:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  •  

    أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    تحية للجهود الفلسطينية و المبادرات العربية

    تاريخ النشر: 2007-02-02
     

                                                                                                                                                                                                                                                     

         الحمد لله له أسلمت  ، وبه آمنت ، وعليه توكلت ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه  اجمعين.

    شهد قطاع غزة ( المحافظات الجنوبية ) ومناطق متعددة من المحافظات الشمالية أحداثاً مؤسفة في الأيام الماضية، أودت بحياة أكثر من ثلاثين مواطناً ، وعاش الفلسطينيون أياماً أليمة ، حيث فقدوا فلذات أكبادهم ، وأبناء وطنهم ، في وقت نحن في أمس الحاجة إلى كل قطرة دم ، فدماء أبناء شعبنا الفلسطيني غالية ، فالإنسان بنيان الله ملعون من هدمه ، كما عاش الأسرى الفلسطينيون أياماً قاسية، عوضاً عن سجن السجان ، هددوا فيها بإعلان الإضراب المفتوح عن الطعام إن لم يتوقف نزيف الدم .

    كما وعاش الفلسطينيون في بلاد الشتات ساعات قاسية ومعهم أبناء الأمتين العربية  والإسلامية وهم يشاهدون أشقاءهم الفلسطينيين يمرون في مرحلة صعبة وقاسية .

    فنحن أبناء الشعب الفلسطيني نعيش على أرض مباركة مقدسة ،هذه الأرض تتعرض للتهويد ، والمصادرة ، وجدار الفصل العنصري ، وبناء كنيس يهودي ، وحفريات أسفل المسجد الأقصى المبارك لتقويض بنيانه وزعزعة أركانه ، وأبناء شعبنا الفلسطيني في العراق يتعرضون للقتل والتهجير .

    إن الواجب علينا أن نتوحد، ونرص الصفوف في ظل هذه السياسات ، فالوطن غال، والأرض غالية ،                       ولا تخفى مكانة فلسطين في الكتاب والسنة على كل من له إلمام بالعلوم الدينية والدراسات الإسلامية، فيعرف حتماً -من غير شك ولا ريب- أن فلسطين جزء من بلاد الإسلام وفيها المسجد الأقصى المبارك الذي شرّفه الله تعالى بالتقديس، وجمع فيه الأنبياء ليلة الإسراء والمعراج تكريماً لنبينا عليه وعليهم الصلاة والسلام ،  قال تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ}  (1).

    لقد ربط الله سبحانه وتعالى بين المسجد الحرام والمسجد الأقصى في هذه الآية الكريمة التي بدئت بها سورة الإسراء، وذلك حتى لا يفصل المسلم بين هذين المسجدين، ولا يفرط في واحد منهما، فإنه إذا فرط في أحدهما أوشك أن يفرط في الآخر، فالمسجد الأقصى ثاني مسجد يوضع لعبادة الله في الأرض كما ورد عن الصحابي الجليل أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال : قلت يا رسول الله : أي مسجد وضع في الأرض أولاً ؟ قال : " المسجد الحرام، قلت ثم أي ؟ قال :المسجد الأقصى، قلت :كم بينهما؟ قال: أربعون عاماً" ( 2 ).

    ولقد ربط الله بين المسجدين حتى لا تهون عندنا حرمة المسجد الأقصى الذي بارك الله حوله، وإذا كان قد بارك حوله، فما بالكم بالمباركة فيه؟!!

    فالمسجد الأقصى مبارك في ذاته، كما أن الأرض التي حوله مباركة   {وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ} (3)،  القرى التي باركنا فيها هي بيت المقدس(4).

    وقال تعالى: {وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ} (5).

         ذكر ابن جرير الطبري عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن الأرض المباركة هي بيت المقدس فقد  بعث الله أكثر الأنبياء منها، وهي كثيرة الخصب والنمو عذبة الماء(6)، وورد في تفسير ابن كثير عن أبي بن كعب قال: الأرض التي بارك الله فيها للعالمين: هي بلاد الشام وما نقص من الأرض زيد في بلاد الشام وما نقص من الشام زيد في فلسطين وكان يقال هي أرض المحشر والمنشر(7).

        وتابعت الأحاديث النبوية الآيات القرآنية في بيان مكانة فلسطين فقد ورد منها:

    قال صلى الله عليه وسلم  : "لا يزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتيهم أمر الله وهم على ذلك"(8).

     وقال صلى الله عليه وسلم  : "طوبى للشام فإن ملائكة الرحمن باسطة أجنحتها عليه"(9).

     كما أخرج الإمام أحمد بن حنبل في مسنده بسنده عن ذي الأصابع قال: قلت يا رسول الله إن ابتلينا بعدك بالبقاء أين تأمرنا؟ قال: "عليك ببيت المقدس فلعله أن ينشأ لك ذرية يغدون إلى ذلك المسجد ويروحون"(10).

    ورغم كل المرارة والآلام التي عاشها شعبنا جراء الإقتتال الداخلي ، فلم يخل شعبنا من الحكماء والعقلاء ، حيث بادرت لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية لجمع الأخوة وتقريب وجهات النظر ، ووقف نزيف الدم الفلسطيني ، وهذا جهد مشكور جزاهم الله خير الجزاء .

    كما قام الأشقاء في الوفد المصري المتواجدون على أرض فلسطين  بتوجيهات من رئيس جمهورية مصر العربية بجهود جبارة، لجمع الشمل ، وتوحيد الكلمة ،ورص الصفوف، مما كان له الأثر الكبير والإيجابي في جمع الشمل،وإعلان وقف نزيف الدم بين الأشقاء، بهذه الرعاية المصرية الكريمة ،هؤلاء الأخوة الذين تركوا بلادهم ، وأسرهم، وأقاموا بين أشقائهم الفلسطينيين ، وعملوا ليل نهار بجهد متواصل ، وعمل دؤوب من أجل القضاء على أية اختلافات بين الأشقاء ،والعمل باستمرار من أجل جمع الشمل حفاظاً على المصلحة العليا للشعب الفلسطيني المرابط،وهذا العمل يأتي امتداداً لقوافل الشهداء المصريين الذين رووا بدمهم الزكي أرض فلسطين الغالية وما شهداء الفالوجا ، وغزة عنا ببعيد .

    كما أطل علينا خادم الحرمين الشريفين، ملك المملكة العربية السعودية ،كعادته في اهتمامه بقضايا العرب والمسلمين بتوجيه الدعوة لاستضافة جلسات الحوار الفلسطيني في مكة المكرمة  مهبط الوحي وبجوار بيت الله الحرام ، إن هذه الدعوة  تأتي انطلاقا  من مكانة المملكة العربية السعودية العربية و الإسلامية والدولية ،  حيث تضم بين جنباتها الحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة ، وهي بلد التضامن الإسلامي ،  حيث إنها  تحتضن منظمة المؤتمر الإسلامي التي أنشئت بعد حريق المسجد الأقصى المبارك في 21/8/1969م ، وكذلك رابطة العالم الإسلامي والتي لها دور كبير في جمع شمل المسلمين  ، ونشر الاعتدال و الوسطية ، وكذلك البنك الإسلامي للتنمية .

    إن مواقف المملكة العربية السعودية الشقيقة  في جمع شمل العرب والمسلمين معروفة لدى الجميع ،  وما القمة الإستثنائية التي عقدت في رحاب البيت العتيق قبل شهور عنا ببعيد ، وكذلك احتضان المملكة لحوار القيادات العراقية والذي عقد في رحاب البيت الحرام وما نتج عنه من وثيقة عرفت بوثيقة مكة المكرمة  ، بحضور الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي .

    ولا ننسى المبادرات العربية الأخرى كمبادرة ملك المملكة الأردنية الهاشمية لاستضافة لقاء بين رئيس منظمة التحرير الفلسطينية - رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ورئيس الوزراء الفلسطيني من أجل جمع الشمل الفلسطيني ، ورص الصفوف ، وتوحيد الكلمة .  

    لقد لاقت هذه الجهود والدعوات   ترحيباً من جميع القيادات الفلسطينية وألوان الطيف السياسي الفلسطيني مقرونة بالشكر لجميع القادة  على هذا الموقف العربي والإسلامي المشرف ، ومصحوبة بالدعاء إلى الله العلي القدير أن يحفظ دماء شعبنا الفلسطيني ، وأن يجمع كلمته إنه سميع قريب .

    وكلنا ثقة وأمل في الله عز وجل ، ثم  في القيادات الفلسطينية أن ينجح هذا اللقاء بين الأشقاء، بجوار بيت الله الحرام، ليعيدوا للقضية الفلسطينية حيويتها، وللشعب الفلسطيني وحدته المنشودة ، للدفاع عن الأرض والمقدسات ، ولتحقيق أهدافه المنشودة وفي مقدمتها حق العودة، وخروج الأسرى والمعتقلين ، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ، وعاصمتها القدس الشريف ، وللمجتمع العربي والإسلامي ثقته بالمرابطين الفلسطينيين كما قال – صلى الله عليه وسلم –  : ( لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق ولعدوهم قاهرين لا يضرهم من خالفهم ، ولا ما أصابهم من لأواء ،  حتى يأتي أمر الله وهم كذلك ، قيل أين هم يا رسول الله ؟قال : ببيت المقدس ، وأكناف بيت المقدس ) (11).

    اللهم اجمع شملنا ، ووحد كلمتنا ، وألف بين قلوبنا ، وأزل الغل من صدورنا ، واحقن دماء شعبنا ، وجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن ... يا رب العالمين .

    * الهوامش:

    1- سورة الإسراء: الآية(1)           2-  أخرجه الشيخان       3- سورة سبأ: الآية(18)  4- تفسير ابن كثير 3/704.

    5- سورة الأنبياء: الآية(71)          6- تفسير الطبري 11/305  7- تفسير ابن كثير ج3/249  8-  أخرجه البخاري

    9- أخرجه  أحمد 5/184 والحاكم     10-أخرجه أحمد 4/67      11- أخرجه أحمد 5/269


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة