:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات خارجية

    انتبهوا يا مسلمون ...الأقصى في خطر

    تاريخ النشر: 2006-09-05
     

     

    انتبهوا يا مسلمون ...الأقصى في خطر

     

    مجلة منار الإسلام – العدد 381- السنة الثانية الثلاثون – رمضان – 1427هـ  سبتمبر – 2006  م  ص 54

     

    الحمد لله الذي أنعم علينا بالإسلام ، وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد : -

    تحتل مدينة القدس مكاناً مميزاً في نفوس العرب والمسلمين ، فهي المدينة التي تهفو إليها نفوس المسلمين ، وتشد إليها الرحال من كل أنحاء المعمورة ، ففيها المسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين ، وثاني المسجدين ، وثالث الحرمين الشريفين ، وفيها التاريخ الإسلامي العريق الذي يزرع نفسه بقوة في كل شارع من شوارع القدس ، وكل حجر من حجارتها المقدسة ، وكل أثر من آثارها .

    لقد ربط الله سبحانه وتعالى بين المسجد الحرام والمسجد الأقصى في قوله تعالى :
    ( سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) (1) ، حيث افتتحت بها سورة الإسراء ، وذلك حتى لا يفصل المسلم بين هذين المسجدين ، ولا يفرّط في أحدهما ، فإنه إذا فرّط في أحدهما أوشك أن يفرّط في الآخر ، فالمسجد الأقصى ثاني مسجد يوضع لعبادة الله في الأرض كما ورد عن الصحابي الجليل أبي ذر الغفاري – رضي الله عنه – قال : قلت يا رسول الله : أي مسجد وضع في الأرض أولاً : قال : " المسجد الحرام ، قلت ثم أي ؟ قال : المسجد الأقصى، قلت: كما بينهما ؟ قال أربعون عاماً (2).

    ولقد ربط الله بين المسجدين حتى لا تهون عندنا حرمة المسجد الأقصى الذي بارك الله حوله ، وإذا كان قد بارك حوله فما بالكم بالمباركة فيه ؟

    وإذا كان ما حوله مباركاً ، الأرض التي حوله كلها مباركه ، أرض النبوات ... أرض الذكريات ، وصفها الله في القرآن الكريم بالبركة في جملة مواضع ، كما قال عز وجل في إبراهيم : (وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطاً إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ) (3) .

    إن مساحة المسجد الأقصى المبارك تبلغ (144) مائة وأربعة وأربعين دونماً وتشتمل على جميع الأبنية والساحات والأسوار وأهم الأبنية فيه :

    1-  المسجد الأقصى المسقوف ( الذي يصلى فيه المسلمون حالياً ) ويقع في الجهة الجنوبية من الأقصى ومساحته تقرب من خمس دونمات ونصف .

    2-    المسجد القديم ويقع أسفل المسجد الحالي ومساحته تقرب من دونم ونصف .

    3-  المصلى المرواني ( التسوية الواقعة في الجهة الجنوبية الشرقية من الأقصى وتقرب مساحته من أربع دونمات ونصف ) .

    4-  قبة الصخرة المشرفة ومساحتها تقرب من دونم وثلاثة أرباع الدونم، بالإضافة إلى المصاطب والمحاريب والمصليات والقباب والأسبلة والساحات والأسوار .  

    وفي المسجد الأقصى المبارك صلى رسولنا محمد – صلى الله عليه وسلم - بالأنبياء إماماً كما صلى في ساحاته أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، وأبو عبيدة عامر بن الجراح ، وخالد بن الوليد ، وعبد الرحمن بن عوف ، وغيرهم من مئات الصحابة .

    وفي جنبات الأقصى رفع الصحابي الجليل بلال بن رباح الأذان بصوته الندي ، وفي ظل هذه البيت دفن العديد من الصحابة الكرام وعلى رأسهم عبادة بن الصامت أول قاضِ للإسلام في بيت المقدس ، وما من شبر من أرضه إلا وشهد ملحمة أو بطولة تحكى لنا مجداً من أمجاد المسلمين .

    إن الفلسطينيين والعرب والمسلمين لن يسمحوا بتكرار ما حدث في المسجد الإبراهيمي بالخليل، وسيدافعون عن الأقصى بكل ما يملكون .

    إنه الأقصى أسمى من أن يتأثر بتصرفات حاقدة ، وبتصريحات باطلة .

    لقد كانت مدينة القدس سبباً في وحدة المسلمين أيام الصليبيين ، وهي التي ستوحد العرب والمسلمين إن شاء الله .

    إنه المسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين بالنسبة للمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها .

     إن ارتباط المسلمين بالمسجد الأقصى ارتباط عقدي وليس ارتباطاً انفعالياً عابراً ، ولا موسمياً مؤقتاً حيث إنّ حادثة الإسراء من المعجزات ، والمعجزات جزء من العقيدة الإسلامية.

    إن المسجد الأقصى المبارك يتعرض في هذه الأيام لمؤامرات عديدة تسببت في تقويض بنيانه وزعزعة أركانه جراء الحفريات الإسرائيلية المستمرة للأنفاق أسفل منه ، وكذلك محاولات السلطات الإسرائيلية إقامة ما يُسمّى بالهيكل المزعوم بدلاً منه ، ومن تلك المؤامرات والمخططات الإسرائيلية هدم باب المغاربة .

    إن حارة المغاربة من الحارات المشهورة في مدينة القدس،وتقع في الجزء الجنوبي الشرقي من المدينة القديمة، ملاصقة لحائط البراق الذي يعتبر جزءا لا يتجزأ من المسجد الأقصى المبارك،وهي بجوار سور المسجد الأقصى المبارك من جهة الغرب ونسبتها للمغاربة لكونها موقوفة عليهم وسكنهم بها،وهي وقف أبي مدين الغوث وبها زاويتان–حيث إن الملك الأفضل على بن صلاح الدين قد وقف ما يحيط ويتصل بموضع البراق الشريف من أراضِ وغيرها،أما بقية الحارة في وقف أبي مدين الغوث فتبلغ مساحتها حوالي أربعين دونما.

    إن الأهمية الدينية للبقعة التي تقوم عليها حارة المغاربة في التراث الإسلامي ترجع إلى كونها المكان الذي حط فيه البراق الذي حمل محمداً - صلى الله عليه وسلم – ليلة الإسراء والمعراج ، والذي تولى فيه جبريل ربط البراق في الحلقة التي كان يربط فيها الأنبياء على الحائط الذي أصبح يعرف باسم حائط البراق .

     الاحتلال الإسرائيلي والاعتداءات على حارة المغاربة :-                                 

          بعد دخول قوات الاحتلال الإسرائيلي مدينة القدس يوم 6 حزيران سنة 1967م فإن أول ما اتخذته السلطات هو قيامها بأعمال تتنافى مع الحقوق المقدسة للشعوب والأفراد وحق المحافظة على المقدسات والأماكن الدينية والأثرية وحق الملكية الشخصية للأفراد والمؤسسات.

    ففي مساء 10 حزيران سنة 1967م وفي تمام الساعة الثامنة قامت السلطات الإسرائيلية بهدم مائة وخمسة وثلاثين بيتا من أوقاف المسلمين يقطنها ما يقرب من (250) مائتين وخمسين عائلة ( أي أكثر من سبعمائة شخص )، وإمعانا في الضرر لم يمنح السكان وقتا لإخلاء أمتعة منازلهم قبل هدمها . وكان من الحوادث المفجعة أن إمرأة عجوزاً توسلت المسئولين بتأجيل هدم بيتها إلى الصباح فتظاهروا بالموافقة إلا أنهم عادوا وهدموا بيتها عليها، وفي صباح اليوم التالي اجتمع أصحاب البيوت التي لم تهدم واستفسروا من المسئولين المحتلين عما ذا كانت نيتهم مواصلة عملية الهدم ، فأجابوهم بالنفي ، إلا أنهم في الساعة العاشرة عادوا وطلبوا إليهم إخلاء منازلهم وأعطوهم مدة ساعة لإخلائها إلا أنها تضاءلت فأخذوا يمنعون كل من يخرج من بيته من أن يعود إليها وكان من بين ما هدم مسجدان إسلاميان قديمان ، أحدهما مسجد البراق وكذلك مدرسة الوكالة للبنات وزاوية أبي مدين الغوث وغيرها الكثير من العقارات الوقفية الأخرى . ولم تكتف السلطات الإسرائيلية بذلك بل استولت بالقوة على باب المسجد الأقصى المبارك المسمى ( باب المغاربة ) بواسطة الجيش بالرغم من احتجاجات المسلمين ودائرة الأوقاف الإسلامية وأخذت سلطات الاحتلال تدخل الزوار الإسرائيليين وغيرهم دون أن يتم مرافقتهم من قل موظفي الأوقاف الإسلامية الأمر الذي سبب انتهاكاً لحرمة المسجد الأقصى المبارك وأحدث الكثير من الإرباك والفوضى في ساحات الحرم الشريف .

    وكان من مسلسل الاعتداءات على حارة المغاربة أن السلطات الإسرائيلية أبلغت أصحاب ما تبقى من عقارات وقفية إسلامية إخلاؤها بحلول موعد 28/12/1976م من أجل توسيع منطقة ساحة البراق على حساب العقارات والبيوت الإسلامية في المنطقة .

         إن نسف منازل حارة المغاربة وتشريد سكانها عمل همجي بكل المقاييس الإنسانية ولكن بشاعة هذا العمل تكون أكثر جلاءً لو أخذنا بالاعتبار المكانة الدينية والأثرية والتاريخية لحارة المغاربة .

    واليوم عندما يطل المرء من الجهة الغربية من المسجد الأقصى وينظر صوب الغرب فلا يرى أثراً لذلك الحي الإسلامي المسمى بحارة المغاربة بعد أن كان أحد أحياء القدس العربية المزدحمة بالسكان المسلمين الفلسطينيين ، أصبح هذا الحي بمنازله ومساجده وأزقته أثراً بعد عين وقد سويت الحارة مع الأرض فأصبحت قاعاً صفصفاً والآن هي ساحة واسعة مبلطة تستعمل للصلاة عند اليهود ويقيمون احتفالاتهم الدينية والقومية في أرجائها ولم تقتصر الاعتداءات على هدهم حي المغاربة وإزالته من الوجود وإنما تعدته الاعتداءات على الأماكن المجاورة للحي والملاصقة للسور الغربي للحرم القدسي الشريف، وكان أهمها : في 16/6/1969م ودون سابق إنذار خرجت وزارة الأديان الإسرائيلية ببيان تعلن فيه أن أعمال هدم زاوية أبي السعود المحاذية للحرم القدسي الشريف والملاصقة لحارة المغاربة قد بدأت بالفعل وادعت سلطات الاحتلال بأن هذا الهدم لأغراض السلامة العامة .

         وكان لصلف وعنجهية الناطق بلسان وزارة الأديان الإسرائيلية أن صرح أن وزارته بدأت بهدم المباني المجاورة للجهة الجنوبية من حائط البراق " المبكى " وأن جميع المباني التي ستهدم مهجورة ولا يسكنها أحد وهذا ادعاء زائف ومغالط للحائق . أخيراً فإن محو حارة المغاربة والاعتداءات المتكررة على القدس عامة والمسجد الأقصى المبارك بشكل خاص هي أعمال يراد بها تهويد مدينة القدس والعمل على تقليص الوجود الإسلامي العربي فيها ولكنهم يمكرون والله سبحانه وتعالى يصد مكرهم وهو كفيل بحماية بيته من دنس الكافرين والحاقدين.

    فباب المغاربة هو أحد بوابات المسجد الأقصى المبارك ، وسمي بباب المغاربة نظرا لأن القادمين من المغرب كانوا يعبرون منه لزيارة المسجد الأقصى ، وقد عرف هذا الباب أيضا باسم باب حارة المغاربة ، وباب البراق ، وباب النبي .

    هذا وقد أعيد البناء لهذا  الباب في الفترة المملوكية ، في عهد السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون سنة 713هـ 1313م ، وباب المغاربة هو أقرب الأبواب إلى حائط البراق، كان في البداية باب صغير ثم تم توسيعه.

    ويعد باب المغاربة آخر الأبواب الغربية للمسجد الأقصى ، ويحده من الجنوب الزاوية الفخرية ( زاوية أبو السعود ) ويفضي إلى حيث كانت حارة المغاربة التي هدمتها جرافات الاحتلال الإسرائيلي في سنة 1967م  .

    إن الاحتلال الإسرائيلي يقوم بوضع مخطط بدأ بتنفيذه لإحكام السيطرة على المسجد الأقصى المبارك والبلدة القيمة في القدس وقد وضعوا حائط البراق الذي يعتبر جزءاً لا يتجزأ من المسجد الأقصى في بؤرة استهدافه المباشر لتكريس احتلاله للمسجد الأقصى المبارك والبلدة القديمة ، فماذا يعني إعلان  بلدية القدس عن أعمال توسعة في ساحة حائط البراق الذي احتلته إسرائيل منذ عام 1967 ، ويسمونها باطلاً ساحة المبكى ، ما يعنى إزالة طريق باب المغاربة بشكل كامل ! وماذا يعني اعتراف جهات إسرائيلية بوجود حفريات إسرائيلية جديدة تحت وفي محيط المسجد الأقصى المبارك ؟! وماذا يمكن تفسير نشر فصل في كتاب إسرائيلي جديد يذكر أن حائط البراق مسجل في الطابو الإسرائيلي كملك دولة ؟! مع إنه جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى المبارك .

    إن هذه التوسعة التي تخطط لها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في ساحة حائط البراق تعني تغيير مسار طريق باب المغاربة ، وإلصاقها قدر الإمكان بمحاذاة باب المغاربة والعمل على التوسعة باتجاه الجنوب – الأمر الذي يعني هدم التلة الترابية والطريق المؤدي إلى باب المغاربة أحد أبواب المسجد الأقصى – وذكرت الصحف الإسرائيلية أن مكتب رئيس الحكومة وافق مبدئياً على كل خطة في هذا السياق يتم التنسيق فيها ما بين بلدية القدس والجهات المتخصصة .

    ويذكر أن التلة الترابية وما تحويه من الطريق المؤدية إلى باب المغاربة هو وقف إسلامي خالص يحوي آثاراً وعقارات إسلامية من العصور الإسلامية المتعددة ، حيث إن إزالة التلة الترابية والطريق المؤدية إلى باب المغاربة هو هدم لجزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى المبارك .

    إن تنفيذ مثل هذا المشروع سيكون له انعكاسات سلبية وخطيرة ، حيث إن تنفيذ مثل هذه الخطوة ستكرس الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى المبارك والقدس الشريف .

    كما أن تنفيذ مثل هذه المخطط سيساهم في هدم باب المغاربة ، الأمر الذي كانت تخطط له السلطات الإسرائيلية منذ زمن ، وهذا يتطلب من المسلمين في كل العالم الوقوف أمام هذه المخططات للحيلولة دون تنفيذها .

    ومن الجديد بالذكر أن انهيارات وتشققات تمت في المنطقة المذكورة من طريق باب المغاربة بسبب مواصلة الحفريات الإسرائيلية في المنطقة وكذلك تحت وفي محيط المسجد الأقصى  المبارك . 

    وحسب التقارير الإسرائيلية  التي لا تدع مجالاً للشك أن الاحتلال الإسرائيلي سيقوم بهدم طريق باب المغاربة  .

    إن الأرض التي وقفت لصالح المغاربة في القدس لها أهمية خاصة لدى المسلمين كافة ، فعند حدّها الشرقي رُبط (البُراق ) الذي حمل رسول الله محمد – صلى الله عليه وسلم – ليلة الإسراء من مكة المكرمة إلى القدس الشريف ،  ولهذا سُمِّي الحائط الغربي للمسجد الأقصى المبارك بحائط البراق ، حيث يبلغ طوله (156) قدماً وارتفاعه (56) قدماً ، وهو مبنى من حجارة قديمة ضخمة يبلغ طول بعضها (16) قدماً .

    وأما الباب المؤدي من تلك الزاوية الجنوبية الغربية من سور القدس إلى المسجد الأقصى المبارك  فيسمى باب المغاربة .

     إن الاحتلال الإسرائيلي منذ احتلاله للمسجد الأقصى المبارك  ومدينة القدس عام 1967م وحتى اليوم لم يتوقف عن إجراء حفريات خطيرة تحت المسجد الأقصى المبارك وفي محيطه وهو اليوم يستغل الظرف السياسي المحلي والإقليمي والعالمي خاصة الوضع في الأراضي الفلسطينية  بهدف تضييق الخناق على المسجد الأقصى وفرض واقع أليم وخطير على المسجد الأقصى في خطوات متتالية لتنفيذ مخططات بناء الهيكل الثالث المزعوم على حساب المسجد الأقصى المبارك .

    وقد كشفت صحيفة إسرائيلية  نية سلطة الآثار الإسرائيلية المباشرة قريباً بإزالة تلة باب المغاربة وإجراء حفريات أثرية إسرائيلية في المنطقة نقلاً عن مصدر مطلع على تفاصيل الخطة أنه توفر توقيت ممتاز لتنفيذ الخطة .

    واليوم تتعرض بلادنا فلسطين بصفة عامة ومدينة القدس وجوهرتها الأقصى بصفة خاصة لعدد من الاعتداءات في سبيل تهويدها ومنها :

    -       الحريق المشؤوم للمسجد الأقصى المبارك والذي أتى على منبر البطل صلاح  الدين .

    -        المذبحة الشهيرة في ساحات المسجد الأقصى المبارك  .

    -       حرق عدد من أبوابه ، وإغلاق البعض الآخر .

    -       منع المسلمين من الوصول  إليه لتكتحل عيونهم بالصلاة فيه .

    -       حفر الأنفاق أسفله وهذا تسبب في حدوث تشققات في بناء المسجد الأقصى المبارك .

    -        ومنها وضعهم لصورة المسجد الأقصى على زجاجات الخمر فأي استهزاء هذا بمكانة المسجد الأقصى المبارك ؟ !!

    -   صنعهم لفانوس من الذهب  وزنه (42) كجم ليوضع على ما يسمى بالهيكل بعد هدم المسجد الأقصى المبارك وإقامة الهيكل بدلاً منه .

    إن مسئولية الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك ليست مسئولية الشعب الفلسطيني وحده وإن كان هو رأس الحربة، فهو الشعب الذي منحه الله عز وجل شرف المرابطة في هذه البلاد (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، ولعدوهم قاهرين، لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك، قيل: أين هم يا رسول الله؟ قال: ببيت المقدس وأكناف
     بيت المقدس) (4).

    إنها مسئولية العرب والمسلمين في مساندة هذا الشعب، والوقوف بجانبه ودعمه  للمحافظة على أرضه، للحديث الشريف (أفتنا في بيت المقدس ؟ فقال: أرض المحشر والمنشر، إئتوه فصلوا فيه فإن كل صلاة فيه كألف صلاة في غيره،  قالوا : ومن لم يستطع أن يأتيه ؟ قال : فليبعث بزيت يسرج في قناديله ، فإن من أهدى له زيتاً كان كمن أتاه) (5).

    فلماذا لا تعقد المؤسسات العربية والإسلامية اجتماعات لها لمناقشة هذا الوضع الخطير؟! وهل هناك أهم وأخطر من أولى القبلتين ومسرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم ؟!

    ومن هنا ندعو العالم العربي والإسلامي وكل المؤسسات الرسمية والأهلية والفعاليات الشعبية التي تعنى بشئون القدس والمسجد الأقصى المبارك إلى تحرك عاجل وفاعل بأسرع ما يمكن من أجل إحباط مشاريع خطيرة تهدد المسجد الأقصى المبارك بشكل خاص ومحيطه بشكل عام .

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

     

    الهوامش :

    (1)      سورة الإسراء الآية رقم (1)

    (2)     أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الأنبياء 6/407.

    (3)      سورة الأنبياء ، الآية رقم (71)

    (4)       أخرجه البخاري

    (5)        أخرجه أحمد


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة