:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  •  

    أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    أيها المسلمون ... أغيثــوا القدس

    تاريخ النشر: 2009-05-08
     

     الحمد  لله الذي أنعم علينا بالإسلام وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد  – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين ... وبعد 

     قضية فلسطين قضية إسلامية وعربية فهي تقع في وجدان كل مسلم يشعر بانتمائه لهذه الأمة وينبض قلبه بالإيمان الصادق ويجيش صدره بعزة الإسلام ، ذلك أن فلسطين تضم مدينة  القدس التي لها مكانتها الدينية المرموقة التي اتفق عليها المسلمون بجميع طوائفهم وتوجهاتهم، والتي تحاول سلطات الاحتلال ابتلاعها بكل قوة تحت فرية تاريخية يسوقها الإعلام الغربي والإسرائيلي.

    ومكانة القدس وفلسطين عظيمة في عقيدة المسلمين، حيث  تُوِّجَ ذلك الفضل والشَّرَفُ  بمعجزة الإسراء والمعراج ، عندما أُسرى بسيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم - ، من المسجد الحرام بمكة المكرمة  إلى المسجد الأقصى المبارك ببيت المقدس،  وبما أنزل الله تعالى في شأن تلك المعجزة من آيات بيّنات في القرآن الكريم {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} (1).

    لقد بارك الله سبحانه وتعالى في البلاد المحيطة بالمسجد الأقصى المبارك ، وسر هذه البركة : أن تلك الأرض هي مهبط الرسالات السماوية ، ومهد الكثير من الأنبياء والمرسلين ، وأفضلها "القدس " حيث المسجد الأقصى أولى القبلتين ، وثاني المسجدين ، وثالث الحرمين الشريفين ، ومسرى نبينا ومعراجه، واذا كان الله قد بارك حوله ، فما بالك بالمباركة فيه ؟!

     وأحاديث الإسراء تدل على أنه أسري بالنبي – صلى الله عليه وسلم – إلى بيت المقدس راكبا البراق بصحبة جبريل عليه السلام  ، حيث ربط دابته ، وعرف ذلك الحائط بحائط البراق ، ثم دخل – صلى الله عليه وسلم – إلى المسجد الأقصى المبارك حيث  صلى – عليه الصلاة والسلام-   إماماً بإخوانه الأنبياء والمرسلين .

    ومن المعلوم أن حادثة الإسراء من المعجزات ، والمعجزات جزء من العقيدة الإسلامية ، فارتباط المسلمين بهذه البلاد هو ارتباط عقدي ، وقد جعل الله سبحانه وتعالى المسجد الأقصى توأما لشقيقه المسجد الحرام ، وربط بينهما برباط وثيق لا ينقطع إلى يوم القيامة .

    كما أن المسجد الأقصى المبارك كان قبلة المسلمين الأولى منذ أن فرضت الصلاة في ليلة الإسراء والمعراج ، وظلت كذلك حتى أمر الله المؤمنين باستقبال الكعبة المشرفة { قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ}(2) .  

    من أجل ذلك فقد كانت فلسطين محط أنظار المسلمين عبر التاريخ حيث اهتموا بفتحها بصفة عامة ، و ببيت المقدس بصفة خاصة .

     وأرض فلسطين ملك للمسلمين عامة ، كما أنهم يرتبطون بها ارتباطا وثيقاً فهي مهد الرسالات ، وموطن العلماء فقد احتضنت فلسطين عدداً زاخراً من العلماء الأفذاذ منهم الإمام الشافعي الذي هو غني عن التعريف ، والإمام ابن حجر العسقلاني صاحب كتاب فتح الباري بشرح صحيح الإمام البخاري ، والإمام ابن قدامة صاحب كتاب المغني ، والشيخ عبد الرحيم البيساني وكان مستشاراً لصلاح الدين الأيوبي، كما زار فلسطين عدد من العلماء الأفذاذ   منهم حجة الإسلام الإمام الغزالي ، والعالم العامل العز بن عبد السلام وغيرهم كثير .

    إن المسجد الأقصى المبارك بصفة خاصة ومدينة القدس بصفة عامة تتعرض في هذه الأيام لمجزرة كبيرة تقوم سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذها، حيث تهدف من ورائها إلى تهويد المدينة المقدسة، وطرد سكانها الفلسطينيين ، وطمس الهوية الفلسطينية العربية من خلال إزالة الأحياء القديمة والمقابر التاريخية المحيطة بسور القدس ، وسرقة الآثار العربية والإسلامية ، كما قامت بإجراءات عديدة تمثلت ببناء آلاف الوحدات الاستيطانية ، كما أنها تعمل على توسيع مستوطنة معاليه أدميم وذلك بمصادرة( 12) ألف دونم قرب المستوطنة من أجل ضمها إليها ،   وكذلك مخططاتهم لبناء كنيس يهودي فوق المدرسة التنكزية الملاصقة للمسجد الأقصى المبارك، والذي  يعتبر أضخم كنيس في العالم ، و يشكل طوقاً دائرياً مع مجموعة من الكنس اليهودية حول المسجد الأقصى المبارك ، وكذلك إصدار بلدية الاحتلال في القدس  مئات أوامر الهدم الإدارية بحق أبنية  ومساكن المقدسيين حيث إنهم يخططون لهدم آلاف الوحدات السكنية في مدينة القدس من أجل إحداث تغيير ديموغرافي داخل المدينة المقدسة ، وكذلك  أوامر بالهدم داخل كنيسة الأرمن الكاثوليكية التاريخية في البلدة القديمة بمدينة القدس .

      إن الأعمال الإجرامية التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي  يومياً   في المسجد الأقصى المبارك من اقتحام مجموعات يهودية لباحات المسجد ،  وكذلك قيام المؤسسة الإسرائيلية بإدخال مئات السائحين الأجانب إلى المسجد الأقصى المبارك ، والاعتداءات المتكررة على حراس المسجد الأقصى ، وافتتاح كنس يهودية بجوار المسجد الأقصى المبارك ، و استمرار الحفريات الإسرائيلية أسفل المسجد الأقصى، وترميم إسرائيلي مشبوه لأسوار القدس القديمة ، وقيام سلطات الاحتلال بالاستيلاء على البيوت المقدسية من خلال إجراءات غير مسبوقة ،  وكذلك مشروع خط القطار أسفل المسجد الأقصى المبارك لربط مستوطنات الضفة الغربية بالقدس لتسريع تهويد مدينة القدس ، كل هذه الإجراءات والأعمال  هي حلقة جديدة في مخطط تهويد المدينة المقدسة ، والذي بدأته قوات الاحتلال منذ سيطرتها على مدينة القدس بعد حرب حزيران عام 1967م ، فالإسرائيليون يستغلون ما يحدث في العالم العربي والإسلامي من أحداث وحروب، وانشغال العالم بها، وكذلك ما يحدث في الساحة الفلسطينية حالياً من أجل تنفيذ مخططاتهم الإجرامية .

    إننا نحمل الحكومة الإسرائيلية مسؤولية تلك الأعمال الخطيرة ،ونحذر من  أن ذلك سيؤدي إلى عواقب وخيمة لا يستطيع أحد التنبؤ بنتائجها، و نؤكد  أن المساس بالمسجد الأقصى المبارك هو مساس بعقيدة جميع المسلمين في العالم، ويتنافى مع الشرائع السماوية، وكل القوانين والمواثيق والأعراف الدولية.

     وبهذه المناسبة فإننا نناشد جامعة الدول العربية  التي تعقد اجتماعاً لوزراء الخارجية العرب في القاهرة بضرورة  التحرك من أجل وقف جميع هذه الاعتداءات وحماية القدس والمسجد الأقصى المبارك ، والطلب من المجتمع الدولي بضرورة الضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف فرض سياسة الأمر الواقع على الأرض،  وضرورة مساعدة المقدسيين في شتى المجالات كي يبقوا مرابطين على أرضهم،  استجابة للحديث الشريف الذي روته ميمونة مولاة النبي -صلى الله عليه وسلم- قَالَتْ : " يَا رَسُوَلَ اللهِ ، أَفْتِناَ فِي بَيْتِ الْمَقِدْسِ، قَالَ:" أَرْضُ َالْمَحْشَر ِو الْمَنْشَر ، ائْتُوهُ فَصَلُّوا فيِه، فَإِنَّ صَلاَةً فِيِه كَأَلْف صَلاَة فِي غَيْرِهِ". قَلتُ : أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَتَحَمَّلَ إليه؟  قال:" فَتُهْدِي لَهُ زَيْتاً يُسْرَجُ فِيهِ، فَمَنْ فَعَلَ ذِلكَ فَهُوَ كَمَنْ أَتَاهُ " (1) .

    كما ونناشد  منظمة المؤتمر الإسلامي  ولجنة القدس ورابطة العالم الإسلامي بضرورة التحرك السريع والجاد لإنقاذ المسجد الأقصى المبارك ، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية في مدينة القدس وسائر الأراضي الفلسطينية ، كما أننا ندعو  جميع الفصائل الفلسطينية و جماهير الشعب الفلسطيني إلى رص الصفوف وجمع الشمل وتوحيد الكلمة ، للدفاع عن المقدسات كافة، وعن المسجد الأقصى المبارك بصفة خاصة، وشدّ الرحال إليه دائماً، لإعماره وحمايته من المؤامرات الخطيرة، التي باتت تشكل خطراً حقيقياً عليه، لأنهم الطائفة المنصورة التي تحدث عنها رسولنا الأكرم – صلى الله عليه وسلم – حيث يقول " لا تزال طائفةٌ من أمتي على الدينِ ظاهرين لعدوُّهم قاهرين لا يضرُّهم مَنْ خالفهم إِلاّ ما أصابَهُم من َلأْوَاء حتى يأتيهم أمرُ اللهِ وهم كذلك قالوا: وأين هم ؟ قال : ببيتِ المقدسِ وأكنافِ بيتِ المقدس"(4). 

    أملي أن تستجيب الأمة لاستغاثة الأقصى والقدس وفلسطين

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

     

    الهوامش :

    1-  سورة الإسراء ، الآية (1).                

    2-  سورة البقرة ، الآية (144)                        

    3- أخرجه ابن ماجه

    4- أخرجه أحمد بن حنبل


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة