:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    فضــل يـوم عــرفة

    تاريخ النشر: 2008-12-05
     

    الحمد لله ، له أسلمت ، وبه آمنت ، وعليه توكلت ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد ،،،

    يعيش المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها ، في ظلال أيام مباركة من شهر ذي الحجة ، حيث يجتمع ضيوف الرحمن من الحجاج في أطهر البقاع ، في مهبط الوحي الذي عم البلاد، لتأدية شعيرة من شعائر الإسلام وركن من أركان الدين ، تلبية لنداء أبينا إبراهيم – عليه الصلاة والسلام- بالحج إلى بيت الله الحرام   {وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ} (1) .

    والحج ركن من أركان الإسلام وهو عبارة عن مدرسة إيمانية تربوية ، يجتمع فيها شرف الزمان وشرف المكان وشرف العمل :

    1- فالزمان : أيام عشر ذي الحجة ، التي أقسم الله سبحانه وتعالى بها فقال :  {وَالْفَجْرِ *  وَلَيَالٍ عَشْرٍ }(2) ، فهي أيام وأوقات مباركة .

    2- و المكان :  بيت الله الحرام ، والمشاعر العظام : منى ، وعرفة، ومزدلفة، قال تعالى :   {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ* فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا   } (3 ) ، فهذه أمكنة مقدسة ومباركة.

    3- والعمل : أحب العمل إلى الله ، قال – صلى الله عليه وسلم - : ( ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام – يعنى العشر – قالوا : يا رسول الله ! ولا  الجهاد في سبيل الله؟ قال : ولا الجهاد في سبيل الله ، إلا رجل خرج بنفسه ، وماله ، فلم يرجع من ذلك بشيء )(4)، فالعمل الصالح في هذه الأيام عظيم الأجر كثير الثواب .

    ومن تلك الأيام العشر المباركة في هذا الشهر الكريم ، يوم عرفة الذي هو اليوم التاسع من  شهر ذي الحجة ، والذي يوافق يوم الأحد القادم إن شاء الله ، وهو أعظم أيام العام في الإسلام ، حيث يجتمع الحجاج في موقف عرفة، ويلتقون  فيه على صعيد واحد ،  وفي مشهد عظيم جليل مؤثر ، يستشعرون جميعهم العبودية  الخالصة لله سبحانه و تعالى .

    و يوم عرفة من أيام المسلمين المشهورة التي يجتمع فيها حجاج بيت الله الحرام الذين جاءوا من كل مكان ، لباسهم واحد ، وهمهم وآلامهم وآمالهم واحدة ، لا فرق فيهم بين الكبير والصغير، ولا الغني والفقير ، ولا القوي والضعيف .

     وقد جاء في فضل  يوم عرفة ، أنه خير يوم طلعت فيه الشمس ، وأكثر الأيام خيراً وبركة ، إنه اليوم الذي يباهي الله به ملائكته المقربين، كما جاء في الحديث : ( إذا كان يوم عرفة ، فإن الله تبارك وتعالى يباهي بهم الملائكة فيقول : انظروا إلى عبادي جاءوني شعثاً غبراً ضاحين ، جاءوا من
     كل فج عميق ، يرجون رحمتي ولم يروا عذابي ، أشهد كم أني قد غفرت لهم ، فلم يُرَ يومٌ أكثر عتيقاً من النار من يوم عرفة ) ( 5) .

    كما وورد في فضل يوم عرفة أنه يكفر الذنوب العظام ، وتلك نعمة من أجلّ نعمة الله على عباده ،  قال – صلى الله عليه وسلم - :  " صوم يوم عرفة يكفر السنة الماضية والباقية" ( 6 )

    وورد أيضاً أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال :  " ما رُئى الشيطان يوماً هو فيه أصغر ، ولا أحقر ، ولا أدحر ، ولا أغيظ منه في يوم عرفة ، وما ذاك إلا لما رأى من تنزل الرحمة وتجاوز الله عن الذنوب العظام،  إلا ما رأى يوم بدر " قيل : وما  رأى يوم بدر يا رسول الله ؟ قال : " أما إنه رأى جبريل يَزَع الملائكة " ) (7  ) .

    وفي يوم عرفة أتم الله نعمته على الإنسانية  كما في قوله تعالى : { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} وهو الإسلام ، حيث  أخبر الله نبيه – صلى الله عليه وسلم – والمؤمنين أنه قد أكمل لهم الإيمان ، فلا يحتاجون إلى زيادة أبداً ، وقد أتمه الله فلا ينقصه أبداً ، وقد رضيه الله فلا يسخطه أبداً  ،  كما وروي عن طارق بن شهاب قال : جاء رجل من اليهود إلى عمر بن الخطاب – رضي الله عنه -   فقال : يا أمير المؤمنين ، إنكم تقرؤون آية في كتابكم لو علينا معشر اليهود نزلت ، لاتخذنا ذلك اليوم عيداً ، قال : وأي آية ؟ قال قوله: { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي } فقال عمر : والله إني لأعلم اليوم الذي نزلت على رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ، والساعة التي نزلت فيها على رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : عشية عرفة في يوم جمعة ) ( 8 ) .

    وقد حج الرسول - صلى الله عليه وسلم-  في السنة العاشرة من الهجرة راكباً ناقته القصواء، وبهذه المناسبة نود الإشارة إلى أن هذه الحجة تسمى حجة الوداع لأن الرسول -عليه الصلاة و السلام- ودع الناس فيها قائلاً: (لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا)، ولم يحج بعدها، وفي حجة الوداع خطب –عليه الصلاة و السلام- خطبته المشهورة في يوم عرفة في موقف خالد، ومشهد رائع وسط آلاف المؤمنين المحبين لنبيهم ودينهم، ألقى عليهم دستور الحياة، ووصيته الجامعة التي تكفل لهم السعادة في الدنيا والآخرة،كما وضح – عليه الصلاة والسلام -   أمور الإسلام ،وبين حقوق  الإنسان ، وتحدث عن حقوق المرأة ،  وما عليها من واجبات، وفصل القواعد العامة لكل مناحي الحياة الاجتماعية ، والكل منتبه ومشدود إلى حيث الرحمة  المهداة- صلى الله عليه وسلم -   .

                هذا الخطاب الجامع الذي اشتمل على حرمة الدماء والأموال والأعراض، وحرمة الربا والأخذ بالثأر، وعلى أداء الأمانة، وعلى مخالفة الشيطان، واشتمل أيضاً على حقوق النساء، وعلى الاعتصام بالكتاب والسنة هذه الخطبة تحتاج إلى مجلدات عند شرحها، وهي عبارة عن ميثاق عظيم على البشرية أن تعمل به وأن تستفيد منه.

    ويوافق يوم الاثنين القادم إن شاء الله العاشر من شهر ذي الحجة أول أيام عيد الأضحى المبارك، جعله الله عيد خير وبركة على شعبنا الفلسطيني وعلى الأمتين العربية والإسلامية ، حيث يؤدي المسلمون صلاة العيد ، وقد شرعت صلاة العيدين في السنة الأولى من الهجرة لقوله تعالى (فصل لربك وانحر )(9)  ، ولما رواه انس – رضي الله عنه – قال : ( قدم رسول الله – صلى الله عليه وسلم – المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما فقال : ما هذان اليومان ؟؟ ، قالوا : كنا نلعب فيهما في الجاهلية فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : إن الله قد أبد لكما خيراً منهما : يوم الأضحى ويوم الفطر )  ( 10).

    وقد اتفق الفقهاء على أن وقت صلاة العيد هو ما بعد طلوع الشمس قدر رمح أو رمحين ، أي بعد حوالي نصف ساعة من الطلوع إلى قبيل الزوال أي قبل دخول وقت الظهر ، ويستحب تعجيل صلاة الأضحى وتأخير صلاة الفطر  ، وحكمها عند الشافعية والمالكية أنها سنة مؤكدة ، وواجبة عند الأحناف، وقال الحنابلة : إنها فرض كفاية ، وقد  حث النبي – صلى الله عليه وسلم – على خروج الرجال والنساء والصبيان إلى مصلى العيد ، ويقصد الرسول من ذلك ، ضرورة تعلم المرأة ما تحتاجه من أمر دينها لحديث أم عطية قالت :  ( أُمرنا أن نخرج العواتق  ، والحُيّض في العيدين ، يشهدن الخير ودعوة المسلمين ، ويعتزل الحُيّض ، المُصَليّ   ) ( 11)   فلا بأس بحضور النساء للصلاة غير مطيبات ولا لابسات ثياب زينة .

    ومن السنة أن يخطب الإمام للعيد خطبتين كالجمعة إلا أنهما بعد الصلاة لما روي عن ابن عمر – رضي الله عنهما - قال : ( كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وأبو بكر وعمر يصلون العيدين قبل الخطبة (12)، كما روى عن ابن عباس – رضي الله عنهما -  : ( أن النبي- صلى الله عليه وسلم - صلى العيد بلا أذان ولا إقامة ) ( 13) ، والتكبير سنة في العيدين ، وهو في عيد الفطر من وقت الخروج للصلاة إلى أن يشرع الإمام في الخطبة ، وأما في  عيد الأضحى  " النحر " فيكون التكبير من صبح يوم عرفة إلى عصر اليوم الثالث من أيام التشريق رابع أيام العيد .

     

    نسأل الله أن يجعلها أيام خير وبركة على شعبنا الفلسطيني والأمتين العربية والإسلامية  تقبل الله منا ومنكم الطاعات

    الهوامش :

    1- سورة الحـج الآية (27)   

    2- سورة الفجر الآيتان (1-2)              

    3- سورة آل عمران الآيتان (96-97)

    4-أخرجه البخاري                                               

    5-أخرجه ابن خزيمة.                          

    6- أخرجه مسلم   

    7- أخرجه مالك                                   

    8-  تفسير القرآن العظيم لابن كثير ج 2 ص19-20

     9-  سورة الكوثر الآية (2)                                    

    10- أخرجه أبو داود في سننه            

    11-  أخرجه الشيخان

    12-أخرجه الترمذي                  

    13- أخرجه ابن ماجه        


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة