:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    صبراً يا أهل غزة ... فإن الفرج قريـب

    تاريخ النشر: 2008-01-25
     

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ،وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين ، ومن اقتفى أثرهم وسار على دربهم إلى يوم الدين أما بعد :

    تعيش بلادنا فلسطين  عامة ، وقطاع غزة بصفة خاصة ظروفاً اقتصادية صعبة، بسبب إغلاق المعابر ، وجراء الاعتداءات الإسرائيلية على كافة محافظات الوطن من جنين إلى رفح ، وما نتج عن ذلك  من تدمير للمصانع ، والمؤسسات ، والبيوت،  وتجريف للأراضي الزراعية ، واقتلاع لأشجار العنب والزيتون ، والحمضيات، واللوزيات ...الخ ، وما نتج عن ذلك من وجود عشرات الآلاف من العمال العاطلين عن العمل،  وما نتج عن  إغلاق المعابر ،  من إغلاق لمئات المصانع نتيجة عدم وجود المواد الخام ، وكذلك نقص كبير في المواد الغذائية ، وفقدان للدواء ، وانقطاع للبترول ومشتقاته ، وما نتج عن ذلك من انقطاع للكهرباء ، وتعرض المرضى في المستشفيات لخطر الموت المحدق بهم ، نتيجة تعطل الأجهزة الطبية عن العمل ، وعدم تمكن المرضى من السفر للخارج لتلقي العلاج المناسب الذي يتعذر وجوده في قطاع غزة ، وكذلك عدم تمكن الطلاب من السفر لإكمال دراساتهم في الجامعات العربية والإسلامية ، وعودة العمال والموظفين إلى الدول التي يعملون بها ، وكذلك عودة العالقين على المعابر إلى وطنهم.

    إن إمعان سلطات الاحتلال الإسرائيلي بممارسة شتى أنواع العقاب الجماعي لمليون ونصف المليون فلسطيني في قطاع غزة ، ضاربة عرض الحائط بكل الشرائع السماوية والمواثيق والمعاهدات الدولية التي تعمل على توفير الحياة الكريمة لكل الشعوب والأمم ، فهل يعقل أن يعيش أبناء غزة بلا كهرباء، ولا دواء ،
     ولا غذاء ، وتوقف الأجهزة الطبية عن العمل ، وكذلك محطات الصرف الصحي ، مما ينذر بانتشار الأمراض والأوبئة الخطيرة بين أبناء شعبنا .

    حصار الرسول عليه الصلاة والسلام ومن معه

    (قال ابن إسحاق : فلما رأت قريش أن أصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام قد نزلوا بلداً أصابوا به أمنا وقراراً ، وأن النجاشي قد منع من لجأ إليه منهم ، وأن عمر قد أسلم ، ... اجتمعوا وائتمروا ( بينهم ) أن يكتبوا كتاباً يتعاقدون فيه على بني هاشم ، وبني المطلب ، على أن لا يُنكحوا إليهم ولا يُنكحوهم ، ولا يبيعوهم شيئاً ، ولا يبتاعوا منهم ، فلما اجتمعوا لذلك كتبوه في صحيفة ، ثم تعاهدوا وتواثقوا على ذلك ، ثم علقوا الصحيفة في جوف الكعبة توكيداً  على أنفسهم)  ( 1) .

    فمن المعلوم أن كفار قريش أجمعوا أمرهم على قتال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - ، وكلموا في ذلك بني هاشم وبني المطلب ،  ولكنهم أبوا تسليمه – صلى الله عليه وسلم – إليهم .

    فلما عجزت قريش عن قتله – صلى الله عليه وسلم – أجمعوا على منابذته ومنابذة من معه من المسلمين ومن يحميه من بني هاشم وبني المطلب ، وحوصر – عليه الصلاة والسلام – ومن معه في شعب أبي طالب مدة ثلاث سنوات ، حتى أكلوا ورق الشجر .

    إن حرب المقاطعة التي تعرض لها – صلى الله عليه وسلم – ومن معه كانت حرباً مؤذية ، فقد جاءت بعد حرب الاضطهاد التي تعرض لها الرسول عليه الصلاة والسلام ومن معه من المسلمين حيث كان – صلى الله عليه وسلم – يواسيهم قائلاً : ( اصبروا آل ياسر موعدكم الجنة ) (2) ، كما كانت هناك حرب من نوع آخر وهي حرب السخرية والاستهزاء بالرسول – صلى الله عليه وسلم – والمسلمين معه ،كما قال القرآن الكريم (   {إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُواْ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ ، وَإِذَا مَرُّواْ بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ ،   {وَإِذَا انقَلَبُواْ إِلَى أَهْلِهِمُ انقَلَبُواْ فَكِهِينَ ، وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلَاء لَضَالُّونَ} (3 ).  

    ما بعد الضيق إلا الفرج

    إن حدوث بعض المصائب في هذه الأيام يجب ألا تدعو المسلم إلى اليأس، والاعتراض على إرادة الله،  بل لا بد  له أن يصبر، فالصبر نصف الإيمان ، فقد ابتلى من سبقنا من الأمم بشتى أنواع المعاناة ، حيث أخرج الإمام البخاري في صحيحه عن خباب بن الأرت -رضي الله عنه- قال : "شكونا إلى رسول الله-صلى الله عليه وسلم- وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة، قلنا له : ألا تستنصر لنا ؟ ألا تدعو الله لنا ؟ قال : كان الرجل فيمن قبلكم، يحفر له في الأرض فيجعل فيه ، فيجاء بالمنشار فيوضع على رأسه، فيشق باثنتين، وما يصده ذلك عن دينه، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه من عظم أو عصب، وما يصده ذلك عن دينه، والله ليتمن هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله، أو الذئب على غنمه ولكنكم تستعجلون"  ( 4)  ، فالمؤمن يكون دائماً عظيم الثقة بنصر الله، ويعمل على تذليل العقبات والصعاب بلا تهيب ولا وجل .

    إن القنوط واليأس أمر يفتك بالأمم، من هنا حارب الإسلام ذلك وأوجد البديل، حارب اليأس وأوجد الأمل، وحارب التشاؤم  وأوجد التفاؤل.

    لقد كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم -  متفائلاً في جميع أحواله فيوم اجتمع أعداء الإسلام من كل حدب وصوب لمحاربته في غزوة الخندق كان الرسول- صلى الله عليه وسلم -  والمسلمون في حالة صعبة كما وصفهم القرآن الكريم :{إِذْ جَاؤُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتْ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا ، هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا} (5).

    ومع ذلك كان الرسول متفائلاً بنصر الله،  وبشر الصحابة بأن نصر الله آت، فعندما اعترضتهم صخرة صلدة أثناء حفرهم للخندق ضربها بفأسه، وإذ بثلاث شرارات تتطاير فقال – صلى الله عليه وسلم -  ابشروا أما الأولى فقد أضاء الله لي منها قصور الحيرة ومدائن كسرى، وأما الثانية فقد أضاء الله لي منها قصور الروم، وأما الثالثة فقد أضاء الله لي منها قصور صنعاء فإن الإسلام بالغ ذلك لا محالة.

    وهذا التفاؤل بنصر الله كان مرافقاً للرسول – صلى الله عليه وسلم -  في حله وترحاله،  ألم يقل–صلى الله عليه وسلم -  لسراقة بن مالك يوم أن لحقه وهو مهاجر من مكة إلى المدينة يريد أن يظفر بجائزة قريش لمن أتى بالرسول عليه السلام حياً أو ميتاً، يا سراقة عد وإنني أعدك بسواري كسرى.

             كما أن دستورنا الخالد القرآن الكريم يقول :"  {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ، إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} (6) فالعسر جاء معرفا، والمعرفة إذا كررت كانت عين الأولى، واليسر جاء منكراً والنكرة إذا كررت كانت غير الأولى، فلن يغلب عسر يسرين.

    فعلينا أن نكون متفائلين، وأن نثق بفرج الله، وأن نوكل الأمر لصاحب الأمر، فالليل مهما طال فلا بد من بزوغ الفجر، وإن الفجر آت بإذن الله، كما يقول الشاعر :

    ولـــرب نازلة يضيـــق بهــا الفتى          ذرعاً، وعند الله منها المخرج

    ضاقت فلما استحكمت حلقاتها          فرجت، وكنت أظنها لا تفرج

    نــداء ومناشــدة

    وفي ظل الظروف الصعبة التي يتعرض لها شعبنا الفلسطيني فإننا نتضرع إلى الله بالدعاء أن يحفظ شعبنا ومقدساتنا من كل سوء ، وأن يحميها من كيد الكائدين وطمع الطامعين ، وأن يجمع شمل شعبنا، ويوحد كلمته على الحق والهدى ، وأن يجعل لنا من هذا الضيق مخرجاً إنه سميع قريب .

    ونتوجه ثانياً إلى أمتنا العربية والإسلامية ، نخاطب ضميرها الحي ، وهي عمقنا العربي والإسلامي الذي نفتخر به ونعتز أن تقف مع شعبنا وقفة الأخ مع أخيه فنحن أخوة ]إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ[ (7)  وقول الرسول عليه السلام( المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا) (8)  .

    كما نتوجه من أرض الإسراء والمعراج بنداء عاجل إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية ، والأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي ، والأمين العام للأمم المتحدة ، وكل الأحرار في العالم للعمل على وضع حد لهذه الاعتداءات والحصار الجائر ورفع المعاناة ،ومد يد العون والمساعدة لإغاثة أبناء شعبنا الفلسطيني .

    ألسنا عرباً يا جامعة الدول العربية ؟!!     ألسنا مسلمين يا منظمة المؤتمر الإسلامي ؟!!  

    ألسنا آدميين يا هيئة الأمم ؟!!                ألسنا بشراً يا أحرار العالم ؟!!

    لماذا هذا السكوت على الجرائم التي تقترف ضد أبناء الشعب الفلسطيني  ؟!!

    إن الحصار الذي  يتعرض له شعبنا الفلسطيني لا يخفى على أحد، فالفضائيات ووسائل الإعلام تبث الصور الحية لذلك ، نحن لا ننكر وقفات الأخوة العرب والمسلمين معنا ، ونشكرهم على ذلك ، لكن الأمر جدُّ خطير فلا بد لهم أن يقفوا أمام مسؤولياتهم ومع إخوانهم الفلسطينيين ، لفك الحصار عن شعبنا الفلسطيني، ولنعمل سوياً على توفير حياة كريمة لأبناء شعبنا ، ولنتعاون معاً في بناء ما دمره الاحتلال  .

     

    أملي أن تستجيب أمتنا لذلك ، فالخير موجود في هذه الأمة إلى يوم القيامة

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

     

    الهوامش :

     1-  سيرة ابن هشام جـ1 ص 350            

    2- أخرجه الطبراني

    3- سورة المطففين الآيات (29-32 )       

    4- أخرجه البخاري                                

    5- سورة الأحزاب الآيات (10-11).                                        

    6- سورة الشرح الآيات (5-6).     

      7-  سورة الحجرات الآية(10)

    8- رواه أصحاب السنن .


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة