 1996م ، وزيارة شارون للأقصى والتي كانت سبباً مباشراً لإندلاع انتفاضة الأقصى المباركة استنكاراً لهذه الزيارة الإجرامية .

    وقد شهدت الأيام الماضية أعمال تجريف إسرائيلية لهدم الممر والجسر الموصل لباب المغاربة، وإزالة التلة الترابية،  وهدم  غرفتين مضت قرون طويلة على إنشائهما ، إنها  تتحدث عن التاريخ والحضارة والأصالة ، وهذا العمل يمس بجزء أصيل من المسجد الأقصى المبارك، لأن حائط البراق جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى المبارك والذي تبلغ مساحته مائة وأربعة وأربعين دونما ، وقبل أيام تم كشف النقاب عن اكتشاف بقايا غرفة صلاة إسلامية قديمة في التلة الترابية في باب المغاربة اكتشفت في 2004م عندما انهار جزء من التلة في ساحة حائط البراق  وبقي الموضوع سرياً حتى الآن لدى المسؤولين الإسرائيليين  ، والحديث يجري عن مصلى هو جزء من مدرسة لتعليم الدين الإسلامي عملت من فترة صلاح الدين الأيوبي- الفترة الأيوبية- في القرن الحادي عشر قرب باب المغاربة .

    إن كل الدراسات تشير إلى أن الغرفة التي كان فيها محراب تعلوها قبة هي من المدرسة الأفضلية التي بناها الأفضل علي بن صلاح الدين الأيوبي الذي كان يشغل منصب حاكم القدس وتولى الحكم بعد أبيه عن ولاية الشام .

     إن وقف الأراضي والمساكن المحيطة بموضع البراق الشريف على طائفة المغاربة ، كان  يهدف إلى مساعدة المغاربة من جهة وإلى المحافظة على منطقة البراق الشريف لأهميتها الدينية وارتباطها بإسراء النبي – صلى الله عليه وسلم – من جهة أخرى .

    الوقف في حارة المغاربة

    عند دراستنا لكتب التاريخ ، ورجوعنا للسجلات الشرعية، نتعرف على أوقاف حارة المغاربة في هذه المدينة العزيزة التي شهدت إجتماع جميع الأنبياء والمرسلين في ليلة الإسراء والمعراج حيث صلى بهم سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – إماماً .

     فقد كان المغاربة يزورون بيت المقدس منذ القرون الأولى للهجرة ، وهم في طريقهم لأداء فريضة الحج إلى البيت الحرام أو بعد عودتهم من أدائها ، وكان قسم منهم يقيمون في بيت المقدس تبركا بالإقامة بجوار المسجد الأقصى ، وتلقياً للعلم فيه وللتدريس فيه، ومن أمثلة من عرفنا منهم في القرن الخامس الهجري الامام محمد بن الوليد الطرطوشي تلميذ ابن حزم والقاضي أبو بكر بن العربي .

    وتكاثر المغاربة في القدس مع الوقت وكان لابد من انشاء حي خاص بهم ،وقد أفضت إلى ذلك التطورات التالية : في اعقاب معركة حطين انقضت أمم الفرنجة من جديد على بلاد الشام في حملتها الثالثة ، فبعث السلطان صلاح الدين إلى السلطان يعقوب المنصور سلطان المغرب يطلب اعانته بالاساطيل لمنازلة الاساطيل الصليبية ، وقد جهز سلطان المغرب بناء على ذلك اسطولاً كبيراً لنجدة مسلمي المشرق ، ولما حقق صلاح الدين آماله في إبعاد الخطر عن بيت المقدس بقى بعض الجنود المغاربة في الشرق واتجه قسم منهم إلى بيت المقدس ، وفضلا عن ذلك كان هناك كثيراً من الجنود المغاربة يعملون في الجيش المصري زمن الفاطميين ، وعملوا بعد ذلك  في جيش صلاح الدين ، ووفد قسم منهم إلى القدس ، ولما تكاثر عدد المغاربة إلى هذا الحد عمد الملك الأفضل نور الدين على بن صلاح الدين إلى وقف الأراضي والمساكن المحيطة بموضع البراق الشريف على طائفة المغاربة على اختلاف اجناسهم، ذكورهم واناثهم، وكان ذلك حين سلطنته على دمشق (589-592 هـ ) وكانت القدس تابعه له وكان الملك الأفضل يهدف إلى مساعدة المغاربة من جهة وإلى إعمار هذه المنطقة للمحافظة على منطقة البراق الشريف من جهة أخرى .

    ( ومعروف أن صلاح الدين قد أسكن عدة قبائل عربية في القدس بعد فتحها لإعمار المدينة والدفاع عنها ) ومنذ ذلك الحين ، أي منذ أواخر القرن السادس الهجري / الثاني عشر الميلادي أخذ الحي يدعى بحارة المغاربة .

     وقد وجدنا في سجلات المحكمة الشرعية بالقدس سجلاً يتحدث عن أشهر وقفيات المغاربة بمدينة القدس وقد أعده العالمان الفاضلان الشيخ / محمد أفندي بن محمد بن حميد التونسي ، والشيخ / محمد أفندي المهدي بن المهدي الجواني الجبلي سنة 1923هم ، وأودعاه في هذه المحكمة ، وأودعا نسخة أخرى عند متولي وقف المغاربة في القدس الشريف .

    ولكن حادث الاعتداء على المحكمة الشرعية بعد عام 1967 من قبل قوات الاحتلال ، وهدم حارة المغاربة في العام نفسه كانا سبباً في فقد النسختين ، ولحسن الحظ كان المرحوم الشيخ سعد الدين العلمي مفتي القدس الشريف يحتفظ بصورة عن هذا السجل ، وللشيخ المرحوم الثواب والمغفرة ، وفي السنوات الأخيرة تم العثور على النسخة المفقودة التي كانت أصلاً موجودة في المحكمة الشرعية، وسنتعرض لأشهر هذه الوقفيات ومنها :

    وقفية الملك الأفضل 

    عند دراستنا للسجلات فإننا نجد أن أقدم وقفية للمغاربة في مدينة القدس هي وقفية الملك الأفضل نور الدين على بن السلطان الملك الناصر صلاح الدين الأيوبي، وعليٌّ هذا هو الابن البكر للقائد صلاح الدين الأيوبي ،حيث وقف للمغاربة المجاورين في القدس حارة لهم سنة 588هـ وفق 1192م  وهي ما يحيط ويتصل بموضع البراق الشريف من أراضي وغيرها ، على طائفة المغاربة على اختلاف أجناسهم، كما أقام لهم مدرسة عرفت باسمه المدرسة الأفضلية ، (نسبة إليه ) في حي المغاربة ، ووقفها على فقهاء المالكية ، وحولت إلى سكن للمغاربة الفقراء في أواخر الحكم العثماني ، وقد دمرها المحتلون بعد سنة 1967م .  وقد سجلت هذه الوقفية في المحكمة الشرعية بالقدس بعد وفاة الموقف وذلك في الرابع والعشرين من شهر رجب سنة 666هـ وفق 1267م كما أعيد تسجيلها بمحكمة القدس الشرعية في 26/ شعبان /1004هـ وفق 25/4/1596م .

     لقد هب الشعب الفلسطيني للدفاع عن المسجد الأقصى المبارك ، حيث شرفهم الله بأن يكونوا رأس الحربة في الذود عن أقدس مقدسات المسلمين في فلسطين .

    فقامت سلطات الاحتلال بمنع الفلسطينيين – وخاصة سكان مدينة القدس  ، وأهلنا داخل الخط الأخضر -  من الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك لتكتحل عيونهم بالصلاة فيه ، حيث بلغ عدد المصلين في الجمعة الماضية  ما يقرب من ثلاثة آلاف مصلي ، مع العلم بأن عدد جنود الاحتلال زاد عن عدد المصلين . لقد قامت الدنيا ولم تقعد عندما هدم معبد بوذا ، وعقدت الاجتماعات على أعلى المستويات ، ومجلس الأمن ، فأين هذه المؤسسات اليوم مما يحدث للأقصى الأسير ، من محاولات لهدمه ، وتصديع بنيانه ، ومنع أهله من الوصول إليه .

    أين هي حرية العبادة ؟! وأين أدعياء حضارة القرن الحادي والعشرين ؟!

    فمن جوار المسجد الأقصى المبارك نوجه نداء إلى المليار ونصف المليار مسلم باسم القدس و الأقصى الأسير ، وأهله المحاصرين ، ومؤسساته  التي تحتاج إلى العون والمساعدة ، وتجاره الذي يحتاجون إلى من يقف معهم ويدعم صمودهم ، يخاطبهم الأقصى كما خاطب صلاح الدين :

    يا أيها الملك الذي                   لمعالم الطغيـان نكس

    جاءت إليك ظلامة                   تشكو من البيت المقدس

    كل المساجد طهرت                 وأنا على شرفي مدنس

    والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة