:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  •  

    أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    فضل رعاية الأيتام في الإسلام

    تاريخ النشر: 2009-04-03
     

     الحمد  لله الذي أنعم علينا بالإسلام وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد– صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين ... وبعد 

    وافق يوم الأربعاء الماضي الأول من شهر ابريل ( نيسان ) ذكرى يوم اليتيم ، ونحن في كل مناسبة نبين رأي الإسلام كي يكون القارئ على بينه من أمره ، وليتعرف على مدى عناية الإسلام بهذه الشريحة الهامة من أبناء الأمة ، فديننا الإسلامي الحنيف يحث على رعاية اليتيم وإكرامه طيلة العام، إلا أن هذه الفكرة بتخصيص يوم تشارك فيه جميع وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة والمرئية في إبراز مكانة الأيتام، ووجوب رعايتهم، وحث الأمة على كفالتهم ومساعدتهم، وإبراز الأجر العظيم والثواب الكبير لأولئك المحسنين لهو أمر عظيم يستحق الثناء  .

    فنحن أمة ذات رسالة، حملنا الإسلام منذ قرون طويلة ، فنمونا به وتشابك تاريخنا وتاريخه، ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- جزاه الله عنا خير الجزاء ما رأى أمراً يقربنا من الله إلا وأمرنا به، وما رأى أمراً يبعدنا عن الله إلا وحذرنا منه، وقد أمرنا عليه الصلاة والسلام بوجوب التمسك بالأخلاق الحميدة، والصفات الطيبة، ومعاملة الآخرين معاملة حسنة، ومن الأمور التي حثنا عليها الرسول وجوب العناية بالأيتام .

               واليتم كلمة لها أثر في النفس، فاليتم بؤس وروعة...هو بؤس لأنه يحرم الطفل وهو في مبتكر حياته أكبر القلوب عطفاً عليه، وحنيناً له..وهو رائع لأن الله عز وجل اختاره لخير خلقه، وخاتم رسله..فقد جعل الله اليتم له مهداً وحين كان أترابه يلوذون بآباء لهم، ويمرحون بين أيديهم كان عليه الصلاة والسلام يقلب وجهه، لم يقل قط يا أبي لأنه لم يكن له أب يدعوه..فأي سر في اليتيم محمد بن عبد الله -صلى الله عليه وسلم-حتى يختاره الله لأعظم مهمة وهي تبليغ رسالته؟!    تلك روعة اليتم رغم بؤسه...وروعته في أن اليتيم يواجه الحياة وحده مهما يكن حوله من الأهل وذوي القربى ...ويعيش كسير الجناح تعيساً ..وتلك مذلة ما بعدها مذلة .

    تعالوا أيها الأخوة الكرام لنعلنها صريحة مدوية :

    تعالوا لنرسم البسمة على الشفاه المحرومة.

    تعالوا لندخل السرور على القلوب الحزينة.

    تعالوا لنمسح رأس يتيم.

    تعالوا لندخل السرور على قلب طفل فقير.

    تعالوا لنرتل سوياً قول الله تعالى : {فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ } (1)، وقوله : {أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ*  فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ} (2).

    لقد اهتم ديننا الإسلامي الحنيف باليتيم اهتماماً كبيراً، وأجزل الثواب لمن يتولى كفالة الأيتام، ويحسن معاملتهم، وتربيتهم، فنحن أمة ذات رسالة، حملنا الإسلام منذ قرون طويلة، وطبقنا أحكامه، فانتشر الحب، والأمان، والتكاتف بين أبناء المجتمع الإسلامي .

    من أجل ذلك رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يركز وصاياه وأحاديثه باحترام حق اليتيم في العطف وفي الحياة...يقف بين أصحابه ويشير بأصبعه السبابة والوسطى-ثم يقول : " أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا، وأشار بالسبابة والوسطى، وفرَّج بينهما" (3) أي أن كافل اليتيم لا يفصل مكانه في الجنة عن مكان رسول الله-صلى الله عليه وسلم-إلا مثل ما يفصل بين الأصبعين من مسافة..!! وفي ذلك تكريم لليتيم لا يساويه تكريم .

    ويقول عليه الصلاة والسلام: "من عال ثلاثة من الأيتام كان كمن قام ليله، وصام نهاره، وغدا وراح شاهراً سيفه في سبيل الله، وكنت أنا وهو في الجنة أخوين كما أن هاتين أختان ، وألصق أصبعيه السبابة والوسطى"  (4).

    تأمل أخي القاريء يوم يرى أولادنا شيئاً في السوق، فانهم يطالبوننا بشرائه لهم سواء أكان ذلك فاكهة أو ملابس ...الخ..فما بال الأطفال الأيتام ؟ في فصل الشتاء نشتري الملابس الثقيلة لأبنائنا لتحميهم من البرد، فقل لي بربك يا أخي القاريء من سيشتري لليتيم ملابسه ، ويكون له صمام أمان ضد الحرمان؟!

    نحن نشكو من شدة الغلاء وارتفاع الأسعار مع أن لكل منا دخلاً يعيش من ورائه فكيف بمن لا معيل لهم، ولا دخل لديهم ؟! ،ومن عجب أن الأمة التي هذا رسولها والتي هذه مكانة اليتيم فيها، هي أفقر بلاد الله في المؤسسات التي ترعى اليتيم.

    أفهذه هي الأمة التي رسولها محمد عليه السلام؟؟؟

              أفهذه هي الأمة التي مجد رسولها اليتيم ؟؟

                يقول الرسول الكريم : "من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم " (5)، ويقول أيضاً: " إن أحب البيوت إلى الله بيت فيه يتيم مكرم" (6) ، ويقول أيضا : " والذي بعثني بالحق ، لا يعذب الله يوم القيامة من رحم اليتيم ، ولان له في الكلام، ورحم يتمه وضعفه... "  ( 7 ) .

    ويقول : " من مسح على رأس يتيم لم يمسحه إلا لله كان له في كل شعرة مرت عليها يده حسنات، ومن أحسن إلى يتيمة أو يتيم عنده كنت أنا وهو في الجنة كهاتين ، وفرق بين أصبعيه : السبابةوالوسطى "(8 )

    ويقول أيضا: " خير بيت في المسلمين بيت فيه يتيم يحسن إليه ، وشر بيت في المسلمين بيت فيه يتيم يساء إليه " (9).

    فأين نحن من رسول الله - صلى الله عليه وسلم-  إذا لم نكفل اليتيم ؟! وإلى من ندع ذلك الطفل الذي فقد أباه أو أمه أو والديه كليهما ؟! خاصة في هذه الظروف الحرجة التي ابتلينا بها حيث تفقد العائلات معيليها ، وتتعطل أعمالها ومصالحها ، نتيجة للهجمة الشرسة التي يقوم بها المحتلون على الأرواح والأراضي والمزروعات والبيـوت.

    لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم – يخفف من القراءة في الصلاة إذا سمع بكاء طفل ، حتى يعطي الفرصة لوالديه بالإشفاق عليه ، فكيف به إذا سمع بكاء طفل فقد والديه أو أحدهما !!

    وعندما زار بيت الشهيد زيد بن حارثة ولاذت به ابنة زيد ، بكى حتى انتحب ، فماذا يفعل الموسرون منا للأيتام وقد استشهد آباؤهم ، وماذا يفعل الأغنياء من المسلمين عندما يشاهدون الأطفال يودعون الشهداء من آبائهم وأولياء أمورهم ومعيليهم على شاشات الإذاعات المرئية ؟!

    ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه " ؟! فمن سيحيط بالعطف والحنان والشفقة والإحسان أولئك الأيتام الذين فقدوا معيليهم ، اذا لم تتكاتف الأيدي الرحيمة كلها للإحاطة بأولئك القاصرين ، فيعوضوهم عن تلك الأيدي الأبوية الرحيمة التي استشهدت في الدفاع عن أبنائهم وأبناء الوطن جميعاً ، إننا مهما قدمنا لهم فلن نعوضهم إلا الشيء اليسير .

    وقضية اليتيم في البلاد العربية والإسلامية قضية مطروحة بل هي قضية تفرض نفسها على المجتمع...ولا بد من بحثها ودراستها وإيجاد الحلول الناجعة لها .

    فقد ذكرت بعض التقارير أن عدد الأيتام من المسلمين يبلغ سبعة ملايين يتيم ، وحقيقة فان هناك مؤسسات عديدة في الدول العربية والإسلامية تقوم برعاية الأيتام، لكن هذه المؤسسات لا تتحمل العدد الكبير الموجود من الأيتام .

    نحن نريد أن تعم هذه الفكرة جميع الدول والمدن والقرى والمخيمات.

    لماذا لا تخصص أماكن لرعاية هؤلاء البؤساء؟!

    لماذا لا تقوم جامعاتنا، وكلياتنا بإعفائهم من الرسوم؟ بل ويتعدى ذلك إلى تقديم مساعدات مالية وعينية لهم خصوصاً المجتهدين منهم ؟! لماذا لا نستغل الأعياد والمناسبات لتقديم الهدايا لهم حتى نرسم الابتسامة على شفاهم؟ هؤلاء نساعدهم اليوم، وسيساعدون غيرهم غداً إن شاء الله، ونحن نرى اليوم -والحمد لله- أن من بين هؤلاء الأيتام من أصبح يتولى مراكز هامة بفضل اجتهادهم .

    أخي القارئ: أينما كنت حياك الله، وإنني لأهمس في أذنيك بحديث رسول الله "الراحمون يرحمهم الرحمن"وان التعاون على الخير سبيل هذه الأمة منذ أشرقت شمس الإسلام،وعندما تتعاون الأمة تحقق ما تصبو إليه من خير.

    فهذا نداء أوجهه إلى الأيدي الخيرة، والقلوب الرحيمة، والأنفس المعطاءة، والجمعيات والمؤسسات الخيرية، ليساعدوا أخوة لهم كي يعيشوا حياة كريمة "إن رحمة الله قريب من المحسنين"أملي أن نستجيب...   فما زال حديث رسول الله يتكرر على مسامعي : "أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين"

     

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش :

    1- سورة الضحى، الآية (9)    

    2- سورة الماعون، الآيتان(1 ،2)

    3- أخرجه البخاري وأبو داود والترمذي

    4- أخرجه ابن ماجة              

    5-  أخرجه الطبراني             

    6-  أخرجه الطبراني والأصبهاني

    7- أخرجه الطبراني              

    8- أخرجه أحمد                    

    9- أخرجه ابن ماجه


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة