:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  •  

    أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    الأقصى الأسيـر ...وصيـام عاشـوراء

    تاريخ النشر: 2007-01-29
     

     

     

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين:

    المسجد الأقصى المبارك مسجد إسلامي بقرار رباني {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} (1).

    والمسجد الأقصى المبارك هو قبلة المسلمين الأولى ، ومسرى نبيهم محمد – صلى الله عليه وسلم -  حيث صلى رسولنا الأكرم – صلى الله عليه وسلم -  إماماً بإخوانه الأنبياء والمرسلين في المسجد الأقصى المبارك ، وهو أحد المساجد الثلاثة التي تشد إليها  الرحال كما جاء في الحديث ( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد :  المسجد الحرام ، ومسجدي هذا ، والمسجد الأقصى ) (2).

    هذا المسجد المبارك يتعرض اليوم لهجمة شرسة ، حيث شرع المستوطنون في بناء كنيس يهودي قبالة قبة الصخرة المشرفة بالمسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس .

    إننا نحمل الحكومة الإسرائيلية مسؤولية هذا العمل الذي يتم بترخيص من بلدية القدس ، مشددين على أنه يجب على الحكومة الإسرائيلية منع هؤلاء  المستوطنين من تنفيذ هذا البناء والوصول إلى المسجد الأقصى المبارك ، لأن هذا العمل سيؤدي إلى عواقب وخيمة لا يستطيع أحد التنبؤ بنتائجها ، مؤكدين أن المساس بالمسجد الأقصى المبارك هو مساس بعقيدة جميع المسلمين في العالم ، ويتنافى والشرائع السماوية ، وكل القوانين والمواثيق والأعراف الدولية .

    إن المسجد الأقصى المبارك الذي تبلغ مساحته مائة وأربعة وأربعين دونما هو وقف إسلامي ، ليس لغير المسلمين حق فيه ، وأن ما فوقه وقف ، وما تحته وقف ، ولا يجوز الاستمرار في الحفريات التي أثرت في البناء ، وأصابته بالتصدع والتشققات ، وإننا نحذر من عواقب هذا العمل ، ونذكر الجميع بأحداث النفق التي حدثت عام 1996ميلادي .

    إن الإسرائيليين يستغلون ما يحدث في العالم العربي والإسلامي من أحداث وحروب ، وانشغال العالم بها ، وكذلك ما يحدث على الساحة الفلسطينية حالياً من أجل تنفيذ مخططاتهم التي رسموها منذ سنوات بإقامة الجدار العازل ، وتهويد مدينة القدس ، والاستمرار في الحفريات أسفل المسجد الأقصى المبارك ،  لتقويض بنيانه ، وزعزعة أركانه حتى يتمكنوا من إقامة ما يسمى بهيكلهم المزعوم بدلاً منه ، وما محاولاتهم بناء كنيس يهودي الآن مقابل قبة الصخرة  إلا تنفيذاً  ومقدمة لمخططاتهم في بناء هيكلهم المزعوم على أنقاض المسجد الأقصى المبارك لا سمح الله .

    ومما يدل كذلك على استهتارهم  بمقدسات المسلمين ، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك ، ما شاهدناه من أعمال مشينة ، حيث قام المجرمون بوضع ملصق صورة قبة الصخرة المشرفة على زجاجات الخمور والمشروبات الروحية ،  استخفافاً منهم بمقدسات الأمة ، فمرة يسيئون إلى ديننا الإسلامي الحنيف ، ومرة يسيئون إلى رسولنا عليه الصلاة والسلام ، ومرة يهاجمون كتابنا الكريم القرآن العظيم ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

    إن هذه الأعمال الإجرامية هي جزء من مسلسل المخططات الإسرائيلية ضد الحرم القدسي الشريف ومدينة القدس ،  مثل عدم السماح للأوقاف الإسلامية بالترميم ، ومنع المصلين من الصلاة فيه ، وكذلك الاستيلاء على العقارات المحيطة بالمسجد الأقصى المبارك ، وإننا ندعو  منظمة المؤتمر الإسلامي إلى ضرورة عقد مؤتمر قمة عاجل ، كما أننا نناشد لجنة القدس ،  ورابطة العالم الإسلامي ،  وجامعة الدول العربية ،  ضرورة التحرك السريع والجاد لإنقاذ المسجد الأقصى المبارك .

    كما ندعو جماهير شعبنا الفلسطيني إلى رص الصفوف والتوحد ، للدفاع عن المقدسات كافة ، وعن المسجد الأقصى المبارك بصفة خاصة ، وشدّ الرحال إليه دائماً ، لإعماره وحمايته من المؤامرات الخطيرة ، التي باتت تشكل خطراً حقيقياً عليه .

     إننا  نعيش  في هذه الأيام في ظلال شهر كريم هو شهر المحرم، هذا الشهر الذي حدثت فيه حادثة من أهم الحوادث الإسلامية وهي حادثة الهجرة، هذا الحدث الهام الذي شكل منعطفاً في تاريخ الدعوة الإسلامية، حيث كان المسلمون في مكة ضعفاء وفي المدينة أصبح لهم دولة وكيان.

    وهذا الشهر فيه خير كثير، وفيه أيام مباركة، ومن السنة صيام بعض أيامه، وقد ورد أن الرسول صلى الله عليه وسلم- قال: " أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم "(3).

    كما جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم- فسأله يا رسول الله: أي شهر تأمرني أن أصوم بعد رمضان؟ قال: " إن كنت صائماً بعد رمضان فصم المحرم، فإنه شهر الله، فيه يوم تاب فيه على قوم، ويتوب فيه على قوم آخرين"(4).

    ويوم عاشوراء من الأيام المباركة في هذا الشهر فقد قيل: إنه اليوم الذي تاب الله فيه على آدم،              وقد نجى الله فيه موسى و قومه، وأغرق فرعون وقومه، كما قيل أنه فيه نجى الله إبراهيم من النار، ويوسف من الجب، وغير ذلك من الآثار، لذلك كان من السنة صيام التاسع والعاشر من المحرم كما ذكرت الأحاديث.

    وقد ورد في الحديث عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: صام رسول الله صلى الله عليه وسلم- يوم عاشوراء وأمر بصيامه قالوا: يا رسول الله إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى قال: "فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع"(5) فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول                                        الله صلى الله عليه وسلم .

    كما جاءت أحاديث نبوية تبين فضل صيام يوم عاشوراء، فعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: "كان يوم عاشوراء تصومه قريش في الجاهلية، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم- يصومه في الجاهلية فلما قدم المدينة صامه وأمر بصيامه فلما فرض رمضان ترك يوم عاشوراء، فمن شاء صامه ومن شاء تركه"(6).

    وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: (قدم النبي صلى الله عليه وسلم- المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء، فقال: ما هذا؟ قالوا: هذا يوم صالح، هذا يوم نجّى الله بني إسرائيل من عدوهم فصامه موسى، قال: "فأنا أحق بموسى منكم، فصامه وأمر بصيامه")(7).

    فصيامه سنة مؤكدة عن الرسول صلى الله عليه وسلم- فلذلك يفضل أن يصومه المسلم ويُعوِّد أبناءه الصغار على صيامه لما ورد في الحديث عن الربيع بنت معوذ -رضي الله عنها- قالت: "أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم- غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار التي حول المدينة من كان أصبح صائماً فليتم صومه، ومن كان أصبح مفطراً فليتم بقية يومه، فكنا بعد ذلك نصومه ونصوِّم صبياننا الصغار منهم إن شاء الله، ونذهب إلى المسجد فنجعل لهم اللعبة من العهن "الصوف" فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناها إياه إلى الإفطار"(8).

    وقد ذكرت الأحاديث فضله في تكفير الذنوب للحديث بأن النبي صلى الله عليه وسلم- قال:              "صيام يوم عاشوراء إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله"(9).

    وفي يوم عاشوراء استشهد الحسين بن علي رضوان الله عليهما سنة إحدى وستين على أيدي الطغاة في كربلاء، والإمام الحسين هو أبو الشهداء، وريحانة رسول الله وسيد شباب أهل الجنة يوم القيامة.

    فهذه أيام مباركة يجب أن نستفيد منها فإن لربكم في أيام دهركم نفحات ألا فتعرضوا لها فإن الشقي من حرم رحمة الله عز وجل .

     

    اللهم اجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه

     

     

    * الهوامش

    (1) سورة الإسراء ، الآية (1)                                                                                  (2)  أخرجه البخاري                     (3) أخرجه مسلم و أصحاب السن                               
    (4) أخرجه الترمذي                                                                                                         (5) أخرجه الإمام مسلم                 (6) أخرجه أصحاب السنن                                                     
    (7) أخرجه البخاري و الترمذي وأبو داود.                          (8) أخرجه الشيخان                                 (9) أخرجه مسلم و أصحاب السنن.

     

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة