:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    مجزرة غــزة ... وضرورة الوحدة

    تاريخ النشر: 2008-01-18
     

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ،وعلى آله وأصحابه أجمعين ،،،

          يتعرض شعبنا الفلسطيني في هذه الأيام لهجمة شرسة من جنين إلى رفح، ولا يجوز لنا أن نمر مر الكرام على المجازر التي حدثت في الأيام الماضية في قطاع غزة عامة ، وحي الزيتون بمدينة غزة  خاصة ، حيث استشهد أكثر من ثلاثين شهيداً بالإضافة إلى مئات الجرحى ، وكذلك القصف الإجرامي لمناطق متعددة من القطاع  ، بالإضافة إلى عدد آخر من الشهداء في جنين ونابلس وغيرهما من المحافظات الشمالية ، حيث بلغ عدد الشهداء خلال أسبوع  أكثر من أربعين  شهيداً   ، ومئات الجرحى ،  بالإضافة إلى هدم وتدمير عدد من البيوت  ، وتجريف الأراضي الزراعية ، فالشعب الفلسطيني يتعرض يومياً للاعتداءات  في جميع المحافظات الفلسطينية .

                لقد اقتضت إرادة الله سبحانه وتعالى أن يختبر عباده المؤمنين ،   {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ  وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ، الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ ،  أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ}  (1)  ،  تلك سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلا ، فالأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، هم أشد الناس ابتلاء ومحنة للحديث الشريف : ( أي الناس أشد بلاء يا رسول الله ؟ فقال : الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل ، فيبتلى الرجل على حسب دينه ، فإن كان رقيق الدين ابتلى حسب ذاك ، وإن كان صلب الدين ابتلى على حسب ذاك ، فما تزال البلايا بالرجل حتى يمشي على الأرض وما عليه خطيئة )(2 ) ، وأعظم
     ابتلاء يصيب الرسل ، رفض الناس لدعوتهم ، وصدهم عن سبيل ربهم ، فلا يملك الرسل ، إلا أن يعتصموا بالحق ، ويصبروا على الأذى ، حتى يحكم الله بينهم وبين قومهم بالحق ، وهو خير الحاكمين {حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ جَاءهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاء وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ } (3 ).

      الصبر ضياء

    و الصبر ضرورة من ضروريات الحياة الإنسانية ، وزاد معنوي لا يستغنى عنه الإنسان في أي أمر من أموره ، أو عمل من أعماله ، أو حال من أحواله ، ولذلك  أمر الله به الأنبياء والمرسلين ، وأمر به عباده المؤمنين ، فقال تعالى مخاطباً نبيه الكريم في الصبر على تبليغ دين الله ورسالته إلى الناس جميعاً :   {وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ}( 4)  ، وقال سبحانه :   {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (5 ).

    وقد صبر نبينا محمد – عليه الصلاة والسلام – صبر أولي العزم من الرسل   كما في قوله تعالى : {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ  } (6 ) ، وأعلن الحق وسط صحراء تموج بالكفر والجهالة والآثام ، وانبعث داعياً إلى الله بين أقوام قساة غلاظ شداد  ، فقد ورد في كتب السيرة أنه – صلى الله عليه وسلم – كان يمر على أصحابه وهم يعذبون في بطحاء مكة ، و تحت حرها الملتهب ، أمثال بلال ، وعمار ، وصهيب ، فما وهنوا لما أصابهم ، فقد قضى آل ياسر أياماً في عذاب مقيم ، حيث كان الكفار يسحبونهم على الرمال ، ويجلدونهم بالسياط ، ويحرقونهم بالنار ، ثم يطلبون منهم الكفر بمحمد – صلى الله عليه وسلم - ، والإيمان باللات والعزى ، فلا يكون منهم إلا الإصرار الحاسم على الإيمان ،وفي يوم ، مر رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وهم يئنون تحت العذاب، فخاطبهم قائلاً  : ( صبراً  آل ياسر ، فإن موعدكم الجنة ).

    ومات ياسر الشيخ الكبير تحت العذاب ، كما قام أبو جهل بطعن زوجته سمية فقتلها ،  وبقى ولدهما عمار ، يعذب أشد العذاب ، ويصبر أجمل الصبر ، حتى جعل الله له فرجاً ومخرجاً  ،  فأمر المؤمن كله خير كما ورد في الحديث الشريف أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال : ( عجباً لأمر المؤمن ، إن أمره كله له خير ، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن ، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له ، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له ) ( 7)  ، وقوله صلى الله عليه وسلم أيضاً : ( ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتى يلقي الله وما عليه خطيئة ) ( 8) ،  فما بعد الضيق إلا الفرج ، وما بعد العسر إلا اليسر .

    هذا ما يفعله الإيمان في النفوس ، موت في سبيل الله ، وصبر على البلاء ، وثبات على الحق ، واستهانة بكل العذاب والأذى في سبيل مرضاة الله ،  {أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ}(9) .

    هذا قليل من كثير ، مما تعرض له المسلمون الأولون ، في سبيل إيمانهم  بالله سبحانه وتعالى وتصديقهم بالرسول – صلى الله عليه وسلم - ، حيث يظهر لنا جلياً قسوة الظروف التي نشأ فيها الإسلام ، وفظاعة المحنة ، وشدة الفتنة التي عاناها المسلمون ، حيث صبروا  صبراً عظيماً ، وثبتوا ثبات الجبال الرواسي ، وواجهوا طغيان المشركين بعزيمة لا تلين ، وعقيدة لا تضعف، حتى علت كلمة الحق ، {وَقُلْ جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} (10)، فعندما يتسلح المؤمنون بالصبر فإنهم يحققون ما يصبون إليه من نصر وعزة وتمكين ،كما جاء في قوله تعالى :  {  إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيِصْبِرْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} (11 ) ، فالصبر كان السلاح الذي تحلى به القادة المسلمون أمثال محمد الفاتح فاتح القسطنطينية ، وصلاح الدين الأيوبي قاهر الصليبيين ، والقائد المظفر قطز قاهر التتار ، حيث فتح الله على أيديهم البلاد ، وطأطأ لهم الجميع إجلالاً واحتراماً .

    الوحدة ... الوحدة يا أبناء فلسطين

    إن شعبنا الفلسطيني أحوج ما يكون إلى الوحدة والمحبة ، والتكاتف والتعاضد، ورص الصفوف، وجمع الشمل، وتوحيد الكلمة خصوصاً في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها شعبنا الفلسطيني، وفي هذا الوقت العصيب من حياة شعبنا حيث يتعرض شعبنا لسياسة الاغتيالات، وهدم المنازل والبيوت والمصانع، وتجريف الأراضي الزراعية، وتدمير المؤسسات، أنظر  إلى الأمهات الثكلى، وإلى النساء الأرامل، أنظر إلى الأيتام، والمعوقين، أنظر إلى المنازل والمصانع التي دمرت، والأشجار التي اقتلعت، أنظر إلى ما يحدث في غزة ونابلس وجنين وسائر محافظات الوطن.

    فالواجب علينا أن نكون إخوة متحابين، وأن نتعاون على البر والتقوى، كما قال العلماء : (نتعاون فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه)  .

    فما أحوج شعبنا اليوم في هذا الوقت العصيب حيث الكرامة مسلوبة، والحقوق منهوبة، والأراضي مغصوبة، ما أحوج شعبنا إلى أن يجمع شمله ، ويرص صفوفه ، ويوحد كلمته.

       لا بد لشعبنا أفراداً وجماعات أن يعودوا إلى الأصل إلى كتاب الله وسنة رسوله، الذي من قال به صدق، ومن حكم به عدل ، ومن عمل به هدى إلى صراط مستقيم، لأن العودة إلى الله هي النافذة للفرج القريب إن شاء الله في ساعات الشدة.

    يا أبناء شعبي الكريم :

    نناشدكــم بالله أن تجمعـوا شملكــم ، وأن توحــدوا كلمتكــم...

    تذكــروا دمــاء الشهـداء...

    وعـذابات الأسـرى...

    ومعانـاة الجرحــى والمعاقيـــن...

    وآهــات الثكالـــى والأيتــام...

    ولكــم منـا الــدعاء الخالــص الصــادق بالتوفيــق والنجــاح...

    اللهــم آميـــن ... يا رب العالميـــن

    الهوامش :

     

    1-  سورة البقرة الآيات (155-157 )       

    2- أخرجه البخاري                

    3- سورة يوسف آية (110)      

    4-سورة المدثر الآية (7)

    5-  سورة آل عمران الآية (200)             

    6- سورة الأحقاف الآية(35)   

    7 -  أخرجه مسلم                    

    8- أخرجه الترمذي                 

    9- سورة البقرة آية (214)                       

    10- سورة الإسراء الآية (81)

    11-  سورة يوسف  الآية(90)


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة