:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    أبناؤنـا ..... والامتحانات النهائيـة

    تاريخ النشر: 2009-05-22
     

    الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وأصحابــــه أجمعيـــــن .         

    يتوجه عشرات الآلاف من أبنائنا الطلاب والطالبات في كافة المراحل الدراسية في هذه  الأيام إلى قاعات الامتحانات المنتشرة في ربوع الوطن لتقديم الامتحانات النهائية، كما ويستعد أبناؤنا في الثانوية العامة لتقديم امتحاناتهم النهائية بعد أسبوعين إن شاء الله .

    وبهذه المناسبة فإننا نتمنى لأبنائنا وبناتنا النجاح والتوفيق ، ليكملوا مسيرة العلم والنور، وخدمة دينهم ووطنهم ، فالشباب في كل أمة هم عماد حاضرها ، وأمل مستقبلها ، ودمها المتدفق، وبحر علمها الفياض .

    ومن المعلوم أن الأبناء هم فلذات الأكباد وسند السواعد ، وكما قال الشاعر : 

    أولادنـــــــــا أكبـــــــــــــــــــادنا             تمشـــــــــي علــــــــى الأرض

    لو هبت الريح على أحدهم              لامتنعت عيناي عن الغمض

    لذلك يجب علينا أن نوفر لهم جواً من الهدوء والسكينة ،كي يدرسوا في جو هادئ ، فيكفيهم ما حدث لهم ولشعبنا من قتل وتدمير وتجريف .

                إن ديننا الإسلامي الحنيف يحث على العلم ويقدر العلماء ويضعهم في المرتبة العالية، ومما يدل على عناية الإسلام بالعلم أن أول آيات نزلت من القرآن الكريم كانت تتحدث عن العلم :  {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} (1) ، كما أن الرسول – صلى الله عليه وسلم - جعل فداء الأسير من المشركين تعليم عشرة من  أبناء المسلمين القراءة والكتابة ، ومن المعلوم أنه بالعلم ينتصر الحق على الباطل وينتصر المظلوم على الظالم ، لأن العلم نور، والله نور السماوات والأرض، فبالعلم تبنى الحضارات وبالعلم تتقدم الأمم،  وبالعلم ترقى المجتمعات، وكما قال الشاعر:

    ما الفضل إلا لأهل العلم إنهموا             على الهدى لمن استهدى أدلاء

    ففــــز بعلـــم تعش حيـــاً به أبداً             الناس موتــــى وأهل العلم أحياء

                والإسلام لم يجعل للعلم سناً معيناً فهو من المهد إلى اللحد ولا يزال الرجل عالماً ماطلب العلم فإذا ظن أنه قد علم فقد جهل، والعلم بدون تقوى لا يساوي شيئاً ورحم الله القائل :

                            لو كان للعلم من دون التقى شرف     لكان أشرف خلق الله إبليس

    لذلك فإن الإسلام يحث على العلم ( طلب العلم فريضة على كل مسلم ) (2) ، ولفظ مسلم في الحديث يشمل الذكر والأنثى ، كما يجب ألا يقف الفقر أو بعض العوائق حائلاً دون التعليم، فالعلم بحاجة إلى التضحية والصبر على نوائب الدهر حتى يحصل الإنسان بجده واجتهاده على ما يصبو إليه .

    - فالقاضي أبو يوسف كان فقيراً  فأصبح قاضياً للقضاة في عصر هارون الرشيد .

    - وأبو تمام كان يسقي الماء في مسجد بني أمية ثم أصبح شاعراً كبيراً وأديباً .

    - والجاحظ كان يبيع السمك ثم أصبح أديباً كبيراً .

    - والإمام الغزالي كان يتيماً فأصبح إماماً جليلاً .

    إن الإسلام منذ أن أشرقت شمسه ،  ثورة على الجهل ، ودعوة إلى القراءة والدراسة والعلم ، فالإسلام دين لا يحمله إلا أمة واعية متعلمة ، والله تعالى هو الذي خلق ، وهو الذي علم ، فالعلم يحتاج إلى التواضع والسكينة ، والمواظبة والجد والاجتهاد ، وهذا هو حال الصحابة الكرام – رضوان الله عليهم أجمعين – مع الحبيب – صلى الله عليه وسلم - .

    ومن تقدير الإسلام للمعلمين قوله – صلى الله عليه وسلم –  : " لا حسد إلا في اثنتين : رجل آتاه الله مالاً فسلطه على هلكته في الحق ، ورجل آتاه الله الحكمة ، فهو يقضى بها ويعلمها " (3)، فالإسلام يرغب أتباعه بضرورة الحرص على الدراسة والتعلم ،  حيث يقول - عليه الصلاة والسلام-  : " من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له طريقاً إلى الجنة"(4)،  كما ووردت أحاديث شريفة تبين فضل العلماء ومكانتهم فيقول -عليه الصلاة والسلام - : " إن الله وملائكته وأهل السماوات  والأرض وحتى النملة في جحرها وحتى الحوت ليصلون على معلمي الناس الخير" (5) .

    إن ديننا الإسلامي كرم العلماء، وحث على العلم، وبين فضل أهله، منذ أشرقت شمس الإسلام،  لذلك فقد رأينا علماء المسلمين قد برعوا في تخصصات عديدة كالخوارزمي، والفارابي، وابن سينا، وابن الهيثم، وابن النفيس، والكندي، وغيرهم كثير ، فأين نحن من هؤلاء العلماء الأجلاء؟ وهل يكفي أن نتغنى بأمجاد العلماء السابقين ؟ وأين دورنا نحن أبناء اليوم الذين أنزلت عليهم سورة الحديد :   {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ }   ( 6 )، فأين دور علماء الأمة من الابتكارات والاختراعات العلمية في شتى المجالات؟ وما دورنا في التقدم العلمي وغزو الفضاء ، كما قال الشاعر:

    لقد كنا وكان الناس في الزمن الخــــــــوالي

    طلاب علم عندنا إن في الجنوب أو الشمـال

    يتتلمـــذون على حضارتنــا كتلمــذة العيـــال

         ومن فضل الله علينا أن بلادنا فلسطين موطن العلماء والأدباء منذ قرون طويلة، والآن توجد في بلادنا جامعات متعددة، ففي قطاع غزة توجد الجامعة الإسلامية ، وجامعة الأزهر  ،وجامعة الأقصى ، وجامعة القدس المفتوحة ، وجامعة فلسطين الدولية ،  وكلية العلوم والتكنولوجيا، وفي الضفة الغربية توجد جامعة القدس ، وجامعة النجاح، وجامعة بير زيت ، وجامعة الخليل، وجامعة بيت لحم، بالإضافة إلى جامعات وكليات متعددة ، وتشتمل هذه الجامعات على جميع التخصصات العلمية والنظرية مثل الطب والصيدلة والهندسة وغير ذلك، كما تمنح الدرجات العلمية المختلفة من ليسانس وماجستير و دكتوراه في برامج عديدة .

    فلنقبل على مقاعد الدراسة في وطننا الغالي مع العلم أن الجامعات الأجنبية ليست بأفضل من الجامعات المحلية فالطالب المجد يكون عنواناً مشرقاً أينما كان .

    لذلك يجب على الآباء وأولياء الأمور أن يشجعوا أبناءهم على الالتحاق بالجامعات المحلية لما في ذلك من مزايا منها،  توفير النفقات المالية، كما ويكون ولي الأمر  آمناً على أبنائه و بناته  ، كما وتوجد عندنا كفاءات علمية كثيرة،  حيث يوجد عندنا عدد هائل من حملة الدكتوراه في تخصصات مختلفة، فلماذا عقدة الإفرنج أو الأجانب؟.

    إنني أود الإشارة إلا أن  التعليم الجامعي عبارة عن مفتاح للعلم ، فالطلاب تتفاوت قدراتهم ومعلوماتهم حسب اجتهادهم وجدهم، فكم من طالب تخرج من جامعة عريقة لكنه عاد خاوي الوفاض، لأنه كما قال أحد الأساتذة الفضلاء، هناك من يحمل الشهادة وهناك من تحمله الشهادة.

    إذاً لا بد من العمل على إيجاد  الإنسان القوي في عقيدته، وفي أخلاقه، وفي أدبه و علمه، لأننا نحتاج إلى هذا الإنسان الصالح الذي يساهم في بناء هذا الوطن.

    إن شعبنا والحمد لله بخير وإن عدداً كبيراً من أبنائنا الفلسطينيين الذين يقيمون خارج الحدود تحولوا للدراسة في الجامعات المحلية نظراً لكثرة المصاريف والأعباء الملقاة على أولياء الأمور، ونظراً إلى أن هذا الابن الذي غاب طويلاً عن وطنه ومسقط رأسه اشتاق  إلى أرض الآباء والأجداد كي يتنفس هواءها ويعيش على أرضها و يصلي غداً إن شاء الله في مسجدها الأقصى المبارك أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين.

    أملي أن نستجيب، فالأيام تمر بسرعة، فهنيئاً لمن سخرها للخير والجد والاجتهاد .

     

    اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا يارب العالمين

    وصلى ا لله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم    

    *الهوامش

    1- سورة العلق، الآية(1)                                  

    2-  أخرجه أصحاب السنن      

    3- أخرجه البخاري                                        

    4-أخرجه مسلم .

    5- أخرجه الترمذي                                        

    6-  سورة الحديد، الآية (25)


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة