:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  •  

    أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    تكريــم سلمـان رشـدي

    تاريخ النشر: 2007-07-06
     

     

     

     

     

                                         

     

     

     

     

                    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه أجمعين ،،،

    يقول الله تعالى في كتابه الكريم : {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا}  ( 1)  .

    تناقلت وسائل الإعلام قبل أيام خبراً يبين أن ملكة بريطانيا " اليزابيث الثانية " قررت منح لقب "الفارس " إلى صاحب رواية " آيات شيطانية " سلمان رشدي البريطاني الجنسية الهولندي الأصل ، والذي تضمنت روايته افتراءات وأكاذيب حول الإسلام ورسوله الكريم- صلى الله عليه وسلم - .

    لكننا نتساءل ، ماذا قدم هذا المرتد لبريطانيا أو للإنسانية حتى يتم تكريمه بلقب فارس؟!

     هل تم تكريمه لأنه وضع تفاهات تدل على شخصية مريضة حقودة هاجم فيها الإسلام ونبيه عليه أفضل الصلاة والسلام..أسماها زوراً رواية؟!

    وهل هذه هي نظرة الأوروبيين إلى الإسلام والمسلمين ؟!

    أنسينا ما حدث في الدنمارك من إساءات للرسول عليه الصلاة والسلام من خلال الرسوم وغيرها؟!

    أنسينا ما تلفظ به باب الفاتيكان ضد الإسلام ونبي الإسلام عليه الصلاة والسلام ؟!

    لقد أدان المسلمون قرار  بريطانيا بمنح سلمان رشدي لقب ( فارس ) ووصفوا هذا القرار بأنه غير مسؤول وأنه يجرح مشاعر المسلمين في العالم ، ويسيء إلى عقيدة مليار ونصف المليار مسلم  .

     إن التعاطف الواسع والحب الكبير للرسول  –صلى الله عليه وسلم  -  بعد انتشار الرسوم المسيئة للرسول عليه الصلاة والسلام  ، وبعد هذا التكريم القبيح للمرتد سلمان رشدي من ملكة بريطانيا حيث ظهرت مكانة النبي عليه الصلاة والسلام عند الأمة ، فرأينا الشجب والاستنكار لذلك ، كما و رأينا المؤتمرات تعقد لنصرته عليه الصلاة والسلام ، وكما قال الشاعر :

    يا سيدي يا رسول الله آلمنا                أن قام غُرٌ بدارِ الكفرِ عاداك

    وغيرهُ قام في حقدٍ وفي صَلَفٍ                        بالزور والظلم والعدوان آذاك

    هذا وذاك يريدان الدمارَ لنا                لا تُبقي يا ربِّ لا هذا ولا ذاك 

     

       لقد أنعم الله سبحانه وتعالى على البشرية جمعاء برسالة سيدنا محمد –صلى الله عليه وسلم- هذه الرسالة التي ختم الله بها الرسالات، وجاءت كاملة شاملة " اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا " (2) .

    كما أن الدين الإسلامي يحترم جميع الأنبياء ،ويعرف فضلهم ، ويدعو المسلمين للإيمان بهم جمعياً  " آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله " ( 3)

    وعندما نتصفح كتب التاريخ فإننا نجد صفحات مشرقة عن التسامح الإسلامي ، مع أهل الديانات الأخرى ، وعن الأسلوب الطيب في احترام الآخرين 0

    إننا نجد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب – رضي الله عنه- قد رفض الصلاة في الكنيسة التي عرض عليه بطريرك بيت المقدس أن يصلي فيها لماذا؟ حرصاً من عمر على بقاء الكنيسة لأصحابها ، فقد قال للبطريرك : لو صليت هنا لوثب المسلمون على المكان وقالوا : هنا صلى عمر وجعلوه مسجداً !!

    كما نلاحظ المعاملة الطيبة من المسلمين تجاه أهل الكتاب وهذا ما دفع الكثير من أهل الكتاب للدخول في هذا الدين الجديد لأنهم وجدوا فيه ضالتهم من السماحة واليسر والمحبة والأخوة .

    فهذا رسول الله – صلى الله عليه وسلم- وقد مرت عليه جنازة يهودي فقام النبي – صلى الله عليه وسلم-لها ، فقيل له : إنها جنازة يهودي فقال : "أليست نفساً" (4) .

    وهذا أمير المؤمنين – عمر بن الخطاب – رضي الله عنه، يرى شيخاً متوكئاً على عصاه وهو يسأل الناس، فسأل عنه فقيل إنه كتابي، وفي رواية- نصراني-فقال : " خذوا هذا وضرباءه إلى بيت المال فوالله ما أنصفناه إن أكلنا شبيبته وتركناه عند شيبه" (5) .

    وروي أن عبدالله بن عمر – رضي الله عنهما- ذبحت في بيته شاه فقال: أهديتم لجارنا اليهودي منها ، قالوا : لا ، قال أهدوا إليه، فاني سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم- يقول : ( ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه) (6) .

    إن صيحة "فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر" (7) 00 تظهر عظمة هذا الدين، تظهر مدى مخاطبته للعقول لتختار بين طريق الإيمان وطريق الكفر، طريق الخير وطريق الشر، طريق الحق وطريق الباطل .

    إن التسامح الذي عامل به الإسلام غيره، لم يعرف له نظير في القارات الخمس، ولم يحدث أن انفرد دين بالسلطة، ومنح مخالفيه في الاعتقاد كل أسباب البقاء والازدهار مثل ما صنع الإسلام، كما أن  تعاليم الإسلام جاءت  صريحة في التزام الأدب والهدوء عند حوار الآخرين " ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن000" (8).

    فالأخوة الإنسانية هي الأساس الذي تقوم عليه علاقات الناس حيث إن القرآن الكريم وضع دستوراً للعلاقة بين المسلمين وغير المسلمين أياً كانت ديانتهم كما في قوله تعالى : " لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين، إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون" (9) .

    وبالإضافة إلى ذلك أقول إنه في أول عهد الإسلام قبل الهجرة النبوية الشريفة إلى المدينة المنورة جرت معركة طاحنة بين الروم المسيحيين والفرس المجوس، كان النصر فيها للمجوس المشركين .

                وفرح المشركون في مكة بذلك النصر ، فيما ابتأس المسلمون بسبب هزيمة المسيحيين من أهل الكتاب.

    ولما نزلت الآيات الكريمة التي تقول : " ألم، غلبت الروم، في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون، في بضع سنين  لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون، بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم، وعد الله لا يخلف الله وعده ولكن أكثر الناس لا يعلمون)(10)، فقد ابتهج المسلمون بهذا النصر .

    كما أن العهدة العمرية التي أرسى قواعدها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب – رضي الله عنه- مع بطريرك الروم صفرونيوس في السنة الخامسة عشر للهجرة تمثل لوحة فنية في التسامح الإسلامي الذي لا نظير له في التاريخ  ، التسامح بين المسلمين والمسيحيين في فلسطين الحبيبة ، هذه العلاقة الطيبة التي ما زالت وستبقى إن شاء الله ونلاحظها أيضاً في بلاد عديدة كأرض الكنانة وغيرها .

    لذلك فنحن نقول للآخرين : هذا هو ديننا ، وهذه نظرة الإسلام إلى الآخرين ، وهذه هي معاملة المسلمين لغيرهم .

    فلماذا توجه الإساءات للإسلام ولصاحب الرسالة عليه الصلاة والسلام ؟!!

    لقد صدق الشاعر :

                            ملكنا فكان العفو منا سجية                   فلما ملكتم سال بالدم أبطح

                            فحسبكم هذا التفرق بيننا                    وكل إناء بالذي فيه ينضــــح

    والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون

    الهوامش :

    1-  سورة الأحزاب    الآية(21)          2- سورة المائدة الآية (3)

    3-  سورة البقرة الآية (285 )            4-أخرجه الإمام البخاري                      

    5-كتاب الخراج لأبي يوسف              6 أخرجه الإمام البخاري

    7- سورة الكهف الآية (29)               8- سورة العنكبوت الآية (46)      

        9- سورة الروم الآيات (1-6)             10-سورة الممتحنة الآيات ( 8-9)

     

     


    -        


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة