:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    لقاءات صحفية

    الشيخ يوسف سلامه يدعو الفلسطينيين للتوحد من اجل نصرة المسجد الأقصي والقدس ويحذر بأنها تتعرض لهجمة شرسة من أجل تهويدها ، والسيطرة علي مقدساتها

    تاريخ النشر: 2007-12-04
     

    دعا الدكتور يوسف جمعة سلامة خطيب المسجد الأقصى المبارك ووزير الأوقاف الشئون الدينية السابق الأطراف الفلسطينية كافة إلى التوحد من اجل نصرة وحماية المسجد الأقصى من الأخطار التي تتهدده مشيرا إلى أن حالة الانقسام في الشارع الفلسطيني قد تغري المتطرفين اليهود على النيل منه مستغلين ذلك.

    وأوضح الشيخ سلامه أن مدينة القدس تحتل مكاناً مميزاً في نفوس العرب والمسلمين ، فهي المدينة التي تهفو إليها نفوس ملايين المسلمين ، وتشد إليها الرحال من كل أنحاء المعمورة ، ففيها المسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين ، وثاني المسجدين ، وثالث الحرمين الشريفين ، وفيها التاريخ الإسلامي العريق الذي يزرع نفسه بقوة في كل شارع من شوارع القدس ، وكل حجر من حجارتها المقدسة ، وكل أثر من آثارها .

    وأشار إلى أن هذه المدينة المقدسة تتعرض اليوم لهجمة شرسة من سلطات الاحتلال الإسرائيلي من أجل تهويدها ، والسيطرة علي مقدساتها ، وفي مقدمتها لؤلؤتها المسجد الأقصى المبارك الذي يشكو إلى الله ظلم المحتلين ، وما يتعرض له من حفريات وأنفاق وغير ذلك .

    وقبل أيام انتهى أعمال ملتقى القدس الدولي والذي عقد في مدينة استانبول وقد كان لنا هذا اللقاء مع سماحة الشيخ الدكتور / يوسف جمعة سلامة ودار معه هذا الحوار .

    *انتهت قبل أيام جلسات ملتقى القدس الدولي الذي عقد في مدينة استانبول بتركيا ، وحضره آلاف الشخصيات من فلسطين والدول العربية والإسلامية ما رأيكم فيه؟.

    لقد تابعنا أعمال ملتقى القدس الدولي الذي عقد في مدينة استانبول ، فهذه المدينة لها أهمية في التاريخ الإسلامي ، حيث ورد في الحديث الذي أخرجه الإمام أحمد في مسنده أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – سئل : أي المدينتين تفتح أولاً : قسطنطينية أو رومية؟ فقال : " مدينة هرقل تفتح أولاً " ، ورومية هي : روما عاصمة إيطاليا الآن ، والقسطنطينية هي إستانبول الآن، والمعروفة في التاريخ الإسلامي باسم إسلام بول وقد أجابهم عليه الصلاة والسلام أن مدينة هرقل – وهي القسطنطينية – ستفتح أولاً ، وكان ذلك على يد القائد الشاب ( محمد بن مراد ) المعروف باسم ( محمد الفاتح ) في القرن التاسع الهجري ، الخامس عشر الميلادي .

    لقد كان الأتراك حكاماً مسلمين ، حموا بيضة الإسلام لعدة قرون ، ونشروه في عدد من الأقطار، ثم ضعفت دولة الخلافة حتى أطلق عليها ( الرجل المريض ) ، ثم سقطت الخلافة وتوزع المسلمون إلى دول عديدة .، وللعثمانيين آثار عديدة في فلسطين تذكرها كتب التاريخ كدلالة واضحة على مدى اهتمامهم بالمسجد الأقصى والقدس وفلسطين .

    ولازلت أذكر الطلاب الأتراك الذي جاءوا إلى فلسطين قبل سنتين ليشاركوا في المسابقة الدولية للقرآن الكريم، حيث إنهم لا يتكلمون العربية إطلاقاً، لكنهم بفضل الله يحفظون القرآن الكريم كاملاً ، ويرتلونه بأصوات ندية ، وهذا يدل على أنه لا وحدة لنا إلا بالإسلام ، ولا عزة لنا إلا بالقرآن .

    وهل تابعتم فعاليات هذا الملتقى ؟

    لقد تابعنا أعمال الملتقى ، وجلساته ، هذا الملتقى الذي حضره آلاف العلماء والمفكرين ورجال الدين المسيحيين والقيادات العلمية والثقافية ، فمثل هذه اللقاءات مفيدة ، كما تابعنا  الأنشطة المصاحبة لملتقى القدس الدولي ، والتوصيات الصادرة عنه ، وإعلان استانبول لنصرة القدس ، ونحن نحيي كل عمل يخدم قضية فلسطين ، والقدس والأقصى والمقدسات ويدعم صمود المقدسيين خاصة والشعب الفلسطيني عامة ، فنحن جزء من أمة لها عقيدة وحضارة وتاريخ، وندعو الله صباح مساء أن يجمع شملها ويوحد كلمتها ، فسر قوة الأمة في وحدتها وإن ضعفها في فرقتها وتخاذلها .

    * أرجو من سماحتكم إعطاءنا لمحة عن فضل المسجد الأقصى المبارك
     والقدس وفلسطين.

    فلسطين والقدس أخذت مكانتها وقدسيتها من وجود المسجد الأقصى المبارك قبلة المسلمين الأولى ومسرى نبيهم محمد – صلى الله عليه وسلم – فالمسجد الأقصى المبارك هو أولى القبلتين ، وثاني المسجدين ، وثالث الحرمين الشريفين بالنسبة للمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها لما ورد عن الصحابي الجليل أبي ذر الغفاري – رضي الله عنه – قال : قلت يا رسول الله : أي مسجد وضع في الأرض أولاً : قال : " المسجد الحرام ، قلت ثم أي ؟ قال : المسجد الأقصى، قلت: كما بينهما ؟ قال أربعون عاماً .

    ولقد ربط الله سبحانه وتعالى بين المسجد الحرام والمسجد الأقصى في قوله تعالى :( سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) ، حيث افتتحت بها سورة الإسراء ، وذلك حتى لا يفصل المسلم بين هذين المسجدين ، ولا يفرّط في أحدهما ، فإنه إذا فرّط في أحدهما أوشك أن يفرّط في الآخر، وحتى لا تهون عندنا حرمة المسجد الأقصى الذي بارك الله حوله، وإذا كان ما حوله مباركاً ،فما بالكم بالمباركة فيه ؟ الأرض التي حوله كلها مباركه ، أرض النبوات ... أرض الذكريات ، وصفها الله في القرآن الكريم بالبركة في جملة مواضع ، كما قال عز وجل في إبراهيم : (وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطاً إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ)، فقد ذكر ابن جرير الطبري عن ابن عباس رضي الله عنهما : أن الأرض المباركة هي بيت المقدس لأن منها بعث الله أكثر الأنبياء وهي كثيرة الخصب والنمو عذبة الماء .

    وقال تعالى :  ( يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ )، وهو خطاب موسى عليه السلام لقومه .. وفيها دليل على أن القدس وفلسطين مقدسة في الأزل، قبل أن يحل بها قوم موسى، لأن وجود المسجد الأقصى في القدس وفلسطين، قبل حلول بني إسرائيل في فلسطين، وقبل أنبياء بني إسرائيل الذين يزعم اليهود وراثتهم  .

    وتابعت الأحاديث النبوية الآيات القرآنية في بيان مكانة المسجد الأقصى و فلسطين وأهلها فقد ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " لا تزال طائفة من أمتي على الدين ظاهرين لعدوهم قاهرين لا يضرهم من خالفهم إلا ما أصابهم من لأواء حتى يأتيهم أمر الله وهم كذلك قالوا: وأين هم ؟ قال : ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس" . 

    كما أخرج الإمام أحمد بن حنبل في مسنده بسنده عن ذي الأصابع قال : "قلت يا رسول الله إن ابتلينا بعدك بالبقاء أين تأمرنا ؟ قال : "عليك ببيت المقدس فلعله أن ينشأ لك ذرية يغدون إلى ذلك المسجد ويرحون"  .

    وفي المسجد الأقصى المبارك صلى رسولنا محمد – صلى الله عليه وسلم - بالأنبياء إماماً كما صلى في ساحاته أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، وأبو عبيدة عامر بن الجراح ، وخالد بن الوليد ، وعبد الرحمن بن عوف ، وغيرهم من مئات الصحابة، وفي جنباته رفع الصحابي الجليل بلال بن رباح الأذان بصوته الندي ، وفي ظل هذه البيت دفن العديد من الصحابة الكرام وعلى رأسهم عبادة بن الصامت أول قاضِ للإسلام في بيت المقدس ، وما من شبر من أرضه إلا وشهد ملحمة أو بطولة تحكى لنا مجداً من أمجاد المسلمين .

    *توافق عقد ملتقى القدس الدولي مع تزايد الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى المبارك ، بماذا تعلقون على ذلك ؟   

    تتعرض مدينة القدس بصفة عامة والمسجد الأقصى المبارك بصفة خاصة لاعتداءات يومية من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي ، فهذه الاعتداءات ليست جديدة ، فقد بدأت منذ اللحظات الأولى لسقوط مدينة القدس في يد المحتلين بمصادرة مفتاح باب المغاربة ومن ثم إزالة حي المغاربة بالكامل ، ولكن سلطات الاحتلال تزيد في هذه الأوقات من هجمتها على الأقصى والقدس والمقدسات مستغلة حالة الانقسام الفلسطيني كي تنفذ مخططاتها بإحكام السيطرة على المسجد الأقصى ، وكذلك تطويق مدينة القدس ، والعمل على تهويدها بطرد الفلسطينيين منها عن طريق هدم البيوت ، وإغلاق المؤسسات المقدسية وفرض الضرائب الباهظة على السكان، وعدم منحهم التصاريح اللازمة للبناء لإحداث تغيير ديمغرافي ، ناهيك عن جدار الفصل العنصري الذي قطع الأوصال لذلك فإنني أحذر من مغبة الأخطار المحدقة والمتعاظمة على المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس في ظل تزايد الأطماع الإسرائيلية ، مستغلة حالة الانقسام الفلسطيني .

    وإنني أتوجه بنداء من الأعماق إلى جميع الأطراف الفلسطينية أدعوها إلى جمع الشمل ، ورص الصفوف ، ووحدة الكلمة ، والتوحد من أجل حماية القدس والمسجد الأقصى بصفة خاصة .

    * تبرز بعض وسائل الإعلام المحلية والعربية والإسلامية مسجد قبة الصخرة على أنه المسجد الأقصى المبارك . أرجو توضيح ذلك .  

    الإعلام له دور كبير في إبراز القضية الفلسطينية من خلال التاريخ الصادق ، وإظهار الحقوق التاريخية والسياسية والعقدية والحضارية للعرب والمسلمين في فلسطين ، فمن المعلوم أن مساحة المسجد الأقصى المبارك تبلغ (144) مائة وأربعة وأربعين دونماً وتشتمل على جميع الأبنية والساحات والأسوار وأهم الأبنية فيه :

    1-  المسجد الأقصى المسقوف ( الذي يصلى فيه المسلمون حالياً ) ويقع في الجهة الجنوبية من الأقصى ومساحته تقرب من خمس دونمات ونصف .

    2-   المسجد القديم ويقع أسفل المسجد الحالي ومساحته تقرب من دونم ونصف .

    3-  المصلى المرواني ( التسوية الواقعة في الجهة الجنوبية الشرقية من الأقصى وتقرب مساحته من أربع دونمات ونصف ) .

    4-   قبة الصخرة المشرفة ومساحتها تقرب من دونم وثلاثة أرباع الدونم.

    5-  بالإضافة إلى المصاطب والمحاريب والمصليات والقباب والأسبلة والساحات والأسوار كلها في عرف الشرع ( المسجد الأقصى المبارك ) .  

    لذلك يجب على وسائل الإعلام توخي الحذر عند عرضها لبعض الصور المتعلقة بالمسجد الأقصى المبارك وذلك بنشر الصورة الكاملة التي تبين المسجد الأقصى المبارك بكل مرافقه كما ذكرنا سابقاً .

    *  أرجو من سماحتكم إطلاع القارئ على الاعتداءات الإسرائيلية  على مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك ؟

    المسجد الأقصى المبارك بصفة خاصة ومدينة القدس بصفة عامة تتعرض لاعتداءات إسرائيلية متكررة ومنظمة ومن أشهر هذه الاعتداءات :

    * الحريق المشؤوم الذي تعرض له المسجد الأقصى في 21/8/1969م والذي أتى على منبر البطل صلاح الدين وجعله أثراً بعد عين ، و محاولة نسف المسجد الأقصى المبارك سنة 1984م ، وكذلك المجزرة التي وقعت في ساحات المسجد الأقصى بتاريخ 8/10/1990م حيث استشهد في هذه المجزرة تسعة عشر شهيداً .

    * كما لا يخفى على المتتبع للأحداث الجارية في  المسجد الأقصى المبارك  أحداث النفق حيث قام الإسرائيليون بفتح النفق عام 1996م وحدثت حوادث مشهورة تسببت في استشهاد (85) شهيداً ، وكذلك المضايقات التي يتعرض لها  المصلون ، وأخذ هوياتهم ومنع المسلمين من الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك، وكذلك  حرق باب الغوانمة وهو أحد أبواب المسجد الأقصى المبارك في 13/5/1998م ، وما نراه من محاولات إسرائيلية بالاستيلاء على العقارات المحيطة بالمسجد الأقصى المبارك  من بيوت المسلمين وغيرها أو المسيحيين(كدير مار يوحنا) وتحويلها إلى كُنس، ومراكز للشرطة ،وذلك لتكون نواة للهجوم والاعتداء على المسجد، ولإعاقة وصول المسلمين إلى الأقصى لو حدث للمسجد الأقصى خطر لا سمح الله وهو المعروف بالطوق  الداخلي حول الأقصى، وكذلك  إحاطة مدينة القدس بمستوطنات لعزلها عن باقي المدن الفلسطينية حيث أقاموا مستوطنة رمات أشكول (التلة الفرنسية) في الشمال، ومن الشرق مستوطنة معاليه أدوميم، ومن الجنوب مستوطنة أبو غنيم وهو ما يعرف بالطوق الخارجي .

    * ومن هذه الاعتداءات العمل الجاد والمستمر في بناء آلاف الوحدات السكنية لليهود في القدس والسيطرة على مئات العقارات وذلك من أجل إحداث تغيير ديمغرافي في القدس، وكذلك  هدم وطمس معالم الآثار الإسلامية في تلة باب المغاربة بهدم الممر والجسر  الموصل لباب المغاربة، وإزالة التلة الترابية،  وهدم  غرفتين مضت قرون طويلة على إنشائهما ، وهذا العمل يمس بجزء أصيل من المسجد الأقصى المبارك،  لأن حائط البراق جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى المبارك ، والعمل على إقامة جسر جديد يمتد من حائط البراق إلى باب المغاربة يمكن المستوطنين من الوصول للمسجد الأقصى في أي وقت ، والعمل المستمر في حفر أنفاق تحت المسجد الأقصى المبارك لتحويلها إلى كنس لليهود ، وما تقوم به بعض الجمعيات الإسرائيلية الرسمية والتي تخطط لتنفيذ مشروع سياحي تحت أسوار ومنازل الحي الإسلامي في البلدة القديمة بالقدس ، وكذلك تدمير السور العثماني الملاصق لسبيل السلطان سليمان القانوني في منطقة باب الخليل بالقدس ، ومنع دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس ولجنة الإعمار من أعمال التبليط في ساحات المسجد الأقصى المبارك .

    *ما تقييمكم للعلاقات الإسلامية المسيحية في مدينة القدس  ؟

    الشعب الفلسطيني بمسلميه ومسيحييه يقف اليوم في خندق واحد ، حيث إن المحتل الإسرائيلي لا يفرق بين مسلم ومسيحي ، فالشعب الفلسطيني بمسلميه ومسيحييه يجسد الوحدة الوطنية الصادقة في الدفاع عن فلسطين ومقدساتها حيث نرى شعبنا الواحد يدافع عن المسجد الأقصى المبارك ، كما يدافع عن الأماكن المقدسة المسيحية .

    وهذه العلاقة الطيبة هي تنفيذ للعهدة العمرية التي أرسى قواعدها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – مع بطريرك الروم صفرونيوس في العالم الخامس عشر للهجرة،  هذه العهدة التي تمثل لوحة فنية في التسامح الإسلامي الذي لا نظير له في التاريخ ، التسامح بين المسلمين والمسيحيين في فلسطين الحبيبة ، هذه العلاقة الطيبة التي ما زالت وستبقى إن شاء الله   .

     

    ·  هل تعولون شيئاً على الدور العربي والإسلامي والدولي  في حماية الأقصى والمقدسات والمحافظة على عروبة القدس .

    مدينة القدس قلب فلسطين النابض فقد عاشت في أمان وسلام في ظل الدولة الإسلامية العظيمة، إنها أرض النبوات ، الأرض التي رواها الصحابة والتابعون والفلسطينيون بدمائهم الزكية ، وقد كانت مدينة القدس سبباً في وحدة المسلمين أيام الصليبيين وهي التي ستوحد العرب والمسلمين إن شاء الله، ومن المعلوم أن فلسطين ليست ملكاً للفلسطينيين وحدهم بل ملك للفلسطينيين والعرب والمسلمين إلى قيام الساعة ، والذي يملك شيئاً يجب أن يحافظ عليه، وبالمناسبة فإننا نثمن الدعم العربي والإسلامي لشعبنا الفلسطيني ولكننا نتمنى مضاعفة هذا الدعم بما يتناسب مع حاجات شعبنا الفلسطيني بصفة عامة وأهالي مدينة القدس بصفة خاصة .    

    إن ارتباط المسلمين بالمسجد الأقصى ارتباط عقدي وليس ارتباط انفعالياً عابراً ، ولا موسمياً مؤقتاً ، حيث إن حادثة الإسراء من المعجزات ، والمعجزات جزء من العقيدة الإسلامية ، كما أنه أرض المحشر والمنشر ، لذلك يجب على الأمتين العربية والإسلامية التبرع لصالح القضية الفلسطينية كل حسب استطاعته ، للحديث : ( يا رسول الله : أفتنا في بيت المقدس ؟ فقال : أرض المحشر والمنشر، إئتوه فصلوا فيه فإن كل صلاة فيه كألف صلاة في غيره ، قالوا : ومن لم يستطع أن يأتيه قال : فليبعث بزيت يسرج في قناديله ، فإن من أهدى له زيتا كان كمن أتاه)، فهذه دعوة نبوية لأبناء الأمة بأن يشدوا الرحال إلى الأقصى ، فمن لم يستطع منهم كالعرب والمسلمين خارج فلسطين،  فهؤلاء عليهم واجب كبير هو مساعدة إخوانهم وأشقائهم المرابطين في فلسطين عامة والقدس خاصة من سدنة وحراس ، وتجار ، وطلاب ، وجامعات، ومستشفيات ، ومواطنين ، والذين يشكلون رأس الحربة في الذود عن المقدسات الإسلامية في فلسطين بالنيابة عن الأمتين العربية والإسلامية، حتى يستطيعوا التصدي لمؤامرات تسريب الأراضي للمحتلين ، والثبات في البيوت في البلدة القديمة والتي تعمل سلطات الاحتلال على تفريغها من أهلها ، وإسكان المستوطنين بدلاً منهم ، وذلك بعمل توأمة بين جامعة القدس مثلاً وجامعة عربية هامة ، وكذلك مدارس القدس مع مدارس في دولة معينة ، والمستشفيات في القدس مع مستشفيات في دولة أخرى ، وهكذا .

    إن مسئولية الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك ليست مسئولية الشعب الفلسطيني وحده وإن كان هو رأس الحربة، فهو الشعب الذي منحه الله عز وجل شرف المرابطة في هذه البلاد (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، ولعدوهم قاهرين، لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك، قيل: أين هم يا رسول الله؟ قال: ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس) .

    إنها مسئولية العرب والمسلمين في مساندة هذا الشعب، والوقوف بجانبه ودعمه  للمحافظة على أرضه.

    إن القدس تحتاج من العرب والمسلمين إلى وقفة جادة ، فلماذا لا تعقد مؤتمرات لقادة الأمتين العربية والإسلامية لتدارس الأمر؟!،ألا يستحق الأقصى من المسلمين أن يعقدوا اجتماعاً من أجله ؟! لمناقشة هذا الوضع الخطير .

    ومن هنا ندعو العالم العربي والإسلامي وكل المؤسسات الرسمية والأهلية والفعاليات الشعبية التي تعنى بشئون القدس والمسجد الأقصى المبارك إلى تحرك عاجل وفاعل بأسرع ما يمكن من أجل إحباط مشاريع خطيرة تهدد المسجد الأقصى المبارك بشكل خاص ومحيطه بشكل عام .


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة