:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    عنـدما يتطـاول الأقـزام على الرسول والقرآن والإسلام

    تاريخ النشر: 2007-11-02
     

    الحمد  لله الذي أنعم علينا بالإسلام وشرح صدورنا للإيمان والصلاة والسلام على سيدنا محمد  – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين ...

    تناقلت وسائل الإعلام قبل أربعة أيام ما قامت به شركة ايطالية مختصة بصنع وترويج أغطية بيوت الراحة أو " المراحيض " ، بصنع وبيع مقاعد الجلوس المخصص للمرحاض وغلافه الخارجي الذي يغطي فوهة النجاسة بغلاف وقد كتبت عليه آية الكرسي بكاملها.

    إن هذا العمل يعد جريمة كبرى،  وهو تطاول على دستورنا الخالد ( القرآن الكريم ) وعلى الرسول  محمد  - صلى الله عليه وسلم-  ، وعلى الإسلام والمسلمين، ويثير الضغائن والفتن والكراهية بين الشعوب .

    إن هذا   العمل الإجرامي يأتي استمراراً لمهازل التطاول على الدين الإسلامي الحنيف ، حيث قام قبل أكثر من عام ونصف أحد الأمريكان بتصميم موديل جديد من التواليت يعرض بعض المقتطفات القرآنية من بينها عبارة( لا إله إلا الله محمد رسول الله)  .

    إن آية الكرسي التي وضعها المجرمون على غطاء فوهة النجاسة هي أعظم آية في كتاب الله عز وجل حيث ورد عن ابن مسعود – رضي الله عنه – قال : " سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يقول : " أعظم آية في القرآن ( الله لا إله إلا هو الحي القيوم )  (1 ) ، كما ورد أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال : " سورة البقرة فيها آية سيدة آي القرآن ، لا تقرأ في بيت فيه شيطان إلا خرج منه : آية الكرسي "  (2 ) ، وقد رواه الترمذي ولفظه: " لكي شيء سنام وسنام القرآن سورة البقرة وفيها آية هي سيدة آي القرآن : آية الكرسي " (3).

                إن هذا العمل الإجرامي يثير حالة من الغليان والغضب الشعبي والرسمي في الشارع الفلسطيني  والعربي والإسلامي ، نتيجة لهذا الفعل المسيء للإسلام والمسلمين في كافة أرجاء المعمورة ، كما أنه يأتي امتداداً  للرسوم المسيئة للرسول – صلى الله عليه وسلم – التي حدثت في الدنمارك قبل شهور، حيث عبرت الأمة عن مدى حبها للنبي – صلى الله عليه وسلم - فرأينا الشجب والاستنكار لذلك ، كما و رأينا المؤتمرات تعقد لنصرته عليه الصلاة والسلام ، وكما قال الشاعر :

    يا سيدي يا رسول الله آلمنا                     أن قام غُرٌ بدارِ الكفرِ عاداك

    وغيرهُ قام في حقدٍ وفي صَلَفٍ                 بالزور والظلم والعدوان آذاك

    هذا وذاك يريدان الدمارَ لنا                     لا تُبقي يا ربِّ لا هذا ولا ذاك 

    لقد صور أمير الشعراء أحمد شوقي – رحمه الله – حال العالم قبل بعثته – صلى الله عليه وسلم – تصويراً صادقاً حكيماً ، حيث كانت عبادة الأصنام منتشرة ، كما كان الظلم واقعاً ملموساً بين الناس ، وتنشب  الحروب على أتفه الأسباب ، وفارس والروم كانتا تعيثان في الأرض فساداً ، والناس كالحيتان في البحر يفتك أقواهم بأضعفهم، ذكر ذلك – رحمه الله -  في قصيدته المشهورة " نهج البردة " فقال :

    أتيت والناس فوضى لا تمر بهم                  إلا على صنم قد هام في صنم

    والأرض مملوءة جوراً ، مسخرّة                 لكل طاغية في الخلق مُحتكم

    وخلال تلك الظلمات التي سادت الإنسانية ، جاءت بعثة النبي محمد – صلى الله عليه وسلم – لإخراج الناس من الظلمات إلى النور ... من ظلمات الشرك إلى نور التوحيد ، ومن ظلمات الجهل إلى نور العلم، ومن ظلمات القهر إلى نور العدل ، فالرسول عليه الصلاة والسلام جاء رحمة للعالمين ، وكما قال ربعي بن عامر : - رضي الله عنه – ( إن الله قد ابتعثنا لنخرج الناس من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ، ومن جور الأديان إلى عدل وسماحة الإسلام ، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة ) .  

     كما يأتي هذا العمل امتداداً لما قامت به ملكة بريطانيا ( إليزابيت الثانية ) قبل عدة شهور عندما منحت لقبل ( الفارس ) إلى صاحب رواية ( آيات شيطانية ) سلمان رشدي ، حيث تضمنت الرواية افتراءات وأكاذيب حول الإسلام ورسوله – صلى الله عليه وسلم – ،وكذلك ما تلفظ به بابا الفاتيكان ضد الإسلام ونبي الإسلام -عليه الصلاة والسلام - ، والقرآن الكريم،  عندما قال: بأن القرآن الكريم يحث المسلمين على القتال وأن الإسلام قد إنتشر بالسيف  ، ولكنه يتناسى ويتغافل  عن سماحة الإسلام وعدله ، وأن الإسلام لم ينتشر بالسيف لأنه لو انتشر بالسيف لزال الإسلام يوم أن زال السيف ،فمن الثابت تاريخياً وواقعياً ، أن المسلمين لم يلجأوا في يوم من الأيام إلى إكراه أحد إلى الدخول في الإسلام ، وإنما كانوا إذا فتحوا بلداً من البلاد عرضوا على أهله الإسلام ، فإن دخلوا فيه عن اقتناع فبها ، ونعمت ، وإن أبوا إلا البقاء على دينهم وعقيدتهم ، تركوهم وشأنهم ، وعاملوهم بالمعاملة العادلة التي قررتها شريعة الإسلام ، كما قال تعالى : ( {لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ  مِنَ الْغَيِّ ٌ}( 4) ، ولكن ليس معنى حرية العقيدة الدينية أن يفعل الإنسان ما يؤذي مشاعر الآخرين الذين يخالفونه في العقيدة ، أو أن يعتدي على مقدساتهم الدينية ، أو أن يستهزئ بطقوسهم الدينية ،  وها نحن اليوم نرى دولاً  مثل بريطانيا كانت الشمس لا تغيب عن ملكها ، فلما زال سيفها زالت ، وانحصر ملكها ، أما الإسلام والحمد لله فإنه يزداد انتشاراً  في كل يوم ، ونرى يومياً الآلاف يدخلون في هذا الدين الحنيف في كافة أرجاء المعمورة .

    إن الواجب على  بابا الفاتيكان أن يقرأ  العهدة العمرية التي أرسى قواعدها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب – رضي الله عنه- مع بطريرك الروم صفرونيوس في السنة الخامسة عشر للهجرة  والتي تمثل لوحة فنية في التسامح الإسلامي الذي لا نظير له في التاريخ  ، فعندما فتح المسلمون مدينة
    القدس طلب القساوسة أن يتولى عمر بن الخطاب– رضي الله عنه – إعطاءهم العهد الذي ينظم العلاقة بين المسلمين والنصارى ، فلبى – رضي الله عنه – طلبهم ودخل المدينة إلى أن وصل الكنيسة ، وأعطاهم العهد الموثق ألا يظلمهم أحد ، وألا يُكسر لهم صليب .. إلى آخر ذلك العهد الذي لم ير المسيحيون أفضل منه في تاريخهم ، وحينما حضرته الصلاة ، رفض أن يصلى في الكنيسة التي عرض عليه أسقف بيت المقدس أن يصلى فيها !! لماذا؟ حرصاً  من عمر على بقاء الكنيسة لأصحابها ، فقد قال للأسقف : لو صليت هنا لوثب المسلمون على المكان وقالوا : هنا صلى عمر  وجعلوه مسجدا  !!

    أكان عمر في هذا ما كراً أو رجل سياسة يريد استمالة الناس ؟ !  لا ، إنه تعلم ذلك من نصوص القرآن الكريم دستور الأمة الخالد  ، يقول الله تعالى : {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ  * إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} ( 5) .

    إن التطاول على الديانات الأخرى أو أنبيائها ، يتناقض تماماً مع تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف ، حيث إن الدين الإسلامي  يحترم جميع الأنبياء ويعرف فضلهم ، ويدعو المسلمين للإيمان بهم جميعاً ، وكذلك الإيمان بالكتب السماوية التي أنزلت عليهم ،  قال تعالى :{آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ }  (  6 )  ، وقد سبق لنا أن نددنا بالأفلام التي عرضت قبل سنوات في أوروبا، والتي تسيء إلى سيدنا عيسى " عليه السلام " .

    إننا نطالب الحكومة الإيطالية وغيرها من الدول بضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة وقانونية، ومحاسبة من قاموا بهذا الفعل  الإجرامي الآثم ، وتقديم الاعتذار إلى المليار ونصف المليار مسلم في العالم ،كما أننا ندعو أحرار العالم ، ورابطة العالم الإسلامي ، ومنظمة المؤتمر الإسلامي ، وجامعة الدول العربية ، والمجتمع الدولي ، إلى الوقوف جنباً إلى جنب للتصدي لهذه الهجمة السافرة
    التي تمس عقيدة المليار ونصف المليار مسلم  في العالم ، وتهدف إلى بث الفتن والضغائن بين الشعوب، وكذلك اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد الشركات والدول التي تسيء للإسلام والمسلمين .

    {يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} ( 7 ) .

    وصلى الله على سيدنا محمد  -صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين

     

     

     

     

    الهوامش :

    1- أخرجه ابن مردويه                     

    2- أخرجه الحاكم                             

    3- أخرجه الترمذي                          

    4- سورة البقرة  الآية(256)

    5- سورة الممتحنة الآية ( 8-9 )    

    6-  سورة البقرة الآية (285)                            

    7- سورة التوبة الآية (32 )

                                   

     

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة