:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  •  

    أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    القدس عاصمة الثقافة العربية ... وقمة الدوحة

    تاريخ النشر: 2009-03-27
     

    الحمد  لله الذي أنعم علينا بالإسلام وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد  – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين ... وبعد 

    انطلقت في الأراضي الفلسطينية قبل أيام  وفي الحادي والعشرين من شهر مارس (آذار) احتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية للعام 2009، وقد جاءت هذه الإنطلاقة في مناسبة عزيزة على قلوب أبناء شعبنا الفلسطيني، إنها ذكرى يوم الكرامة، يوم انتصرت قلة قليلة بتوفيق من الله سبحانه وتعالى على الجيش الذي لايقهر، ففي ذكرى يوم الكرامة انطلقت هذه الإحتفالية التي تم تأجيلها لمدة ثلاثة شهور تضامنا مع قطاع  غزة وأهله، فمن المعلوم أن قطاع غزة قد تعرض في بداية العام الحالي لحرب مسعورة لم يسلم منها البشر ولا الشجر ولا الحجر فأبت القدس إلا أن تتضامن مع شقيقتها غزة، ولكن الاحتلال كعادته يجن جنونه كلما شعر بمدى تمسك الفلسطينيين والعرب والمسلمين بالقدس عاصمة لهم، فهاهم يمنعون الاحتفالات في المدينة المقدسة ويلاحقون أبناءها من شخصيات اعتبارية وشباب ونساء وأطفال لمنعهم من الاحتفال بذلك، فهم يعملون دائما على منع إبراز مكانة القدس كعاصمة لفلسطين، وذلك من خلال عدم السماح بإقامة المهرجانات والاحتفالات في المدينة المقدسة.

    إن القدس أرض الإسراء والمعراج، وقبلة المسلمين الأولى فقد شهدت هذه المدينة الغالية قمة للأنبياء والمرسلين يوم صلى بهم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم إماما في المسجد الأقصى المبارك، كما أنها أرض المحشر والمنشر، لذلك فقد رأيت من الواجب علي أن أخاطب الزعماء العرب الذين سيجتمعون في الثلاثين من هذا الشهر في قمة الدوحة العادية، واضعا إياهم أمام مسؤولياتهم الدينية والقومية، فالقدس أرض وقف إسلامي وهي عربية إسلامية بكل مكوناتها وبكل ركن من أركانها، فتاريخها إسلامي عربي، فقد فتحها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وحررها القائد صلاح الدين، كما وفشل كل علماء الآثار الصهاينة باكتشاف أي أثر لهم في هذه المدينة المقدسة.

    القدس الآن أيها القادة الأكارم تمر بأخطر وأدق مراحل تهويدها، والمسجد الأقصى يقوم الآن على مدينة  أنفاق أسفله، تلك الأنفاق والحفريات التي زعزعت أركانه وقوضت بنيانه، لذلك فإننا من بيت المقدس وأكناف بيت المقدس نناشدكم بالله أولا ثم بإسلامكم ثانيا وبعروبتكم ثالثا  أن تولوا مدينة القدس ودرتها المسجد الأقصى جل إهتمامكم، فلم يعد أمامكم الكثير من الوقت لحمايتها وحماية أهلها، فالاحتلال الإسرائيلي يسابق الزمن من أجل تهويد القدس وهدم المسجد الأقصى المبارك لاسمح الله.

    إن المسجد الأقصى المبارك يستصرخكم ويقول لكم: أما آن الأوان كي تتحدوا، فلا حرية لي بدون وحدتكم، ويناشدكم كما ناشد القائد صلاح الدين قائلا:

     يا أيهــا الملك الـــذي           لمعــــالم الطغيـان نكس

    جاءت إليك ظلامــــة            تشكو من البيت المقدس

    كل المســاجد طهرت            وأنا على شرفـي مدنس

    وإننا إذ نناشدكم ونستصرخكم، فإننا لا ننكر مواقفكم الداعمة للقدس وأهلها، وإنما لنذكركم بالمخاطر الحقيقية المحدقة بالمسجد الأقصى المبارك خاصة ومدينة القدس بصفة عامة، وخاصة مع وصول اليمين المتطرف لسدة الحكم في دولة الإحتلال، مما سيعجل إجراءات التهويد لهذه المدينة المقدسة.

    إن المطلوب منكم أن تتحدوا أيها القادة، فبوحدتكم يسمع صوتكم، وإننا إذ نبارك مبادرة خادم الحرمين الشريفين للمصالحة العربية فإننا نتمنى التطبيق الفوري لها، وذلك لمواجهة الأخطار المحدقة بالقدس بصفة خاصة وبالأمة العربية بصفة عامة، كما نناشدكم التكرم بدعم الجهود المصرية للمصالحة الفلسطينية وتوحيد الصف الفلسطيني وإعادة اللحمة لشطري الوطن.

    إن الواجب الديني والقومي يحتم عليكم وقفة مشرفة مع القدس وأهلها وذلك بالضغط على الغرب وعلى الإدارة الأمريكية الجديدة للجم دولة الاحتلال عن سياستها الإجرامية بحق الإنسان والأرض والمقدسات، وليكن عام 2009، عام  حشد الجهود لبداية إنهاء احتلال القدس وعودتها فلسطينية عربية إسلامية إن شاء الله، وليس ذلك على الله ببعيد.

    مدينة القدس ... ويوم الأرض

    يتزامن يوم الأرض هذا العام مع الهجمة الإسرائيلية الشرسة على مدينة القدس بصفة عامة والمسجد الأقصى بصفة خاصة ، حيث يتعرض المسجد الأقصى المبارك في هذه الأيام لمؤامرات عديدة منها تقويض بنيانه وزعزعة أركانه جراء الحفريات الإسرائيلية المستمرة للأنفاق أسفل منه ، وكذلك محاولات السلطات الإسرائيلية إقامة ما يُسمىّ بالهيكل المزعوم بدلاً منه ، ومنع المصلين من الوصول إليه، والاقتحامات المتكررة الذي يتعرض لها من قبل الجماعات اليهودية المتطرفة ، وكذلك منع ترميمه .

    إن مدينة القدس تتعرض لهجمة شرسة على أيدي المحتلين ، فهم يعملون ليل نهار على تهويدها، بعد أن عزلوها عن محيطها الفلسطيني من خلال جدار الفصل العنصري ، وكذلك بناء آلاف الوحدات السكنية على الأراضي الفلسطينية في مدينة القدس ، ومحاولة الاستيلاء على البيوت المحيطة بالمسجد الأقصى المبارك ، وطرد سكانها الفلسطينيين منها ، حيث قامت سلطات الاحتلال بإصدار قرارات وإخطارات ظالمة بهدم البيوت في عدة أحياء بالقدس وضواحيها .

    إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تهدف إلي إحداث تغيير ديموغرافي في المدينة المقدسة وذلك بتهجير المواطنين الفلسطينيين ومصادرة أملاكهم، والعمل على زيادة عدد المستوطنين اليهود في المدينة إلي ما يقارب مليون مستوطن خلال العشر سنوات القادمة .

     إن الشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية بدينهم متمسكون، وعن عقيدتهم مدافعون، وهم مرابطون على أرضهم المباركة المقدسة،وأنهم لم يبيعوا أرضهم، ولم يقصروا في الدفاع عنها، وأنهم قد رفضوا كل الإغراءات والتهديدات، وبقوا مرابطين محافظين على أرضهم المباركة.

    وعند دراستنا للأحاديث الشريفة نجد أن الرسول – صلى الله عليه وسلم – قد أثنى  على المرابطين المقيمين في بيت المقدس، وأن منهم الطائفة المنصورة إن شاء الله، فبيت المقدس سيبقى إن شاء الله حصناً للإسلام إلى يوم القيامة على الرغم من المحن التي تعصف بالأمة، حيث يقول  عليه الصلاة والسلام: (لا تزال طائفةٌ من أمتي على الدينِ ظاهرين لعدوُّهم قاهرين لا يضرُّهم مَنْ خالفهم إِلاّ ما أصابَهُم من َلأْوَاء حتى يأتيهم أمرُ اللهِ وهم كذلك، قالوا: وأين هم ؟ قال : ببيتِ المقدسِ وأكنافِ بيتِ المقدس)( 1 ).

     نعم إن الخير موجود في هذه الأمة، وفي الشعب الفلسطيني المرابط إلى يوم القيامة، وها هي أم كامل الكرد نموذج من النماذج المشرقة للمرأة الفلسطينية المرابطة ،لقد رفضت أم كامل الكرد كل الإغراءات المالية التي تقدر بالملايين من الدولارات، كما رفضت كل التهديدات والاعتداءات وبقيت متمسكة ببيتها وبحقها، مرابطة في مدينتها المقدسة التي أحبتها وضحت من أجلها.

    إن الواجب على الأمتين العربية والإسلامية مساندة هذا الشعب، ودعم المرابطين في بيت المقدس، وأكناف بيت المقدس،  فعن ميمونة مولاة النبي -صلى الله عليه وسلم- قَالَتْ : " يَا رَسُوَلَ اللهِ ، أَفْتِناَ فِي بَيْتِ الْمَقِدْسِ، قَالَ:" أَرْضُ َالْمَحْشَر ِو الْمَنْشَر ، ائْتُوهُ فَصَلُّوا فيِه، فَإِنَّ صَلاَةً فِيِه كَأَلْف صَلاَة فِي غَيْرِهِ". قَلتُ : أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَتَحَمَّلَ إليه؟  قال:" فَتُهْدِي لَهُ زَيْتاً يُسْرَجُ فِيهِ، فَمَنْ فَعَلَ ذِلكَ فَهُوَ كَمَنْ أَتَاهُ " (2 ) .

    فهذه دعوة للأمة الإسلامية بوجوب الوقوف مع المرابطين في بيت المقدس كي  يحافظوا على مسرى الرسول عليه الصلاة والسلام ، من اعتداءات المعتدين صباح مساء.

    فلسطين الحبيبة تناديكم،والقدس تناديكم اليوم للتأكيد بأنها عاصمة دولة فلسطين، ولتطبيق العدالة في أعدل قضايا الدنيا ، قضية فلسطين ، وقضية شعب فلسطين ، وحقه في العودة إلى وطنه ، وحق تقرير مصيره ، وخروج الأسرى والمعتقلين ، وقيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف .

    فلسطين تقول لكم : سوف يتراجع الظلم ، وينهزم الأعداء ، فالليل مهما طال فلا بد من بزوغ الفجر ، وإن الفجر آتٍ بإذن الله رغم أعداء شعبنا كلهم  .

     

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

     

    الهوامش :            

     1- أخرجه أحمد  

    2- أخرجه ابن ماجه


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة