:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  •  

    أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    وقل رب زدني علمـاً

    تاريخ النشر: 2007-08-31
     

    الحمد لله ، له أسلمت ، وبه آمنت ، وعليه توكلت …. وبعد :

    يعود أبناؤنا وفلذات أكبادنا من الطلاب والطالبات إلى مقاعد الدراسة في هذه الأيام،  بعد إنتهاء الإجازة الصيفية ، ونحن نبارك لأبنائنا عودتهم ، ونتوجه إلى الله بالدعاء أن يوفقهم لما فيه الخير ، وأن يأخذ بأيديهم لما يحبه ويرضاه ، فكما قال الشاعر :

    أولادنـــــــــا أكبــــــــــادنــــــا                   تمشــــــــي علـــــــــى الأرض

      لو هبت الريح على أحدهم                لامتنعت عيناي عن الغمض

     

    وديننا الإسلامي الحنيف الذي أكرم الله البشرية به ، دين يدعو إلى العلم فأول خمس آيات نزلت من كتاب رب العالمين في بدء الوحي على سيدنا محمد  – صلى الله عليه وسلم – لتؤكد على أهمية العلم وفضله ووجوب تحصيله وطلبه.

    قال تعالى :   {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ *   خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ  * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ *   الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ*  عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ}(1) .

       يقول الإمام ابن كثير : ( فأول شيء نزل من القرآن هذه الآيات الكريمات المباركات ، وهن  أول رحمة رحم الله بها العباد ، وأول نعمة أنعم الله بها عليهم ، وفيها التنبيه على ابتداء خلق الإنسان من علقه ، وأن من كرمه تعالى أنه علم الإنسان ما لم يعلم فشرفه وكرمه بالعلم وهو القدر الذي امتاز به أبو البرية آدم على الملائكة  ( 2).

    وعند دراستنا للقرآن الكريم فإننا نجد أنه قد رفع من شأن العلم والعلماء في عشرات الآيات قال تعالى :  {  قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ  } (3) ، وقال تعالى : {  يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ  } (4)  ، وقال تعالى : {  إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء  } (5)  .

    أما الأحاديث التي تتحدث عن فضل العلم والعلماء  فكثيرة منها قوله صلى الله عليه
    وسلم : ( من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين   )  ( 6) ، وقال أيضاً : ( لا حسد إلا في اثنتين : رجل آتاه  الله مالاً فسلطه على هلكته في الحق ، ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ، ويعلمها ) ( 7).

    كما وورد عنه  –صلى الله عليه وسلم – أنه قال  : ( إن العلماء ورثة الأنبياء  - أي : في تبليغ شريعة الله للناس – وإن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً ، وإنما ورثوا العلم ، فمن أخذ به أخذ بحظ وافر  ) ( 8 ) .

    ولقد بين الصحابة – رضوان الله عليهم أجمعين – منزلة العلم والعلماء في كثير من أقوالهم ووصاياهم فمن ذلك ما أثر عن الإمام علي – رضي الله عنه وكرم الله وجهه – قوله : (  العلم خير من المال ، العلم يحرسك ، وأنت تحرس المال ،   والعلم حاكم ،  والمال محكوم عليه ، والمال تنقصه النفقة ، والعلم يزيد بالإنفاق ).

    كما و حث الإسلام أبناءه على الاجتهاد في تحصيل العلم فقال – عليه الصلاة والسلام - : ( من سلك طريقاً يبتغي فيه علماً سهل الله له طريقاً إلى الجنة ، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضاً بما يصنع ، وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض حتى الحيتان في الماء ، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب ) (9) ، وقال أيضاَ : ( من خرج في طلب العلم ، فهو في سبيل الله حتى يرجع ) (10).

    وعلى المسلمين اليوم المسارعة في تحصيل العلم والمعارف ،حتى يخرجوا من حالة الضعف التي نخرت عظامهم ، والوهن الذي أضاع مجدهم ، كما قال الشاعر :

    لقد كنا وكان الناس في الزمن الخوالـــــــي

    طلاب علم عندنا إن في الجنوب أو الشمال

    يتتلمذون على حضارتنا كتلمذة العيــــــــال

    علينا نحن المسلمين الأخذ بزمام العلم فإن تعلمه لله خشية ، وطلبه عبادة ، والبحث عنه جهاد حتى نستعيد مجد أسلافنا الأوائل .

    وقد جعل النبي – صلى الله عليه وسلم – طلب هذا العلم النافع فريضة على كل مسلم ، ذكراً كان أم أنثى ،  حيث يقول عليه الصلاة والسلام : ( طلب العلم فريضة على كل مسلم )  ، ولو أن منه ما هو فرض عين ومنه ما هو فرض كفاية .

    وانظر إلى قوله – صلوات الله وسلامه عليه – "طلب العلم " لتعرف لماذا أجهد المسلمون أنفسهم في طلبه ، ولماذا بحثوا عنه في كل مكان ولم يجدوا حرجاً في أخذه من أي وعاء خرج ، ولماذا اتجهت أمة الإسلام بعد عصر الراشدين ، الذي فتح على الإسلام قلوب الناس ، تنفتح على العالم من حولها تتلمس كل علم ينفع الناس  حتى رأينا العلماء المسلمين في شتى المجالات كالفارابي ، والكندي ، وابن الهيثم ، وابن سينا ، وابن النفيس ، وابن خلدون وغيرهم ممن ملأوا طباق الأرض علماً .

    ونحن إذ نحيي طلبتنا ونشد على أيديهم ، وندعو الله لهم بالتوفيق والسداد ، ونتمنى أن يحققوا ما يصبون إليه من تقدم ونجاح وتفوق ،  فهم أملنا الكبير ، وعليهم يعتمد مستقبل هذا البلد ، ومن خلالهم ينطلق البناء الصحيح للمجتمع ، فبالعلم ترتقي الأمم ، وبالعلم يحيا الإنسان ، وبالعلم تتطور الشعوب ، وبالعلم ينتصر الحق على الباطل ، وبالعلم ينتصر المظلوم على الظالم ، لأن العلم نور ، والله نور السموات والأرض .

     

     وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

     

     

     

     

    الهوامش :

    1- سورة العلق الآيات 1-5 

    2- مختصر تفسير ابن كثير 3/656 

     3- سورة الزمر الآية 9     

    4- سورة المجادلة الآية 11

     5- سورة فاطر الآية 28   

     6- أخرجه الشيخان         

    7-  أخرجه الشيخان  

      8- أخرجه أبو داود والترمذي 

     9- أخرجه أبو داود والترمذي

    10- أخرجه الترمذي


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة