:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  •  

    أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    صبــراً أيهـا الأسرى ... فالفرج آت بإذن الله

    تاريخ النشر: 2007-10-26
     

    الحمد لله ، له أسلمت ، وبه آمنت ، وعليه توكلت ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد ،،،

    تناقلت وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة والمرئية عملية القمع الواسعة التي تعرض لها أسرانا البواسل في سجن النقب الصحرواي صباح يوم الاثنين الماضي على يد جنود الاحتلال والذين استخدموا الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي والهراوات في قمع الأسرى والاعتداء عليهم بطريقة وحشية،حيث استشهد الأسير محمد الأشقر وأصيب أكثر من  مائتين وخمسين  أسيراً، وقد  أصيبوا بجراح مختلفة  بسبب هذا الاعتداء الغاشم بعد عملية استنفار واسعة من قبل جنود الاحتلال و إدارة السجون منذ الصباح الباكر واستخدام القوة في تفتيش الأسرى وخيامهم مصحوباً ذلك بالاستفزازات والإهانات، ، حيث تم إحراق خيام السجناء بكل ما فيها .

    إن هذا  الاعتداء الغاشم على الأسرى هو اعتداء على كل فلسطيني وهو جرح غائر في جسد كل شريف في العالم.

        إن هذه الشريحة العزيزة على قلوبنا قد ضحت بالغالي والنفيس في سبيل حرية وطننا الغالي فلسطين، وتمسكوا بثوابتهم ومبادئهم، وكان الكثير منهم قادراً على الخروج من السجن لو تنازل عن ثوابته ، فهؤلاء هم الأبطال الغر الميامين، يذكرني أسرانا البواسل وحبهم لوطنهم ، وإخلاصهم لقضيتهم بموقف الصحابي الجليل زيد بن الدثنة رضي الله عنه- فقد سئل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- كيف كان حبكم لرسول الله- صلى الله عليه وسلم-؟ فقال : (والله إن رسول الله كان أحب إلينا من آبائنا وأمهاتنا وفلذات أكبادنا، وكان أحب إلينا من الماء البارد على الظمأ)، وانتشر هذا الحب بين صفوف المؤمنين وأصبح ديدنهم والعلامة الدالة عليهم، والصفة البارزة فيهم حتى شهد بذلك الحب زعيم مكة حينذاك أبو سفيان بن حرب- والفضل ما شهدت به الأعداء- وقال كلمته المشهورة : ( والله ما رأيت أحداً يحب أحداً كحب أصحاب محمد لمحمد) متى قالها ومتى نطق بها- حينما جيء بزيد بن الدثنة أسيراً ليقتل ، فقال له أبو سفيان- أناشدك الله يا زيد أتحب أن تعود معافى لأهلك وولدك، وأن يؤتى بمحمد هنا في مكانك ليقتل، فغضب زيد أشد الغضب وقال : (والله ما أحب أن أرجع سالماً لأهلي وأن يشاك محمد بشوكة في أصبعه) .

     

    وأنشد الشاعر قائلاً :

    أسرت قريش مسلماً في غـــــــــزوة               فمضى بلا وجل إلى السيّــــاف

    سألوه هل يرضيــك أنك آمـــــــــن              ولك النبي فدى من الإجحاف

    فأجاب كلا،  لا سلمت من الأذى               ويصاب أنف محمــد برعــــــاف

    ومن المعلوم أن ديننا الإسلامي الحنيف يحث على تكريم الأسرى {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا} (1 )  ، وقد باشر – صلى الله عليه وسلم – ذلك بنفسه بعد غزوة بدر مباشرة عندما أطلق سراح عدد من الأسرى بفداء ، كما تفضل عليه الصلاة والسلام على آخرين منهم وأطلق سراحهم بدون فداء ، كما جعل فداء الأسرى الذين يجيدون القراءة والكتابة أن يتولوا تعليم أبناء المسلمين القراءة والكتابة كما قال تعالى : {فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاء حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا  }( 2)،" أي ثم أنتم مخيرون بعد أسرهم إما أن تمنوا عليهم وتطلقوا سراحهم بلا مقابل من مال ، أو تأخذوا منهم مالاً فداء لأنفسهم ، ولكن بعد أن تكونوا قد كسرتم شوكتهم"  ( 3) .

    كما رأينا عفوه – صلى الله عليه وسلم – عن المشركين يوم فتح مكة ، فلم يعتقل أحداً ، ولم يقتل – صلى الله عليه وسلم – أحداً  منهم ، بل قال قولته المشهورة : ( إذهبوا فأنتم الطلقاء ) .

    كما حث الإسلام على إكرام الأسرى ، وحسن معاملتهم ، والإحسان إليهم ، ودعوتهم إلى الإسلام بالكلمة الطيبة ، والقدوة الصالحة ، والمعاملة الحسنة ، لأن المعاملة الطيبة تؤثر في النفس ، وتغير من السلوك ، وتحسن الصورة أمام الآخرين فلعل الله يشرح صدورهم للدخول في هذا الدين  {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ } ( 4 )

    وهذا ما حدث مع ثمامة بن أثال – ملك اليمامة وسيد من سادات بني حنيفة المرموقين كما يروى سعيد بن أبي سعيد أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه قال : ( بعث النبي – صلى الله عليه وسلم – خيلاً قبل نجد ، فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له ثمامة بن أثال ، فربطوه بسارية من سواري المسجد ، فخرج إليه النبي – صلى الله عليه وسلم – فقال : ما عندك يا ثمامة ؟  فقال : عندي خيرٌ ، يا محمد إن تقتلني تقتل ذا دم ، وإن تُنْعِم تنعمِ على شاكر ، وإن كنت تريد المال فسل منه ما شئت ، فترك حتى كان الغد ثم قال له : ما عندك يا ثمامة ؟ قال : ما قلت لك ، إن تُنْعِم تنعمِ على شاكر، فتركه حتى كان بعد الغد فقال : ما عندك يا ثمامة ؟ فقال : عندي ما قلت لك ، فقال : أطلقوا ثمامة ، فانطلق إلى نخل قريب من المسجد فاغتسل ، ثم دخل المسجد فقال : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمداً رسول الله ، يا محمد ، والله ما كان على الأرض وجه أبغض إلى من وجهك ، فقد أصبح وجهك أحب الوجوه إلى الله ، والله ما كان من دين أبغض إلى من دينك ، فأصبح دينك أحب الدين إلي ، والله ما كان من بلد أبغض إلى من بلدك ، فأصبح بلدك أحب البلاد إلىّ ، وإن خيلك أخذتني ، وأنا أريد العمرة ، فماذا ترى ؟ فبشره رسول الله – صلى الله عليه وسلم- ، وأمره أن يعتمر ، فلما قدم مكة قال له قائل : صبوت ؟ قال : لا ولكن أسلمت مع محمد رسول الله – صلى الله عليه وسلم - ، ولا والله لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها النبي – صلى الله عليه وسلم-)  (5 ).

    إن معظم الشعب الفلسطيني قد تعرض للسجن وأذى السجان في مختلف سجون الاحتلال المنتشرة في كافة أرجاء الوطن .

    إن قضية الأسرى هي القضية المركزية التي تشغل اهتمام كل أبناء الشعب الفلسطيني .

    وهل ننسى أسرانا الأبطال ؟! ، وكيف لنا أن نغفل لحظة عن سيرتهم العطرة ، ومواقفهم المشرفة ؟!

    من الذي كتب وثيقة الوفاق الوطني ؟!

    من الذي يحث شعبه على الوحدة والتعاضد والتكاتف ؟!

    من الذي يمسك بالبوصلة المتجهة إلى الأقصى و القدس العاصمة الأبدية للدولة الفلسطينية ؟!

    إنهم إخوتنا وأحباؤنا من الأسرى ، القابضين على الجمر ، الصابرين على أذى الجلاد ، الذين ينتظرون بصبر ساعة الفرج القريب إن شاء الله .

    إننا من بيت المقدس وأكناف بيت المقدس نناشد  المجتمع الدولي بضرورة التدخل  لوضع حد لمأساة نحو أحد عشر  ألف أسير من أبناء شعبنا يتواجدون في السجون الإسرائيلية، وترتكب بحقهم شتى أنواع القمع والتعذيب.

     كما نطالب المؤسسات الدولية ذات الصلة بالعمل على حماية أسرانا من آلة القمع الإسرائيلية، كما ونطالب الأشقاء في الأمتين العربية والإسلامية بضرورة الضغط على الجهات الدولية ذات العلاقة من أجل العمل على إطلاق سراح هؤلاء الأبطال .

    أيها الأسرى الأبطال ...  أيها القادة العظام :

    تحية لكل من كل أبناء شعبكم المرابط الصابر ، ونقول لكم بأنه لن يكون هناك استقرار ، ولا أمن ولا أمان ،  إلا بخروجكم جميعاً إن شاء الله،  كي تتنفسوا نسائم الحرية ، وكي تساهموا في بناء هذا الوطن العزيز الذي ضحى الجميع من أجله ، ودافع عن ترابه الطاهر  .

    نقول لكم أيها الأخوة  : نحن على العهد، فنحن ننتظر ساعة الفرج لكم ، وإنها لقريبة ... قريبة بإذن الله ، ويسألونك متى هو ؟! قل عسى أن يكون قريباً .

    ستخرجون بإذن الله ، وسنفرح بخروجكم من السجن وحريتكم ، وعودتكم سالمين إلى أهليكم ، وسنعمل سوياً لإعادة بناء هذا الوطن الذي يحتاج إلى كل السواعد المخلصة الطيبة فما بعد الضيق إلا الفرج ، وما بعد العسر إلا  اليسر ، كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام : ( لن يغلب عسر يسرين ) ،  {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا*إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} ( 6)  .

    نسأل الله أن يجعل فرجكم قريباً ، اللهم آمين ... يا رب العالمين

    وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

    الهوامش :

    1- سورة الإنسان الآية 8                      

    2-  سورة محمد الآية 4       

    3- صفوة التفاسير للصابوني جـ 3 ص 206        

    4- سورة الأنبياء الآية 107

    5- أخرجه البخاري في صحيحه – كتاب المغازي – 70  باب وفد بني حنيفة ، وحديث ثمامة بن أثال  رقم الحديث 4372.

    6-  سورة الشرح  5-6


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة