:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

     التاجـر الصـدوق تحت ظـل العـرش يـوم القيـامة

    تاريخ النشر: 2007-07-13
     

     

     

     

     

     

     

    تعيش بلادنا فلسطين  ظروفاً اقتصادية صعبة، بسبب إغلاق المعابر ، وجراء الاعتداءات الإسرائيلية على كافة محافظات الوطن من جنين إلى رفح ، وما نتج عن ذلك  من تدمير للمصانع ، والمؤسسات ، والبيوت،  وتجريف للأراضي الزراعية ، واقتلاع لأشجار العنب والزيتون ، والحمضيات ، واللوزيات ...الخ ، وما نتج عن ذلك من وجود عشرات الآلاف من العمال العاطلين عن العمل بسبب إغلاق المعابر ، ومحاربتهم في لقمة عيشهم ، لذلك فان شعبنا بحاجة للتكافل والتعاضد، والتعاون والتآزر بين أفراد المجتمع، فنرى والحمدلله كفالات للأيتام، وكفالات من أسرة لأسرة، ومساعدات للأسر الفقيرة والمحتاجة وهذا يبشر بالخير والحمدلله .

         فديننا الإسلامي يحث على التراحم بين أفراد المجتمع فعلى القوي أن يرحم الضعيف، وعلى الغني أن يعطف على الفقير "فالمؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا"

    وقد طالب الإسلام المسلم بالعمل حيث يقول الله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا كلوا مما في الأرض حلالاً طيباً ولا تتبعوا خطوات الشيطان انه لكم عدو مبين" .

    في هذه الآية يرشد الله عز وجل عباده إلى أن يتوخوا في حياتهم المأكل الطيب، والرزق الحلال، غير متأثرين بوساوس الشيطان، ولا متبعين لخطواته .

         وطلب الحلال من الرزق واجب، وابتغاء المال الطيب ضرورة لاستقامة الحياة الاجتماعية واستقرارها، وخلوها من أساليب الغش والكذب وسائر  أنواع الحرام والكسب الخبيث،  وما يتبع ذلك من أكل أموال الناس بالباطل يقول الله عز وجل: "يا ايها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل" .

    إن الرزق الطيب الحلال هو ما اكتسب عن طريق عمل مشروع، وحرفة لا ريبة فيها ولا شبهة، وأن الحلال بين، وأن الحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، وإن المال الحرام رزق خبيث ممحوق البركة، موجب لصاحبه النار، ومانع له من استجابة الدعاء.

         والإسلام عندما يحرم أمراً  فانه يوجد البديل، فقد حرم الزنا وأحل الزواج، وحرم الربا وأحل التجارة، فالتجارة عمل شريف وطيب إن التزم صاحبها الطريق المستقيم .

       فقد قال عليه السلام: "التاجر الصدوق الأمين مع النبيين والصديقين والشهداء الصالحين"، وقال: "تسعة أعشار الرزق في التجارة"، وقال: "التاجر الصدوق تحت ظل العرش يوم القيامة" .

    وأباح الإسلام للتاجر أن يربح، ولم يجعل للربح حداً ، بشرط أن يبتعد التاجر  عن الاحتكار والاستغلال والغش،  ولقد سمعنا ماحدث من بعض التجار - ولا أقول جميعهم لأن في بعضهم الخير والعطاء والإحسان- خلال الأيام الماضية من احتكار لبعض السلع ،  واستغلال المحتاجين للطعام والشراب وغير ذلك،وفي ذلك ما ينافي تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف "من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة" ففي سبيل دراهم معدودة، يبيع التاجر ذمته ودينه، ويحلف با لله العظيم كاذباً متعمداً في سبيل ربح ضئيل، ومكسب قليل،  يخسر التاجر شرفه وديانته ويصير منافقاً جاحداً، في سبيل الدنيا يبيع الدين، وفي سبيل المال يجتريء على رب العالمين " أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينصرون، أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين" .

    وهناك فئة من التجار تروج البضائع الفاسدة، من طعام وشراب، وحليب، وأدوية تضر بالأمة وتجلب عليها المصائب.

          إن الأموال التي تأتي عن طريق غير مشروع ما هي إلا قبس من نار وجذوة من لهيب ،  يتأجج في بطون آكليها وتجتاح في طريقها كل ما جمعه من الحلال وفي ذلك يقول الرسول الكريم: "من دخل في شيء من أسعار المسلمين ليغليه عليهم، كان حقاً على الله أن يقعده بعظم من النار يوم القيامة" .

    أخي التاجر : عليك بالحلال وابتعد عن الحرام فالدنيا بعدها آخرة وهناك الحساب " من أين جمعه وفيما أنفقه" فتدبر أمرك وإليك هذه النصوص الشريفة :

    قال عليه الصلاة والسلام: "لا يحتكر إلا خاطيء" ،  وقال :  " بئس العبد المحتكر إن سمع برخص ساءه، وإن سمع بغلاء فرح" .

    أخي التاجر : اجعل قدوتك الرسول التاجر – عليه الصلاة والسلام - ، والصحابة الكرام – رضوان الله عليهم -  الذين ملأوا طباق الأرض عدلاً، فهذا واحد منهم وهو عبد الرحمن بن عوف كان مثالاً للتاجر الصادق الأمين  الواثق بربه حتى أصبح من كبار التجار، فلما سئل عن سر ذلك قال : لم أبع معيباً، ولم أرد ربحاً كثيراً، والله يبارك لمن يشاء، حتى قال: "لو رفعت حجراً لوجدت تحته مالاً" .

    وكذلك يجب على المواطن أن يبتعد عن الجشع فلماذا يجمع البعض أكياساً من الدقيق، وألواناً من الطعام والشراب ،  إن ذلك  يحدث تقليلاً لهذه السلع في الأسواق فترتفع أسعارها ، فالمؤمن يأخذ حاجته والباقي على الله حيث إن المؤمن متوكل على ربه، ومعتمد عليه .

    واعلم أخي القارئ  أن الإنسان يموت ويترك ماله كله،  ولكنه يسأل يوم القيامة عن ماله كله، وإن القليل من المال يكفيك خير من كثير لا تقوم بشكره .

    ولا يفوتني أن أحيي التجار الأمناء الكرام داعياً الله أن يبارك لهم في أموالهم وأهليهم، لأسوق مثالاً لهم، فقد جاء في الحديث : "اشترى رجل من رجل عقاراً له، فوجد الرجل الذي اشترى العقار في عقاره جرة فيها ذهب، فقال الذي اشترى العقار: خذ ذهبك مني إنما اشتريت منك الأرض، ولم أبتع منك الذهب فقال الذي باع الأرض: إنما بعتك الأرض وما فيها. قال : فتحاكما إلى رجل، فقال الذي تحاكما إليه: ألكما ولد؟ فقال أحدهما: لي غلام، وقال الآخر لي جارية ، قال انكحوا الغلام الجارية، وأنفقوا على أنفسكما منه وتصدقا" ، فهذا تنازع بين البائع والمشتري غير طامعين في ذهب أو مال، هذان الرجلان كان بينهما النزاع على جرة فيها ذهب، لا رغبة فيها، بل رغبة عنها، لأنهما يعلمان أن الذهب عرض زائل، وأما ما عند الله خير وأبقى ورحم الله القائل :

                            وظلم ذوي القربى أشد مضاضة

                                                                            على النفس من وقع  الحسام المهند

    نسأل الله أن يرزقنا الحلال ، وأن يجنبنا الحرام ، وأن يجعلنا من المؤمنين الصادقين ، والحمد لله رب العالمين .               

    والله الهادي إلى سواء السبيل

       

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة