:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    في ذكرى الحريق المشؤوم ...الأقصى في خطر

    تاريخ النشر: 2008-08-22
     

     الحمد  لله الذي أنعم علينا بالإسلام وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد  – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين ... وبعد 

    مرت علينا يوم أمس  ذكرى مريرة على قلوبنا، ألا وهي الذكرى التاسعة والثلاثين لإحراق المسجد الأقصى المبارك التي صادفت يوم أمس الخميس الحادي والعشرين من شهر أغسطس ( آب) من كل عام ، حيث  اعتدى الإسرائيليون على أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين بالنسبة للمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، فقد تعرض المسجد الأقصى المبارك  للحريق المشؤوم وأصبح منبر البطل صلاح الدين أثراً بعد عين، هذا الحريق الذي أيقظ أمة ، وأنشأ منظمة هي منظمة المؤتمر الإسلامي ،  و هذا الاعتداء ليس جديداً ، فقد سبقته حوادث عديدة منها إغلاق باب المغاربة ، والسيطرة عليه ، ومن ثم هدم حي المغاربة ،  وبعده مجزرة الأقصى عام 1990، وأحداث النفق عام 1996 ، وحرق باب الغوانمة والتضييق على الأوقاف في إصلاح وترميم المسجد ، ومنع المصلين من الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك لتكتحل عيونهم بالصلاة فيه.

    إن ذكرى حريق المسجد الأقصى تتزامن مع الهجمة الشرسة  التي تتعرض لها  مدينة القدس  بصفة عامة والمسجد الأقصى بصفة خاصة  ،حيث قامت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بمصادرة آلاف الدونمات من أراضي محافظة القدس ، لتوسعة المستوطنات الإسرائيلية التي تقع شرق القدس ، بالإضافة إلى إعلان سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن طرح عطاء لبناء ستة آلاف وحدة سكنية حول مدينة القدس بهدف عزل هذه المدينة عن محيطها ، وما المخططات الخطيرة التي تم كشف النقاب عنها في الأيام الماضية وهي عبارة  عن وثيقة إسرائيلية رسمية تعتبر الساحات المحيطة بالمسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة
     " ساحات عامة " ، ووثائق أخرى تبين قرار  سلطات الاحتلال إقامة مجموعة من الكنس اليهودية في الجهة الغربية الجنوبية ، وبناء جسر بعرض 18 متراً لربط ساحة المغاربة بالمسجد الأقصى من خلال باب المغاربة .

    إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي  تقوم بعملية تهويد للمدينة المقدسة ، والمقصود من ذلك هو ما يتم الآن داخل البلدة القديمة من سيطرة على بعض المنازل ، ومصادرة لهويات المقدسيين ، وفي الوقت ذاته هناك عملية تطوير للمستوطنات الواقعة خارج حدود بلدية القدس ، فسلطات الاحتلال تسعى إلى أمور عديدة من وراء ذلك منها الخروج من حدود القدس لتنفيذ مخطط القدس الكبرى ، وإحداث تغيير ديموغرافي داخل مدينة القدس ، والأمر الثالث : وهو الأهم حيث يقضي بفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها .

    إن مشروع " القدس الكبرى " الذي خططت له حكومات ومؤسسات يهودية محلية ودولية يستهدف القدس الشرقية كلها وضواحيها أيضاً ، فقد تمت المصادقة في العام 1997أيضا على أقامة ما سُمي بالبوابة الشرقية للقدس ، التي تبلغ مساحتها 2200دونم ، لإقامة حوالي 2000 وحدة سكنية كمنطقة للصناعات التكنولوجية العالية ، وأرى أن كل ذلك يأتي ضمن إطار إغلاق القدس من الناحية الشرقية ، وبالتالي إحداث تغيير ديموغرافي لمصلحة الجانب الإسرائيلي وعدم إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس .

    إن مدينة القدس تحتل مكاناً مميزاً في نفوس العرب والمسلمين ، فهي المدينة التي تهفو إليها نفوس المسلمين ، وتشد إليها الرحال من كل أنحاء المعمورة ، ففيها المسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين ، وثاني المسجدين ، وثالث الحرمين الشريفين ، وفيها التاريخ الإسلامي العريق الذي يزرع نفسه بقوة في كل شارع من شوارع القدس ، وكل حجر من حجارتها المقدسة ، وكل أثر من آثارها .

    وقد ربط الله سبحانه وتعالى بين المسجد الحرام والمسجد الأقصى في قوله تعالى :( سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) (1) ، حيث افتتحت بها سورة الإسراء ، وذلك حتى لا يفصل المسلم بين هذين المسجدين ، ولا يفرّط في أحدهما ، فإنه إذا فرّط في أحدهما أوشك أن يفرّط في الآخر ، فالمسجد الأقصى ثاني مسجد يوضع لعبادة الله في الأرض كما ورد عن الصحابي الجليل أبي ذر الغفاري – رضي الله عنه – قال : قلت يا رسول الله : أي مسجد وضع في الأرض أولاً : قال :  المسجد الحرام ، قلت ثم أي ؟ قال : المسجد الأقصى، قلت: كما بينهما ؟ قال أربعون عاماً (2).

    ولقد ربط الله بين المسجدين حتى لا تهون عندنا حرمة المسجد الأقصى الذي بارك الله حوله ، وإذا كان قد بارك حوله فما بالكم بالمباركة فيه ؟

    وإذا كان ما حوله مباركاً ، الأرض التي حوله كلها مباركه ، أرض النبوات ... أرض الذكريات ، وصفها الله في القرآن الكريم بالبركة في جملة مواضع ، كما قال عز وجل في إبراهيم : (وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطاً إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ) (3) .

    إن مساحة المسجد الأقصى المبارك تبلغ (144) مائة وأربعة وأربعين دونماً وتشتمل على جميع الأبنية والساحات والأسوار وأهم الأبنية فيه :

    * المسجد الأقصى المسقوف ( الذي يصلى فيه المسلمون حالياً ) ويقع في الجهة الجنوبية من الأقصى ومساحته تقرب من خمس دونمات ونصف .

    *المسجد القديم ويقع أسفل المسجد الحالي ومساحته تقرب من دونم ونصف .

    * المصلى المرواني ( التسوية الواقعة في الجهة الجنوبية الشرقية من الأقصى وتقرب مساحته من أربع دونمات ونصف ) .

    * قبة الصخرة المشرفة ومساحتها تقرب من دونم وثلاثة أرباع الدونم، بالإضافة إلى المصاطب والمحاريب والمصليات والقباب والأسبلة والساحات والأسوار . 

    وفي المسجد الأقصى المبارك صلى رسولنا محمد – صلى الله عليه وسلم - بالأنبياء إماماً كما صلى في ساحاته أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، وأبو عبيدة عامر بن الجراح ، وخالد بن الوليد ، وعبد الرحمن بن عوف ، وغيرهم من مئات الصحابة .

    وفي جنبات الأقصى رفع الصحابي الجليل بلال بن رباح الأذان بصوته الندي ، وفي ظل هذه البيت دفن العديد من الصحابة الكرام وعلى رأسهم عبادة بن الصامت أول قاضِ للإسلام في بيت المقدس ، وما من شبر من أرضه إلا وشهد ملحمة أو بطولة تحكى لنا مجداً من أمجاد المسلمين .

    لقد كانت مدينة القدس سبباً في وحدة المسلمين أيام الصليبيين ، وهي التي ستوحد العرب والمسلمين إن شاء الله .

     لذلك فيجب على الأمتين العربية والإسلامية أن تجمع شملها وتوحد كلمتها لتتمكن من إعادة تحرير القدس والمقدسات .

    إنها مسئولية العرب والمسلمين في مساندة هذا الشعب، والوقوف بجانبه ودعم صموده للمحافظة على أرضه ومقدساته، خصوصاً في هذه الأيام التي يتعرض فيها المسجد الأقصى المبارك لمؤامرات خبيثة، للحديث الشريف (أفتنا في بيت المقدس ؟ فقال: أرض المحشر والمنشر، إئتوه فصلوا فيه فإن كل صلاة فيه كألف صلاة في غيره،  قالوا : ومن لم يستطع أن يأتيه ؟ قال : فليبعث بزيت يسرج في قناديله ، فإن من أهدى له زيتاً كان كمن أتاه) ( 4) .

    فلماذا لا تعقد المؤسسات العربية والإسلامية اجتماعات لها لمناقشة هذا الوضع الخطير؟! وهل هناك أهم وأخطر من أولى القبلتين ومسرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم ؟!

    وبهذه المناسبة ندعو جماهير شعبنا الفلسطيني إلى رص الصفوف وجمع الشمل وتوحيد الكلمة ، للدفاع عن المقدسات كافة، وعن المسجد الأقصى المبارك بصفة خاصة، وشدّ الرحال إليه دائماً، لإعماره وحمايته من المؤامرات الخطيرة  ، فسر قوتنا في وحدتنا ، وإن ضعفنا في فرقتنا وتخاذلنا.

     كما ونناشد  منظمة المؤتمر الإسلامي  ولجنة القدس ورابطة العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية بضرورة التحرك السريع والجاد لإنقاذ المسجد الأقصى المبارك ، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية في مدينة القدس ، وسائر الأراضي الفلسطينية .

    وعلينا أن نعلم بأن يد الله مع الجماعة، والمؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا، وأن الليل مهما طال فلا بد من بزوغ الفجر، وإن الفجر آت بإذن الله.

    وليعلم الجميع بأن الباطل مهما قويت شوكته وكثر أعوانه فلا بد له من يوم يخر فيه صريعاً أمام قوة الحق والإيمان ، ( كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ }(5).             

     

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

     

    الهوامش : 

     1- سورة الإسراء الآية رقم (1)              

    2-أخرجه البخاري                                

    3- سورة الأنبياء ، الآية رقم (71)          

    4-  أخرجه أحمد                                  

    5-  سورة الرعد الآية (17)


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة