:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    نداء من الجزائر لفلسطين ... الوحدة الوحدة

    تاريخ النشر: 2009-06-26
     

    الحمد لله  رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:-

     وحدة المسلمين وتضامنهم عمل يمثل قطب الرحى، ويمثل طوق النجاة لسفينة المسلمين، فالمسلمون لن ترتفع لهم راية، ولن يستقيم لهم أمر، مالم يكونوا متضامنين مجتمعين على كلمة واحدة، فقد جاء الرسول صلى الله عليه وسلم على أمة ممزقة مبعثرة فجمعها ووحد كلمتها، ثم جمع العرب على اختلاف أوطانهم وجعلهم أمة واحدة ،بعد أن كانت الحروب مستعرة بينهم ،وصهرهم جميعاً في بوتقة الإسلام، وجمع بين أبي بكر القرشي الأبيض، وبلال الحبشي الأسود، وصهيب الرومي، وسلمان الفارسي، جعلهم إخوة متحابين بعد أن كانوا أعداء متخاصمين ، كما ورد في  قوله تعالى {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ } (1) ، كما وأزال ما بين الأوس والخزرج من خلاف، وآخى بين المهاجرين والأنصار ، وأصبح المسلمون بفضل الله كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر، وقد بين عليه الصلاة والسلام ذلك بقوله :  "المؤمنون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم، وهم يد على من سواهم"(2) .

    إن الوحدة فريضة شرعية وضرورة وطينة، لذلك نجد أن النصوص الشرعية من الكتاب والسنة تأمر العرب والمسلمين بوجوب جمع الشمل، ورص الصفوف ، ووحدة الكلمة ،  فاتحاد الكلمة أمر جاء به الإسلام ورغب فيه ، وحث عليه ، والأمة الإسلامية أمة عظيمة خصها الله سبحانه وتعالي بميزتين هما : الخيرية :
    (
    كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ} (3).

    والوسطية:{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا}( 4).

    كما خص الله الأمة العربية بخصائص عديدة حيث جعل المساجد الثلاثة التي لا تشد الرحال إلا إليها في أرضها ،كما أن اللغة العربية هي لغة القرآن الكريم ، ولغة أهل الجنة ،لذلك يجب على العرب والمسلمين بصفة عامة والفلسطينيين بصفة خاصة أن يجمعوا شملهم ويوحدوا كلمتهم، وبهذه المناسبة وبعد عودتي من زيارة للجمهورية الجزائرية الشقيقة ، وبسبب قرب انعقاد جلسات الحوار الفلسطيني الفلسطيني  في القاهرة خلال الأيام القادمة، فيسرني أن أنقل إلى أبناء شعبنا المرابط  نداءات استغاثة من الأشقاء الجزائريين، نداءات ليست لإغاثة الجزائر ،  بل لإغاثة الشعب الفلسطيني وقضيته ومقدساته .

     نداء نابع من عقول وقلوب الجزائريين  الذي يعتبرون قضية فلسطين قضيتهم الأولى ، وكما قال الرئيس المرحوم / هواري بومدين ( نحن مع فلسطين ظالمة أو مظلومة ) .

     نداء للوحدة ورص الصفوف وجمع الشمل ، لأن أشقاءنا الجزائريين  على يقين ،  وبعد تجربة ثورتهم الجزائرية العظيمة،  أنه لن تتحرر الأوطان إلا بالوحدة ، ولأن ثورتهم لم تنتصر إلا بعد توحيد كافة الجهود في بوتقة واحدة .

    نداء حملني إياه معالي الأخ  الحبيب الأستاذ / عبد العزيز بلخادم الممثل الشخصي للرئيس الجزائري السيد / عبد العزيز بوتفليقة ، الذي وجدته مثقلاً بهمومنا أكثر منّا ، وقال لي :  علي أي شيء تختلفون؟! على القدس التي تُهَوَّد ! أم على الاحتلال الجاثم على صدوركم ! فالمعركة أمامكم طويلة ، نداء نابع من قلب صادق بحبه لفلسطين ومقدساتها، نداء الحرص على وحدة شعبنا الفلسطيني .

    كما أنقل رسالة من  أخي الدكتور / بوعبد الله غلام الله  وزير الأوقاف والشئون الدينية الذي استحلفني بالله، أن أنقل نداءه لشعبنا  الصابر  المرابط بضرورة الوحدة ، حيث قال لي بالحرف الواحد :  إن شئتم اقطعوا علاقاتكم بنا، أناشدكم بالله أن تتحدوا ، اتحدوا .. اتحدوا ...  اتحدوا يا أشقاءنا في فلسطين الحبيبة ، هذا ما نريده منكم، ونسأل الله أن يجمع شملكم ويوحد كلمتكم .

    كما حملت أمانة  من سماحة الشيخ  الجليل/  عبد الرحمن شيبان رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين  ، ذلك الرجل  الذي تجاوز التسعين من عمره ، حيث رأيت فيه عزة وشموخ الجزائر، رغم هرمه ومرضه(  أسأل الله أن يمنّ عليه  بالصحة والعافية ) ، لقد  أصر على استقبالنا  في بيته العامر ،
    رأيته في  قمة التواضع ، رأيت القدس في عينيه ، وسمعت دعاءه  الذي يردده  دائماً  بأن يحفظ الله المسجد الأقصى و المقدسات والقدس وفلسطين من كل سوء، وأن يمنَّ  على شعبنا الفلسطيني  بنعمة الوحدة والثبات والنصر .

    لم أشاهد التعاطف في عيون الجزائريين مع فلسطين فحسب،بل رأيتهم يحملون هموم فلسطين، لأنهم شعب عانى من أطول احتلال لدولة عربية،حيث احتلت فرنسا الجزائر لمدة مائة واثنين وثلاثين عاما ً، شعب قاتل بإيمانه بربه وبعدالة قضيته، وبيقين بأن الاحتلال مهما طال فإنه دوماً  إلى زوال .

    رأيته في عيون  السياسيين والمثقفين  أثناء محاضرتي بالمركز الاستراتيجي لجريدة الشعب، وبعيون الأكاديميين والطلبة في محاضرتي بكلية الحقوق بجامعة الجزائر ، وبعين الشريحة الكبرى من الشعب الجزائري أثناء خطبة الجمعة بمسجد القدس بالعاصمة الجزائرية ، رأيت شدة الانتباه لكل كلمة أتحدث بها ، رأيتهم يتابعونني بكل جوارحهم،  ويكبّرون عندما أتحدث عن صمود المقدسيين وتمسكهم بأرضهم، رغم كل الإغراءات والتهديدات  لتركها،  و رغم كل الاعتداءات المتكررة من أجل تفريغها من أهلها الأصليين ، حيث كنت أتحدث في المؤتمرات الصحفية عن إجراءات التهويد في المدينة المقدسةو الاعتداءات  على المسجد الأقصى  المبارك ، وما حدث لقطاع غزة من دمار شامل طال البشر والشجر والحجر  أثناء الحرب الإجرامية الأخيرة ،  فكانت دموع الجميع  تنهمر،  تعاطفاً مع فلسطين وشعبها .

    إنها الجزائر جزائر العزة والكرامة والشموخ والكبرياء، بلد الشهداء بلد المليون ونصف المليون شهيد، أمثال دوديش مراد ، والعربي بن مهيدي ، وهواري بو مدين ، إنها بلد العلماء أمثال  : الأمير/عبد القادر الجزائري ، والشيخ /  عبد الحميد بن باديس ، والبشير الإبراهيمي ، إنها بلد الجهاد والنضال التي شكلت نبراساً لكل الثوار في العالم .

    بلد السيد الرئيس/ عبد العزيز بوتفليقة ذلك  السياسي المخضرم الذي استطاع بحنكته ووطنيته ، أن يرسو بسفينة الجزائر على بر الأمان،  بعدما  أدماها وأدمانا ما مرت به من عشرية سوداء ، ذلك الرئيس الذي أسمع العالم  أول صوت فلسطيني في الأمم المتحدة حينما كان وزيراً للخارجية في الجزائر،  ورئيساً للجمعية العمومية للأمم المتحدة ،  حيث مكّن الرئيس الشهيد / ياسر عرفات من إلقاء خطابة الشهير عام 1974م في الأمم المتحدة ، كما أن أرض الجزائر شهدت سنة 1988م إعلان قيام دولة فلسطين .

    رسالة إلى المتحاورين في القاهرة

     وفي هذه الأيام التاريخية المهمة من حياة شعبنا الفلسطيني ستشهد مدينة القاهرة لقاءات فلسطينية من أجل جمع الشمل ، وإعادة اللحمة بين أبناء الشعب الواحد، فشعبنا الفلسطيني أحوج ما يكون إلى الوحدة والمحبة، والتكاتف والتعاضد، ورص الصفوف، وجمع الشمل، وتوحيد الكلمة، فالوحدة هي الطريق الوحيدة لمواجهة المخططات الإسرائيلية لتهويد المدينة المقدسة ، لذلك يجب علينا أن نتراحم، وأن ننشر التكافل فيما بيننا ، فنحن أسرة واحدة ، وشعب واحد، فشعبنا الفلسطيني الذي قدم آلاف الشهداء والجرحى ينتظر منكم اليوم  موقفاً واحداً موحداً بأن تلتقوا على كلمة سواء، وأن تتحدوا لمواجهة الأخطار المحدقة بالشعب الفلسطيني والقضية والهوية ، فالقدس تُهوّد ، والجدار يلتهم الأرض ، وغزة مكلومة بجراحها ، ونقول لكم : إن لم توحدنا دماء وأشلاء أطفال ونساء وشيوخ فلسطين، فمتى سنتوحد؟! ،  إن صوتنا لم ولن يُسمع، إذا بقينا متفرقين مختلفين ، وكلنا ثقة وأمل في قادة الفصائل الفلسطينية ، أن يستجيبوا لنداء الجزائر ، ونداء الأخوة الأفاضل الذين نهنئهم بسلامة الخروج من سجون الاحتلال الغاشم ، والذين فرج الله كربهم قبل أيام ، الأخ رئيس المجلس التشريعي الدكتور / عزيز دويك،  والأخ النائب / جمال حويل عضو المجلس التشريعي ، حيث وجها دعوة إلى أبناء شعبنا فور خروجهم من السجن ، بضرورة العمل على إنجاح الحوار الفلسطيني الفلسطيني ، وجمع الشمل ، ورص الصفوف ، ووحدة الكلمة ليبقى شعبنا العظيم المرابط شامخاً قوياً موحداً بإذن الله .

    الرحمة لشهدائنا الأبرار ، والشفاء العاجل لجرحانا البواسل 

    والحرية لأبطالنا الأسرى من سجون الاحتلال

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش :

    1- سورة آل عمران الآية (130)                                 

    2- أخرجه ابن ماجة                              

    3- سورة آل عمران الآية(110)              

     4 -سورة البقرة الآية (143)     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة