:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    لقاءات صحفية

    الشيخ الدكتور يوسف سلامة في حوار مع مجلة المشاهد السياسي

    تاريخ النشر: 2009-05-09
     

    الشيخ الدكتور يوسف سلامة  في حوار مع مجلة المشاهد السياسي

     

    الشيخ يوسف جمعة سلامة: ثلاثة سيناريوهات لهدم المسجد الأقصى

     

    خطيب المسجد الأقصى ووزير الأوقاف الفلسطيني السابق:

      «المشاهد السياسي» ـ القاهرة

    تاريخ النشر :  2009-4-25  

    يتعرّض المسجد الأقصى والقدس لهجوم شرس من جانب إسرائيل والمستوطنين، بهدف تهويد المدينة وهدم المسجد الأقصى المبارك، لإقامة الهيكل المزعوم من جانب الإسرائيليين. وفي هذا الحوار مع الشيخ يوسف جمعة سلامة إمام المسجد الأقصى ووزير الأوقاف الفلسطيني السابق، تحدّث لـ«المشاهد السياسي» حول الخطط والخروقات الإسرائيلية لهدم المسجد الأقصى، وما يمكن أن يفعله العرب والمسلمون لإجهاض السيناريو الإسرائيلي. وهذا نص الحوار:

    > ما هي أبرز الخروقات التي يقوم بها المتطرّفون الإسرائيليون بحق المسجد الأقصى في الوقت الراهن؟

    < لا بد من الاشارة الى أن المستوطنين والمتطرّفين الإسرائيليين، وجدوا في الحكومة الإسرائيلية المتطرّفة التي وصلت الى مقاليد الحكم في إسرائيل برئاسة بنيامين نتنياهو، فرصة لتنفيذ الخطوة الأخيرة من أفكارهم المسمومة التي تهدف في النهاية الى هدم المسجد الأقصى، وإقامة الهيكل المزعوم على أنقاضه. وهذه الخطة الإسرائيلية بدأت منذ احتلال القدس في العام ١٩٦٧، حيث قامت السلطات الإسرائيلية منذ ذلك الحين بإرسال علماء التاريخ والآثار والحفريات للتنقيب عن الهيكل المزعوم أسفل المسجد الأقصى، ورغم عشرات البعثات الكشفية والأثريّة التي تستخدم أحدث وسائل البحث والتنقيب والاشعاع، إلا أنهم لم يجدوا أي شيء يدل على وجود هيكلهم أسفل المسجد الأقصى، وجميع الأبحاث التاريخية والأثرية والدينية تؤكد الارتباط هندسياً ومعمارياً وتاريخياً بين المسجد الأقصى والكعبة المشرّفة. ومنذ ثورة البراق التي قام بها الفلسطينيون في العام ١٩٢٩، ضد تجاوزات الإسرائيليين بحق حائط البراق، أصدرت عصبة الأمم (التي أصبحت فيما بعد الأمم المتحدة) قرارها الشهير لمصلحة المسلمين، وأنه لا يجوز لليهود التعدّي أو الصلاة قرب حائط البراق. لكن بعد احتلال القدس في العام ١٩٦٧ عادت من جديد الدعوات الإسرائيلية تدّعي يهودية حائط البراق الذي أطلقوا عليه حائط المبكى، رغم أنه طوال ١٤ قرناً كان يسمّى بحائط البراق، ولم يتحدّث اليهود عن حائط المبكى إلا بعد وعد بلفور ١٩١٧. وتقوم إسرائيل الآن بجملة من الاجراءات التعسّفية التي تهدف في النهاية الى تهويد القدس وهدم المسجد الأقصى، ومن هذه الاجراءات مصادرة الأراضي العربية وبناء المستوطنات الإسرائيلية، بالاضافة إلى أن الحفريات المستمرّة تحت المسجد الأقصى، ومنع المصلّين من دخول المسجد للصلاة، حيث إن إسرائيل تتعمّد منع الفلسطينيين من الصلاة في المسجد الأقصى، سواء كانوا من سكان القدس أو الضفة الغربية، حيث هناك أكثر من ٦٠٠ حاجز في الضفّة الغربية تمنع وصول الفلسطينيين الى المسجد الأقصى، لكن أكثر ما يتعرّض له المسجد الأقصى هي المحاولات المتّسمة من جانب إسرائيل لهدم المسجد من خلال الحفريات التي تتمّ أسفله. وهذه الحفريات المستمرّة وفاق مخطط مدروس بدأ تنفيذه بهدف هدم الأعمدة التي يقوم عليها المسجد الأقصى لإقامة الهيكل المزعوم على أنقاض الأقصى. ومنذ العام ١٩٦٧ بدأت إسرائيل في تنفيذ خطّتها، عن طريق مصادرة بيوت وأراضي حي باب المغاربة، لأن هذا الباب هو الذي دخل منه النبي محمد (صلى الله عليه وسلّم) إلى ساحات الأقصى في ليلة «الاسراء والمعراج»، وهذا الباب يطلّ على حارة المغاربة التي قاموا بهدمها لتوسيع ما يسمّونه حائط المبكى، كما أن إسرائيل قامت بتوزيع دليل سياحي على السائحين والمتردّدين على القدس وإسرائيل لا يوجد فيه أي أثر للمسجد الأقصى، وذلك حتى يتمّ نسيانه من الذاكرة الإنسانية، خصوصاً من جانب السائح الغربي، ويتمّ وضع بديل منه الهيكل المزعوم. واليهود منذ أن أحرقوا منبر صلاح الدين في الستينيّات، وهم في سباق مع الزمن لهدم المسجد الأقصى وإبعاد العرب والفلسطينيين بعيداً عن الأقصى، فالآن لا يمكن لمن هو أقلّ من ٤٥ عاماً من دخول القدس والصلاة في المسجد الأقصى. كما أن إسرائيل تواصل مسلسل تهويد القدس من خلال مصادرة الأراضي، بما فيها قبور المسلمين، بالاضافة الى هدم بيوت المقدسيّين بحجّة أن بناء هذه البيوت تمّ من دون ترخيص، رغم أن هذه البيوت تمّ بناؤها منذ العام ١٨٩٠، أي قبل قيام إسرائيل نفسها بأكثر من ٥٠ عاماً، كما أن إسرائيل تضيّق الخناق على عمل المؤسّسات الفلسطينية، خصوصاً تلك المؤسّسات التي تدعم صمود أبناء القدس وبقاءهم في أراضيهم وبيوتهم، وتدفع إسرائيل بالفلسطينيين الى الهجرة الى الخارج، وترفض تجديد الهويّات لمن يخرج من القدس، كما تحاول إسرائيل أن تدفع بالشباب الفلسطيني الى سلوكيات غير إسلامية حتى تضعف عزيمته ويقلّ ارتباطه بالأقصى والقدس، وتمنع المؤسّسات الفلسطينية من ممارسة عملها حتى يشعر أبناء القدس والأقصى بأنهم وحدهم ويتركون إسرائيل تنفّذ مخططاتها. لكن نحن لن نسمح للإسرائيليين بتنفيذ مخططها مهما كلّفنا ذلك من ثمن، لأننا في دفاعنا عن الأقصى والقدس لا ندافع عن قطعة أرض مجرّدة، لكننا ندافع عن الإسلام وجزء رئيسي من العقيدة الإسلامية، لأن المسجد الأقصى مرتبط بإعجاز «الاسراء والمعراج»، وعقد أول قمة إسلامية برئاسة الرسول محمد (صلى الله عليه وسلّم). وقد قام المتطرّفون بصنع فانوس من الذهب الخالص يصل وزنه الى ٤٢ كيلوغراماً لوضعه على الهيكل المزعوم بعد بنائه على أنقاض المسجد الأقصى.

    ولم تتوقّف عمليات الهدم والتهويد عند حيّ المغاربة، بل طاولت حيّ سلوان الكبير، حيث شرعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ مشروع تهويدي لتطويق حيّ سلوان المحاذي للجهة الجنوبية للمسجد الأقصى، ويهدف هذا المشروع إلى جعل سلوان مركزاً سياحياً تهويدياً، وتهدف إسرائيل من ذلك السماح لقوّاتها بالقيام بمخططها في تطويق المسجد الأقصى من جميع الجهات. وضمن هذا المخطط أيضاً، ما تقوم به إسرائيل من انتهاك حرمة المقبرة الإسلامية عند مدخل حيّ سلوان في منطقة وادي حلوة، حيث تناثرت العظام والجماجم في مساحات واسعة، وقد تمّ إخفاء معالم هذه المقبرة، وتمّ كذلك نقل العظام إلى منطقة مجهولة. كما تقوم إسرائيل بتسجيل وتثبيت ١٢٠ عقاراً للمستوطنين من خلال وثائق مزوّرة. وتسعى إسرائيل الى تسجيل أكثر من ١٣٧ دونماً من الأراضي والعقارات في منطقة باب المغاربة، والبؤر الاستيطانية داخل البلدة القديمة التي تعود إلى الوقف الإسلامي، لمصلحة بعض المستوطنين. كما تسعى إسرائيل الى تغيير معالم مدينة القدس السكانية، حيث تخطّط كي تكون مدينة القدس مدينة يهودية بالكامل بحلول العام ٢٠٢٠، عن طريق بناء الأبراج والمستوطنات الكثيفة، لأن إسرائيل تعتقد أن الصراع مع الفلسطينيين صراع ديمغرافي، وأن عدد الفلسطينيين داخل الخط الأخضر وفي الضفّة الغربية وقطاع غزّة سيفوق عدد اليهود في العام ٢٠٢٠، لأنه منذ الانتفاضة الفلسطينية الثانية وبفعل المقاومة المستمرّة، تراجعت معدّلات الهجرة اليهودية الى فلسطين، وهو ما يجعل الزمن والعامل السكاني لمصلحة الفلسطينيين وليس العكس كما يعتقد بعضهم.

    > ما هي السيناريوات التي يرسمها الإسرائيليون لهدم المسجد الأقصى؟

    < لا بد من أن يدرك الجميع أن المسجد الأقصى يعدّ أحد المساجد الثلاثة التي لا تشدّ الرحال إلا إليها، وهي المسجد الحرام في مكة المكرّمة، ومسجد النبي (ص) في المدينة المنوّرة، والمسجد الأقصى في القدس الشريف. والإسرائيليون وضعوا ثلاثة سيناريوات لهدم المسجد الأقصى، أوّلها إمكانية أن يقوموا بإحداث زلزال صناعي لهدم المسجد، والادّعاء بعدها أن المسجد انهار بسبب زلزال طبيعي، خصوصاً أن أساسات المسجد أصبحت ضعيفة بسبب عمليات الحفر المستمرة حول المسجد، نظراً الى أن ما حدث من حفريّات أسفل المسجد الأقصى أدّت إلى زعزعة أركانه وتفكيك بنيانه وإحداث شروخات فيه. والسيناريو الثاني هو ضرب المسجد الأقصى بالطائرات، ويمكن في هذه الحالة أن تخلي إسرائيل مسؤوليّتها بالادّعاء أن الطيّار الذي قام بهذه العملية مجنون أو مختلّ عقليّاً، ويقوم هذا السيناريو على قيام إسرائيل بسجن هذا الطيّار لسنوات عدّة بالاتفاق معه، وبعد ذلك يتمّ الافراج عنه حتى لا تقع في حرج مع المجتمع الدولي. وهناك بين المستوطنين والمتشدّدين الإسرائيليين كثيرون مستعدّون للمشاركة في هذا السيناريو. والسيناريو الثالث والأخير هو هدم المسجد الأقصى عن طريق توجيه ضربة صاروخية الى المسجد، ويمكن الادّعاء أن هذا نتاج خطأ في الحسابات أو غيرها من الادّعاءات. وأنا أعتقد أن تسريع وتيرة الحفريّات لإسقاط جدران المسجد مقدّمة لتنفيذ هذه المخطّطات الإسرائيلية التي يجب أن نكون نحن المسلمين على أتمّ الاستعداد للتصدّي لها ووقفها على الفور.

    > ما هي الخطوات التي يمكن للعرب والمسلمين القيام بها لحماية المسجد الأقصى؟

    < لا بد من تحرّك على مختلف الصُّعُد والاتجاهات لإنقاذ الأقصى والقدس من المخطّط الذي أعدّته إسرائيل، فلا بد من فضح هذه المخطّطات الإسرائيلية للمسلمين وغير المسلمين في كل دول العالم، وأن تدرك أمّة المليار مسلم أن جزءاً أساسيّاً من عقيدتها يتعرّض للخطر الداهم، وأنه واجب على كل مسلم في العالم كشف ما تتعرّض له القدس والأقصى. كما يجب أن تقام الندوات والمؤتمرات للتعريف بحقيقة ما يجري في القدس والأقصى، ويجب أن يعلم العالم أنه لن يكون هناك استقرار في منطقة الشرق الأوسط في ظلّ الاعتداءات الإسرائيلية على الأقصى. ويتوجب على السياسيين والبرلمانيين العرب والمسلمين، إدانة واستنكار ما تقوم به إسرائيل في القدس، وكشف الوجه العنصري لإسرائيل من خلال جميع المؤتمرات الإقليمية والعالمية والمنتديات المختلفة التي يشارك فيها المسلمون والعرب. لأننا في الوقت الذي نعمل نحن كمسلمين على الحفاظ على المقدّسات الإسلامية والمسيحية في القدس، فإن إسرائيل تريد دولة خالصة لليهود، ولا يوجد فيها مكان لغير اليهود، سواء كان المسلمون أو المسيحيون، كما يجب أن تكون هناك جهود واضحة لدعم صمود أهل القدس ضد محاولات طردهم من بيوتهم. نعم نحن كفلسطينيين وعرب، يجب أن يكون الهدف النهائي لنا هو العمل على تحرير فلسطين والقدس والأقصى، وهذا يحتاج إلى جمع جهود الأمّتين العربية والإسلامية نحو هذا الهدف، وحتى يمكن تحقيق هذا الهدف الاستراتيجي علينا أن نعمل على جمع شمل الأمّة الإسلامية، كما فعل صلاح الدين عندما عقد النيّة لتحرير القدس، كما يجب أن نضع خططاً ودراسات واضحة نلتزم بها، لإجهاض المخطّط الإسرائيلي لهدم القدس والأقصى. وبالاضافة الى هذا علينا دعم الجامعات والعمّال والغرفة التجارية وكل المؤسّسات العربية في القدس، حتى يستطيع أبناء القدس الصمود أمام وسائل الترهيب والترغيب التي تقوم بها إسرائيل، ولكي نجبر الإسرائيليين على وقف هذه الاجراءات العدوانية ضد القدس والمسجد الأقصى.

    > إذا كان هذا على المستوى الشعبي والسياسي، فهل يمكن التحرّك على المسار القانوني لمنع إسرائيل من مواصلة عمليات الحفر أسفل المسجد الأقصى؟

    < نعم، لأن جميع الاجراءات التي يقوم بها الاحتلال غير قانونية، بداية من قرار ضمّ القدس واعتبارها العاصمة الأبدية لإسرائيل، مروراً بقرارات هدم البيوت الفلسطينية وإقامة المستوطنات الإسرائيلية عليها، ووصولاً الى القيام بتزوير عقود الأراضي والبيوت التي يتمّ تمليكها للإسرائيليين في القدس بهدف التهويد، لأن كل هذه الاجراءات الإسرائيلية يمكن الطعن بها، وكشف الخداع الإسرائيلي في هذا الشأن، ولأن قضيّتنا عادلة نتمنّى أن تكون الأحكام القضائية الدولية لمصلحتنا دائماً. ففي قضية الجدار الفاصل العنصري عندما تمّ عرضها على المحكمة الدولية، حكمت بعدم قانونيّتها، ووصفت جدار الفصل بأنه جدار عنصري. كما أن اليهود عندما أرادوا السيطرة على حائط البراق وتمّ عرض هذه القضية على عصبة الأمم، جاء الحكم لمصلحة المسلمين في القدس، وقالت عصبة الأمم إنه لا يوجد شيء يسمّى حائط المبكى، وهو ما دفع باليهود الى السكوت منذ ذلك الحكم حتى احتلال القدس في العام ١٩٦٧، ولذلك فإن جميع الاجراءات الإسرائيلية في القدس ليس لها غطاء شرعي أو قانوني، حتى البيوت الفلسطينية لا يملك إلا الفلسطينيون وحدهم الأوراق الثبوتية التي تثبت ملكيّتها للفلسطينيين، ولذلك تحاول إسرائيل إغراء بعضهم بالمال لبيع ممتلكاتهم في القدس. لكن هناك نماذج مشرّفة في القدس، فهناك عائلات فلسطينية تعاني كثيراً في سبيل العيش في القدس، ورغم ذلك رفضت الملايين من الدولارات للتخلّي عن منازلها لمصلحة الإسرائيليين، ولذلك أقول دائماً إن دعم أبناء القدس هو حائط الصدّ الأول لوقف المخطّطات الإسرائيلية وإفشالها، كما يجب علينا أن نسلك جميع المسارات السياسية والقانونية والمقاومة الشعبية لمنع تهويد القدس أو هدم المسجد الأقصى.

    > هل عندما نتحدّث عن المسجد الأقصى يكون المقصود المسجد نفسه أو المقصود به المنطقة التي يوجد فيها المسجد؟

    < عندما نتحدّث عن المسجد الأقصى المبارك لا بد من أن نتحدّث عن المدينة التي تحتضن هذا المكان وهي مدينة القدس، وعندما نتحدّث عن القدس لا بد من أن نتحدّث عن فلسطين، فالمسجد الأقصى المبارك هو آية من القرآن الكريم، وبعض الناس يتخيّلون أن المسجد الأقصى هو عبارة عن قبّة الصخرة أو المسجد المجاور لها، وهذا غير صحيح، فالمسجد الأقصى فيه مدارس، وغرف للادارة وغرف طلاب، ومكتبة فيها مخطوطات نادرة، وساحات رياضية، ومختبر ومعامل، والمسجد الأقصى يسع بمحتوياته لمساحة ١٤٤ ألف متر مربّع، والذي يتكوّن من المسجد الأقصى المثقوب، والطابق الأرضي وهو المصلّى المرواني، وقبّة الصخرة، بالاضافة الى الساحات والمدارس والأسوار وغيرها من المكوّنات الكثيرة.

    > عندما دخل شارون المسجد الأقصى أشعل الانتفاضة الثانية، فهل تعتقد أن هذه المحاولات الإسرائيلية بهدم المسجد الأقصى يمكن أن تقود الى انتفاضة ثالثة؟

    < نعم هذا احتمال قائم جدّاً، لأن أبناء الشعب الفلسطيني لا يمكن أن يقبلوا بانهيار المسجد الأقصى أو محاولات تدنيسه من جانب الإسرائيليين. وأنا أدعو الى انتفاضة من جانب المسلمين في العالم العربي والإسلامي لإنقاذ المسجد الأقصى، لأن هناك محاولات مشابهة يقوم بها المستوطنون تشبه ما قام بها شارون عندما اقتحم المسجد الأقصى، وقيام انتفاضة فلسطينية ثالثة أمر طبيعي، لأن ما تقوم به إسرائيل لا يمكن السكوت عليه، لأن استمرار إسرائيل على هذا النحو ينذر بكارثة حقيقية، ليس فقط بتغيّر الأوضاع على الأرض مما يضعف من فرص العرب والمسلمين في القدس، لكن الخطر يأتي من المحاولات المستمرّة بهدم المسجد الأقصى.

    > هل الخلاف والانقسام السياسي والجغرافي بين الفصائل الفلسطينية وبين السلطة الفلسطينية في رام الله و«حماس» في غزّة، يساعد الإسرائيليين على تنفيذ مخططاتهم في القدس؟

    < بالتأكيد، لأن الجهد الفلسطيني الآن مشتّت بسبب الصراع الداخلي، ولذلك نحن نطالب الإخوة في جميع الفصائل الفلسطينية بالنظر الى المصلحة الفلسطينية العليا، وبدء مرحلة جديدة من التضامن والوحدة لوقف المخطّط الإسرائيلي، لأنه لم يعد مقبولاً أن نظلّ نحن الفلسطينيين منقسمين، بينما نتنياهو وليبرمان يتوحّدان على أجندة قاسية بحق العرب والفلسطينيين، تبدأ بطرد الفلسطينيين داخل الخط الأخضر، وانتهاء بضرب غزّة بقنبلة نووية كما يريد ليبرمان.

    > هل تعتقد أن هناك أي فرصة للسلام في ظلّ الحكومة الإسرائيلية الحالية التي تراوغ في قبول حلّ الدولتين؟

    < أنا أشكّ تماماً في رغبة هذه الحكومة وغيرها من الحكومات في تحقيق السلام في فلسطين، وما يجري هو محاولات لتعمية العالم عما يحدث على الأرض، وعندما نمعن النظر والفكر الى الأرض، لا نرى إلا حقيقة واحدة وهي أن إسرائيل تريد فرض حقائق جديدة على الأرض، وهو ما يعني أن إسرائيل لا تضع في حساباتها الخروج من القدس >

      رابط الحوار

    http://www.almushahidassiyasi.com/ar/4/6972/

      

                                

       


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة