:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    التفاؤل .... والحوار الفلسطيني في القاهـرة

    تاريخ النشر: 2009-02-20
     

    الحمد لله، له أسلمت، وبه آمنت، وعليه توكلت، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد ،،،

     يلتقي الأشقاء الفلسطينيون على طاولة الحوار الفلسطيني الفلسطيني، لإعادة اللحمة والوحدة لشعبنا الفلسطيني،بدعوة مباركة من الشقيقة جمهورية مصر العربية ، وقد سبق الجلسة الرسمية للحوار لقاءات أخوية في مدينة القاهرة ، وفي الضفة الغربية،  سادتها أجواء إيجابية وتفاؤل كبير بنجاح الحوار إن شاء الله  .

    إن أبناء شعبنا الفلسطيني يتابعون بكل ثقة وأمل وتفاؤل-إن شاء الله- بنجاح جلسات الحوار في القاهرة ،  لأننا في أمس الحاجة إلى الوحدة والمحبة والتعاضد والتكافل ، خصوصاً في هذه الظروف المصيرية التي يمر بها شعبنا وقضيتنا .

    إن الفصائل الفلسطينية مطالبة اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، بضرورة الوحدة  ورص الصفوف، وجمع الشمل ، وتوحيد الكلمة ، حيث تمر القضية الفلسطينية بأدق الظروف من وصول اليمين المتطرف لسدة الحكم في دولة الاحتلال، وما يتعرض له المسجد الأقصى المبارك  في هـذه الأيام من مؤامرات عديـدة ،منها تقويض بنيانه وزعزعة أركانه، جراء الحفريات الإسرائيلية المستمرة للأنفاق أسفل منه، وكذلك محاولات السلطات الإسرائيلية إقامة ما يُسمّى بالهيكل المزعوم بدلاً منه، والتهويد المستمر لمدينة القدس، ومصادرة آلاف الدونمات لفصل المدينة المقدسة عن محيطها الفلسطيني.

    إن أسر الشهداء والجرحى والأسرى ، وأصحاب البيوت المهدمة والمدمرة في قطاع غزة، ومعهم كل الفلسطينيين  ينتظرون بفارغ الصبر سماع خبر انتصار  دماء شهدائهم وجرحاهم، وذلك بنجاح الحوار الفلسطيني الفلسطيني في القاهرة ،  وتوحيد  الصف الفلسطيني ، وذلك للعمل على إعادة إعمار ما دمره الاحتلال خلال هجمته الشرسة على قطاع غزة .

    إن الأمة الإسلامية مطالبة دائماً بضرورة التفاؤل ، فالله سبحانه وتعالي أرسل نبينا محمداً– صلي الله عليه وسلم – هاديا ومبشرا ونذيرا حيث يقول سبحانه : {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا * وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا * وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا} (1) ، كما أن نبينا – صلى الله عليه وسلم – قد أرشدنا إلى ذلك قولاً وعملاً،حيث يقول– صلى الله عليه وسلم –:  ( يسروا ولا تعسروا ، وبشروا ولا تنفروا) (2)، فالقنوط واليأس أمر يفتك بالأمم، لذلك فقد حارب الإسلام  اليأس وأوجد البديل وهو الأمل، وحارب التشاؤم وأوجد البديل وهو التفاؤل، ونحن هنا نذكر بعض الأمثلة على تفاؤله – صلى الله عليه وسلم – رغم الظروف الصعبة والقاسية التي مر بها – عليه الصلاة والسلام - .

    * الهجرة النبوية :

     المؤمن دائماً على قناعة بأن الليل مهما طال فلا بد من بزوغ الفجر، والأمل هو شعار المؤمن في حياته ، فلا بد من الأمل والتفاؤل دائماً ، وهذا درس نتعلمه من هجرة النبي – صلى الله عليه وسلم – فحينما هاجر -عليه الصلاة والسلام-، وخرج من بلده مع صاحبه أبي بكر ، تبعهما أحد فرسان العرب الطامعين في الجائزة التي رصدتها قريش لمن يأتي بمحمد وصاحبه حياً أو ميتاً  ، وهي مائة ناقة،  فصمم ( سراقة بن مالك)  على الفوز بها ، فركب  فرسه ، وأخذ سلاحه ورمحه ، وأسرع حتى أدرك النبي وصاحبه أبا بكر ، فعثرت قدم فرسه مرة ومرة ومرة ، ثم غاصت أقدام الفرس في الأرض .

    ثم قال له النبي – صلى الله عليه وسلم –: " عد يا سراقة وإنني أعدك  بسواري كسرى " ؟ قال له : كسرى بن هرمز ؟ ! قال : نعم كسرى بن هرمز ،سمع الرجل هذا، وهو غير مصدق أن هذا المطارد المهاجر يطمع في أن يرث مملكة كسرى وكنوزه. فأخذ هذا الكلام ، ودخل بعد ذلك في الإسلام .

    حتى كان عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – وقد فتحت مملكة كسرى وفتح إيوان كسرى في المدائن ، وجاءت كنوز كسرى  ومنها سواراه، فتذكر عمر بن الخطاب بشرى النبى – صلى الله عليه وسلم – لسراقة ، فنادى في الناس : أين سراقة بن مالك ، فجاء من وسط الجماهير وهو يقول: ها أنا ذا يا أمير المؤمنين : قال : أتذكر يوم قال لك النبي – صلى الله عليه وسلم –: كذا وكذا، قال: نعم أذكره ولا أنساه ، فقال له : تقدم  لألبسك سوارى كسرى ، وألبسه السوارين ، وقال له : قال الحمد لله الذي أذل بالشرك كسرى وأعز  بالإسلام سراقة بن مالك ، ما الذي دفع الرسول- عليه السلام- أن يقول ذلك لسراقة ؟  إنه التفاؤل بما عند الله، وهكذا كان أمل رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وهو مطارد من بلده ، كان يعتقد أنه سينتصر ، وأن دينه سيظهر ، وأن الله ناصر عبده ، بفضله وكرمه .

    * غزوة الخندق :

    تذكر كتب السيرة أن  رسول الله صلى الله عليه وسلم-كان متفائلاً في جميع أحواله، فيوم أن اجتمع أعداء الإسلام من كل حدب وصوب لمحاربته في غزوة الخندق، كان الرسول والمسلمون في حالة صعبة كما وصفهم القرآن الكريم: {إِذْ جَاؤُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتْ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا*هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا} (3)  .

    ومع ذلك كان الرسول – صلى الله عليه وسلم -  متفائلاً بنصر الله ،حيث بشّر الصحابة بأن نصر الله آت، فعندما اعترضتهم صخرة صلدة أثناء حفرهم للخندق ضربها بفأسه، وإذ بثلاث شرارات تتطاير فقال –صلى الله عليه وسلم- ابشروا :  أما الأولى فقد أضاء الله لي منها قصور الحيرة ومدائن كسرى، وأما الثانية فقد أضاء الله لي منها قصور الروم، وأما الثالثة فقد أضاء الله لي منها قصور صنعاء فإن الإسلام بالغ ذلك لا محاله ، وعندما نتأمل هذا الموقف فإننا نتساءل، ما الذي جعل الرسول الكريم -عليه الصلاة والسلام- يبشر أصحابه بذلك ؟ مع أن الأعداء محيطون به من كل جانب ، كما وصفت ذلك الآيات السابقة ، إنه الأمل والتفاؤل بأن الله مع الذين اتقوا  ، والذين هم محسنون .

    كما ونجد أن القرآن الكريم يقول :{فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا *َإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} (4 ) فالعسر جاء معرفا، والمعرفة إذا كررت كانت عين الأولى، واليسر جاء منكراً والنكرة إذا كررت كانت غير الأولى، فلن يغلب عسر يسرين، فالمؤمن يجب أن يكون متفائلاً دائماً بفرج الله كما ورد عن تميم الداري قال :سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم -  يقول : "ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ولا يترك الله بيت مدر ولا  وبر إلا أدخله هذا الدين، بعز عزيز أو بذل ذليل، عزا يعز الله به الإسلام، وذلاً يذل الله به الكفر" (5)، وكلمة ما بلغ الليل والنهار في هذا الحديث الرائع كلمة جامعة من خصائص البلاغة المحمدية، ولا أرى نظيراً لها في الدلالة على السعة والانتشار‍.

    فعلينا أن نكون متفائلين، وأن نثق بفرج الله، وأن نوكل الأمر لصاحب الأمر، فالليل مهما طال فلا بد من بزوغ الفجر، وإن الفجر آت بإذن الله.

     إن الخير لا يزال باقياً في هذه الأمة- إن شاء الله تعالي- إلى يوم القيامة ، لن تهزه عواصف هوجاء ولا رياح عاتية ، وستبقى أمتنا قادرة- إن شاء الله- على تجاوز المحن والشدائد ،فمهما اشتد الظلام فلا بد من طلوع الفجر، وسوف تتوحد الأمة وتقف صفًا واحدًا أمام أعدائها،  ونقف عند البشارة التي قالها– صلى الله عليه وسلم -  : (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق ولعدوهم قاهرين حتى يأتي أمر الله وهم كذلك)  (6 ) ، وفي رواية ( لا يضرهم من خالفهم ولا ما أصابهم من لأواء حتى يأتي أمر الله وهم كذلك "  قيل : يا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وأين هم ؟ قال : ( ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس ) (7 ).

    فكلنا ثقة وأمل في أشقائنا وأحبابنا في الفصائل الفلسطينية بأنهم على قدر المسئولية، ويعلمون مدى التحديات والمخاطر التي تواجه القضية الفلسطينية ، لذلك أملنا في الله تعالي ثم فيهم كبير بأن يعودوا إلينا وقد جمعوا شملهم ، ووحدوا كلمتهم ، وأعادوا الوحدة إلى شطري الوطن، ليتعاون الجميع في إعادة الإعمار ، وبناء الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف إن شاء الله .

                    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

     

     

    الهوامش :

     1- سورة الأحزاب الآية (45-47)  

    2- أخرجه البخاري   

    3- سورة الأحزاب الآية (10-11)

      4 - سورة الشرح الآية (5-6)              

    5- رواه الإمام أحمد            

    6-أخرجه الإمام البخاري     

     7- أخرجه الإمام أحمد


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة