:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    الشبــاب في الإســلام

    تاريخ النشر: 2008-02-08
     

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ،وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين ، ومن اقتفى أثرهم وسار على دربهم إلى يوم الدين أما بعد :

    الشباب في كل أمة هم قلبها النابض ، ودمها المتدفق ، وعصب حياتها ، وسر نهضتها ،وعنوان تقدمها ، وأمل مستقبلها ،  وبحر علمها الفياض  ، فهم أصحاب الهمم العالية ، والنفوس الطاهرة الزكية ، لذلك فقد أولى الإسلام عناية كبيرة بشريحة الشباب ، حيث كانوا أسرع شرائح المجتمع استجابة للدعوة الإسلامية فقد  دخلوا في دين الله أفواجا  .

    إن الشباب هم أعظم ثروة في الأمة ،فثروة الأمم ليست في  الذهب الأبيض  ولا في الذهب الأسود ، وإنما في الإنسان فهو أغلى من كل شيء ، وأعظم ما يكون الإنسان في حالة الشباب لأن حالة الشباب هي مرحلة القوة والعطاء ، فالشباب قوة بين ضعفين ، ضعف الطفولة وضعف الشيخوخة كما أشار إلى ذلك القرآن الكريم في قول الله  تعالى : {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً } (1)  .

    لذلك فقد حرص– صلوات الله وسلامه عليه –  على العناية بالشباب وإعدادهم إعداد جيداً فقال -عليه الصلاة والسلام –   : ( إن الله ليعجب من الشاب الذي  ليست له صبوة ) ( أي شذوذ وانحراف )  ( 2 )  .

    كما وبين مكانة الشاب الملتزم بالطاعة لله والعبادة له   ،  حيث يقول – صلى الله عليه وسلم –    : ( سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله :  وذكر منها : شاب نشأ في عبادة الله ... ) (3) .

    كما أنه – صلى الله عليه وسلم – يدعو  الشباب لاغتنام الفرص لتكوين شخصيتهم في شتى المجالات ، حيث  يقول -عليه الصلاة والسلام -  : ( اغتنم خمساً قبل خمس : حياتك قبل موتك ، وصحتك قبل سقمك ، وفراغك قبل شغلك،   وشبابك قبل هرمك ، وغناك قبل فقرك )(4 )    .

    كما ويبين  - عليه الصلاة والسلام – أهمية هذه المرحلة وما يترتب عليها من تبعات ومحاسبة ومسؤولية  أمام رب العالمين  حيث يقول – صلى الله عليه وسلم –   : ( لا تزول قدماً عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه ، وعن شبابه فيما أبلاه ، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه ، وعن علمه ما عمل فيه )( 5).  

    ولقد شاء الله عز وجل أن يكون أنصار النبيين شبابا ، وأن يكون المؤمنون شبابا، لأنهم أتقى قلباً، وأصدق مثالاً، وأنقى سلوكاً، فالشباب هم نصف الحاضر وكل المستقبل، ومن هنا كانت عناية الإسلام بالشباب كبيرة، فقد ورد في كتب السيرة أن أبا حمزة الشاري يوم أن وصل مكة المكرمة ومعه جيشه، وقف أهل مكة في وجهه وقالوا له: هؤلاء أصحابك من الشباب، فقال لهم: تعيروني بأصحابي، وتزعمون أنهم شباب، نعم والله شباب، وهل كان أصحاب رسول الله إلا شبابا؟ هم والله شباب مكتملون، عمية عن الباطل أعينهم، ثقيلة إلى الشر أرجلهم، وظل أبو حمزة يعدد لهم محاسن وفضائل أصحابه وعلاقتهم بالله وكتابه وسنة رسوله ، لذلك نرى بأن للشباب مكانة سامية في الإسلام حيث إن الرسول -عليه الصلاة والسلام – دعا الناس جميعاً فخالفوه ورفضوه إلا الشباب، حيث يقول عليه  الصلاة و السلام: استوصوا بالشباب خيراً فإن الله قد بعثني بالحق فخالفني الشيوخ وحالفني الشباب .

    حاجة الأمة للشباب

    إننا في عصر أحوج ما نكون فيه  إلى الشباب، فالقرآن الكريم قص علينا قصصاً كثيرة عن الشباب مثل أهل الكهف، وسيدنا إبراهيم، وسيدنا يوسف، وسيدنا موسى وغيرهم من الأنبياء والرسل الكرام، وهؤلاء الشباب الطيب الذين وقفوا مع رسول الله حتى بلغ دعوته،ونصر الله بهم الدين وأيد بهم الحق ، فالشباب هم الذين حملوا راية الإسلام عالية خفاقة ، ورفعوا لواء الحق حيث تولوا الدفاع عن دولة الإسلام الفتية أمثال أبي بكر،  وعمر،  وعثمان،  وعلي ، والزبير، وأبي عبيدة، ومصعب بن عمير ، وسعد أبي وقاص ، وعبد الرحمن بن عوف ، وخالد بن الوليد ... وغيرهم كثير من الصحابة الكرام – رضي الله عنهم أجمعين-.

    فالشباب هم السواعد التي تفجر الأرض خيراً، لتصب في حقل البشرية الخصيب، وإذا كان الشباب مخلصاً مؤمناً فانه يحقق لنفسه الفوز في  الدنيا والفلاح في الآخرة، ومن هنا كان للشباب دور الريادة والقيادة في تاريخ الإسلام المشرق، ففي ميدان الفتوحات كان لهم السبق، فعندما ننظر إلى الرجال المقاتلين نرى الثلاثة الذين قتلوا في غزوة  مؤتة : زيد بن حارثة ، جعفر بن أبي طالب ، عبد الله بن رواحة ... كانوا شباباً تقريباً في الثلاثين من أعمارهم .

    أما من الناحية العلمية فعندما ننظر إلى الرجال الذين اعتبروا أئمة لهذه الأمة نرى أنهم كانوا من الشباب، عبد الله بن عباس – رضي الله عنهما – الذي غار منه بعض كبار السن لأن عمر – رضي الله عنه – كان يجعله مع مشيخة الأمة في استشارته والأخذ برأيه ، كان شاباً ، عبد الله بن الزبير ، عبدالله بن عمرو ، عبد الله بن عمر، العبادلة الأربعة الذين ورثوا الدين كانوا شباباً  وغيرهم كثير من الأئمة والعلماء – رضي الله عنهم أجمعين - .

    الرفق بالشباب

    الإسلام لا يحارب الشهوة أو الغرائز لكنه يعمل على تهذيبها ضمن الأطر الشرعية ، فقد حرم الإسلام الزنا وأوجد البديل وهو الزواج ، فهذا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يخاطب  الشباب قائلاً: ( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة  فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم ، فإنه له وجاءُ ) ( 6 ) .

    وقد عالج – صلى الله عليه وسلم – بعض الحالات الشاذة هنا وهناك بحكمته المعهودة   ، كما جاء في الحديث عن أبي أمامة - رضي الله عنه -أن  شاباً أتي النبي – صلى الله عليه وسلم – يريد أن يدخل في الدين الإسلامي ، لكنه لا يستطيع ترك الزنا  ،  فقال :  (  يا نبي الله أتأذن لي في الزنا ، فصاح الناس به ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " قربوه ، أدن " فدنا حتى جلس بين يديه – صلى الله عليه وسلم -  ، فقال عليه الصلاة والسلام : أتحبه لأمك ؟  ، قال : لا ، فداك أبي وأمي  ،قال : أتحبه لابنتك؟،قال : لا ، فداك أبي وأمي  ،قال : أتحبه لأختك ؟ قال : لا   فداك أبي وأمي   )  (  7  ) .

    وجاء في بعض الروايات أنه – صلى الله عليه وسلم -  ذكر العمة والخالة ، و الشاب يقول في كل واحدة : لا ، فقال الرسول : كذلك الناس – يا أخا العرب – لا يحبونه لأمهاتهم ، ولا لزوجاتهم ،ولا  لأخواتهم، ولا لبناتهم ... !! "  ولما كان جواب الحبيب – صلى الله عليه وسلم-  مقنعاً ومؤثراً قال الشاب : ادع الله لي يا رسول الله ، فوضع  رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يده  الشريفة على صدره ودعا له بثلاث دعوات قائلاً  : " اللهم طهر قلبه ، واغفر ذنبه ، وحصن فرجه " ،يقول الشاب : " والله ما إن قال الرسول ما قال ، حتى انصرفت عنه ولا شيء أبغض إلي نفسي من الزنا ... !! " .

    فحفظ النسل من أهم ما دعا إليه ديننا الإسلامي الحنيف ، حيث اتفق علماء أصول الفقه على ضرورة صيانة الأركان الضرورية للحياة البشرية وهي : الدين والنفس والعقل والنسل والمال ، فقد ذكر الإمام الغزالي في كتابه المستصغي بأن حرمة الضرورات الخمس لم تبح في ملة قط .

    فالإسلام يريد مجتمعاً متماسكاً ، مبنيا على العلاقات المشروعة ، والأخلاق الفاضلة بين أبنائه ، وهذا ما تتمتع به المجتمعات الإسلامية والحمد لله فعنوانها العفة والطهارة  والنقاء.

    نداء من الأعماق

    أقول لإخواني الشباب علينا أن نتمسك بالإسلام قولاً وعملاً وعقيدة وشريعة ودستوراً ونظام حياة حتى تستقيم أمور حياتنا، لقول  أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنه : " كنا أذلاء فأعزنا الله بالإسلام، فإذا ابتغينا العزة في  غيره أذلنا الله" ، كما ويجب علينا أن نتحلى بالأخلاق الإسلامية كالصدق والأمانة والوفاء والتسامح وحب الخير للناس جميعاً ، فنحن أخوة وأبناء شعب واحد في السراء والضراء ، فسر قوتنا في وحدتنا وضعفنا في فرقتنا وتخاذلنا ، فالله عز وجل  لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، كما يجب علينا أن نتكافل اجتماعياً فيرحم القوي الضعيف ، ويعطف الغني على الفقير فالمؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا.

     

    أملي أن نستجيب  .......

     

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

     

    الهوامش :

     1- سورة الروم الآية (54)                    

    2- أخرجه أحمد                  

    3- أخرجه الشيخان              

    4- أخرجه الحاكم

    5- أخرجه الترمذي                                             

    6-أخرجه البخاري               

    7- أخرجه أحمد


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة