:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    الإســلام ... ومحاربــة الفقـــر

    تاريخ النشر: 2007-10-19
     

    الحمد لله ، له أسلمت ، وبه آمنت ، وعليه توكلت ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد ،،،

    وافق أول أمس الأربعاء اليوم العالمي للقضاء على الفقر والذي يأتي في السابع عشر من شهر أكتوبر في كل عام .

    ونحن في هذه المناسبة نبين وجهة نظر الإسلام كي يكون المسلم على بينه من أمور دينه ، فالله سبحانه وتعالى خلق الخلق وأحصاهم عددا ، ورزقهم من خيره وفضله فلم ينس من فضله أحدا، فهذا العالم زاخر بالخيرات التي خلقها الله سبحانه وتعالى لسعادة البشرية ، كما يقول الله تعالى :  {فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ إِلَى طَعَامِهِ * أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاء صَبًّا * ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا* فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبًّا*  وَعِنَبًا وَقَضْبًا*وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا*وَحَدَائِقَ غُلْبًا*وَفَاكِهَةً وَأَبًّا*مَّتَاعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ} ( 1).

     فلو ألقينا نظرة سريعة على العالم لوجدنا أن بعض الدول تعيش حياة متخمةو في رفاهية كبيرة، بينما نجد بلادا أخرى في أفريقيا، وآسيا وغيرها من الدول النامية تعيش حياة البؤس والشقاء و  تقاسي ويلات الجوع ، وهذا هو ظلم الإنسان لأخيه الإنسان ، وكما قال المفكر الأوروبي
    (برنارد شو ) حيث كان أصلع الرأس ، ولحيته كثيفة فقال : الرأسمالية كرأسي ولحيتي ، كثرة في الإنتاج وسوء في التوزيع .

    وعندما نتابع التقارير والدراسات العلمية ، ونشاهد وسائل الإعلام فإننا نرى مئات الملايين يعيشون حياة بائسة ، ومجاعة حقيقية ، ويحتاجون إلى الغذاء ، والدواء والكساء ، بينما يلقي الفائض من القمح وغيره في البحار والمحيطات كي لا ينخفض سعره العالمي  ، وكي لا تستفيد منه الدول الفقيرة ، كما  وتنفق الدول مئات الملايين في شراء وإنتاج وسائل الدمار الشامل للبشرية!!

    قلت في نفسي : في أي عالم يحدث ذلك ؟

    إنه يحدث في القرن الحادي و العشرين ، عصر الحضارة الزائفة ، عند مخترعي الأقمار الصناعية ، وما كان لهذا الأمر أن يحدث لولا أن البشرية قد انحدرت إلى جاهلية جديدة ، وتركت التمسك بالمبادئ الأصيلة وبالعلاج الشافي الذي جاء به منقذ البشرية محمد عليه الصلاة والسلام ، فالعالم اليوم تائه بين شرق وغرب .

    وهذا يبرهن بما لا يدع مجالاً للشك فشل الأنظمة الاقتصادية الوضعية المعمول بها في عصرنا الحالي .

    إن المال في الإسلام نعمة من النعم كما قال صلى الله عليه وسلم : ( نعم المال الصالح في يد العبد الصالح ) ( 2) ، ومن المال الصالح تبرع الصحابة لنصرة الإسلام وإطعام الفقراء ، ومنه اشترى عثمان بئر  رومة ، ومنه جهز – رضي الله عنه – جيش العسرة .

    والفقر لون من ألوان الابتلاء فالله يبتلي الإنسان بالفقر والغني ( {فَأَمَّا الْإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ *وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ} (3) ، وقد ورد عنه – صلى الله عليه وسلم أنه كان يستعيذ بالله  من الفقر والجوع ، حيث ستجد ذلك في الأذكار والأدعية ، مثل حديث : ( اللهم   إني أعوذ بك من الجوع فإنه بئس الضجيع ) (4 )وقوله : ( اللهم إني أعوذ بك من شر فتنة الغني ، اللهم  إني أعوذ بك من شر فتنة الفقر ) (5)  ، كما ورد عن ابْنِ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ : كَانَ أَبِي يَقُولُ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ " اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْكُفْرِ وَالْفَقْرِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ " فَكُنْتُ أَقُولُهُنَّ ، فَقَالَ أَبِي : أَيْ بُنَيَّ عَمَّنْ أَخَذْتَ هَذَا ؟ قُلْتُ : عَنْكَ ، قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُهُنَّ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ  ( 6).

    وعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ : ( اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْكَسَلِ وَالْهَرَمِ وَالْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ وَمِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ وَمِنْ فِتْنَةِ النَّارِ وَعَذَابِ النَّارِ وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْغِنَى وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْفَقْرِ ) (7).

    لقد  امتن الله سبحانه وتعالى على قريش بقوله :   {لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ* إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاء وَالصَّيْفِ *  فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ *  الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ}   (8 ) ، فنعمة الطعام ، ونعمة الأمن من أجل نعم الله على البشرية ، بينما نجد أن الجوع والخوف هو شر ما تبتلى به البشرية ، يقول الله تعالى : {وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللّهِ فَأَذَاقَهَا اللّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ} (9)  .

    أما الإسلام فقد كرم الإنسان مهما كانت عقيدته، كما وأن الله عز وجل جعل الإنسان سيد هذا الكون وأسجد له ملائكته، ونحن نرى يوم طبق الإسلام في دولة الإسلام، يوم أن عم نوره الكون، وانتشر العدل على وجه الأرض، نرى أن عامل الزكاة كان يجمع الزكاة فلا يجد فقراء يستحقونها، هذا يدل على حالة المسلمين الطيبة وقتئذ، حتى أن عمر بن عبد العزيز كان يأمر عامله أن ينادي اين الغارمون؟ أين الذين يريدون الزواج؟  وقد يتوهم متوهم بأن الحالة الطيبة، والمعاملة الحسنة من المسلمين كانت مقصورة عليهم ، فنقول : إنها ليست مقصورة على المسلمين بل شملت غيرهم من أهل الكتاب والبلاد المفتوحة .

    فقد روى أبو يوسف في كتاب  الخراج : أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - مر بباب قوم وعليه سائل يسأل، وكان شيخاً ضرير البصر، فضرب عمر عضده وقال له : من أي أهل الكتاب أنت ؟ فقال يهودي . قال: فما ألجأك إلى ما أرى؟ قال : اسأل الجزية والحاجة والسن، فأخذ عمر بيده، وذهب به إلى منزله وأعطاه مما وجده!  ثم أرسل به إلى خازن بيت المال، وقال له : "انظر هذا فوالله ما أنصفناه إذ أكلنا شبيبته ثم نخذله عند الهرم، إنما الصدقات للفقراء والمساكين، والفقراء هم الفقراء المسلمون، وهذا من المساكين من أهل الكتاب ثم وضع عنه الجزية.

    هذا مثال واحد من أمثلة عديدة ومواقف مشرفة من مواقف الإسلام العظيمة تجاه الإنسان فقد وضع الإسلام نظاماً اقتصادياً متكاملاً لحل مشكلة الفقر لو سار عليه البشر لعاشوا حياة سعيدة، ولما رأينا جائعاً واحداً فقد حث المسلمين على وجوب الاعتقاد بأن الله هو الرزاق ،  ( وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين ) (10 ) ، كما وأمرهم بجمع المال من طريق الحلال، ونهى عن كنز المال، وحث على الإنفاق في سبيل الله وعلى الفقراء والمساكين وإقراض المحتاجين وتفريج كروبهم والتيسير عليهم ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم – ( و من فرج عن  مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة ) ( 11) ، كما وحرم الإسلام  الربا{يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ}(12 ) ووضع الكفارات والنذور مساعدة للفقراء، ووضع الزكاة كحق للفقراء في مال الأغنياء، قال تعالى : {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ* لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} ( 13 )  وحث أتباعه على العمل حتى عند قيام الساعة ، يقول عليه الصلاة والسلام  ( إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيله " نخلة صغيرة أو شتلة " فإن استطاع أن لا تقوم حتى يغرسها، فليغرسها )  (14 ) ، ووضع قاعدة لتوزيع الإرث بحيث يأخذ كل إنسان حقه، ودعا أتباعه إلى البذل والإيثار وترك الشح والبخل والأنانية وحب الذات وبين أن المسلمين كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالحمى والسهر .

    فحري بشعبنا الفلسطيني المرابط أن يتعاون في حل مشكلة الفقر المنتشرة في مجتمعنا عن طريق التكافل الاجتماعي ، ومساعدة الأغنياء لإخوانهم الفقراء ليعيشوا حياة كريمة طيبة ، كما ونناشد أشقاءنا في الأمتين العربية والإسلامية بمد يد العون والمساعدة لأشقائهم في فلسطين لمساعدتهم على الصبر والمرابطة ، فالمؤمن للؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا .

    وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

    الهوامش :

    1- سورة عبس الآيات  24-32           

    2- أخرجه البخاري                                

    3- سورة الفجر 15-16 

    4-  أخرجه أبو داود والنسائي

    5- أخرجه البخاري                                

    6- أخرجه النسائي

    7-  أخرجه الشيخان .                            

    8-سورة قريش 1-4

    9- سورة النحل 112                             

    10- سورة هود  آية 6                             

    11-أخرجه البخاري      

    12- سورة البقرة 276

    13-  سورة المعارج  24-25

    14- أخرجه أحمد والبخاري


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة