:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    خصائـص الأيـام العشـر

    تاريخ النشر: 2008-11-28
     

    الحمد لله ، له أسلمت ، وبه آمنت ، وعليه توكلت ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد ،،،

    يستعد المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها لاستقبال الأيام العشر من شهر ذي الحجة ، حيث  اقتضت حكمة الله تبارك وتعالى أن ينعم على عباده بمواسم للخيرات ليتزودوا من الأعمال الصالحة ، ومن هذه الأيام الفاضلة عشر ذي الحجة التي هي أفضل أيام السنة على الدوام ، فيها الخير ومضاعفة الحسنات ، ومن رحمة الله الواسعة أن جعل أيام العشر الأوائل من ذي الحجة مشتركاً بين الحجاج وغيرهم ، فمن عجز عن الحج في عام قدر على الاجتهاد في العبادة في هذه العشر، فتكون أفضل من الجهاد الذي هو أفضل من الحج ، وأيام العشر من ذي الحجة ، هي أعظم الأيام عند الله فضلاً ، وأكثرها أجراً ، كما أن عشر رمضان الأواخر أفضل الليالي ،  ولذا استحقت التنويه بإقسام الله بها .

    لقد أظلت المسلمين أيام مباركة ، جعل الله لها على سائر الأيام فضلاً وذكراً ، وهي أيام عشر ذي الحجة ، التي نوه سبحانه  وتعالى بذكرها في أول سورة الفجر في قوله تعالى : {وَالْفَجْرِ* وَلَيَالٍ عَشْرٍ}(1 )، ولا يقسم الله تعالى إلا بعظيم ، ومما يدل على ذلك أن الله لا يقسم إلا بأعظم المخلوقات، كالسماوات والأرض، والشمس والقمر ، والنجوم والرياح ، ولا يقسم إلا بأعظم الأزمان ، كالفجر والعصر  ، والليل والنهار ، والضحى والعشر ، ولا يقسم إلا بأعظم الأمكنة ، كالقسم بمكة ، وله أن يقسم من خلقه بما يشاء ، ولا يجوز لخلقه أن يقسموا إلا به ، فالقسم بها يدل على عظمتها ،  ورفعة مكانتها وتعظيم الله لها.

    وقد ذكر الحافظ ابن حجر العسقلاني في فتح الباري ، والذي يظهر أن سبب إمتياز هذه الأيام العشر اجتماع أمهات العبادات فيها وهي :  الصلاة ، والصدقة ، والصيام ، والحج  ولا تكون إلا في هذه الأيام .

    وقد ذكر ابن كثير فضل هذه الأيام في تفسير قوله تعالى :   {وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاَثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقَالَ مُوسَى لأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلاَ تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ}  ( 2 ) ، حيث يقول : ( يقول تعالى ممتناً على بني إسرائيل بما حصل لهم من الهداية بتكليمه موسى – عليه السلام – وإعطائه التوراة وفيها أحكامهم وتفاصيل شرعهم، فذكر تعالى أنه واعد موسى ثلاثين ليلة ، قال المفسرون : فصامها موسى – عليه السلام – وطواها ، فلما تم الميقات استاك بلحاء شجرة ، فأمره الله تعالى أن يكمل بعشر أربعين، وقد اختلف المفسرون في هذه العشر ما هي ؟ فالأكثرون على أن الثلاثين هي ( ذو القعدة ) والعشر عشر ذي الحجة ، روي عن ابن عباس وغيره ، فعلى هذا يكون قد كمل الميقات يوم النحر ، وحصل فيه التكليم لموسى – عليه السلام - ، وفيه أكمل الله الدين لمحمد – صلى الله عليه وسلم – كما قال تعالى :   { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا }( 3)  .

    والأعمال الصالحة فيها لها شأن عظيم فقد ورد أنه  – صلى الله عليه وسلم – قال : ( ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر فقالوا : يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله ؟ فقال : ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء ) (4 ) .

    إن الإسلام دين عظيم،  حيث منّ الله  علينا بهذا الدين ، وهو أفضل دين ،  كما منّ الله علينا بأكرم نبي أرسل ، وأعظم كتاب أنزل ، منّ علينا بالقرآن ، وبمحمد عليه الصلاة والسلام ، وأنعم علينا بالإسلام { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا }.

     

    ما يستحب من أعمال  في هذه الأيام العشر المباركة :

     

    1-       أداء فريضة الحج لمن يسر الله له ذلك ، وهيأ له الأسباب تلبية لنداء سيدنا إبراهيم – عليه الصلاة والسلام -  فمنذ انطلق صوت الخليل إبراهيم – عليه الصلاة والسلام – ينادي في دعاء خاشع   {رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلاَةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ}  (5 )  ، منذ انطلق هذا الصوت الجليل المهيب، وأفئدة المؤمنين في جنبات الأرض كلها تهوي حنيناً إلى البيت الحرام ، وتذوب شوقاً لرؤية ذلك البيت الكريم ، حيث تسكب العبرات وتفيض البركات ، وتقال العثرات ، وتغفر الزلات ، وتضاعف الحسنات وتمحي السيئات ، حيث   أَذنَّ سيدنا إبراهيم – عليه الصلاة والسلام – في الناس بالحج صادعاً بأمر ربه ، فتجاوبت لندائه قلوب المؤمنين الصادقين قائلة : ( لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك  لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ) ، وقد
    بين – صلى الله عليه وسلم – فضل الحج حيث يقول : ( من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه)(6 ) ، وقوله – صلى الله عليه وسلم - : ( تابعوا بين الحج والعمرة ، فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد،  والذهب والفضة ،  وليس للحجة المبرورة ثواب إلا الجنة ) ( 7) .

     2-       الصيام : وذلك لدخوله في الأعمال الصالحة فعن هنيدة بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبي – صلى الله عليه وسلم-  قالت : (كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر ) ( 8 ) ، ويتأكد صيام يوم عرفة لغير الحاج لما ثبت عن النبي – صلى الله عليه وسلم – أنه قال عن صيام يوم عرفة: ( أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده ) ( 9).

    3-        التكبير والتهليل والتحميد : لما ورد في الحديث : عن ابن عمر – رضي الله عنهما – قال : ( قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – " ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إلي الله  العمل فيهن من أيام العشر فأكثروا فيهن من التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير " ) ( 10) .

    4-       فضل يوم النحر : يغفل عن ذلك اليوم العظيم كثير من المسلمين ، فمن أعظم القربات التي يتقرّبُ بها المسلمون إلى ربهم في ختام هذه الأيام ، الأضاحي ، فمن أراد أن يضحي عن نفسه أو أهل بيته ودخل شهر ذي الحجة فلا يأخذ من شعره وأظفاره حتى يذبح أضحيته لما روته أم سلمة عن النبي – صلى الله عليه وسلم – أنه قال : " إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فلا يأخذ من شعره وأظفاره شيئاً حتى يضحي  ( 11 ) .

    5-              الإكثار من النوافل في هذه الأيام المباركة كالصلاة والصدقة وقراءة القرآن .

    فحري بالمسلم اللبيب أن يستقبل هذا الموسم بالتوبة الصادقة النصوح ، وبالإقلاع عن الذنوب والمعاصي،  والندم على ما فات منها ، وضرورة اغتنام مواسم الخيرات ، فإن لربكم في أيام دهركم لنفحات ، فإن الشقي من حرم رحمة الله عز وجل .

     

    تقبل الله منا ومنكم صالح الأقوال والأعمال إنه سميع مجيب الدعاء .

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

     

    الهوامش :

    1- سورة الفجر ، الآيتان (1-2)                                 

    2- سورة الأعراف  الآية (142)

     3-تفسير القرآن العظيم لابن كثير جـ 2 ص325                

    4-أخرجه البخاري والترمذي وأبو داود 

    5-سورة إبراهيم الآية(37)                    

    6-أخرجه البخاري ومسلم  

    7-أخرجه الترمذي والنسائي                             

    8-أخرجه أبو داود

    9-  أخرجه مسلم                    

    10- أخرجه الطبراني في الكبير 

    11-أخرجه مسلم


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة