:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  •  

    أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    أيتهـا الفصـائل الفلسطينيـة ... القدس تناديكم

    تاريخ النشر: 2009-01-30
     

    الحمد لله، له أسلمت، وبه آمنت، وعليه توكلت، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد ،،،

    لقد اندحرت قوات الاحتلال الإسرائيلي عن قطاع غزة بعد قيامها بمجزرة كبيرة في القطاع، مخلفة دماراً هائلاً أهلك الحرث والنسل، وأصاب الشجر والحجر، لتبدأ مجزرة جديدة من مجازر العدوان الإسرائيلي على الشعب والأرض والمقدسات، وهذه المجازر من نوع آخر، إنها مجزرة تهويد القدس،حيث عقد ما يسمى بالكونجرس اليهودي  العالمي مؤتمره العام الثالث عشر في مدينة القدس المحتلة  يومي الاثنين والثلاثاء  الماضيين بحضور المئات من أعضاء الجمعية العامة للكونجرس، ونود هنا أن نبين أن هذا الاجتماع هو حلقة جديدة في مخطط تهويد المدينة المقدسة، والذي بدأته قوات الاحتلال منذ سيطرتها على مدينة القدس بعد حرب حزيران عام 1967م، وذلك بطرد أهلها المقدسيين، وسحب هوياتهم، ومنعهم من البناء، وفصلها عن محيطها بإقامة المستوطنات من جميع الجهات ، وذلك من أجل إحداث تغيير ديموغرافي في المدينة المقدسة .

    إن مدينة القدس مدينة إسلامية بقرار رباني افتتح الله بها سورة الإسراء في قوله تعالى:  {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} (1) ، هذا القرار لن يلغيه أي قرار صادر من هنا أو هناك ، وستبقي كذلك إلي أن يرث الله الأرض ومن عليها ، رغم كيد الكائدين ، فقد لفظت القدس المحتلين عبر التاريخ ، وستلفظ هذا المحتل إن شاء الله، ومن المعلوم أن بلادنا فلسطين تحتل مكاناً مميزاً في نفوس العرب والمسلمين، حيث تهفو إليها نفوس المسلمين ، وتشد إليها الرحال من كل أنحاء المعمورة ، ففيها المسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين ، وثاني المسجدين ، وثالث الحرمين الشريفين ، وفيها التاريخ الإسلامي العريق الذي يزرع نفسه بقوة في كل شارع من شوارعها  ، وكل حجر من حجارتها المقدسة، وكل أثر من آثارها .

    لقد ربط الله- سبحانه وتعالى- بين المسجد الحرام والمسجد الأقصى في الآية الكريمة السابقة حتى لا يفصل المسلم بين هذين المسجدين، ولا يفرط في واحد منهما، فإنه إذا فرط في أحدهما أوشك أن يفرط في الآخر، فالمسجد الأقصى ثاني مسجد يوضع لعبادة الله في الأرض كما ورد عن الصحابي الجليل أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال : قلت يا رسول الله : أي مسجد وضع في الأرض أولاً ؟ قال : " المسجد الحرام، قلت ثم أي ؟ قال :المسجد الأقصى، قلت :   كم بينهما؟ قال: أربعون عاماً" (2) ،كما وربط الله بين المسجدين حتى لا تهون عندنا حرمة المسجد الأقصى الذي بارك الله حوله، وإذا كان قد بارك حوله، فما بالكم بالمباركة فيه؟!!

    القدس عاصمة الثقافة العربية

    لقد اتفق وزراء الثقافة العرب على اختيار القدس عاصمة للثقافة العربية للعام الحالي 2009م، وجاء الرد الإسرائيلي سريعاً بعقد هذا المؤتمر ليستمر في تنفيذ سياسته التهويدية للمدينة المقدسة، وفرض الأمر الواقع فيها، فمدينة القدس مدينة عربية إسلامية سكنها العرب اليبوسيون منذ أكثر من ثلاثة آلاف وخمسمائة سنة قبل الميلاد، وتاريخنا واضح المعالم في هذه البلاد ، حيث إن تراب أرضنا مختلط بدماء أجدادنا الأقدمين الذين حافظوا على هذه الأرض، ورووها بدمهم الزكي وهم يتصدون للهجمات الاستعمارية التي كانت تريد احتلال هذه البلاد .   

    وقد حكم العرب والمسلمون هذه الأرض طيلة الوقت باستثناء سنوات معدودة من الاحتلال الصليبي إلى الاحتلال الإسرائيلي، ولكن القدس وفلسطين قد لفظت جميع المحتلين، وسيزول الاحتلال الإسرائيلي الجائر عن فلسطين إن شاء الله، كما أن هذه المدينة المقدسة فتحت مرتين:

    * الأولى : الفتح الروحي : في ليلة الإسراء والمعراج حينما أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم من مكة المكرمة إلى المسجد الأقصى المبارك، وصلى- عليه الصلاة السلام -إماماً بالأنبياء والمرسلين .

    * الثانية : الفتح السياسي : وحدث ذلك في العام الخامس عشر للهجرة على يدي أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه حين تسلم مفاتيح مدينة القدس من بطريك الروم صفرونيوس، ومما يدل على مكانة القدس وأهميتها عند العرب والمسلمين ما ذكرته كتب السيرة والتاريخ بأن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه – هو الذي سافر بنفسه من المدينة المنورة إلى مدينة القدس ليتسلم مفاتيحها،  ومعروف أن السفر وقتئذ كان مشقة كبيرة إذ كانت الإبل هي وسيلة التنقل التي ترهق المسافر العادي فكيف بأمير المؤمنين رأس الدولة المسلمة يخرج بنفسه مسافراً هذه المسافة الكبيرة الشاقة من المدينة المنورة إلى بيت المقدس ليتسلم بنفسه مفاتيح المدينة ،وكان بوسعه وهو أكبر رأس في الدولة الإسلامية المنتصرة أن يرفض شروط المهزومين وينيب عنه القائد الذي تحقق الفتح على يديه  وهو أبو عبيدة بن الجراح الذي كان لقبه في الإسلام " أمين الأمة ".

    لكن عمر-رضي الله عنه- أدرك ببصيرته الملهمة أن البقعة المباركة التي كان إليها مسرى الرسول – صلى الله عليه وسلم - ومنها معراجه جديرة بالإجلال والتقدير ، وأن المشقات التي يتحملها رأس الدولة المسلمة هي بعض ما ينبغي أن يكنّه المسلمون من إجلال وإعزاز للقدس وفلسطين التي كرمها القرآن الكريم وكرمها الرسول الكريم -عليه الصلاة والسلام-.

    هذه هي مدينة القدس، مدينة المحبة والسلام، تستصرخ اليوم وتستغيث بالأمتين العربية والإسلامية لنصرتها وفك أسرها ، ورفع الظلم عنها، ودعم صمود أهلها  المرابطين بمساعدتهم مادياً ومعنوياً ، وتحريرها من أيدي المحتلين، الذين يعقدون مؤتمراتهم، ويجمعون أنصارهم من جميع أنحاء العالم من أجل تهويد المدينة المقدسة، وتأتيهم التبرعات المالية من جميع الجهات لمساعدتهم في تنفيذ مخططاتهم، فماذا أنتم فاعلون يا أحبتنا وإخوتنا في الأمتين العربية والإسلامية؟!

    القدس تخاطب الفصائل الفلسطينية :

    وفي هذه الظروف الصعبة التي يمر بها شعبنا الفلسطيني وقضيته العادلة، فإنّ عاصمتنا الأبدية مدينة القدس الحبيبة تخاطب الفصائل الفلسطينية المجتمعة في القاهرة قائلة لهم: لقد طردوا أبنائي، ونكلوا بهم، وشوهوا صورتي العربية والإسلامية، وحالوا بين أحبائي والوصول إليّ  لتكتحل عيونهم بالصلاة في المسجد الأقصى المبارك، وعزلوني عن محيطي الفلسطيني بجدار الفصل العنصري الذي قضم الأرض، وبإقامة آلاف الوحدات الاستيطانية لطمس الهوية العربية الفلسطينية داخل أحيائي، وفرضوا الضرائب الباهظة على أهلي، كي يجبروهم على الرحيل من أرض الآباء والأجداد، وهدموا البيوت، وصادروا الهويات، وزيفوا التاريخ ،ويعملون على تهويدي بكافة السبل المتاحة، وذلك بإقامة الكنس، وعملهم الدؤوب لهدم وإزالة لؤلؤتي المسجد الأقصى المبارك، كي يقيموا هيكلهم المزعوم بدلا ًمنه، لذلك فإنني أناشدكم بالله يا قادة الفصائل الفلسطينية: أن تجمعـوا شملكــم، وأن توحــدوا كلمتكم،وأن تتذكروا  الخطر المستمر الذي يتهددني، وإياكم أن تنسوا دماء آلاف الشهـداء،وعـذابات آلاف الأسـرى،ومعانـاة آلاف الجرحى والمعاقين، وآهات آلاف الثكالـى والأيتـام.

    وفي هذه الأيام التاريخية المهمة من حياة شعبنا الفلسطيني، تشهد مدينة القاهرة لقاءات فلسطينية من أجل جمع الشمل، وإعادة اللحمة بين أبناء الشعب الواحد، فشعبنا الفلسطيني أحوج ما يكون إلى الوحدة والمحبة ، والتكاتف والتعاضد، ورص الصفوف، وجمع الشمل، وتوحيد الكلمة،  فالوحدة هي الطريق الوحيد لمواجهة المخططات الإسرائيلية لتهويد المدينة المقدسة،  لذلك يجب علينا أن نتراحم، وأن ننشر التكافل فيما بيننا ، فنحن أسرة واحدة ،وشعب واحد .

    فلسطين الحبيبة تناديكم،والقدس تناديكم اليوم، للتأكيد بأنها عاصمة دولة فلسطين، ولتطبيق العدالة في أعدل قضايا الدنيا ، قضية فلسطين ، وقضية شعب فلسطين ، وحقه في العودة إلى وطنه ، وحق تقرير مصيره ، وخروج الأسرى والمعتقلين ، وقيام دولته الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف .

    فلسطين تقول لكم : سوف يتراجع الظلم ، وينهزم الأعداء ، فالليل مهما طال فلا بد من بزوغ الفجر ، وإن الفجر آتٍ بإذن الله رغم أعداء شعبنا كلهم .

     

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

     

    الهوامش :    

    1- سورة الإسراء الآية (1)                    

    2-أخرجه الشيخان


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة