:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  •  

    أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    في ذكرى نكبة فلسطين

    تاريخ النشر: 2009-05-15
     

    الحمد  لله الذي أنعم علينا بالإسلام وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد  – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين ... وبعد 

    يوافق اليوم الجمعة الخامس عشر من شهر مايو ( أيار ) ذكرى  حزينة ، إنها ذكرى النكبة ، ففي مثل هذا اليوم وقبل إحدى وستين سنة، اغتصب المحتلون الإسرائيليون فلسطين الحبيبة  قلب العالم العربي والإسلامي ، وحدثت مأساة الشعب الفلسطيني ، حيث  أُجبر الفلسطينيون على الرحيل ، وطردوا من أرضهم ووطنهم ليعيشوا مشتتين غرباء في بلاد المنافي والشتات ، بعد أن كانوا يعيشون حياة كريمة فوق أرضهم المباركة، أرض فلسطين الحبيبة ، أرض الأنبياء والمرسلين ، أرض الصحابة والتابعين، أرض الآباء والأجداد وستبقى أرضنا - إن شاء الله - إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها .

    ومن المعلوم أن  فلسطين الحبيبة أرض مباركة مقدسة ،  مجبولة بدماء الآباء والأجداد ، كما أنها  أرض الإسراء والمعراج ، وأرض المحشر والمنشر ، وقد أخذت مكانتها من وجود المسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين، وثاني المسجدين ، وثالث الحرمين الشريفين بالنسبة للمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، وهي عزيزة علينا ، دنيا ودينا ، قديماً وحديثاً ، ولن نفرط فيها أبداً مهما كانت المغريات ، ومهما عظمت التهديدات ، فهي الأرض التي ولدنا على ثراها ، ونأكل من خيرها ، ونشرب من مائها ، ونستظل بظلها ، وصدق الزمخشري حين قال :

    أَحَبُّ بلادِ اللهِ شرقاً ومغرباً      إليّ التي فيها غُذِيتُ وليدا

    لقد أحب شعبنا الفلسطيني وطنه ، اقتداء بنبينا محمد – صلى الله عليه وسلم – الذي علَّم الدنيا كلها حب الأوطان يوم قال مخاطباً مكة المكرمة:(والله إنك لخير أرض الله، وأحب أرض الله إلى الله، ولولا أني أُخرجت منك ما خرجت)(1).

    فما من الوطن بد، وما للإنسان عنه من غنى ، في ظله يأتلف الناس ، وعلى أرضه يعيش الفكر ، وفي حماه تتجمع أسباب الحياة ، فالوطن مهاد لا بُدّ منه.

     وعند دراستنا للأحاديث النبوية الشريفة نجد أن الرسول – صلى الله عليه وسلم – قد أثنى على المرابطين المقيمين في بيت المقدس، وأن منهم الطائفة المنصورة إن شاء الله، فبيت المقدس سيبقى إن شاء الله حصناً للإسلام إلى يوم القيامة على الرغم من المحن التي تعصف بالأمة  ، فالخير سيبقى موجوداً في هذه الأمة ، وفي الشعب الفلسطيني المرابط إلى يوم القيامة لقوله – صلى الله عليه وسلم -  : " لا تزال طائفةٌ من أمتي على الدينِ ظاهرين لعدوُّهم قاهرين لا يضرُّهم مَنْ خالفهم إِلاّ ما أصابَهُم من َلأْوَاء حتى يأتيهم أمرُ اللهِ وهم كذلك قالوا: وأين هم ؟ قال : ببيتِ المقدسِ وأكنافِ بيتِ المقدس" (2).

    وخير تصوير لأهمية فلسطين ودرتها مدينة القدس الحبيبة ما أورده مجير الدين الحنبلي عن رواية مقاتل بن سليمان : ( ما فيه شبر إلا وقد صلى عليه نبي مرسل أو قام عليه ملك مقرب ... وتاب الله على زكريا وبشره بيحيى في بيت المقدس، وكان الأنبياء عليهم السلام يقربون القرابين في بيت المقدس ، وأُوتيت مريم عليها السلام فاكهة الشتاء في الصيف وفاكهة الصيف في الشتاء في بيت المقدس، وولد عيسى -عليه الصلاة و السلام-  وتعلم في المهد صبيا في بيت المقدس، ورفعه الله إلى السماء من بيت المقدس ، وأُنزلَت عليه المائدة في بيت المقدس ، وأعطى الله البراق للنبي – صلى الله عليه وسلم- تحمله إلى بيت المقدس ) .

    وانطلاقاً من مكانة فلسطين ودرتها مدينة القدس ، ولؤلؤتها المسجد الأقصى المبارك، فقد بدأ المؤلفون من العرب والمسلمين الكتابة عن فلسطين والقدس والأقصى والحديث عن فضائلها من خلال القرآن الكريم والحديث الشريف وأقوال الصحابة والتابعين منذ قرون عديدة .

    إن العرب اليبوسيين قد سكنوا فلسطين منذ أكثر من ثلاثة آلاف وخمسمائة سنة قبل الميلاد، وتاريخنا واضح المعالم في هذه البلاد ، حيث إن تراب أرضنا مختلط بدماء أجدادنا الأقدمين الذين حافظوا على هذه الأرض، ورووها بدمهم الزكي وهم يتصدون للهجمات الاستعمارية التي كانت تريد احتلال هذه البلاد ، كما  حكم العرب والمسلمون هذه الأرض طيلة الوقت باستثناء سنوات معدودة من الاحتلال الصليبي، إلى الاحتلال الإسرائيلي ، ومن المعلوم أن القدس وفلسطين قد لفظت جميع المحتلين عبر التاريخ ، وستلفظ  هذا المحتل وسيزول الاحتلال الإسرائيلي الجائر عن  فلسطين إن شاء الله .

    إن الحضارة العربية الإسلامية واضحة المعالم في بلادنا المباركة ،  ويتمثل ذلك في الطراز الفريد النادر الذي ينطق بروعة الجمال والفن المعماري الإسلامي في المسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة، حيث إن المدة بين المسجد الأول (بيت الله الحرام) والمسجد الثاني (المسجد الأقصى المبارك) هي أربعون عاماً بنص الحديث الشريف ، كما أننا نرى ذلك واضحاً في عشرات الزوايا، والمدارس، والأربطة وكثير من المباني السكنية في البلدة القديمة بالقدس.

      وعند زيارتنا للمسجد الأقصى المبارك نجد أن كل ركن في المسجد ينطق بماضِ للإسلام غالِ عريق :

     هنا كانت نهاية الإسراء ، ومن هنا عرج بمحمد – صلى الله عليه وسلم – إلى السماء .

    وإلى هنا جاء عمر بن الخطاب ، وأبو عبيدة عامر بن الجراح، وخالد بن الوليد، وسعد بن أبي وقاص، وعبادة بن الصامت ، ومعاذ بن جبل، وسلمان الفارسي وغيرهم من الصحابة الكرام – رضي الله عنهم أجمعين- .

    وهنا علّم شداد بن أوس- رضي الله عنه- " معلم هذه الأمة ".

    وهنا قضى عبادة بن الصامت – رضي الله عنه – بين الناس.

    وهنا نودي بمعاوية بن أبي سفيان-رضي الله عنه- خليفة للمسلمين.

    إن بلادنا فلسطين تتعرض لهجمة شرسة من سلطات الاحتلال الإسرائيلي ، فهم يعملون ليل نهار على تهويد مدينة القدس ، بعد أن عزلوها عن محيطها الفلسطيني من خلال جدار الفصل العنصري ، وما تقوم به سلطات الاحتلال الإسرائيلي يومياً من قتل للمواطنين ، وهدم للبيوت وتدمير للمصانع والمؤسسات ، وتجريف الأراضي الزراعية ، ومحاربة العمال في لقمة عيشهم عنا ببعيد ، كما تتعرض مدينة القدس للتهويد ، حيث تهدم المنازل وتصادر الأراضي وتفرض الضرائب ، كما أن  سلطات الاحتلال تشرع في بناء عشرات الآلاف من الوحدات الاستيطانية لإحداث تغيير ديموغرافي في المدينة المقدسة من أجل إضفاء الطابع اليهودي عليها ، والمسجد الأقصى يتعرض لهجمة شرسة ، فمن حفريات أسفله ، إلى بناء كنس بجواره ، إلى منع سدنته وحراسه وأصحابه من الوصول إليه ، ومنع الأوقاف من الترميم ، كما أن سلطات الاحتلال أصدرت أوامر هدم إدارية بحق أبنية داخل كنيسة الأرمن
     الكاثوليكية في البلدة القديمة بالقدس ، والعالم وللأسف يتفرج عما يحدث من مجزرة بشعة
     ضد القدس والمقدسات .

    وبهذه المناسبة فإننا نؤكد على تمسكنا بأرضنا المباركة فلسطين الحبيبة بصفة عامة ، ومدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك بصفة خاصة ، وكل مقدساتنا في ربوع فلسطين الغالية ، كما نعلن تمسكنا بحقنا في العودة إلى أرض الآباء والأجداد ، هذا الحق المقدس لملايين الفلسطينيين في مختلف أرجاء المعمورة ، كما نعلن عن حقنا في إقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف ، وحقنا في تقرير المصير ، وخروج الأسرى والمعتقلين من سجون الاحتلال ، ليتنفسوا نسائم الحرية ، وليساهموا في بناء هذا الوطن ، كما ساهموا في الدفاع عنه .

    إن ذلك كله مرتبط بوحدتنا ، وجمع شملنا ، ورص صفوفنا ، والترفع على الجراح والآلام ، لذلك فإننا نناشد الفصائل الفلسطينية التي ستجتمع غداً في القاهرة إلى ضرورة فتح صفحة جديدة من الحب والإخاء ، وطيّ صفحة الخلاف والاختلاف، ليعود شعبنا واحداً موحداً بإذن الله .

     

    نسأل الله أن يحفظ شعبنا وأرضنا ومقدساتنا من كل سوء .

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

     

    الهوامش :

    1- أخرجه الترمذي                             

    2-أخرجه أحمد بن حنبل


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة