:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    دروس من السيــرة النبـويــة

    تاريخ النشر: 2008-04-04
     

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ،وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين ، ومن اقتفى أثرهم وسار على دربهم إلى يوم الدين أما بعد :

     في شهر ربيع الأول ولد الحبيب – صلى الله عليه وسلم – الذي جاء رحمة للعالمين كما وصفه ربه ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين )  ، ويقول – صلى الله عليه وسلم-  عن نفسه : ( إنما أنا رحمة مهداة ) ، فكان عليه الصلاة والسلام رحمة للإنسان ، والحيوان ، والنبات والجماد .

    إن الرسالة التي جاء بها محمد – صلى الله عليه وسلم – رسالة كفلت للبشرية سعادتها في الدنيا والآخرة كما  يقول ربعي بن عامر – رضي الله عنه –  :  ( إن الله قد ابتعثنا لنخرج الناس من عبادة العباد إلى عبادة الله الواحد القهار ، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة ، ومن جور الأديان إلى عدل وسماحة الإسلام ) .

    لقد جاء – صلى الله عليه وسلم – فحدد للإنسانية طريق الحق، وقادها نحو ربها بنظام شرعه الله تبارك وتعالى ، وكان – صلى الله عليه وسلم – في نفسه صورة حيه لنظام الإسلام ، وقدوة طيبة لأتباعه المؤمنين ، دعا لعبادة الله وحده،  وكان أعبد الناس ، ودعا إلى مكارم الأخلاق وكان أسمى الناس خلقاً.

    ونحن في هذه الأيام في أمس الحاجة إلى أخذ العبر والدروس من سيرته العطرة – صلى الله عليه وسلم-.

    حب الوطن ... وذكرى يوم الأرض

          لقد علم رسول الله – صلى الله عليه وسلم -   الدنيا كلها حب الأوطان، والأماكن المباركة ، والوفاء لمسقط الرأس عندما ألقى نظرة الوداع على مكة المكرمة وهو مهاجر منها وقال كلمته الخالدة :"والله إني لأعلم أنك أحب بلاد الله إلى الله، وأحب بلاد الله إليّ ،  ولولا أن أهلك أخرجوني منك ماخرجت".

                وعندما يذكر بلال مؤذن الرسول ذكريات مكة وأماكنها ، ويحن إليها ويتغنى بها ،  يقول له الرسول عليه الصلاة والسلام  : "يابلال دع النفوس تقر" .

                أجل فما من الوطن بد، وما للإنسان عنه من منصرف أو غنى، في ظله يأتلف الناس، وعلى أرضه يعيش الفكر، وفي حماه تتجمع أسباب الحياة، وما من ريب أن ائتلاف الناس هو الأصل،  وسيادة العقل فيهم هي الغاية، ووفرة أسباب العيش هو القصد مما يسعون ويكدحون، ولكن الوطن هو المهد الذي يترعرع فيه ذلك كله، كالأرض هي المنبت الذي لا بد منه للقوت والزرع والثمار  .

                وهل ينسى الإنسان وطنه ، الأرض التي ولد على ثراها ، وأكل من خيرها ، وشرب من مائها ، واستظل بظلها ، نعم إن حب الأوطان من الإيمان .

    وقد شهدت الأراضي الفلسطينية، والمدن والقرى العربية داخل الخط الأخضر، قبل أيام و بالتحديد يوم الأحد الماضي  في الثلاثين من شهر  مارس ( آذار ) مسيرات ومهرجانات ومظاهرات وإضرابات إحياء لذكرى يوم الأرض،  هذه الذكرى التي تأتي تعبيراً عن تمسك وتشبث شعبنا بأرضه ووطنه، حيث سياسة مصادرة الأراضي والاستيلاء عليها، وتشريد أهلها، واغتيالهم وقتلهم ، وجدار الفصل العنصري الذي يلتهم الأرض، ويفرق الأهل.

    ولا تخفى مكانة فلسطين في الكتاب والسنة على كل من له إلمام بالعلوم الدينية والدراسات الإسلامية، فيعرف حتماً -من غير شك ولا ريب- أن فلسطين جزء من بلاد الإسلام وفيها المسجد الأقصى المبارك الذي شرّفه الله تعالى بالتقديس، وجمع فيه الأنبياء ليلة الإسراء والمعراج تكريماً لنبينا عليه وعليهم الصلاة والسلام ،  قال تعالى: "سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير" (  1)، فالمسجد الأقصى المبارك يتعرض في هذه الأيام لخطر الانهيار نتيجة الحفريات أسفله ، كما يتعرض محيطه للتهويد من خلال مصادرة الأراضي والبيوت ، وإقامة الكتل الاستيطانية من حوله .

    إن الواجب على الأمتين العربية والإسلامية مساندة هذا الشعب، ودعم المرابطين في بيت المقدس، وأكناف بيت المقدس ، فعن ميمونة مولاة النبي-صلى الله عليه وسلم- قالت: (يا رسول الله،أفتنا في بيت المقدس،قال:"أرض المحْشر والمنشر ، ائتوه فصَلوا فيه، فإن صلاة فيه كألف صلاة في غيره" قلت: أرأيت إن لم أستطع أن أتحمل إليه؟  قال:" فتهدي له زيتا يُسرجُ فيه،فمن فعل ذلك فهو كمن أتاه ) ( 2)  .

    الصدق … وحرمة الكذب في الأول من نيســان

    وافق يوم الثلاثاء  الماضي الأول من شهر إبريل ( نيسان ) ، وهناك عادة سيئة منتشرة عند البعض ، وهي ما يعرف بكذبة نيسان ، حيث يكذب بعض الناس على بعضهم ، وكأن الكذب مباح في هذا اليوم مع أن الرسول – صلى الله عليه وسلم – يحذر من ذلك قائلاً : ( آية المنافق ثلاث : إذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا اؤتمن خان )  ( 3 )   ، فالكذب خيانة ، فكما تكون الخيانة في سرقة الأموال تكون في سرقة العقول  بالأخبار الكاذبة ،  ولذلك يقول النبي -  صلى الله عليه وسلم - : ( كبرت خيانة أن تحدث أخاك بحديث هو لك مصدق وأنت له كاذب )  ( 4)   .

    وقد ورد في بعض الأحاديث "أن النبي -صلى الله عليه وسلم-  سُئل: أيكون المؤمن جباناً يا رسول الله ، قال نعم ، قيل أيكون المؤمن بخيلاً يا رسول الله ، قال نعم ، قيل أيكون المؤمن كذاباً يا رسول الله ،قال لا " ، كما ووجه النبي – صلى الله عليه وسلم – أبناء الإسلام إلى ضرورة البعد عن الكذب مع الأطفال ، وحتى في المزاح فقال  - صلى الله عليه وسلم  : ( من قال لصِبِيٍّ : تعال هاك تمراً ثم لا يعطيه شيئاً فقد  كذبه) (5  )  ، كما وطالب المسلمين بضرورة تنشئة أبنائهم على فضيلة الصدق ، وحذرهم من الكذب بقوله -صلى الله عليه وسلم - : ( عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر ، وإن البر يهدي إلى الجنة ، وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقاً ، وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور ، وإن الفجور يهدي إلى النار ، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذاباً)(6) ،  وقد بين الإسلام بأن  الكذب لا يجوز إلا في حالات منها : في الحرب للمصلحة ، وتحقيق النفع ،  للحديث : ( الحرب خدعة)  ( 7) ، و في الصلح بين الناس ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - : ( ليس بكذاب من أصلح بين الناس فقال خيراً ، أو نمى خيراً )  (8) ،  وكذلك الرجل يحدث امرأته والمرأة تحدث زوجها .

    فعلينا أن نتحلى بالصدق ، وأن نعلم أبناءنا ذلك لقول رسول الله – صلى الله عليه وسلم - :  ( تحروا الصدق ، وإن رأيتم أن الهلكة فيه  فإن فيه النجاة )  (9 )،  كما و يجب علينا أن نبتعد عن الكذب قولاً وعملاً ، وأن نحذر أبناءنا من ذلك لقول رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : ( أنا زعيم ببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحاً ) ( 10)  .

    الفيلم الهولندي إساءة جديدة للإسلام

    لقد علمنا رسولنا – صلى الله عليه وسلم – أن الأنبياء أخوة ، فهو القائل أنا دعوة أبي إبراهيم – عليه الصلاة والسلام  :{رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ} (11 )، فكان - صلى الله عليه وسلم – هذه الدعوة ،  كما أنه بشارة أخيه عيسى – عليه الصلاة والسلام -    {وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ  } (12 ).

    فقد ذكرت وسائل الإعلام قيام نائب هولندي متطرف قبل أيام بعرض فيلم يسيء إلى الإسلام والقرآن الكريم  عبر شبكة المعلومات العالمية ( الإنترنت ) ، حيث يصور الفيلم المذكور القرآن الكريم على أنه كتاب فاشي يحرض أتباعه على الكراهية والعنف ، مع أن القرآن الكريم يحث أتباعه على التراحم والتحابب .

    إن هذا الفعل يعد جريمة كبرى وهو تطاول على دستورنا الخالد ( القرآن الكريم ) وعلى الرسول - صلى الله عليه وسلم- ، وعلى الإسلام والمسلمين، ويثير الضغائن والفتن والكراهية بين الشعوب ، كما أنه يثير حالة من الغليان والغضب الشعبي والرسمي في الشارع الفلسطيني  والعربي والإسلامي ، نتيجة لهذا الفعل المسيء للإسلام والمسلمين في كافة أرجاء المعمورة ، كما أنه يأتي امتداداً  للرسوم المسيئة للرسول – صلى الله عليه وسلم – التي حدثت في الدنمارك قبل شهور .

    إن الواجب على  الحكومة الهولندية  اتخاذ إجراءات حاسمة وقانونية ومحاسبة من قام  بهذا الفعل  الإجرامي الآثم ، ووقف بث هذا الفيلم  لأنه يمس بمشاعر المسلمين في أنحاء العالم كافة،

    وبهذه المناسبة ندعو أحرار العالم ، ورابطة العالم الإسلامي ، ومنظمة المؤتمر الإسلامي ، وجامعة الدول العربية ، والمجتمع الدولي ، إلى الوقوف جنباً إلى جنب للتصدي لهذه الهجمة السافرة التي تمس عقيدة المليار ونصف المليار مسلم  في العالم ، وتهدف إلى بث الفتن والضغائن بين الشعوب.

     

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين .

     

    الهوامش :

     

     1-سورة الإسراء الآية  1       

    2- أخرجه ابن ماجه

     3-  أخرجه الشيخان              

    4- أخرجه البخاري 

    5-  أخرجه أحمد   

    6-أخرجه الشيخان  

    7- أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي                   

    8-أخرجه الشيخان

    9 -أخرجه ابن أبي الدنيا   

    10- أخرجه البيهقي               

    11- سورة البقرة الآية 129                    

    12- سورة الصف الآية 6

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة