:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    رمضـان شهـر الذكريـات والانتصـارات

    تاريخ النشر: 2007-09-28
     

     

    الحمد لله ، له أسلمت ، وبه آمنت ، وعليه توكلت ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد ،،،

     شهر رمضان المبارك هو شهر البطولات والانتصارات ، والذكريات العزيزة المجيدة ، ففي شهر ربيع الأول ولد الحبيب  محمد بن عبد الله- صلى الله عليه وسلم – وكان بشرا ً كسائر البشر، وفي شهر رمضان المبارك أصبح – صلى الله عليه وسلم – بشراً يوحى إليه ، عندما استقبل أول إرسال السماء إلى الأرض و هو يتعبد في الغار ، عندما أتاه جبريل عليه السلام – أمين وحي
    السماء – وقال له : 
      {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ *   خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ  * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ *   الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ*  عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ}(1) .

     إن شهر رمضان المبارك هو شهر البطولات والانتصارات،  حيث وقعت فيه حوادث عديدة غيرت مجرى التاريخ ، فيها ارتفعت راية الحق عالية خفاقة ، وهزم الله فيها الشرك وأهله ، فهو شهر الغزوات التي انتصر فيها المسلمون على أعداء الله ، ففي هذا الشهر المبارك ، كانت غزوة
     بدر الكبرى ، حيث امتن الله فيها على المؤمنين بالنصر المبين . وفيه تم فتح مكة ، حيث عاد المهاجرون إلى أوطانهم ، وعلت كلمة الله في جنبات البيت العتيق ، وفيه معركة عين جالوت التي انتصر فيها المسلمون بقيادة الملك المظفر قطز على التتار ، وفيه العاشر من رمضان حيث
     انتصر جنود الحق على المحتلين .

    غزوة بدر

    وفي اليوم السابع عشر من شهر رمضان المبارك من السنة الثانية للهجرة ، كانت غزوة بدر الكبرى التي سماها القرآن الكريم يوم الفرقان ، والتي هي أول معركة بين أنصار الحق ، وجند الباطل ، ومن الدروس التي نأخذها من غزوة بدر :ذلك الدرس الذي حدثنا عنه الله سبحانه وتعالى
     في قوله : {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ  } (2)  ، فهو يمتنّ على النبي – صلى الله عليه وسلم -  وصحابته الكرام بنعمة النصر التي أنعم عليهم بها ، على الرغم من أن عدد جيش العدو قد بلغ ثلاثة أضعاف عددهم ، كما أنه عدته أضعاف عدتهم كما قال تعالى :{وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتِيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللّهُ أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ *لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ} (3) ، فقد روى ابن هشام أن النبي – صلى الله عليه وسلم – خفق خفقة في العريش ثم انتبه فقال : ( أبشر يا أبا بكر ، أتاك نصر الله هذا جبريل آخذ بزمام فرسه عليه أداه حرب ) ( 4)، ولهذا يخاطبهم الله سبحانه  وتعالى بهذا القول الحاسم ، بعد أن صور لهم ذلتهم وعجزهم : {فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللّهَ رَمَى َ} (5) .

    كما نتعلم درساً آخر وهو درس المشورة وعدم الاستبداد بالرأي،  والأخذ بالرأي الآخر متى كان سديداً حكيماً ، لأنه لا خاب من استشار ولا ندم من استخار، فقد  استشار- صلى الله عليه وسلم - أصحابه – رضوان الله عليهم – في موضوع الأسرى ، كما أخذ برأي الحباب بن المنذر عندما بين رأيه في المكان الذي اختاره عليه الصلاة والسلام في هذه الغزوة .

    كما نتعلم درساً آخر وهو درس التضرع إلى الله وشدة الاستعانه به حيث كان – صلى الله عليه وسلم- يجأر إلى الله تعالى داعياً ومتضرعاً ، باسطاً كفيه إلى السماء يناشد الله عز وجل أن يؤتيه نصره الذي وعد حتى سقط عنه رداؤه وأشفق عليه أبو بكر ، والتزمه قائلاً : ( كفى يا رسول الله ، إن الله منجز لك ما وعد ) .

    فالدعاء مخ العبادة ، ودعنا نقارن بين موقفين للنبي عليه الصلاة والسلام الأول : في الغار عندما وصل الكفار إلى باب الغار ، وبدأ أبو بكر الصديق -رضي الله عنه - يشعر بالخوف ، كان النبي عليه الصلاة والسلام يسكن روعه ، ويقول له : ( ما ظنك يا أبا بكر باثنين الله ثالثهما ) ( 6).

    هذا الموقف يغاير الموقف في معركة بدر عندما أخذ النبي عليه الصلاة والسلام يتجه بقلبه إلى الله في ضراعة ، ودعاء ، واستغاثة ، يقول : ( اللهم أنجز لي ما وعدتني ، اللهم إنك إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض  ) فما زال يدعو حتى سقط رداؤه فأتاه أبو بكر ... وقال : يا نبي الله كفاك مناشدتك ربك فإنه سينجز لك ما وعدك ) (7).

    إن السبب في تفاوت الموقفين أن النبي عليه الصلاة والسلام في الغار كان قد اتخذ الأسباب كلها ، فأطمأن إلى أن الله هو الذي سيكفله ويحميه ، أما في بدر فإن الأسباب لم تكتمل من ناحية ، وربما تعلقت الهمة بها ، فالقوم خرجوا بداية  للعير ، فأراد النبي – صلى الله عليه وسلم – أن يتجرد من هذه الأسباب ، فكان دعاؤه ، وكانت استغاثته ، وكانت ضراعته ، وكان استنصاره بالله سبحانه وتعالى .

    وهناك دروس أخرى نتعلمها منها : أنه ما بعد العسر إلا اليسر ، وما بعد الضيق إلا الفرج ، كما نتعلم أن من أسباب النصر تآلف القلوب ، ووحدة الصفوف حيث كان موقف المهاجرين والأنصار رائعاً وموحداً، وهذا من فضل الله عز وجل ، كما نتعلم درساً عظيما ًوهو أن رسالة الإسلام باقية إلى يوم القيامة على الرغم من كل المؤامرات ، لأنه يوم ينتهي الإسلام من هذه الدنيا ، فلن تكون هناك دنيا ، لأن الشمس ستنطفئ ، والنجوم ستنكدر ، والحصاد الأخير سيطوي العالم أجمع .

    فتح مكة

    وفي العشرين من شهر رمضان المبارك من السنة الثامنة بعد الهجرة ، كان فتح مكة ، حيث  دخل الناس في دين الله أفواجاً ، والتي كانت من أجل نصرة المظلومين ووفاء بالعهود .

    فقد عاد الرسول – صلى الله عليه وسلم – إلى مكة بعد ثماني سنوات فاتحاً بعد أن أخرج منها ، عاد إليها على رأس جيش بلغ  أكثر من عشرة آلاف من المسلمين، وقد  دخل رسول الله – صلى الله عليه وسلم – مكة دخول الشاكرين لله – عز وجل - ، دخلها وهو راكب على ناقته تواضعاً لله وشكراً ،  وكادت جبهته – صلى الله عليه وسلم – أن تمس عنق ناقته  ، وكان يردد قوله تعالى : {وَقُلْ جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} (8).

    وسيطر الرعب على أهل مكة خوفاً من أن ينتقم منهم – صلى الله عليه وسلم – نتيجة أفعالهم معه ومع أصحابه فقال لهم : ( يا معشر قريش ما تظنون أني فاعل بكم ؟ قالوا : خيراً ، أخ كريم وابن أخ كريم )  فما كان منه – صلى الله عليه وسلم – إلا أن  قال لهم  قولته المشهورة : ( اذهبوا فأنتم الطلقاء ) ، لم يقتل أحداً ، لم يصادر أرضاً ، لم يمنع ماء ، لم يقطع طريقاً ، لم ينف أحداً ، ولم يعتقل ، كما تفعل سلطات الاحتلال ، بل كان رحمة للعالمين كما وصفه ربه سبحانه وتعالى .

    هذا الخلق الذي غاب عن البشرية فنشاهد الاغتيالات والاعتقالات والتدمير والتجريف ، ونرى الحروب منتشرة في أجزاء كثيرة من العالم ، بينما الإسلام دين الرحمة ، والحب ، والسلام  للبشرية جمعاء .

    من الدروس التي نتعلمها من هذه الغزوة  ، درس نصرة المظلوم ، وكذلك درس الشكر لله تعالى ، ودرس العفو عند المقدرة .

    إن شهر رمضان المبارك هو شهر البطولات والانتصارات ، فعلى المسلمين أن يدرسوا تاريخهم المجيد لالتقاط العبر والعظات وصدق الله العظيم  : {وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} . 

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش :

    1- سورة العلق الآيات 1-5               

    2- سورة آل عمران الآية 123      

    3- سورة الأنفال الآية 7-8             

    4- أخرجه البخاري   

    5- سورة الأنفال الآية 17    

    6- أخرجه البخاري

    7- أخرجه الترمذي        

     8- سورة الإسراء الآية 81       

     9- سورة الحج الآية 40


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة