:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    خطب

    العدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة

    تاريخ النشر: 2009-01-16
     

    الخطبة الأولى :

    أيها المسلمون :

    يقول الله تعالى في كتابه الكريم {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ *  أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ}.

     فضيلة الصبر من أعظم الفضائل ، ومنزلة الصابرين عند الله من أشرف المنازل ، وأسعد الناس من رزق لساناً ذاكراً ، وقلباً شاكراً ، وجسداً على البلاء صابراً ، وذلك هو المؤمن الكامل.

    إن أثبت الناس في البلاء وأكثرهم صبراً ، أفضلهم عند الله منزلة وأجلهم قدراً ، وأشد الناس بلاءً الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل ،  فقد جاء في الحديث  : " أي الناس أشد بلاء يا رسول الله؟ فقال: الأنبياء  ، ثم الأمثل فالأمثل، فيبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان رقيق الدين ابتلى حسب ذاك، وإن كان صلب الدين ابتلى على حسب ذاك، فما تزال البلايا بالرجل حتى يمشي على الأرض وما عليه خطيئة" ، وما يبتلى الله عبده بشيء إلا ليطهره من الذنوب ،  أو يرفع قدره و يعظم له أجراً،  وما وقع الصابر في مكروه إلا وجعل الله له من كل هم فرجاً ، ومن كل ضيق مخرجاً ، ومن ضاق بالقدر ذرعاً، وسخط قضاء الله،  فاته الأجر وكان عاقبة أمره خسراً .

    أيها المسلمون :

    ما زال العدوان  الإسرائيلي مستمراً على قطاع غزة  ، حيث تقوم قوات الاحتلال الإسرائيلي  بهجمة شرسة على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة الصامد ،فقد استشهد  أكثر من ألف شهيد نصفهم من الأطفال  والنساء ، كما أصيب آلاف  الجرحى بإصابات مختلفة ، بالإضافة إلى تدمير  المساجد، والمدارس،  والمراكز الصحية ،  والمنازل ،و الجامعات، والمؤسسات ،  فقد تم قصف وتدمير عشرات المساجد، و استشهد على أثر ذلك  العشرات من المصلين ، وأصيب المئات منهم بجروح متعددة ، كما قصفت المدارس التابعة لوكالة الغوث الدولية للاجئين ، في كل من غزة ومعسكر جباليا ، ففي القصف الذي تعرضت له إحدى المدارس في معسكر جباليا  يوم الثلاثاء الماضي سقط أكثر من خمسة وأربعين شهيداً ، بالإضافة لمئات الجرحى من الأطفال والنساء والشيوخ، كما تم قصف العيادات والمراكز الصحية التي تعالج الجرحى والمصابين ، وكذلك قصف سيارات الإسعاف ، ومنع رجال الإسعاف من القيام بواجبهم الإنساني في إنقاذ الجرحى والمصابين ، وكذلك الإعتداء على رجال الدفاع المدني حيث استشهد عدد منهم،وكذلك اغتيال الصحفيين من أجل قتل الحقيقة ، وإخفاء الجرائم البشعة ، وقد نتج عن هذا القصف الإجرامي تشريد أكثر من خمسين ألف فلسطيني من بيوتهم ، حيث لا مأوى لهم، في ظل  هذا الجو  البارد القارس، فهناك أطفال رضع ، ونساء ، وشيوخ يفترشون الأرض ويلتحفون السماء، وليس هناك مكان آمن في قطاع غزة ، فماذا ينتظر العالم حتى يصحو من سباته ؟!! 

    أين حقوق الإنسان يا دعاة الحضارة والتقدم ؟!

    وأين حقوق الإنسان أيتها المنظمات الإنسانية الدولية ؟!

    أيها المسلمون :

    إن الواجب علينا أن نعود إلى الله ، وأن نعلن الصلح معه، وأن نتضرع إليه أن يرد كيد الكائدين، وأن يهزم قوات الاحتلال الغاشمة، وأن يحفظ شعبنا ومقدساتنا من كل سوء، فالدعاء سلاح المؤمن ، وقد ساق لنا القرآن الكريم نماذج متعددة ، لعدد من  أنبياء الله- عليهم الصلاة والسلام-  ، والأخيار من الناس ، الذين تضرعوا إلى خالقهم بالدعاء ، فاستجاب  – سبحانه وتعالى – لهم ، كما في قوله تعالى : {فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ  }  ، وفرج كروبهم ،  وفي قصة سيدنا يونس – عليه الصلاة والسلام – درس للمؤمن بضرورة اللجوء إلى الله  سبحانه وتعالى والتضرع إليه في حال الضيق والكرب،  ليكشف الله عنه ذلك ، فسيدنا يونس – عليه الصلاة والسلام – تضرع إلى ربه سبحانه وتعالى وهو في بطن الحوت بقوله :   {وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ *  فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ}  ، كما وورد في الحديث الشريف عن سعد بن أبي وقاص قال : ( سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يقول : "  اسم الله الذي إذا دعى به أجاب ، وإذا سئل به أعطى ، دعوة يونس بن متى " قال ، قلت : يا رسول الله هي ليونس خاصة أم لجماعة المسلمين؟ قال : " هي ليونس بن متى خاصة، ولجماعة المؤمنين عامة إذا دعوا بها ، ألم تسمع قول الله عز وجل  :{فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ*    فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ}، فهو شرط من الله سبحانه وتعالى لمن دعاه به " ) . 

    أيها المسلمون :

    إن دموع الثكالى من الأمهات والأرامل والزوجات ، ومن اليتامى والأطفال ، لن تضيع دعواتهم هدراً ، ولن تضيع شكواهم إلى الله هباء ، كما جاء في الحديث : ( ... ودعوة المظلوم يرفعها الله فوق الغمام ، وتُفتح لها أبواب السماء ، ويقول الرب : " وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين " ) ، وكما قال الشاعر :

    أتهزأ بالدعــــــاء وتزدريــــــه         وما يدريك ما صنع الدعـاء ؟

    سهام الليل لا تخطى ولكن        لهـــــا أمــــد وللأمـــد انقضـــاء

    فيمسكها إذا ما شاء ربـــــي          ويرسلهــــا إذا نفـــذ القضــــاء

    لذلك يجب على الجميع الدعاء بقنوت النوازل بعد الركوع الأخير من الصلوات خصوصاً الصلوات الجهرية : صلاة الفجر والمغرب والعشاء .

    ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة ، فيا فوز المستغفرين استغفروا الله ....

    الخطبة الثانية :

    أيها المسلمون :

    إننا في هذه الأيام بحاجة إلى وقفة تأمل نلتقط فيها  العبر والعظات ،حيث اقتضت إرادة الله سبحانه وتعالى أن يختبر المؤمنين،  تلك سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلا،  لذلك نقول بأن شعبنا الفلسطيني أحوج ما يكون إلى الوحدة والمحبة ، والتكاتف والتعاضد، ورص الصفوف، وجمع الشمل، وتوحيد الكلمة خصوصاً في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها شعبنا الفلسطيني، في هذا الوقت العصيب من حياة شعبنا ، حيث يتعرض شعبنا  لهجمة شرسة طالت كل شيء من بشر وشجر وحجر ، أنظر  إلى الأمهات الثكلى، وإلى النساء الأرامل، أنظر إلى الأيتام، والمعوقين، أنظر إلى المنازل والمؤسسات والجامعات والمساجد  التي دمرت،  أنظر إلى مئات  الأسر  التي فقدت أبناءها وأحباءها ،إذاً فالواجب علينا أن نتكاتف ونتعاضد  ، فالمسلم سند وعون لأخيه المسلم  ، والرسول - عليه الصلاة و السلام-  يقول :  ( المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا )، لذلك علينا أن نتراحم، وأن ننشر التكافل فيما بيننا ، فنحن أسرة واحدة ،وشعب واحد ،ونحن هنا نتساءل: لماذا هذا الاختلاف بين أبناء الشعب الواحد ؟!!  أنسينا ما يفعله بنا المحتلون صباح مساء من قتل ، واعتقال ، وتدمير وغير ذلك ؟! وأقول :  إن لم توحدنا دماء وأشلاء أطفال ونساء وشيوخ غزة، فمتى سنتوحد؟! ،  إن صوتنا لم ولن يسمع، إذا بقينا متفرقين مختلفين .

     

    أيها المسلمون :

    كما نتوجه من أرض الإسراء والمعراج من أرض غزة الصابرة ،  بنداء عاجل إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية ، والأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي ، والأمين العام للأمم المتحدة ، وكل الأحرار في العالم أن يقفوا مع شعبنا الذي يتعرض للقتل والقصف والتدمير
    و التشريد،  وأن يعملوا جاهدين على وقف العدوان الإسرائيلي على أبناء شعبنا الفلسطيني .

    أليسوا عرباً يا جامعة الدول العربية ؟!! ، أليسوا مسلمين يا منظمة المؤتمر الإسلامي ؟!! ، أليسوا آدميين يا هيئة الأمم ؟!! ، أليسوا بشراً يا أحرار العالم ؟!! ،لماذا هذا السكوت على الجرائم التي تقترف ضد أبناء شعبنا الفلسطيني ؟!! ،فماذا تنتظرون لمحاكمة قادة الاحتلال على جرائمهم؟! أليس الذين قتلهم المحتلون واستشهدوا في قطاع غزة بشراً  !! وإلا كما قال الشاعر :

    قتل امرئ في غابة جريمة لا تغتفر       وقتل شعب آمن مسألة فيها نظر

    فها هو الشعب الفلسطيني ينتظر اليوم الذي يرى فيه قادة الاحتلال يحاكمون على جرائمهم التي ارتكبت بحق أطفالنا ونسائنا وشيوخنا ...

    أيها المسلمون، يا أبناء أمتنا العربية والإسلامية ، نقول لكم :

     جزاكم الله خيراً على وقفتكم المشرفة ، فمواقفكم أكدت لنا أن أمتنا العربية والإسلامية لا تزال بخير والحمد لله ، فالمسيرات التي قمتم بها  في كل مكان في العالم العربي والإسلامي من المحيط إلى الخليج ، ومن طنجة إلى جاكرتا قد أكدت ذلك ،حيث انطلقت المظاهرات الغاضبة والمسيرات الشعبية من المساجد والجامعات والنقابات فجزاكم الله خير الجزاء ، ونحن نحييكم على هذه  الوقفة المشرفة، ونأمل أن تستمروا في تأييدكم للشعب الفلسطيني عامة ، وأهالي قطاع غزة خاصة حتى يتوقف العدوان الهمجي على قطاع غزة  إن شاء الله .

      نسأل الله أن يحفظ شعبنا وأمتنا ومقدساتنا من كل سوء

    الدعاء.....


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة