:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  •  

    أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    مواقف في ذكرى مولد الرحمة المهداة

    تاريخ النشر: 2009-03-13
     

    الحمد لله، له أسلمت، وبه آمنت، وعليه توكلت، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد ،،،

    تمر بنا في هذه الأيام ذكرى عزيزة على قلب كل مسلم، إنها ذكرى ميلاد الرحمة المهداة، والنعمة المسداة ، والسراج المنير، سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم - ، فقد ولد – عليه الصلاة والسلام – في شهر ربيع الأول ، فأشرقت الدنيا بعد ظلامها، وعاشت البشرية حياة كريمة آمنة مطمئنة، حيث كان مولده وبعثته ورسالته – صلى الله عليه وسلم – رحمة للعالمين  كما في قوله تعالى :   {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ } ( 1) .

    والقرآن الكريم يرشدنا إلى أن سيدنا محمداً – صلى الله عليه وسلم – وأصحابه الكرام – رضي الله عنهم أجمعين – رحماء فيما بينهم  {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ } (2)  ، إنهم أشداء على أعدائهم ، لكنهم رحماء فيما بينهم ، فماذا يحدث لو أن رسولنا – صلى الله عليه وسلم – بيننا؟! ليرى ما أصاب الأمة من فرقة وتشرذم، وضعف ووهن ، وخلاف واختلاف ، حقدٌ بين الأخوة، وشدة بين الأحبة ، وتفرق بين أبناء الأمة ، مع أن الرسول الكريم – عليه الصلاة والسلام يقول : ( الراحمون يرحمهم الرحمن ، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء)(3) .

    إن الواجب  على الفصائل الفلسطينية المجتمعة بالقاهرة أن تطوي صفحة الخلاف والاختلاف، وأن ترحم أبناء شعبنا الفلسطيني خاصة ونحن نتفيء ظلال الأيام المباركة في ذكرى المولد النبوي الشريف وذلك  بإنجاح الجهود المصرية  لجمع الشمل وتوحيد الصف وإعادة اللحمة للوطن ، وعلى الأمة العربية التي يحبها صاحب الذكرى  أن يجمعوا شملهم على كلمة سواء،  ونحن أبناء الشعب الفلسطيني إذ نبارك الخطوات العربية المبذولة الآن لنبذ الفرقة وجمع شمل الأمة وضرورة الانتباه للمخاطر والأطماع الخارجية المحدقة بالأمة، داعين المولى عز  وجل أن يوحد كلمتهم  لحماية المسجد الأقصى من كل المخاطر التي تهدده .

    لقد كان – عليه الصلاة والسلام – أرحم بالناس من والديهم، الذين فطر الله قلوبهم على حب الأبناء، ولم تقتصر رحمته – عليه الصلاة والسلام- على أحبابه وأتباعه ، بل تعدت ذلك إلى أولئك الذين ناصبوه العداء ، وقاتلوه ، وطردوه، فنجده – صلى الله عليه وسلم- يلتمس لهم العذر، ويغمرهم بالرحمة ، ولا يرضى أن يُطبق الله عليهم الأخشبين ، بل توجه إلى ربه قائلاً : ( لعل الله يخرج من أصلابهم من يوحد الله ) ، فخرج من أصلاب الكفرة أناس يعبدون الله ، حيث خرج من صلب أبي جهل – عدو الله اللدود – الصحابي الجليل عكرمة ، وخرج من صلب أمية بن خلف الصحابي الجليل صفوان ، وخرج من صلب الوليد بن المغيرة سيف الله المسلول خالد بن الوليد – رضي الله عنهم أجمعين - ، كما دعا – عليه الصلاة والسلام – لهم بالهداية والتوفيق قائلاً : اللهم أهد قومي فإنهم لا يعلمون .

    وقد تلألأت الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة ، في بيان فضله – عليه الصلاة والسلام-  منها قوله تعالى : {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} ، حيث كان – صلى الله عليه وسلم – قرآناً يمشي على الأرض كما وورد في الحديث الصحيح أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال : ( إن مثلي ومثل الأنبياء من قبلي ، كمثل رجل بنى بيتاً فأحسنه وأجمله، إلا موضع لبنه من زاوية ، فجعل الناس يطوفون به ويعجبون له ، ويقولون : هلا وضعت هذه اللبنة ؟ قال -  صلى الله عليه وسلم -  : فأنا هذه اللبنة  وأنا خاتم النبيين ) ،  فقد أشرقت الدنيا بمولده – صلى الله عليه وسلم- ، وامتلأ الكون نوراً وهداية ، حيث امتن الله سبحانه وتعالى على المؤمنين بما ساقه لهم من الخير بمولده – عليه الصلاة والسلام- كما قال عز وجل :   {لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} (6) .

    تهويد المدينة المقدسة

    ونحن إذ نتحدث في ذكرى أطهر البشر لا نستطيع أن ننسى مسرى الرسول – صلى الله عليه وسلم – وبداية معراجه إلى السماء إنه المسجد الأقصى ومدينة القدس ، ففي ذكرى مولدك يا سيدي، يا رسول الله ، تكثف سلطات الاحتلال الإسرائيلي خطواتها الممنهجة في تهويد المدينة المقدسة ، حيث قامت بلدية الاحتلال بتسليم ست وثلاثين عائلة بحي العباسية بالقدس إخطارات هدم لمنازلهم، بالإضافة لقراراتها السابقة بهدم خمسة وخمسين منزلاً في مخيم شعفاط شمال القدس ، وكذلك هدم ثمانية وثمانين منزلاً في حي البستان بحي سلوان حيث ينتج عن هذا العمل الإجرامي طرد ألف وخمسمائة مواطن فلسطيني، وكذلك مخططاتهم الإستيطانية لبناء ثلاثة وسبعين ألف وحدة استيطانية في الضفة الغربية منها خمسة آلاف وسبعمائة وحدة في المدينة المقدسة ، وكذلك الاقتحامات المتكررة من المتطرفين اليهود، وشرطة الاحتلال لباحات المسجد الأقصى المبارك، حيث تصدى لهم سدنة المسجد وحراسه، والمواطنون، كما تسود حالات من السخط والغضب أوساط الفلسطينيين في مدينة القدس ، كما تعمل سلطات الاحتلال على تهويد أحياء البلدة القديمة بالقدس، كما ويقومون بخنق الوجود الفلسطيني في المدينة المقدسة، ووقف النمو العمراني ، والعمل على فصل المدينة عن باقي الأراضي الفلسطينية .

    ونحن في ذكرى مولدك يا سيدي يا رسول الله ، نناشد أبناء الأمتين العربية والإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها ، أن يشمروا عن ساعد الجدّ ، ويعملوا على حماية هذه المدينة ومقدساتها من كل سوء، كما وندعو الجامعة العربية ، ولجنة القدس، ورابطة العالم الإسلامي والمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياتهم التاريخية والإنسانية تجاه هذه المدينة المقدسة .

    المرأة في الإسلام

      مرت بنا قبل أيام ذكرى يوم المرأة العالمي والتي تأتي في الثامن من شهر آذار من كل عام ، ومن المعلوم أن الإسلام قد سبق الأنظمة الوضعية بقرون عديدة في إعطائه المرأة حقوقها كاملة ، فقد جاء الدين الإسلامي على العرب وهم يئدون النساء ، فحرّم الإسلام وأدهن ، وأعطاهن حقوقاً عديدة مثل حق التعليم ، والميراث ، وحق اختيار الزوج ، وكذلك المشاركة في الحياة العامة للأمة، فالنساء شقائق الرجال ، كما أوصى الإسلام بهن خيراً ، فالمرأة هي البنت ، والأم ، والزوجة ، والأخت،  والرحم ، وقد أمرنا الإسلام باحترام الأم حيث جعل الجنة تحت قدميها ، كما أوصى بتعليم البنات حيث بين بأنّ من كانت له ابنة فأدبها فأحسن تأديبها ، وعلمها فأحسن تعليمها ، كانت له حجاباً من النار ، وأمرنا باحترام الزوجة والإحسان إليها، فما أكرمهن إلا كريم ، وما أهانهن إلا لئيم ، كما وأرشدنا إلى وجوب صلة الأرحام ، فمن وصلها وصله الله ، ومن قطعها قطعه الله .

    وقد كان للمرأة دور كبير في نشر الدين الإسلامي ، وخدمة الدعوة الإسلامية ، فمن المعلوم أن أول من آمن بالرسول – صلى الله عليه وسلم - كانت امرأة ، إنها زوجه خديجة ، كما أن أول شهيد في الإسلام كانت امرأة ، إنها سمية أم عمار، ومن المعلوم أن لفظ شهيد يطلق على المذكر والمؤنث ، كما أن النسب الشريف لرسولنا محمد – صلى الله عليه وسلم – قد وصل إلينا عن طريق بناته إذ أن أبناءه من الذكور قد توفوا جميعاً في حياته – صلى الله عليه وسلم - .

    ممّا سبق يُظهر بجلاء مدى عناية الإسلام بالمرأة ، ومدى تكريمه لها ، خصوصاً أن المدنية الحديثة ، والحضارة الزائفة ، قد أهملت المرأة ، وأساءت إليها ، وجعلت منها مادة إعلامية ودعائية ، تهبط  بمكانتها ، وتقلل من شأنها ، فهلاّ  أدركت النساء ذلك ، وعلمن أنّ  التمسك بالدين الإسلامي ، واتباع القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة هو سبب عزّهن وكرامتهن ، وأن السير على الهدى النبوي هو الضمان لهن في حياة كريمة إن شاء الله في الدنيا ، ونجاة في الآخرة.

    وإننا في هذه الذكرى نحيي المرأة الفلسطينية أم الشهيد وزوجة الأسير وشقيقة الجريح ، والتي تجود بالغالي والنفيس من أجل رفعة الدين والوطن ، ونبرق بالتحية إلى المرأة المقدسية أم كامل الكرد التي ضربت نموذجاً من أروع النماذج في التصدي لمحاولات تهويد القدس .

     

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش :

     1- سورة الأنبياء الآية ( 107)             

    2- سورة الفتح الآية (29)                    

    3- أخرجه البيهقي

    4- سورة القلم الآية (4)        

    5- أخرجه الشيخان                              

    6- سورة التوبة الآية (128)


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة