:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    مقبرة مأمن الله ... وضرورة إنجاح الحوار الفلسطيني

    تاريخ النشر: 2008-11-07
     

    الحمد لله ، له أسلمت ، وبه آمنت ، وعليه توكلت ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد ،،،

    أخرج الإمام أحمد في مسنده  بسنده عن ذي الأصابع قال : " قلت يا رسول الله إن ابتُلِينَا بعدكَ بالبقاءِ أينَ تأُمرنا ؟ قَالَ :   عليكَ ببيتِ المقدس فلَعلَّه أن يُنْشَأَ لك ذرَّية يغدون إلى ذلك المسجد ويروحون" (1) .

    ففلسطين عامة ، وبيت المقدس خاصة هي الملجأ وقت اشتداد المحن والكروب ، و فلسطين أرض وقف إسلامي بأرضها ، ومساجدها ، ومصلياتها ، ومقابرها ... إلخ، ومن الجدير بالذكر أن فلسطين أخذت مكانتها من القدس ، والقدس أخذت مكانتها من المسجد الأقصى المبارك :   {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} (2) .

    ففي المسجد الأقصى المبارك صلى رسولنا محمد – صلى الله عليه وسلم – بالأنبياء إماما ، كما صلى في ساحاته أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، وأبو عبيدة عامر بن الجراح ، وخالد بن الوليد ، وعبد الرحمن بن عوف ، وغيرهم من مئات الصحابة ،  وفي جنبات الأقصى رفع الصحابي الجليل بلال بن رباح الأذان بصوته الندي ، وفي ظل هذه البيت دفن العديد من الصحابة الكرام وعلى رأسهم عبادة بن الصامت أول قاض للإسلام في بيت المقدس ، وشداد بن أوس ، وغيرهما من عشرات الصحابة ، وما من شبر من أرضه إلاّ وشهد ملحمة أو بطولة تحكي لنا مجداً من أمجاد المسلمين .

    إن بلادنا فلسطين تتعرض لهجمة شرسة على أيدي المحتلين ، فهم يعملون ليل نهار على تهويد مدينة القدس ، بعد أن عزلوها عن محيطها الفلسطيني من خلال جدار الفصل العنصري ، وما تقوم به سلطات الاحتلال الإسرائيلي يومياً من قتل للمواطنين ، وهدم للبيوت وتدمير للمصانع والمؤسسات ، وتجريف الأراضي الزراعية ، ومحاربة العمال في لقمة عيشهم ، وفرض الحصار على الشعب الفلسطيني ليس عنا ببعيد . 

    كما يتعرض المسجد الأقصى المبارك  في هذه الأيام لمؤامرات عديدة منها تقويض بنيانه وزعزعة أركانه جراء الحفريات الإسرائيلية المستمرة للأنفاق أسفل منه ، وكذلك محاولات السلطات الإسرائيلية إقامة ما يُسمّى بالهيكل المزعوم بدلاً منه  ، حيث تم بناء كنيس بجوار المسجد الأقصى المبارك ، وكذلك التخطيط لبناء أكبر كنيس يكون ملاصقاً للمسجد الأقصى المبارك ، وكذلك منع المصلين من الوصول إليه ، ومنع ترميمه ، وما حريق المسجد  الأقصى المبارك عام 1969م ، ومجزرة الأقصى عام 1990م عنا ببعيد ، وكذلك مصادرة سلطات الاحتلال لآلاف الدونمات لإحكام السيطرة على المدينة المقدسة .

     إن قرار المحكمة العليا الإسرائيلية السماح باستئناف الحفر والنبش في مقبرة مأمن الله الإسلامية لبناء ما  يسمى" بمتحف التسامح  "   هو قرار إجرامي ، فعن أي تسامح يتحدثون ، وجرافاتهم تدوس عظام شهدائنا وموتانا منذ مئات السنين ، فهم يريدون إقامة هذا المتحف على قبور أموات المسلمين المدفونين فيها ، حيث إن هذا القرار يسمح  لمؤسسة ( فيزنطال ) الأمريكية بالقيام ببناء هذا المتحف على أرض المقبرة ،  مع العلم بأن أرض المقبرة وقف إسلامي صحيح   ، وهي من أعظم مقابر المسلمين وأقدمها في بيت المقدس حيث تعود إلى الفتح الإسلامي ، وتحتوي على قبور بعض الصحابة الكرام ، وكذلك على سبعين ألف من الشهداء ، منهم أحد مساعدي القائد صلاح الدين الأيوبي واسمه عيسى بن محمد الهكاري المتوفي سنة 585هـ وفق 1189م ،  وفي أواخر الحكم العثماني وبالتحديد في  سنة 1318هـ  أحيطت المقبرة بسور ، وذلك في زمن السلطان عبد الحميد ،  ومن المعلوم أن  مساحة المقبرة  تقرب  من مئتي ألف متر مربع (200 دونم ) ،  وقد  سجلت المقبرة في سجلات دائرة الأراضي " الطابو " سنة 1938م ،   ، واستصدر بها وثيقة تسجيل أراضي
    " كاشون طابو "  فهي وقف صحيح مضبوط .

    ومن خلال هذه الاعتداءات على مقابرنا ومقدساتنا فلا بد أن نركز على النقاط الآتية :-

    1-        ضرورة المحافظة على تاريخنا و تراثنا الإسلامي  ، لأنه رمز وجودنا وحضارتنا ، كما قال أمير الشعراء أحمد شوقي :

     مثل القوم نسوا تاريخهم     *    كلقيط عيّ فـــي الحيّ إنتـــسابـا

    أو كمغلوبٍ على ذاكرة  *     يشتكي من صلة الماضي إنقضابا        

    2-       إن ديننا الإسلامي كرم الإنسان حياً وميتا :  {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ... الآية }(3)  كما أن رسولنا الكريم – صلى الله عليه وسلم -  قال : (  كسر عظم الميت ككسره حيا ) (4)، وقال أيضاً:(لأَنْ يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه فتخلص إلى جلده خيرٌ له من أن يجلس على قبر ) (5)، فالميت يتأذى مما يتأذى منه الحي ، لذلك يجب علينا فضح جرائم الاحتلال التي تخالف الشرائع السماوية بل والقوانين الوضعية .

    3-       دق ناقوس الخطر للأمتين العربية والإسلامية برفع شعار : الأقصى ومقدساتنا في فلسطين في خطر ، لتنهض الأمة وفي مقدمتها المؤسسات الدينية الإسلامية كمنظمة المؤتمر الإسلامي ، والجامعة العربية ، ولجنة القدس ، للعمل على وقف هذه الاعتداءات ، وضرورة المحافظة على المقدسات  .

    الحوار الفلسطيني في القاهرة

    يتجه الفلسطينيون بقلوبهم وعقولهم إلى قاهرة المعز ، إلى أرض الكنانة الحبيبة حيث تحتضن القاهرة بعد أيام الحوار الفلسطيني الفلسطيني ، والكل يتضرع إلى الله أن يجمع شمل شعبنا ، ويوحدكلمته ، وتنتهي حالة الانقسام ، ليعود شعبنا كما كان دائماً في خندق واحد ، كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا ، فلا مفر من اللجوء إلى الحوار طريقاً واحداً .

    وبهذه المناسبة فإننا نتوجه بالشكر والتقدير إلى الأشقاء في جمهورية مصر العربية على دورهم الهام والمميز في جمع الشمل الفلسطيني، وأملنا أن يتابعوا ذلك حتى تتحقق الوحدة الفلسطينية إن شاء الله ، كما نتوجه بالشكر إلى جامعة الدول العربية ، والدول العربية الشقيقة، على ما بذلوه من جهد في جمع الشمل الفلسطيني ، فجزاهم الله خير الجزاء .

     ومن أرض فلسطين الحبيبة نناشد قادة الفصائل ،  وألوان الطيف السياسي الفلسطيني أن يترفعوا على جراحاتهم، وأن يتناسوا  خلافاتهم ، وأن يعملوا جاهدين على رص الصفوف وجمع الشمل وتوحيد الكلمة ، فالمحافظة على الأقصى والقدس والمقدسات لا تكون إلا بالوحدة ورص الصفوف ، ونقول للأخوة المتحاورين : إن دماء الشهداء تدعوكم للوحدة ورص الصفوف ، فما ضحى الشهداء إلا من أجل العقيدة والوطن والوحدة والمقدسات .

    إن آهات الأسرى تخاطب ضمائركم بأننا صامدون في الزنازين والمعتقلات رغم ظلم السجان، من أجل ديننا ووطنا ووحدتنا وثوابتنا ومقدساتنا .

    إن الشعب الفلسطيني بكل شرائحه : بأطفاله وشيوخه ، ورجاله ونسائه ، وعلمائه وأساتذته ، وذوي الرأي ، يناشدونكم بالله أن تجمعوا شملكم وأن تعودوا إلينا موحدين ، إخوة متحابين ، من أجل فتح صفحة جديدة من تاريخ شعبنا العظيم .

    كلنا ثقة بالله سبحانه وتعالى أن يشرح صدور إخواننا ، وأن يجمع على الحق كلمتهم ، وأن يؤلف بينهم ، وأن يزيل الغل من قلوبهم ، وأن يعيدهم إلينا إخوة متحابين متفقين يا رب العالمين ،كما قال ربنا سبحانه وتعالى : {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ } (6).    

     

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

     

     الهوامش :

     1- أخرجه الإمام أحمد  

    2-سورة الإسراء الآية (1)                

    3- سورة الإسراء الآية (70) 

    4- أخرجه ابن ماجه                        

    5- أخرجه مسلم                                 

    6- سورة آل عمران الآية (103)


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة