:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  •  

    أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    أضـواء على الزواج فـي الإسـلام

    تاريخ النشر: 2007-07-27
     

     

     

     

                                                                                  

         الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين.

    على الرغم من المعاناة التي يعيشها شعبنا، ورغم الظروف الصعبة التي تمر بها قضيتنا، ورغم ما يحاك ضد الأقصى والقدس من مؤامرات واعتداءات وانتهاكات، إلاّ أن العسر لا يمنع من اليسر، فالإسلام حرم التشاؤم وأوجد البديل وهو التفاؤل، حرم اليأس وأوجد البديل وهو الأمل، فلا بد دائماً أن نعيش مع الفأل الحسن، كما بين  - صلى الله عليه وسلم - .

    لقد شرع الإسلام الزواج سبيلاً لبناء الأسرة وحفظ النوع الإنساني ، وما شرعه الإسلام من آداب وأحكام لبناء الأسرة هو السبيل الأقوم لسعادة الفرد وسلامة المجتمع ، وعلى المرء المسلم أن يحرص على الزواج متى تيسرت له أسبابه ، فأحكام الأسرة في الإسلام تلبي الفطرة الإنسانية السوية وتحفظ بناء الأسرة وتعمل على تماسكها ،ومقصد الإسلام وغايته من الزواج سكون النفس وراحة البال ، والتعاون على متاعب الحياة تعاونا قوامه المودة والرحمة ، والقيام على تربية الذرية التربية الصالحة، التي تكون بها قرة أعين ، فقد أثنى الله تعالى على نفر من عباده ( والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا و ذرياتنا قرة أعين )، ذلك مقصد الإسلام من الزواج ، وأوثق الأسباب التي تحكم هذا الرباط وتديم المودة ، وتحسن العشرة ، حسن اختيار الزوجين أحدهما للآخر قبل الإقدام على الزواج ،  والرسول – صلى الله عليه وسلم – هو المثل الأعلى لكل مسلم في بناء أسرة سعيدة متماسكة .

    إن الزواج سنة من السنن ونعمة من النعم ،  يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: }ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون{.

    الزواج سنة أبينا إبراهيم – عليه السلام - ، وقد رغب فيه النبي - صلى الله عليه وسلم -  حين قال: {يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء}.

    و الزواج نعمة من النعم التي أنعم الله بها على الجنس البشري لكي يعمر الكون وتزداد الروابط بين الناس عن طريق النسب والمصاهرة لذلك رغبنا الله تعالى في ذلك الأمر كما رغب فيه رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

     الزوج الصالح

    من هو الزوج الصالح؟هل هو الزوج الثري أو صاحب الموقع أو صاحب الجاه؟ قد يكون الرجل الصالح صاحب جاه أو صاحب موقع أو صاحب مال لكن الأساس في ذلك هي التقوى التي قال الله فيها }إن أكرمكم عند الله أتقاكم{.

    لقد بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم -  صفات الرجل الصالح {إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلاّ تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير}، إذاً الرجل الصالح هو الأساس لأنه هو الذي سيحمي الأرض،  ويربي الأبناء ، ويكون أميناً على كل شيء ، فكلكم  راع وكلكم مسؤول عن رعيته، وقد جاء  رجل للإمام علي - رضي الله عنه -  فقال: يا إمام خطب ابنتي جماعة فممن أزوجها؟ أنا في حيرة، أزوجها لحسن، أم لعلي ، أم لزيد  ؟ فقال الإمام علي – رضي الله عنه -  زوجها للتقي، فقال: وبماذا يتميز التقي؟ قال له الإمام: إنه إن أحبها أكرمها وإن كرهها لم يظلمها.

    تلك هي الأسس السليمة التي بنى الإسلام هذه القاعدة العظيمة في اختيار الزوج، {إن أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه}.

      الزوجة الصالحة

    يقول عليه الصلاة والسلام {ما استفاد المؤمن بعد تقوى الله خيراً من زوجة صالحة، إذا نظر إليها سرته، وإن أمرها أطاعته، وإن أقسم عليها أبرته، وإن غاب عنها حفظته في نفسها وماله}. تلك هي الزوجة الصالحة.

    يعود الرجل من عمله متعباً فتلقاه بابتسامة تزيل عنه همومه وأحزانه وأتعابه، وإن أمرتها أطاعتك حتى ولو كنت مخطئاً لكن في غير معصية الله، قد تخرج منك كلمة فلا تريد أن تكسر كلامك أو تخالف أمرك، تنفذه ، وبعد ذلك تعود إلى زوجها بحكمتها وعقلها لتراجعه وتناقشه .

    كان هناك رجل يكنى "أبو حمزة" وكان متزوجاً من اثنتين، الأولى تنجب البنات والثانية تنجب البنين، هجر أبو حمزة أم البنات وأخذ يتقرب من أم البنين ، لكن أم البنات امرأة عاقلة لها عقل صائب ونظر ثاقب، فذات يوم حملت وقالت: لعل الله يرزقني بغلام ، فأكرمها الله بأنثى،  فازداد أبو حمزة هجراً لها، لكنها امرأة عاقلة ،  أخذت طفلتها الصغيرة في حضنها وراحت تغني لها ، وما أجمل الكلام العذب عندما يفيض حناناً ورحمة ، ويفيض شفقة من الأم ومن قلبها الحنون وصدرها الرؤوف الرحيم على فلذة كبدها. كانت تقول:

    ما لأبي حمزة لا يأتينا

    يظل في البيت الذي يلينا

    غضبان ألا نلد البنينا

    والله ما ذلك في أيدينا

    نحن كالأرض لزارعينا

    ننبت ما قد زرعوه فينا

    وإنما نأخذ ما أعطينا .

    أبو حمزة سمع هذا القول فقال: نعم إنه الله الذي يهب لمن يشاء الإناث، ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكراناً وإناثاً، ويجعل من يشاء عقيماً ، فعاد إلى رشده وعدل بين زوجاته.

    من آداب الزواج

    ومن السنة في الإسلام إشهار الزواج، ولكن ما نراه من ابتهاجات زائفة كأن يشترط أهل الزوجة على الزوج الغلبان المسكين الضعيف أن يحضر  عدداً معيناً من السيارات ، وأن يكون الزواج في صالة كذا وتكاليفها كذا، أو أن يحضر فرقة موسيقية بتكلفة قدرها كذا ،  فلماذا تثقل كاهل صهرك بكل هذا ؟! وغدا يشتاط غضباً ويبدأ بالتنكيد على فلذة كبدك، فعليك أن ترحمه حتى يرحم غيره، لأن الزواج يؤسس على الشرف وعلى التقى وعلى الصلاح لا على المظاهر الزائفة.

    وكذلك ما نشاهده من إطلاق الرصاص في الأفراح، فكم قاسينا وتحدثنا وتحدث الكثير غيرنا عن ذلك، والكل يحذر من تلك العادة القبيحة التي أودت بحياة الرجال والنساء والأطفال، بل أودت بحياة العروسين، أو ألحقت بهما الأضرار ،وكذلك ما نراه من ألعاب نارية قد تحرق بعض أصابع اليد،  وتشوش على الناس وتقلق المرضى،  ومنهم من يأتي بمكبرات الصوت، حتى ساعات الفجر وهو يغني ويزمجر ويقلق راحة الآخرين.

    الإسلام يشجع على الأفراح وشعبنا الذي قاسى الويلات هو أحوج الشعوب إلى الفرح والسرور لكن حريتي تنتهي عندما تبدأ حرية الآخرين.

    الزواج نعمة من النعم، والأبناء الصالحون يحتاجون إلى أبوين صالحين فقد قال عليه الصلاة والسلام: {إذا أتى أحدكم أهله فليقل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا، فإن قدر بينهم ولد لم يضره الشيطان أبداً} فعلينا أن نبدأ حياتنا بالصلاح والتقوى والتقرب إلى الله حتى يرزقنا الله أبناء صالحين طيبين، {فبروا آباءكم يبركم أبناؤكم وعفوا تعف نساؤكم}.

     

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة