:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  •  

    أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    الأخطار المحدقة بالمسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس

    تاريخ النشر: 2009-02-27
     

    الحمد  لله الذي أنعم علينا بالإسلام وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد  – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين ... وبعد 

      تناقلت وسائل الإعلام  القرار الإسرائيلي القاضي بتحويل ثمانية وثمانين منزلاً من حي البستان في بلدة سلوان إلي حديقة عامة، حيث سينتج عن هذا القرار الجائر ترحيل ما يقرب من ألف وخمسمائة مواطن فلسطيني من بلدة سلوان الواقعة في  مدينة القدس .

    إن هذه الإجراءات الإسرائيلية تسير ضمن المخطط الذي وضعته سلطات الاحتلال الإسرائيلي منذ سيطرتها على مدينة القدس المحتلة بهدف تهويد المدينة المقدسة وتفريغها من سكانها الأصليين الذين ولدوا على ثراها وأكلوا من خيرها ، وما زالوا مرابطين، رغم الاعتداءات المتكررة التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضدهم،حيث تقوم سلطات الاحتلال بإغلاق البوابات الرئيسية بين الأحياء الفلسطينية بهدف فصلها عن محيطها الفلسطيني، كما وتعمل على تهجير أهلها،وفرض الضرائب الباهظة عليهم، وسحب هوياتهم، ومنعهم من البناء، وكذلك الاعتداءات المتكررة على مقبرة مأمن الله لتحويلها إلي متحف ، بالإضافة إلي الحفريات المستمرة أسفل المسجد الأقصي المبارك والبيوت المجاورة له مما تسبب في تشققات وتصدعات كبيرة في هذه المباني، وما الإنهيار الذي حدث في مدرسة للبنات في حي سلوان قبل أسابيع عنا ببعيد، وكذلك الاقتحامات المتكررة من قبل المستوطنين للمسجد الأقصي المبارك .

    إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تهدف إلي إحداث تغيير ديموغرافي في المدينة المقدسة وذلك بتهجير المواطنين الفلسطينيين ومصادرة أملاكهم، والعمل على زيادة عدد المستوطنين اليهود في المدينة إلي ما يقارب مليون مستوطن خلال العشر سنوات القادمة .

    لذلك فإننا نحمل الحكومة الإسرائيلية مسؤولية تلك الأعمال الخطيرة ،محذرينً من  أن ذلك سيؤدي إلى عواقب وخيمة لا يستطيع أحد التنبؤ بنتائجها، كما ونؤكد على أن المساس بالمسجد الأقصى المبارك هو مساس بعقيدة جميع المسلمين في العالم ،فارتباط المسلمين بالقدس ارتباط عقدي وليس ارتباط انفعالياً عابراً ولا موسمياً مؤقتاً ، لأنها آية من القرآن الكريم .

    إن مدينة القدس تحتل مكاناً مميزاً في نفوس العرب والمسلمين ،كما تُعتبر درة المدن التي اكتسبت مكانة هامة عبر الأزمنة والعصور ،  فهي المدينة التي تهفوا إليها نفوس المسلمين ، وتشد إليها الرحال من كل أنحاء المعمورة ، ففيها المسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين ، وثاني المسجدين ، وثالث الحرمين الشريفين ، وفيها التاريخ الإسلامي العريق الذي يزرع نفسه بقوة في كل شارع من شوارعها ، وكل حجر من حجارتها المقدسة ، وكل أثر من آثارها .

    ولا تخفى مكانة فلسطين  في الكتاب والسنة على كل من له إلمام بالعلوم الدينية والدراسات الإسلامية، فيعرف حتماً  - من غير شك ولا ريب – أن فلسطين جزء من بلاد الإسلام ، وفيها المسجد الأقصى المبارك الذي شرفه الله تعالى بالتقديس ، وجمع فيه الأنبياء ليلة الإسراء والمعراج تكريماً لنبينا - عليه وعليهم الصلاة والسلام -  فقد صَدَّر الله سبحانه وتعالى سورة الإسراء بقوله سبحانه و تعالى : {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} (1) ، فالمسجد الأقصى مبارك في ذاته ، كما أن الأرض التي حوله مباركة ، وهذا فضل من الله سبحانه وتعالي ، كما وورد في بيان بركة هذه الأرض قوله تعالي : {وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ} (2)، قال العوفي عن ابن عباس – رضي الله عنهما  - القرى التي باركنا فيها هي بيت المقدس (3)، وكما ورد أيضا قوله تعالي : {وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ} (4)، فقد ذكر ابن جرير الطبري عن ابن عباس- رضي الله عنهما-: أن الأرض المباركة هي بيت المقدس ، لأن منها بعث الله أكثر الأنبياء ، وهي كثيرة الخصب والنمو عذبة الماء(5)، وورد في تفسير ابن كثير عن أبي بن كعب قال: الأرض التي بارك الله فيها للعالمين: هي بلاد الشام،  وما نقص من الأرض زيد في بلاد الشام ، وما نقص من الشام زيد في فلسطين،  وكان يقال هي أرض المحشر والمنشر ، وبها ينزل عيسى ابن مريم -عليه السلام - ، وبها يهلك المسيح الدجال (6).

    فالقدس مدينة فلسطينية عربية إسلامية، كانت وما زالت وستبقى، حافظ المسلمون خلالها على المقدسات الإسلامية والمسيحية ولم يعتدوا على أي بيت من بيوت العبادة، لأن رسالة الإسلام هي رسالة الحب والإخاء والصفاء.

    إن المسجد الأقصى المبارك مسجد إسلامي ليس بقرار من الأمم المتحدة أو من مجلس الأمن، بل هو  مسجد إسلامي بقرار رباني،هذا القرار الثابت لن يلغيه أي قرار يصدر من هنا أو هناك،فالقدس هي عاصمة فلسطين عبر التاريخ، كيف لا وهي مهوى أفئدة المؤمنين الذين يفدون إليها من كل بقاع العالم،
    ومن المعلوم أن المسجد الأقصى المبارك  تبلغ مساحته (144) مائة وأربعة وأربعين دونماً ،وتشتمل على جميع الأبنية والساحات والأسوار وأهم الأبنية فيه :

    1- المسجد الأقصى المسقوف (الذي يصلي فيه المسلمون حالياً) ويقع في الجهة الجنوبية من الأقصى ومساحته تقرب من خمس دونمات ونصف .

    2- المسجد القديم ويقع أسفل المسجد الحالي ومساحته تقرب من دونم ونصف .

    3- المصلى المرواني (التسوية الواقعة في الجهة الجنوبية الشرقية من الأقصى وتقرب مساحته من أربع دونمات ونصف) .

    4- قبة الصخرة المشرفة ومساحتها تقرب من دونم وثلاثة أرباع الدونم، بالإضافة إلى المصاطب والمحاريب والمصليات والقباب والأسبلة والساحات المزروعة .

    وفي المسجد الأقصى المبارك صلى رسولنا محمد -صلى الله عليه وسلم- بالأنبياء إماماً كما صلى في ساحاته أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، وأبو عبيدة عامر بن الجراح، وخالد بن الوليد، وعبد الرحمن بن عوف وغيرهم من مئات الصحابة- رضي الله عنهم أجمعين - ،وفي جنبات الأقصى رفع الصحابي الجليل بلال بن رباح الأذان بصوته الندي ،وفي ظل هذا البيت دفن العديد من الصحابة الكرام وعلى رأسهم عبادة بن الصامت أول قاض للإسلام في بيت المقدس ، وما من شبر من أرضه إلا وشهد ملحمة أو بطولة تحكي لنا مجداً من أمجاد المسلمين ،فالأقصى أسمى من أن يتأثر بتصرفات حاقدة، وبتصريحات باطلة ، فقد كانت مدينة القدس سبباً في وحدة المسلمين أيام الصليبيين وهي التي ستوحد العرب والمسلمين إن شاء الله .

    وبهذه المناسبة فإننا ندعو أهالي مدينة القدس بصفة خاصة ، وأبناء الشعب الفلسطيني بصفة عامة إلي وجوب التصدي لهذه الإجراءات العدوانية التي تهدف إلي تهويد المدينة المقدسة وتغيير طابعها العربي والإسلامي ، كما نناشدهم بضرورة  رصِّ الصفوف وجمع الشمل وتوحيد الكلمة ، للدفاع عن المقدسات كافة، وعن المسجد الأقصى المبارك بصفة خاصة، وشدّ الرحال إليه دائماً، لإعماره وحمايته من المؤامرات الخطيرة، التي باتت تشكل خطراً حقيقياً عليه.

     كما نناشد منظمة المؤتمر الإسلامي  ولجنة القدس ورابطة العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية بضرورة التحرك السريع والجاد لإنقاذ المسجد الأقصى المبارك ، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية في مدينة القدس، والتي تهدف إلي تهويد هذه المدينة المقدسة التي عاش أهلها حياة آمنة مطمئنة في ظل التسامح الإسلامي .

    وفي الختام فإننا نستنكر ما تناقلته وسائل الإعلام الإسرائيلية من إساءات بالغة وتصرفات حاقدة ضد سيدنا المسيح عيسي ابن مريم - عليه السلام- وأمه مريم البتول وكذلك الإساءات  الأخيرة ضد سيدنا محمد – صلي الله عليه وسلم – .

    إن هذه التصرفات الحاقدة تسئ إلي مليارات البشر من مسلمين ومسيحيين ، وتظهر مدي حقد هؤلاء على أنبياء الله ورسله – عليهم الصلاة والسلام - .

    أما نحن المسلمين فنؤمن بالرسل والأنبياء جميعاً ، وسنبقي كذلك إلي أن يرث الله الأرض ومن عليها ، انطلاقاً من رسالتنا الإسلامية السمحة، وسيعلم الذين ظلموا أي من منقلب ينقلبون .

     

     

    أملي أن تستجيب الأمة لاستغاثة الأقصى والقدس وفلسطين

     

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش :

    1- سورة الإسراء الآية (1)           

    2-  سورة سبأ الآية(18)              

    3- تفسير ابن كثير 3/704

    4- سورة الأنبياء الآية (71)          

    5-  تفسير الطبري 11/305         

    6- تفسير ابن كثير 3/249


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة