:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    لقاءات صحفية

    الشيخ الدكتور يوسف سلامة في حوار مع صحيفة صوت الأحرار ( الجزائر )

    تاريخ النشر: 2009-06-27
     

    السبت 2 جمادى الثاني 1430 - 27 مايو 2009

     

     

    "الرئيس بوتفليقة هو أول من أسمع الصوت الفلسطيني في العالم"

     أنجدوا الأقصى..المسجد المبارك يستصرخكم

    حاوره / عدة فلاحي


    حينما علمنا بزيارة الشيخ الدكتور يوسف سلامة للجزائر تحركت في عروقنا دماء ساخنة ومشاعر اختلط فيها الحزن بالفرح، الحزن لأن قدوم الشيخ أو أي شقيق فلسطيني يشعرنا بعار العجز عن حماية مقدساتنا التي تستباح في فلسطين، أما مشاعر الفرح فإنها تتدفق تلقائيا لمجرد أن القادم يأتي من تربة طاهرة ومقدسة تود أجسادنا وجوارحنا ملامستها تعويضا على استحالة تنقلنا للأراضي الفلسطينية المحتلة بكامل كرامتنا وسيادتنا.

    حينما استقبلنا الشيخ يوسف سلامة بجريدة "صوت الأحرار" لنجري معه هذا "اللقاء الخاص" طلبنا منه في البداية أن يقدم لنا تعريفا مختصرا لسيرته الذاتية حتى يتعرف القارئ على ضيف هذه الحلقة ولكن الشيخ يوسف وربحا للوقت أحالنا بالرجوع لموقعه الالكتروني..وهكذا فعلنا بعدما خلصنا على أن تصميمه يدل فعلا أن صاحبه يتقن فن الاتصال والتواصل كما تقتضيها ضرورات العولمة في صورتها الإيجابية.. الأمر الذي يجعلك تحترم الشيخ الذي استوعب فعلا ثقافة عصره وأضافها للعلوم الشرعية التي تحصل عليها خلال مشواره الدراسي والتي توصف عادة على أنها علوم تراثية وهذا ما يحتاج إليه فعلا علماؤنا وخطباؤنا وبالخصوص الذين يعتلون المنابر.

    س) كيف تركت القدس وما هي الخريطة التي تضعها أمامنا للاطلاع على مدى خطورة المخطط الصهيوني لتهويد القدس وتهجير أهلها؟

    ج) بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين، في البداية أشكر لكم هذه الدعوة التي أتحتم لنا من خلالها لنوجه خطابنا للشعب الجزائري وللأمة الإسلامية والإنسانية جميعا، كما أبلغكم تحية أشقائكم في فلسطين عامة ومن مدينة القدس بصورة خاصة، معلنين أننا من أمة واحدة، وهي الأمة العربية والإسلامية ومن أننا ننتظر مستقبلا زاهرا بإذن الله ، لا يخفى عليك يا أخي الكريم أن فلسطين هي قلب العالم العربي والإسلامي وأن مدينة القدس هي جوهرة فلسطين وأن المسجد الأقصى هو لؤلؤة مدينة القدس، فما أخذت فلسطين مكانتها ولا قدسيتها ولا بركتها إلا بوجود المسجد الأقصى المبارك، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، فمن المسجد الأقصى المبارك سيعلن عن انتهاء الكون، قال الله تعالى في سورة " ق" "واستمع يوم ينادي المنادي من مكان قريب" قال ابن كثير في تفسيره "المنادي هو إسرافيل عليه السلام والمكان القريب هو صخرة بيت المقدس"..أي المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم من مكة المكرمة ومنها عرج به إلى السماء في رحلة فريدة أين فرض الركن الإسلامي الأعظم "الصلاة".. إلى مدينة القدس جاء عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليتسلم المفاتيح من البطريك سفرونس...لم يذهب إلى دمشق ولا إلى القاهرة ولا إلى بغداد، علما منه رضي الله عنه ما تحتله هذه المدينة في عقيدة الأمة وإليها جاء الصحابة الكرام، أبوعبيدة وخالد بن الوليد وعمرو بن العاص ومعاوية وغيرهم من الصحابة والتابعين وفي ساحة الأقصى رفع بلال رضي الله عنه الآذان بصوته الندي فبكى الصحابة جميعا لأن بلال سبق وأن انقطع عن الآذان بعد وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام وبناء على طلب أمير المؤمنين أعاد رفع الآذان في الأقصى المبارك ووقتها بكى الصحابة جميعا لأنهم تذكروا قائدهم ونبيهم (ص) وبجوار الأقصى دفن الصحابة الكرام عبادة بن الصامد وشداد بن أوس...إذن هذه المدينة جاءها المسلمون من كل حدب وصوب وجاء إليها الجزائريون كذلك وبها وقفية الشيخ "أبو مدين"، لكن هذه المكانة هي التي جعلت اليهود المحتلين يطمعون في هذه المدينة، وعليه هذه التوطئة كان لا بد منها لمعرفة ماذا يخطط لهذه المدية العظيمة ولماذا يتم ذلك ...اليهود يريدون السيطرة على مدينة القدس ويقولون أنها عاصمتهم الأبدية ونحن نقول لهم إن القدس موحدة وعاصمة أبدية للدولة الفلسطينية، لأن اليبوسيين الكنعانيين قد وجدوا في هذه البلاد منذ 3000 عام قبل الميلاد...فلسطين يوم أن جاءها اليهود في فترة من الضعف العربي والإسلامي وجدوا بها سكانها الأصليين ويوم انصرفوا عنها مع الصليبيين وغيرهم بقي أهلها فيها..ففلسطين لها أهلها والقدس لها أهلها..القدس الآن تتعرض لمؤامرة بحيث قاموا بعدة محاولات لتهويدها

    أولا: قاموا بسحب الهويات من سكانها الفلسطينيين لكي يقل عدد الفلسطينيين في مدينة القدس.

    ثانيا: فرض قيود عظيمة من أجل منع الفلسطينيين من البناء والعمران في المدينة كي يخرجوا من قلب البلدة القديمة ليسكنوا على أطراف محافظة القدس في أبوديس والعيزرية وبذلك يحرمون من حق المواطنة في مدينة القدس ويمنعون من الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك.

    ثالثا: فرض ضرائب غير شرعية على سكانها حتى يجبروا على مغادرة هذه المدينة المقدسة،

    رابعا: أقاموا جدار الفصل العنصري كي يفصلوا مدينة القدس عن سائر الأراضي الفلسطينية، خامسا: قاموا ببناء عشرات الآلاف من الوحدات الاستيطانية ليحدثوا تغييرا ديموغرافيا بزيادة عدد السكان اليهود على حساب الفلسطينيين الذي يتخفون من تزايد عددهم الذي يتهددهم ولذلك تسمع رئيس وزراء العدو نتانياهو يصرح: أنه لا تفاوض مع الفلسطينيين حتى يعترفوا بيهودية الدولة ويعني ذلك طرد مليون ونصف مليون فلسطيني من المثلث الذي يضم كفر قاسم وام الفحم وغيرها وهذا إجراء في غاية الخطورة، ولكن الفلسطينيين جميعا على أرضهم مرابطون وبعقيدتهم متمسكون ويبغون العدالة لقضيتهم، أما عن الأقصى فحدث ولا حرج، فمنذ أن احتلت القدس عام 1967 ومباشرة بيومين تم مصادرة مفتاح باب المغاربة وذلك لسببين، لأن باب المغاربة يسمى بباب النبي، وكل العمليات المتكررة التي تستهدف المسجد الأقصى تدخل من باب النبي الذي يسيطر عليه الجيش الإسرائيلي وبعد ذلك قام الصهاينة بالحريق المشئوم عام 1969 وأتوا على منبر البطل صلاح الدين وأصبح أثرا بعد عين.

    إن الحفريات تحت المسجد الأقصى لازالت إلى اليوم مستمرة، والأقصى الآن يمكن القول أنه قائم على مجموعة من الأنفاق وأي عمل إجرامي بإحداث زلزال مصطنع أو ضربة بصاروخ من الممكن أن يؤدي إلى سقوط المسجد الأقصى وانهياره والصهاينة يمنعون الأملاك الوقفية من ترميم الأقصى ويمنعون المصلين من هم دون 50 سنة من سكان القدس من الوصول إلى الأقصى.

    هذه الحفريات تسببت في زعزعة أركان المسجد ولذلك نخاطب من خلال جريدة "صوت الأحرار" الأمة الإسلامية بالقول، إن المسجد الأقصى ملك لكم جميعا وهو أمانة في أعناقكم وهو جزء من عقيدتكم وإن ارتباطكم به ليس موسميا مؤقتا أو عابرا، لأن حادثة الإسراء هي من المعجزات ولأن المعجزات جزء من العقيدة الإسلامية، فاليهود يعملون على وضع قطار أسفل الأقصى وقد أقاموا كنيسا أسفل الأقصى ويعملون على إحاطة الأقصى ببناء عدد من الكنس لحجبه عن الرؤيا من بعيد ونحن من جانبنا نتصدى لهذه الإجراءات الظالمة وعلى الأمة أن تفعل ذلك وتمارس كل الضغوط لتجبر هذا الكيان الظالم ليوقف إجراءاته التهويدية في المدينة المقدسة.

    س) حينما نتحدث عن القدس فإننا نعني بذلك كل ما تحمله من ميراث تاريخي يجمع بين المسلمين و المسيحيين معا، ما مدى تضرر المسيحيين من المخطط الصهيوني و ما هي صور مقاومة المسيحيين لذلك.؟

    ج) بحوزتي العديد من الصور التي تظهر التشققات التي طالت أعمدة و جدران المسجد الأقصى المبارك نتيجة الحفريات التي تتم أسفل المسجد، و كما تفضلت أخي الكريم فإن المقدسات المسيحية موجودة في فلسطين ، و أقدس المقدسات موجودة هناك من كنيسة القيامة وكنيسة المهد ، و عندما قاموا الصهاينة بضرب مسجد عمر بن الخطاب بالدبابات في بيت لحم فإنهم ضربوا كذلك كنيسة المهد، وعندما يمنعون المصلين من المسجد الأقصى فإنهم أيضا يمنعون المسيحيين من الوصول إلى كنيسة القيامة ، و لذلك و من خلال جريدتكم الغراء أنشاد الملياري مسيحي في العالم كما ناشدت المسلمين لأقول لهم إن أقدس مقدساتكم في خطر و أن الصهاينة يعتدون على الأماكن المسيحية المقدسة و يصادرون الأملاك الوقفية في فلسطين وأن الواجب عليكم هو أن تتصدوا لهذه الهجمة الشرسة التي تدنس أقدس مقدساتكم ، فنبيكم عيسى عليه السلام و الذي نؤمن به هو نبي فلسطيني ولد في فلسطين و ترعرر فيها و عاشت أمه الطاهرة مريم فوق أرضها ولذلك يجب أن تحافظوا على هذه المقدسات وأن تعملوا على إعادتها على سالف عهدتها لما كانت بيد العرب والمسلمين لأننا في فلسطين نعيش حياة كريمة ، من أراد أن يرى التسامح والعيش المشترك والمحبة والأخوة بين المسلمين والمسيحيين فليراها في فلسطين وفي القدس و هذا تنفيذا للعهدة العمرية التي أرساها عمر بن الخطاب رضي الله عنه مع البطريك سفرونيوس، وعندما أغارت الطائرات ت الإسرائيلية ودمرت المساجد بغزة فإنها دمرت كذلك الكنيسة الإنجيلية ، فإسرائيل لا تفرق بين المسلم و المسيحي ونحن شركاء في المقاومة و شعب واحد يعيش على أرض واحدة ولا مشكلة لنا مع اليهود إلا أنهم ظلمونا وسلبوا أرضنا ولو تركوا ذلك لسقطت كل الصراعات و مع ذلك فإننا ننتظر مستقبلا زاهرا إنشاء الله.

    س) ما هو تقييمك لتظاهرة القدس عاصمة أبدية للثقافة العربية؟ هل تدخل في سياق المقاومة والتذكير بما يجري في القدس أم هي مجرد فلكور لا دور له ولا يقدم أي خدمة لقضية القدس؟

    ج) في الحقيقة الشعار الذي رفع "القدس عاصمة للثقافية" نسجل بالمناسبة للجزائر تميزها لما رفعت شعار: القدس عاصمة أبدية للثقافة العربية "وهذا العمل ليس غريبا على الجزائر رئيسا وحكومة وشعبا، فالرئيس بوتفليقة هو أول منم أسمع الصوت الفلسطيني في العالم عام 1974 يوم كان رئيسا للجمعية العمومية بهيئة الأمم المتحدة وأخذ بيد الرئيس المرحوم أبوعمار ليلقي بخاطبه الأول في أكبر محفل دولي ولا ننسى أن إعلان الدولة الفلسطينية عام 1988 قد خرج من أرض الشهداء الجزائر، ولا ننسى الدور الجزائري العظيم حينما أمر الرئيس بوتفليقة بتسيير جسر جوي محملا بالغذاء والدواء لدعم أهل غزة حينما اعتدى عليها الجيش الصهيوني.

    ولقد اطلعت على كتيب صادر عن وزارة الثقافة فوجدت به فعاليات عظيمة لا تقتصر على الجزائر العاصمة بل في جميع الولايات من القطر الجزائري وهذه الشواهد تدل على أن الشعب الجزائري والحكومة الجزائرية وعلى رأسها رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة تعطي للقضية الفلسطينية وقضية القدس كل الاهتمام والرعاية وتؤكد مقولة الرئيس الراحل هواري بومدين "نحن مع فلسطين ظالمة أو مظلومة".

    س) بعد الحديث عن إيجابيات تظاهرة القدس عاصمة أبدية للثقافة العربية ومن أنها تخدم القضية الفلسطينية من خلال جعل الضمير العربي والإنساني حيا ومتفاعلا مع القضية العادلة، تركت الفرصة لزميلي المحترم المحامي عمر خبابة الذي كان متواجدا معنا ليتوجه بسؤال للشيخ سلامة له علاقة بحقوق الإنسان ودور رجال القانون وحتى رجال الإعلام في الدفاع على الحقوق الفلسطينية المغتصبة وبالخصوص ما حدث مؤخرا من مجازر ارتكبها الجيش الصهيوني في قطاع غزة، وكيف حاول رجال القانون جرجرة المتسببين فيها من الصهاينة إلى المحاكم الدولية، فكانت إجابة الشيخ سلامة كما يلي:

    ج) ما أثاره الأستاذ خبابة حول دور الإخوة الإعلاميين والقانونيين جد مهم وفي الحقيقة كان دور هذه المجموعة دورا مشرفا، فلقد استطاعت وسائل الإعلام أن تفضح جرائم الكيان الصهيوني في حق إخواننا ومن هنا جاء التعاطف الكبير الذي وجدناه عبر جميع القارات في العالم  وبهذه المناسبة نشكر كل وسائل الإعلام التي وقفت بجانبنا ومنها التلفزيون الجزائري الذي كان له كذلك في فضح الجرائم الإسرائيلية ومصور التلفزيون هو أحد هؤلاء ممن استشهدوا، أما رجال القانون فدورهم لا يقل أهمية، حيث أن سلطة الاحتلال قد استخدمت القنابل الفسفورية والمخصبة والمحرمة دوليا في أصغر بقعة مزدحمة بالسكان في العالم و بالتالي وأمام هذه الجرائم كان لا بد أن يتحرك رجال القانون للدفاع عن الحق وبهذه المناسبة نحن نشيد بكل ما قامت به المؤسسات الحقوقية وبرجال القانون الذين هبوا برفع دعاوى ضد جرائم الحرب الإسرائيلية في غزة وضد قادة الكيان الإسرائيلي لكي يحاكموا على جرائمهم التي ارتكبوها ضد أبنائنا ومقدساتنا.

    س) ما هو تعليقك حول قرار تعليق الحوار بين الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين بينه وبين الفاتيكان والذي أعلن عنه غداة زيارة البابا بنديكت 16 للأراضي الفلسطينية المحتلة بحجة أن البابا لم يتقدم باعتذار للمسلمين لما تهجم على الإسلام وعلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم أثناء عرضه لمحاضرته الشهيرة، ومن جهة أخرى ومن موقعكم كرجل دين ما هو تقييمكم لزيارة البابا إلى المنطقة ؟

    ج) نحن من جانبنا لا نعادي أحدا وهذا أساس ديننا، فاليهود مثلا ليس بيننا وبينهم عداء، ليخرجوا من ديارنا وترابنا وهنا تنتهي المشكلة، يردوا المظالم إلى أهلها وتسقط المشكلة، أما ما أشرت إليه من قرار الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين الذي يترأسه الشيخ القرضاوي وهو رجل حوار ناتج عن صلف وتعنت هذا البابا، فهذا البابا شخصيا وليس الكنيسة سبق وأن أساء إلى الرسول صلى الله عليه وسلم في محاضرة سبق وألقاها مسيئا إلى الإسلام، فلماذا لا يعتذر لهذه الإساءة كما اعتذر لليهود، فهذا في رأيي يعد استهانة بالمليار ونصف المليار من المسلمين، إذن كان على البابا أن يغتنم زيارته لفتح صفحة جديدة كالتي جاء على ذكرها في القرآن الكريم "قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء..." فنحن عندنا في القرآن سورة باسم مريم عليها السلام وهي أم عيسى عليه السلام، هل يوجد سورة باسم أم محمد (ص)؟ وفي القرآن سورة باسم آل عمران، هل يوجد عندنا سورة باسم آل سيدنا محمد ؟ هذا غير موجود..نحن نحترم جميع الديانات ونقدرها وعليه كان من الواجب أن نجد نفس السلوك من الطرف الآخر والله تعالى يقول "وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها" فأين هذه التحية المقابلة ؟

    أما عن قولكم من أن البابا أكد على حل الدولتين فإنه لم يأت بأي جديد وهذا مجرد ذر الرماد على العيون، وهنا أكشف لك ما حدث عند زيارة البابا الأخيرة بحيث عندما وقف أحد المسلمين يتحدث للبابا عن المجازر التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي بغزة، انسحب البابا من الجلسة التي كانت بفندق نوتردام بالقدس ولم يرد الاستماع لهذا الرجل وهذا المشهد الذي نقلته الفضائيات خير دليل على موقف البابا المتحيز لحساب إسرائيل.

    س) كيف يمكن تحقيق الأمن الفكري في بلاد المسلمين من وجهة نظرك وكيف يمكن للوقف الإسلامي أن يخدم القضية الفلسطينية وقضية القدس؟

    ج) والله يا سيدي الأمن نعمة عظيمة امتن الله بها على المؤمنين وفي هذا الاضطراب الذي يشهده العالم اتهم الإسلام بما ليس فيه على أنه دين الإرهاب والعنف والتطرف وهو من ذلك براء ونحن نقول لو أن نفرا من المسيحيين قام بأعمال إجرامية نحن حينئذ لا نقول أن المسيحيين كلهم متطرفون، ولذلك يمكن القول أن وزارات الأوقاف عليها دور كبير لأن أكبر منبر يستمع إليه الناس ومن كل المستويات والأعمار هو منبر المساجد وعليه لا بد من رفع مستوى الخطاب المسجدي ليؤدي رسالته الحضارية والاجتماعية في توحيد الأمة ولا بد من غرس فكر الوحدة والأخوة في عقول أبنائنا وعلى ضرورة تجنب الاختلاف السلبي المفضي للنزاع والشقاق ولا بد كذلك من ترسيخ قاعدة "اختلاف موجهات النظر لا تفسد للرأي قضية "..إن الاشتباك اللفظي والتراشق الإعلامي هو مقدمة للاشتباك الجسدي الذي يخل بالأمن الفكري والأمن الاجتماعي، وعليه لابد من تقبل الرأي والرأي الآخر خدمة للمصلحة العامة التي شرعها الله وجعلها مقدمة على المصلحة الشخصية.

    أما بخصوص الوقف الإسلامي فإن الأمة تتوفر على ثروة قومية عظيمة وكبيرة من الأملاك الوقفية تستطيع من خلالها على إقامة مشاريع لمساعدة الفقراء والموعزين وتقديم خدمات تربوية وصحية للمحتاجين، والاستثمار في البلاد العربية والإسلامية أولى من الاستثمار في مناطق أخرى من العالم، وإذا طبقت الأمة الشريعة الإسلامية في مسألة الوقف عاشت حياة كريمة، فالأوقاف بفلسطين قامت بدور عظيم في إقامة المستشفيات الخيرية وفي بناء المدارس وتدريس الطلبة وفي تزويج الفقراء، فالدول الإسلامية إذا ما تعاونت فإنها تستطيع بالأوقاف أن تحل العديد من المشاكل الاجتماعية والاقتصادية.

    رابط الحوار

    http://www.sawt-alahrar.net/online/modules.php?name=News&file=article&sid=9014

     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة