:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    تحويــل القبلــــة ... دروس وعبـــر

    تاريخ النشر: 2007-08-14
     

     

     

                                         

    الحمد لله ، له أسلمت ، وبه آمنت ، وعليه توكلت …. وبعد :

    نحن الآن نعيش في ظلال أيام كريمة من شهر شعبان ، ومن المعلوم أن شهر شعبان يتوسط الأشهر الثلاثة التي لها في نفوس المسلمين مكانة رفيعة ، وهي رجب  وشعبان ورمضان ، فقبل أسبوعين كنا في ظلال شهر رجب وهو من الأشهر الحرم التي ذكر القرآن الكريم مكانتها ، حيث وقعت فيه حادثة الإسراء والمعراج ، ومن المعلوم أن حادثة الإسراء من المعجزات ، والمعجزات جزء من العقيدة الإسلامية ، فالإسراء كان من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى المبارك ، وبعد أسبوعين ونيف إن شاء الله سنكون في ظلال شهر الخير والبركة ، شهر رمضان المبارك الذي جعله الله سيد الشهور ، وأفاض فيه الخير والنور ، حيث بدأ نزول القرآن الكريم في هذا الشهر المبارك .

    وقد ورد ذكر شهر شعبان في أحاديث كثيرة منها ما روى أن أسامة بن زيد – رضي الله عنهما- قال :  ( قلت  يا رسول الله لم أرك تصوم في شهر من الشهور كما تصوم في شعبان ؟  قال – عليه الصلاة والسلام – ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان ، فيه ترفع الأعمال إلى الله ، وأحب أن يرفع عملي إلى الله تعالى وأنا صائم  ) (1)   .

     كما ورد أن النبي – صلى الله عليه وسلم – كان يصوم فيه أكثر مما يصوم في غيره من الشهور، حيث ورد أنه عليه الصلاة والسلام : ( لم يكن يصوم من شهر أكثر من شعبان ، فإنه كان يصوم شعبان كله ، وفي روايةٍ : كان يصوم شعبان إلا قليلاً  )   (2 )

    وفي هذا الشهر الكريم وفي ليلة النصف منه  حولت القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة المشرفة بعد أن ظل المسلمون يستقبلون بيت المقدس ستة عشر شهراً أو سبعة عشر شهراً منذ هاجر المصطفى – صلى الله عليه وسلم – من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة .

    فقد ورد عن البراء قال : لما قدم رسول الله – صلى الله عليه وسلم – المدينة صلى نحو بيت المقدس ستة عشر شهراً أو سبعة عشر شهراً ، وكان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يحب أن يُحَوّل نحو الكعبة ، فنزلت {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء} (3 )فصرف إلى الكعبة .

     فالنبي – صلى الله عليه وسلم - كان قبل ذلك يصلى إلى بيت المقدس كما كان الأنبياء قبله يصلون ، وكان هو في مكة يحاول أن يجمع بين الأمرين ، فكان يصلى بين الركنين : بين الحجر الأسود والركن اليماني ، فتكون الكعبة أمامه ويكون أيضاً بيت المقدس أمامه ، ولكنه تعذر عليه ذلك حينما هاجر إلى المدينة ، فكان يتمنى من قلبه أن يوجه إلى قبلة أبيه إبراهيم ، وكان–عليه الصلاة والسلام-ينظر إلى السماء دون أن ينطق لسانه بشيء ، حتى هيأ الله له ما أحب ورضى ، ونزل في ذلك قوله تعالى : {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا ....} (4)

    وعن البراء بن عازب -رضي الله عنه- أَنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- كانَ أولَ ما قَدِمَ المدينةَ نَزَلَ على أَجْدَادِهِ – أو قال أَخْوَالِهِ- من الأنصار ، وَأَنَّه صَلَّى قِبَلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ستَّة عَشَرَ شَهْراً، أَوْ سَبْعَة عَشَرَ شَهْراً، وَكَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ تَكُونَ قِبْلَتُهُ قِبَلَ الْبَيْتِ، وَأَنَّهُ صَلَّى أَوَّلَ صَلاةٍ صلاها صلاةَ الْعَصْرِ، وَصَلَّى مَعَهُ قومٌ، فَخَرَج رجُلٌ مِمَّن صَلَّى مَعَهُ، فَمَرَّ عَلَى أََهْلِ مَسْجِدِ وَهُمْ رَاكعُونَ فقالَ أَشْهَدُ بِاللهِ لَقَدْ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قِبَلَ مَكَّةَ فَدَارُوا- كَمَا هُم - قِبَلَ الْبَيْتِ، وَكَانَت اليَهُودُ قَدْ أَعْجَبَهُم إذْ كَانَ يُصَلِّي قِبَلَ بَيْتِ الْمَقْدسِ، وأَهْلُ الْكِتَابِ، فَلمَّا وَلَّى وجْههُ قِبَل الْبيْتِ
     أَنْكَرُوا ذَلِكَ (5 )

    وقد أشار القرآن الكريم إلى تحويل القبلة عن بيت المقدس في قوله تعالى : {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ}(6) فالمسجد الأقصى المبارك هو أولى القبلتين كما ثبت في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة .

     لقد كان هذا التحويل اختباراً لأصحاب رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ومعرفة لمدى استجابتهم لأوامر  رسول الله  - صلى الله عليه وسلم – تصديقاً لقول الله تعالى : {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللّهُ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} (7) .

    إن تحويل القبلة من قبلة المسلمين الأولى بيت المقدس إلى الكعبة المشرفة يشتمل على درس هام وهو الصلة الوثيقة بين المسجدين الشريفين ، حيث ربط الله سبحانه وتعالى بين المسجد الحرام والمسجد الأقصى في الآية الأولى  التي افتتحت بها سورة الإسراء{سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} (7)  ، وذلك حتى لا يفصل المسلم بين هذين المسجدين، ولا يفرط في واحد منهما،
     فانه إذا فرط في أحدهما أوشك أن يفرط في الآخر، فالمسجد الأقصى ثاني مسجد وضع
    لعبادة الله في الأرض، كما ورد عن الصحابي الجليل أبي ذر الغفاري
    رضي الله عنه قال : قلت يا رسول الله : أي مسجد وضع في الأرض أولاً ؟ قال : " المسجد الحرام، قلت ثم أي ؟ قال:المسجد الأقصى، قلت: كم بينهما؟ قال: أربعون عاماً" (8) .

    ولقد ربط الله بين المسجدين حتى لا تهون عندنا حرمة المسجد الأقصى الذي بارك الله حوله، وإذا كان قد بارك حوله، فما بالكم بالمباركة فيه ؟!! ، وفي ذلك تذكير للأمة الإسلامية بوجوب العمل على تحرير المسجد الأقصى خصوصاً ونحن نعيش ذكرى الحريق المشؤوم للمسجد الأقصى المبارك الذي حدث في 21/8/1969م .

    وجدير بأمتنا الإسلامية التي لها رب واحد ، ورسول واحد – صلى الله عليه وسلم - ، وكتاب واحد هو القرآن الكريم ، وقبلة واحدة ، أن تكون على قلب رجل واحد ، خصوصاً في هذه الأيام العصيبة من تاريخ الأمة حيث يتكالب عليها الأعداء من كل حدب وصوب كما أخبر بذلك الصادق المصدوق – صلى الله عليه وسلم – حيث يقول : " يوشك  أن تتداعى عليكم الأمم  ، كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها ، قالوا : أمن قلة نحن يومئذ يا رسول الله ؟ قال : بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل ، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم ، وليقذفن في قلوبكم الوهن، قالوا : وما الوهن يا رسول الله ؟  قال : حب الدنيا ، وكراهية الموت " .

    فالحديث يشير إلى مؤامرة دولية ، تتداعى فيها الأمم على المسلمين الذين أصبحوا لقمة سائغة لكل طامع ، وهذا ما يصدقه الواقع الذي نعيشه حيث تتعرض الأمة لهجمة شرسة من أعدائها فقد  احتلت أرضها وسلبت ثرواتها ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم  .

    وما أحرانا نحن أبناء الشعب الفلسطيني ونحن نعيش ذكرى تحويل القبلة ، والربط الوثيق بين المسجد الأقصى والمسجد الحرام وذكرى الحريق المشؤوم للمسجد الأقصى المبارك ، وعمليات الحفر أسفله ، وبناء جدار الفصل العنصري ، وما يجرى يومياً من  اغتيال لأبناء شعبنا ، ناهيك عن الاعتقالات ، وعمليات الهدم والتجريب والتدمير ، أن نكون على قلب رجل واحد ، وأن نتراحم فيما بيننا ، فالراحمون يرحمهم الرحمن ، والمؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا ونتضرع إلى الله سبحانه وتعالى قائلين : اللهم اجمع شملنا ، ووحد كلمتنا ، وألف بين قلوبنا ، وأزل الغل من صدورنا  يا رب العالمين .

     الهوامش :             1- أخرجه النسائي .              2- أخرجه الشيخان                               3- سورة البقرة ، الآية (144)

    4- تفسير القرآن العظيم لابن كثير 1/264           5- أخرجه البخاري                               6- سورة البقرة ، الآية (144)

    7- سورة البقرة ، الآية( 143)                                                8- سورة الإسراء ، الآية (1)                   9-  أخرجه البخاري

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة