:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  •  

    أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    ومـاذا .... بعد مجزرة غزة ؟ !

    تاريخ النشر: 2009-01-23
     

    الحمد لله ، له أسلمت ، وبه آمنت ، وعليه توكلت ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد ،،،

    بعد مضي أكثر من ثلاثة أسابيع من القصف والقتل والتدمير ، توقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ،واندحرت القوات الغاشمة إلى حدود قطاع  غزة مخلفة الخراب والدمار والقتل والتشريد ، حيث ارتقى أكثر من ألف وثلاثمائة وأربعين شهيداً نصفهم من الأطفال والنساء ، وبلغ عدد الجرحى والمصابين أكثر من خمسة آلاف وثلاثمائة وخمسين جريحاً  نصفهم من الأطفال والنساء ، كما  ودمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي أربعة آلاف منزل تدميراً كاملاً ، إلى جانب سبعة عشر ألف منزل دمرت بشكل جزئي جراء القصف الإسرائيلي براً وبحراً  وجواً ، وشُرّد أكثر من خمسين ألف فلسطيني من بيوتهم إلى مدارس وكالة الغوث ، كما تم تدمير عدد  من المصانع والجامعات والمستشفيات والمؤسسات  والوزارات ، وكذلك تدمير سيارات الإسعاف والإطفاء والدفاع المدني ، حيث استشهد عدد من الطواقم الطبية ورجال الإسعاف والدفاع المدني والصحفيين والإعلاميين ، حتى المقابر لم تسلم من الاعتداءات الإسرائيلية الغاشمة ، كما  تم تجريف الأراضي الزراعية ، واقتلاع أشجار الحمضيات والزيتون المنغرسة في هذه الأرض منذ عشرات السنين ، تركوا قطاع غزة بعد أن هلكوا الحرث والنسل فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

    ونحن في هذه الأيام الدقيقة التي يضمد فيها شعبنا الفلسطيني جراحه نرى من الواجب علينا توجيه عدد من الرسائـل إلـى :

    رسالة إلى الفصائل الفلسطينية

    إن الشعب الفلسطيني الذي قدم آلاف الشهداء والجرحى ينتظر منكم اليوم  موقفاً واحداً موحداً بأن تلتقوا على كلمة سواء ، أن تتحدوا لمواجهة الأخطار المحدقة بالشعب الفلسطيني والقضية والهوية ، فالقدس تُهود ، والجدار يلتهم الأرض ، وغزة مكلومة بجراحها ، ونقول لكم : إن لم توحدنا دماء وأشلاء أطفال ونساء وشيوخ غزة، فمتى سنتوحد؟! ،  إن صوتنا لم ولن يسمع، إذا بقينا متفرقين مختلفين .

    ونحن هنا نتساءل: لماذا هذا الاختلاف بين أبناء الشعب الواحد ؟!!  أنسينا ما يفعله بنا المحتلون صباح مساء من قتل ، واعتقال ، وتدمير وغير ذلك ؟!

    إن طائرات وصواريخ الاحتلال لم تفرق بيننا ، فهل نحن مصرون على الفرقة بين بعضنا البعض،لذلك فإنني أستحلفكم بالله أولاً ،  ثم لأجل دماء الشهداء وآهات الجرحى والمصابين  والأطفال والثكالى والأرامل ثانياً ، بأن تلتقوا على طاولة الحوار لنبذ الفرقة ، ولنتعاون فيما اتفقنا عليه ، ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه، ولنغلب المصلحة الوطنية العليا فوق كل المصالح .

    نسأل الله العلي القدير أن تنقشع الغمة التي خيمت على بلادنا ، وأن يسود الحب والوئام والأخوة بين أبناء شعبنا الفلسطيني المرابط،  ليتسنى لنا جميعاً أن نتصدى للهجمة الإجرامية على المسجد الأقصى المبارك قبلة المسلمين الأولى ومسرى نبيهم محمد – صلى الله عليه وسلم - ، ولنعمل معاً وسوياً على إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف إن شاء الله ، وخروج الأسرى والمعتقلين من سجون الاحتلال ، وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى وطنهم وديارهم  إن شاء الله ... اللهم آمين يا رب العالمين .

    رسالة إلى الأمتين العربية والإسلامية :

    إن الشعب الفلسطيني لا يدافع عن نفسه فحسب ، إنما يدافع عن كرامة الأمتين العربية والإسلامية، وعن مسرى سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – وإن الواجب الشرعي يحتم عليكم مساعدة أهل فلسطين كما جاء في الحديث الشريف عن ميمونة مولاة النبي -صلى الله عليه وسلم- قالت : " يَا رَسُوَلَ اللهِ ، أَفْتِناَ فِي بَيْتِ الْمَقِدْسِ، قَالَ:" أَرْضُ َالْمَحْشَر ِو الْمَنْشَر ، إئْتُوهُ فَصَلُّوا فيِه، فَإِنَّ صَلاَةً فِيِه كَأَلْف صَلاَة فِي غَيْرِهِ". قَلتُ : أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَتَحَمَّلَ إليه؟  قال:" فَتُهْدِي لَهُ زَيْتاً يُسْرَجُ فِيهِ، فَمَنْ فَعَلَ ذِلكَ فَهُوَ كَمَنْ أَتَاهُ " (1 ) .

    لذلك فإننا نناشدكم العمل  الجاد على إعادة إعمار ما تم تدميره في قطاع غزة ، من منازل ومستشفيات ومدارس ومصانع ومؤسسات ووزارات ، ونحن هنا نشيد بمبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز  ملك المملكة العربية السعودية  عندما أعلن في قمة الكويت الاقتصادية ( قمة التضامن مع الشعب الفلسطيني في غزة ) عن تبرعه باسم الشعب السعودي بمبلغ مليار دولار لإعادة إعمار ما دمره الاحتلال في  قطاع غزة ، كما نشيد بجميع المواقف العربية والإسلامية في هذا المجال، فقد عودتمونا دائماً على نجدة أشقائكم في فلسطين ، ووقوفكم معنا في السراء والضراء ، فالمؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا ، ونسأل الله العلي القدير أن يتم نعمته عليكم ، وأن يحفظكم من كل سوء .

    رسالة إلى المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان

    إن جرائم الاحتلال موثقة،  وانتهاكاته الصارخة لحقوق الإنسان واتفاقية جنيف الرابعة  واضحة ، واستخدامه للأسلحة المحرمة دولياً  ظاهرة للعيان ، وقصفه للمستشفيات ومراكز ومدارس الأونروا للاجئين جلية وبدون لبس فقد شاهدها ملايين البشر، فماذا تنتظرون لمحاكمة قادة الاحتلال على جرائمهم؟! أليس الذين قتلهم المحتلون واستشهدوا في قطاع غزة بشراً  !! وإلا كما قال الشاعر :

    قتل امرئ في غابة جريمة لا تغتفر     وقتل شعب آمن مسألة فيها نظر

    أين حقوق الإنسان يا دعاة الحضارة والتقدم ؟!

    وأين حقوق الإنسان أيتها المنظمات الإنسانية الدولية ؟!

    فها هو الشعب الفلسطيني ينتظر اليوم الذي يرى فيه قادة الاحتلال يحاكمون على جرائمهم التي ارتكبت بحق أطفالنا ونسائنا وشيوخنا ...

    رسالة إلى أهل غزة الصابرة

    كم كنت عظيماً أيها الشعب الفلسطيني المرابط !! وهذا هو عهدنا بك دائماً ، با من جدتم بأرواحكم وأبنائكم من أجل الحرية والدفاع عن المقدسات ، فالجود بالنفس أسمى غاية الجود ..

    ألستم من قال فيكم رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ( لا تزال طائفةٌ من أمتي على الدينِ ظاهرين لعدوُّهم قاهرين لا يضرُّهم مَنْ خالفهم إِلاّ ما أصابَهُم من َلأْوَاء حتى يأتيهم أمرُ اللهِ وهم كذلك قالوا: وأين هم ؟ قال : ببيتِ المقدسِ وأكنافِ بيتِ المقدس) (2 )، لذلك يجب علينا أن نتحابب وأن نكون صفاً واحداً كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا .

    أنتم صفوة الأمة في ثباتكم  وصبركم على  البلاء ،  فأثبت الناس في البلاء وأكثرهم صبراً ، أفضلهم عند الله منزلة وأجلهم قدراً ، وأشد الناس بلاءً الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل ،  فقد جاء في الحديث  : " أي الناس أشد بلاء يا رسول الله؟ فقال: الأنبياء  ، ثم الأمثل فالأمثل، فيبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان رقيق الدين ابتلى حسب ذاك، وإن كان صلب الدين ابتلى على حسب ذاك، فما تزال البلايا بالرجل حتى يمشي على الأرض وما عليه خطيئة" ( 3 

    لذلك يجب علينا أن تكون ثقتنا بالله عظيمة، وأملنا  قوي في مستقبل مشرق بإذن الله ، {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا *إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا}( 4)، فالآيات الكريمة تقول لنا جميعاً : سيأتي الفرج بعد الضيق، واليسر بعد العسر، فلا نحزن، ولا نضجر فلن يغلب عسر يسرين بإذن الله .

    ولنتضرع جميعاً إلى الله بالدعاء، بأن يحمي شعبنا ومقدساتنا من كل سوء ،  وأن يسود الحب والوئام والأخوة بين أبناء شعبنا الفلسطيني المرابط ، كما نسأله سبحانه وتعالى أن يرحم شهداءنا ، ويشفي جرحانا، ويعجل بالحرية لأسرانا، ويكشف الغمة عن وطننا الغالي فلسطين ...  اللهم آمين ...
     يا رب العالمين .

     

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

     

    الهوامش :         

    1- أخرجه ابن ماجه                                    

    2- أخرجه أحمد            

    3- أخرجه البخاري

    4- سورة الشرح ، الآيتان (5-6 )


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة