:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات خارجية

    رحمـــــك الله يـــا شيــخ زايـــد

    تاريخ النشر: 2005-02-01
     

     

    رحمك الله يا شيخ زايد

     

    مجلة منار الإسلام – العدد 260- السنة الثلاثون – ذو الحجة 1425هـ - يناير – فبراير – 2005  م  ص 42

     

    الحمد لله الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا ً والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم -  القائل : ( إن القلوب لتصدأ كما يصدأ الحديد ، وجلاؤها ذكر الموت وتلاوة القرآن ) وعلى آله وأصحابه أجمعين .

    يقول الله تعالى : ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ) .

    ويقول أيضاً : ( يا أيتها النفس المطمئنة ، إرجعي إلى ربك راضية مرضية ، فادخلي في عبادي ، وادخلي جنتي ) .

     لما وصل خبر استشهاد القائد النعمان بن مقرن – رضى الله عنه - الذي قاد معركة نهاوند  سنة إحدى وعشرين، تلك المعركة التي أجهزت على النفوذ الفارسي تماما ً، لما وصل خبر استشهاده إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب – رضى الله عنه -  خرج إلى الناس ونعاه على المنبر ، ووضع يده على رأسه وقال  وا أسفا على النعمان .

    لقد حزن أمير المؤمنين عمر – رضى الله عنه – على فقدان قائد كبير لان الأمة بحاجة إلى عطائه ، وفتوحاته ، وكم حزنا  نحن أبناء الشعب الفلسطيني  وأبناء العروبة والإسلام بل أحرار العالم  على فراق القائد العربي الكبير سمو الشيخ / زايد بن سلطان آل نهيان
     - رحمه الله  - حيث إننا بحاجة إلى عطائه وحكمته وكرمه وإنسانيته .

    لقد كان سمو الشيخ / زايد رحمه الله قائداً حكيماً ، وأبا يحب شعبه  ، قاد شعبه إلى الخير  حيث حول الصحاري إلى جنات فيحاء  ، والرمال إلى عمارات شاهقة ، والأمية إلى حضارة

    وعلم وتقدم وازدهار ،  وها هو  شعبة الكريم  قد بادل قائده حبا بحب ، ووفاء بوفاء ، فقد ورد في الحديث أن الرسول عليه السلام قال : ( خير أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم، وتصلون عليهم " تدعون لهم "  ويصلون عليكم " يدعون لكم "  ) .

    من هنا حزن شعب الإمارات العربية المتحدة  ، بل حزنت الأمتان العربية والإسلامية على فقدانه –رحمه الله - ، كما حزن أحرار العالم على ذلك ولكننا نقول إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن ، وما نقول إلا ما يرضى ربنا ، فالمسلم يستسلم لقضاء الله وقدره ( كل نفس ذائقة الموت ) .

    ونحن لا نستطيع أن نذكر مآثر سمو الشيخ /زايد رحمه الله من خلال مقال أو مقالات لكنني أقف عند بعض مآثره رحمه الله  :

    * زايــــد الخيـــــر : -

                لقد كان رحمه الله جواداً كريماً سخياً  ، والسخاء نعمة من نعم  الله عز وجل فقد ورد في الحديث  (  السخي قريب من ثلاث : قريب من الله ، قريب من الجنة ، قريب من الناس، بعيد عن النار ) ،  فقد حمل رحمه الله من الصفات الطيبة الكثيرة والخصال الحميدة وعلى جميع الصعد من العمل الدؤوب على نشر دين الله ( الإسلام )، ونشر كتابه
    ( القرآن الكريم ) حيث أمر بطباعة المصحف الشريف ، وبناء المساجد، ودور العلم ، ومساعدة المحتاجين والفقراء  وإطعام المسكين وابن السبيل وستر عوراتهم وتسكين آلام بطونهم ، وبناء السدود والمدارس والمساكن والمستشفيات في العالمين العربي والإسلامي بل في العالم أجمع  ، ولم يأل جهداً في  متابعة العمل بما يرضي الله سبحانه ورسوله –
    صلى الله عليه وسلم –كما كان حريصاً على لقاء العلماء واستضافتهم وتكريمهم ،  وحتى لا يكون الخير منقطعاً  فقد أنشئت وبتوجيهاته ( مؤسسة زايد للأعمال الخيرية ) لتتابع أعمال الخير وعلى الدوام في أرض الله الواسعة دون كلل ولا ملل  ، وكذلك دعم سموه – رحمه الله – لجمعية  الهلال الأحمر الإماراتية التي تمارس نشاطاً خيرياً  داخل دولة الإمارات العربية المتحدة  وخارجها حيث سجلت صفحات مضيئة  في إغاثة المنكوبين جراء الكوارث الطبيعية وآثار الحروب في فلسطين والبوسنة وكوسوفا والسودان  والصومال وغيرها تطبيقاً للحديث النبوي  الذي يقول فيه رسول الله  صلى الله عليه وسلم – :  ( إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته علماً نشره ، وولداً صالحاً تركه ، ومصحفاً ورثه ، أو مسجداً بناه ، أو بيتاً  لابن السبيل بناه ، أو نهراً أجراه ، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته تلحقه من بعد موته ) .

     

    * زايـــد راعــــي الوحــــدة :

                انطلاقاً من كتاب ربنا الذي يدعو إلى الوحدة ويحذر من الفرقة والاختلاف حيث يقول تعالى ( واعتصموا بحبل الله  جميعاً ولا تفرقوا ) .. ويقول أيضاً ( وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون )  فقد كان الشيخ زايد حريصاً على تحقيق الوحدة الإسلامية والعربية ، ودعوته هذه لقيت قبولاً  وتجاوباً من جميع المسلمين في العالم .

    وأول تلك البقاع التي شهدت آثار دعوته إلى الوحدة كانت  بلده ووطنه  المزدهر الذي بذل في بنائه ... البناء الإسلامي الحضاري الذي يواكب أرقى بلاد الدنيا حضارة
     وتطوراً .. جهوداً جبارة  بأنوارها من تلك المنارات الخالدة التي وضعت على طريق الإيمان والإسلام والحضارة والعلم والأمن والأمان فجعلها بجهوده العظيمة مع إخوانه حكام الإمارات  مثلا ًيحتذي به لكل بلد إسلامي يريد أن ينهض من كبوته ويلحق بركب الحضارة والعلم والدين .

    فقد بنى زايد- رحمه الله - فوق الصحراء كيان دولة عربية جديدة ... وفي إطار من السيادة والاستقلال ، كما  طور حياة شعبه بما يقويه ويجعله يقف في وجه الأحداث والتهديدات أنى كانت .. وعبر سنوات قليلة  معدودة نهضت الإمارات العربية  دولة اتحادية عندها ما تقدمه للأشقاء العرب .. ولها قدرتها على تقديم المساعدة لتحقيق بعض احتياجاتهم الحيوية .. وأصبح اتحاد الإمارات كياناً مرموقاً في الخليج العربي وفي المنطقة ، استطاع أن يحوز على دوره كاملاً وأن يتوازن مع الظروف الطارئة والمحيطة وأن يحافظ على مسيرته بدافع ذاتي .

    إن التفرقة ضعف والاتحاد قوة ، وقوة العرب في وحدتهم لأن فيها خلاصهم لكي يأخذوا مكانهم الطبيعي في العالم ... وكما برهن التاريخ على أن فترات التفكك والانقسام كانت الفترات التي تمكن فيها الأعداء من رقاب هذه الأمة ، وقد ضرب – رحمه الله – أروع الأمثلة في ذلك  أثناء حرب العاشر من رمضان 1973 التي لا تزال شاهداً  حياً في ضمير التاريخ العربي الحديث .

    لقد جسدت حياة الشيخ زايد   وحدة شعبه ،  ووحدة الأمتين العربية والإسلامية ، كما  جسدت وفاته ذلك ، يوم خرج شعبه الوفي في كل أماكن تواجده ، كما خرج الشعب العربي والإسلامي  ينعي هذا القائد ، هذه الوحدة التي يجب على شعبه أن يتمسك بها ، ،فهم أحوج ما يكونون إلى الوحدة ، ورص الصفوف، وجمع الشمل  ، كما أن الأمتين العربية والإسلامية  بحاجة إليها ، فالعالم اليوم لا مكان فيه للضعفاء ولا للمتفرقين  .

    قيل لأحد الشيوخ :  أدرك المصلين في المسجد  : يوشك أن يتقاتلوا قال : علام ؟ قيل بعضهم يريد أن يصلي التراويح ثماني ركعات ، والبعض يريد صلاتها عشرين . قال : ثم ماذا ؟ قال هم في انتظار فتواك .

    قال : الفتوى أن يغلق المسجد فلا تصلي فيه تراويح ألبتة ، لأنها لا تعدو أن تكون نافلة ووحدة المسلمين فريضة ، ولا قامت نافلة تهدم الفريضة !!  نعم  الأمة العربية والإسلامية  بحاجة إلى الوحدة ورحم الله القائل :

                            رص الصفوف عقيــدة                          أوصى الإله بها نبيه

                            ويد الإله مع الجماعة                          والتفـــرق جاهليــــة 

     

    *زايــــــــد الإنســان  :

                لم تتوقف عناية سموه – رحمه الله – بالإنسان داخل دولة الإمارات العربية المتحدة ، أو البلاد العربية والإسلامية ، بل امتدت إلى مواقع كثيرة من دول العالم من مسلمين وغيرهم  حيث كان – رحمه الله – يعمل بالحديث  النبوي الشريف ( خير الناس أنفعهم للناس )  ، حيث أمر سموه  بإنشاء  دور للأيتام ، والمعاقين والمراكز العلمية والرياضية في كثير من دول العالم ، فالإسلام لم يأتِ رحمة للعرب ولا للمسلمين فقط ،  إنما جاء رحمة للعالمين  كما قال تعالى : ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) .

    من هنا كان تكريمه – رحمه الله - حيث تم اختياره -رحمه الله -كأبرز شخصية إسلامية وذلك من خلال جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم ، وكذلك تكريمه من 
    جامعة الأرجنتين سنة 1981 م حيث تسلم الدكتوراه الفخرية تقديراً لجهوده الكبيرة في  خدمة الإنسانية ، وكذلك الوثيقة الذهبية التي تسلمها سموه من المنظمة الدولية للأجانب ومقرها جنيف سنة 1985م تقديراً  منها لجهود سموه في المجالات الإنسانية المختلفة  .

    كما تم اختياره كأبرز شخصية عالمية سنة 1988م من هيئة دولية ومقرها باريس سنة 1988م وذلك لدور سموه في وقف الحرب العراقية الإيرانية .

    وفي فلسطين سجل صفحة مشرقة تضاف إلى أياديه البيضاء في إبراز الجانب الإنساني فها هو  مسجد عمر بن الخطاب في مدينة بيت لحم ، الذي ضرب من قبل الدبابات الإسرائيلية كما ضربت كنيسة القيامة  أثناء الاجتياح العسكري لمدينة بيت لحم  قبل عامين ، فأمر الشيخ زايد بترميمهما لكي يعرف العالم أن المسلم يعطي المسلم وغير المسلم ويسانده في السراء والضراء ... فقد ضرب سموه مثلا رائعاً من الحوار الحضاري ، والتسامح والتآخي بين المسلمين والمسيحيين تنفيذاً للعهدة العمرية التي أرسى قواعدها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب مع بطريك الروم صفرونيوس  .

     

    *زايــــــــد وفلسطيــــــن :

                إن فلسطين الحبيبة كان لها مكانة عظيمة في نفس سمو ه –رحمه الله - ، كيف لا ؟!  وهي تضم قبلة المسلمين الأولى  ، ومسرى نبيهم محمد – صلى الله عليه وسلم -  ، وأرض المحشر والمنشر ، ومواقف سموه الداعمة للحق  الفلسطيني في جميع المحافل العربية والإسلامية والدولية فهو نصير الشعب الفلسطيني المرابط  .

    فكم كان يتمنى زيارة المسجد الأقصى المبارك والصلاة فيه ، وكان يتابع باستمرار القضية الفلسطينية بصفة عامة ، وما يتعرض له المسجد الأقصى المبارك بصفة خاصة ، ويساهم في تعميره وترميمه  ، فهو الذي أصدر تعليماته للمساهمة في ترميم المسجد الأقصى المبارك ، وها هي مدينة الشيخ زايد في غزة ، تأوي أسر الشهداء والفقراء والأيتام ، وكذلك مستشفى الشيخ زايد في رام الله يأوي المرضى الذين يدعون إلى ربهم صباح مساء أن يجزي المغفور له  الشيخ زايد عما أعطى خير الجزاء .

    ونلاحظ كذلك المشاريع الخيرية وبعثات الحج لحراس المسجد الأقصى ولعائلات الأسرى في السجون الإسرائيلية على نفقة سموه  . كما نلاحظ ومنذ بداية شهر رمضان المبارك ، 
    و وجبات الإفطار في ساحات المسجد الأقصى المبارك  ومدن فلسطين ، لمئات الآلاف من أبناء فلسطين ، على نفقة سموه- رحمه الله- لمساعدة أهالي فلسطين في ظروفهم الصعبة التي يمرون بها بسبب الاحتلال والحصار الإسرائيلي الظالم .

    وكذلك كفالة آلاف أسر الأيتام والمحتاجين من جمعية الهلال الأحمر الإماراتي وكفالة آلاف الأسر ضمن برنامج من أسرة لأسرة من لجنة دعم الانتفاضة بدبي ، وكذلك استقبال جرحى الانتفاضة  في مستشفيات الدولة  ،وكذلك دعمه لصندوق البنك الإسلامي للتنمية الذي يساهم في مساعدة أبناء الشعب الفلسطيني ، وكذلك أوامره –رحمه الله -  بإعادة إعمار ما دمرته سلطات الاحتلال من مساكن في مدينة رفح وحي الزيتون ، وجنين ، وإعادة بناء مسجد جنين  ليحمل اسم سموه – رحمه الله – ليكون شاهد خير على عطائه وكرمه مع أهل فلسطين.

    ونحن من جوار المسجد الأقصى المبارك قبلة المسلمين الأولى ، ومسرى نبيهم ، وباسم الشعب الفلسطيني المرابط نتوجه بأسمى آيات الشكر والتقدير لصاحب السمو المرحوم الشيخ / زايد بن سلطان آل نهيان - رحمه الله - على ما قدم من خير للبشرية ،  كما نتوجه بالشكر الجزيل لشعب الإمارات الشقيق على مواقفه المشرفة تجاه أشقائهم  في فلسطين ، ونسأل الله أن يعوضنا خيراً  عن فقدان سمو الشيخ زايد رحمه الله .

     

    اللهم وسع مدخله ، وأكرم نزله ، اللهم أبدله  دارا خيراً من داره ، وأهلا خيراً من أهله، 

    اللهم تقبله في عبادك الصالحين وألحقه بالصديقين والشهداء

    وحسن أولئك رفيقا....

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة