:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    ذكرى مذبحة الأقصى ... وضرورة نجاح الحوار

    تاريخ النشر: 2008-10-10
     

    الحمد  لله الذي أنعم علينا بالإسلام وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد  – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين ... وبعد

    وافقت أول أمس الأربعاء الثامن من شهر أكتوبر الذكرى الثامنة عشرة للمجزرة التي ارتكبتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد الركع السجود في باحات المسجد الأقصى المبارك،  وذلك أثر محاولة المتطرفين اليهود وضع حجر الأساس لما يسمى بالهيكل المزعوم في ساحة المسجد الأقصى المبارك في صبيحة يوم الاثنين 8/10/1990م  ، حيث هب أهالي مدينة القدس لمنعهم من القيام بهذا العمل الإجرامي ،وللدفاع عن المسجد الأقصى المبارك، ووقعت اشتباكات عنيفة بين سدنة الأقصى وحراسه وأهله وبين هذه المجموعات المتطرفة ، وقد أطلق المتطرفون اليهود  ، ومعهم جنود الاحتلال المتواجدون في باحات المسجد الأقصى المبارك النار على المصلين والمواطنين الذين هبوا للدفاع عن المسجد الأقصى المبارك، وقدموا أرواحهم رخيصة للذود عن أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين ، مما أدى إلى استشهاد أكثر من عشرين شهيداً وجرح واعتقال العشرات من أبناء شعبنا الفلسطيني ، حيث أعاقت سلطات الاحتلال حركة سيارات الإسعاف أثناء قيامها بواجبها في نقل الجرحى والمصابين إلى المشافي  .

    لقد ربط الله سبحانه وتعالى بين المسجد الحرام والمسجد الأقصى في الآية الأولى  التي افتتحت بها سورة الإسراء{سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} (1) ، وذلك حتى لا يفصل المسلم بين هذين المسجدين، ولا يفرط في واحد منهما،فإنه إذا فرط في أحدهما أوشك أن يفرط في الآخر، فالمسجد الأقصى ثاني مسجد وضع  لعبادة الله في الأرض، كما ورد عن الصحابي الجليل أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال : قلت يا رسول الله : أي مسجد وضع في الأرض أولاً ؟ قال : " المسجد الحرام، قلت ثم أي ؟ قال:المسجد الأقصى، قلت: كم بينهما؟ قال: أربعون عاماً" (2) .

    ولقد ربط الله بين المسجدين حتى لا تهون عندنا حرمة المسجد الأقصى الذي بارك الله حوله، وإذا كان قد بارك حوله، فما بالكم بالمباركة فيه ؟!!

    ففي المسجد الأقصى المبارك صلى رسولنا محمد – صلى الله عليه وسلم – بالأنبياء إماما ، كما صلى في ساحاته أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، وأبو عبيدة عامر بن الجراح ، وخالد بن الوليد ، وعبد الرحمن بن عوف ، وغيرهم من مئات الصحابة- رضي الله عنهم أجمعين- .

    وفي جنبات الأقصى رفع الصحابي الجليل بلال بن رباح الأذان بصوته الندي ، وفي ظل هذه البيت دفن العديد من الصحابة الكرام وعلى رأسهم عبادة بن الصامت أول قاض للإسلام في بيت المقدس ، وشداد بن أوس ، وغيرهما من عشرات الصحابة ، وما من شبر من أرضه إلاّ وشهد ملحمة أو بطولة تحكي لنا مجداً من أمجاد المسلمين .

    إن ذكرى هذه المجزرة تتزامن مع الهجمة الشرسة  التي تتعرض لها  مدينة القدس  بصفة عامة والمسجد الأقصى بصفة خاصة  ،حيث قامت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بمصادرة آلاف الدونمات من أراضي محافظة القدس ، لتوسعة المستوطنات الإسرائيلية التي تقع شرق القدس ، بالإضافة إلى إعلان سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن طرح عطاء لبناء ستة آلاف وحدة سكنية حول مدينة القدس بهدف عزل هذه المدينة عن محيطها ، وما المخططات الخطيرة التي تم كشف النقاب عنها في الأيام الماضية وهي عبارة  عن وثيقة إسرائيلية رسمية تعتبر الساحات المحيطة بالمسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة " ساحات عامة " ، ووثائق أخرى تبين قرار  سلطات الاحتلال إقامة مجموعة من الكنس اليهودية في الجهة الغربية الجنوبية ، وبناء جسر بعرض 18 متراً لربط ساحة المغاربة بالمسجد الأقصى من خلال باب المغاربة ،  وكذلك تجريف أجزاء من مقبرة مأمن الله ، وافتتاح كنيس بجوار الأقصى وهو كنيس كبير يقع عند حمام العين ،هذا الحمام الذي أنشأه الأمير سيف الدين تنكز
    سنة 1336م في عهد السلطان الناصر محمد بن قلاوون وهو من أشهر الحمامات وقد  سمي بذلك لأن الحمام يتزود من مياه عين العروب إلى القدس بوساطة قناة السبيل ثم أصبح يتزود من مياه الآبار .

    فالمسجد الأقصى مبارك في ذاته، كما أن الأرض التي حوله مباركة  "وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة وقدرنا فيها السير سيروا فيها ليالي وأياماً آمنين" (3)،  قال ابن كثير : القرى التي باركنا فيها هي بيت المقدس(4)، وقال تعالى: "ونجيناه ولوطاً إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين"(5) ، ذكر ابن جرير الطبري عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن الأرض المباركة هي بيت المقدس، فقد  بعث الله أكثر الأنبياء منها، وهي كثيرة الخصب والنمو عذبة الماء(6)، وورد في تفسير ابن كثير عن أبي بن كعب قال: الأرض التي بارك الله فيها للعالمين: هي بلاد الشام وما نقص من الأرض زيد في بلاد الشام وما نقص من الشام زيد في فلسطين وكان يقال هي أرض المحشر والمنشر(7).

    إن الواجب على الأمتين العربية والإسلامية مساندة هذا الشعب، ودعم المرابطين في بيت المقدس، وأكناف بيت المقدس لقوله –عليه الصلاة والسلام-: " لا تزال طائفةٌ من أمتي على الدينِ ظاهرين لعدوُّهم قاهرين لا يضرُّهم مَنْ خالفهم إِلاّ ما أصابَهُم من َلأْوَاء حتى يأتيهم أمرُ اللهِ وهم كذلك قالوا: وأين هم ؟ قال : ببيتِ المقدسِ وأكنافِ بيتِ المقدس" (8). 

    حوار القاهرة وضرورة جمع الشمل

    تشهد مدينة القاهرة في هذه الأيام جلسات الحوار الفلسطيني، حيث تشارك فيها جميع الفصائل وألوان الطيف السياسي الفلسطيني.

    إن الشعب الفلسطيني المرابط يدعم هذا الحوار، ويتمنى له النجاح والتوفيق لأن شعبنا في أمس الحاجة إلى الوحدة والمحبة والتعاضد والتكافل خصوصاً في هذه الظروف المصيرية التي يمر بها شعبنا وقضيتنا .

    إن ديننا الإسلامي الحنيف يحثنا على الوحدة والتعاضد ورص الصفوف، وما أحوجنا لهذه الوحدة في هذه الأوقات العصيبة من حياة شعبنا المرابط، فعندما نقرأ كتاب الله الكريم نجد قول الله تعالى : "واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون"(9)

    وكلنا ثقة وأمل في الله عز وجل ، ثم  في القيادات الفلسطينية أن ينجح هذا اللقاء بين الأشقاء،  ليعيدوا للقضية الفلسطينية حيويتها، وللشعب الفلسطيني وحدته المنشودة ، للدفاع عن الأرض والمقدسات ، ولتحقيق أهدافه المنشودة وفي مقدمتها حق العودة، وخروج الأسرى والمعتقلين ، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ، وعاصمتها القدس الشريف   .

    أيها المتحاورون في القاهرة

    فلسطين الحبيبة تناديكم،والقدس تناديكم اليوم للتأكيد بأنها عاصمة دولة فلسطين،  والمسجد الأقصى الأسير يناديكم ، ويناشدكم بضرورة الوحدة من أجل تطبيق العدالة في أعدل قضايا الدنيا ، قضية فلسطين ، وقضية شعب فلسطين ، فيجب علينا أن نجمع شملنا ، وأن نوحد كلمتنا قبل أن نطالب الآخرين بالوحدة ، والوقوف مع قضيتنا العادلة  .

    فلسطين تقول لكم : سوف يتراجع الظلم ، وينهزم الأعداء ، فالليل مهما طال فلا بد من بزوغ الفجر ، وإن الفجر آتٍ بإذن الله رغم أعداء شعبنا كلهم ، ولكن قبل ذلك كله لا بد من جمع الشمل ورص الصفوف وتوحيد الكلمة .

     

    اللهم اجمع شملنا ، ووحد كلمتنا ، وألف بين قلوبنا ، وأزل الغل من صدورنا  يا رب العالمين .

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين .

     

    الهوامش :

    1- سورة الإسراء الآية (1).                              

    2- أخرجه البخاري ومسلم              

    3 - سورة سبأ الآية(18).

    4 - تفسير ابن كثير 3/704            

    5- سورة الأنبياء الآية(71).          

    6 - تفسير الطبري 11/305.

    7 - تفسير ابن كثير 3/249            

    8- أخرجه أحمد                           

    9- سورة آل عمران الآية (130)


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة