:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  •  

    أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    فلسطين .... وغول الاستيطان

    تاريخ النشر: 2009-07-03
     

    الحمد  لله الذي أنعم علينا بالإسلام وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد  – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين ... وبعد 

      كشفت  وسائل الإعلام  عن خطة إسرائيلية جديدة لمصادرة مساحات شاسعة جديدة من الأراضي في مناطق النبي موسى ،  وعرب التعامرة،  وعرب الرشايدة،  وعرب بني عبيد ،  الواقعة بين القدس وأريحا بهدف توسيع مستوطنة " معاليه أدوميم "  ، حيث تبلغ مساحة الأراضي المستهدفة نحو (   139) ألف دونم .

    كما قامت حكومة الاحتلال الإسرائيلي بالمصادقة على بناء (20) وحدة سكنية في مستوطنة (راموت ) في القدس المحتلة ، وبناء (360) وحدة سكنية في مستوطنة ( تلمون ) المقامة على أراضي دير إيزيغ ورأس كركر غرب رام الله .

    إن هذه الإجراءات  تكشف البرنامج الاستيطاني المتسارع للحكومة الإسرائيلية  ، كما أن هذه الحكومة تعمل على " شرعنة " البؤر الاستيطانية على أساس أنها " أحياء جديدة " ، حيث تسعى الحكومة الإسرائيلية إلى تقطيع أوصال الضفة الغربية  ، وتهويد  المدينة المقدسة وفصلها عن محيطها الفلسطيني ، وتفريغها من سكانها الأصليين  ، والعمل على زيادة عدد المستوطنين اليهود في المدينة إلي ما يقارب مليون مستوطن خلال العشر سنوات القادمة ،، ومنع قيام دولة فلسطينية مستقلة ، ووضع العراقيل أمام أي حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية .

    كما أن هذه الإجراءات الإسرائيلية تسير ضمن المخطط الذي تخطط له سلطات الاحتلال الإسرائيلي منذ احتلالها لفلسطين ،  حيث تسعى إلى طرد سكانها الفلسطينيين بشتى الوسائل ، وجلب أعداد كبيرة من  اليهود من مختلف أنحاء العالم وإحلالهم بدلا من سكانها الأصليين .

    لذلك فإننا نحمل الحكومة الإسرائيلية مسؤولية تلك الأعمال الخطيرة ،محذرين من  أن ذلك سيؤدي إلى عواقب وخيمة لا يستطيع أحد التنبؤ بنتائجها،   كما نحذر المجتمع الدولي بأن هذه الأعمال لن تزيد الأوضاع إلا توتراً  ، كما ونؤكد على أن الاستيطان غير قانوني وغير شرعي وباطل ، وليس له أية شرعية في تملك الأراضي  وطرد أصحابها الأصليين منها .

     كما أن الأعمال الإجرامية التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي  يومياً   في المسجد الأقصى المبارك من اقتحام مجموعات يهودية لباحات المسجد ،   وما اقتحام وزير الأمن الداخلي لباحات المسجد الأقصى في الأيام الماضية عنا ببعيد !! ، وكذلك قيام المؤسسة الإسرائيلية بإدخال مئات السائحين الأجانب إلى المسجد الأقصى المبارك ، والاعتداءات المتكررة على حراس المسجد الأقصى ، وافتتاح كنس يهودية بجوار المسجد الأقصى المبارك ، و استمرار الحفريات الإسرائيلية أسفل المسجد الأقصى، وترميم إسرائيلي مشبوه لأسوار القدس القديمة ، وقيام سلطات الاحتلال بالاستيلاء على البيوت المقدسية من خلال إجراءات غير مسبوقة ،  وكذلك مشروع خط القطار أسفل المسجد الأقصى المبارك لربط مستوطنات الضفة الغربية بالقدس لتسريع تهويد مدينة القدس ، كل هذه الإجراءات والأعمال  هي حلقة جديدة في مخطط تهويد المدينة المقدسة ، والذي بدأته قوات الاحتلال منذ سيطرتها على مدينة القدس بعد حرب حزيران عام 1967م ، فالإسرائيليون يستغلون ما يحدث في العالم العربي والإسلامي من أحداث وحروب، وانشغال العالم بها، وكذلك ما يحدث في الساحة الفلسطينية حالياً من أجل تنفيذ مخططاتهم الإجرامية .

    إن فلسطين الحبيبة أرض مقدسة ، مجبولة بدماء الآباء والأجداد ، وهي أرض الإسراء والمعراج ، وأرض المحشر والمنشر ، وقد أخذت مكانتها من وجود المسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين  وثاني المسجدين ، وثالث الحرمين الشريفين بالنسبة للمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ، ففلسطين أرض النبوات ، وتاريخها مرتبط بسير الرسل الكرام عليهم الصلاة والسلام ، وهي عزيزة علينا ، دنيا ودينا ، قديماً وحديثاً ، ولن نفرط فيها أبداً مهما كانت المغريات ، ومهما عظمت التهديدات ، فهي الأرض التي ولدنا على ثراها ، ونأكل من خيرها ، ونشرب من مائها ، ونستظل بظلها ، وصدق الزمخشري حين قال :

    أَحَبُّ بلادِ اللهِ شرقاً ومغرباً                  إليّ التي فيها غُذِيتُ وليدا

    وخير تصوير لأهمية فلسطين ودرتها مدينة القدس الحبيبة ما أورده مجير الدين الحنبلي عن رواية مقاتل بن سليمان : ( ما فيه شبر إلا وقد صلى عليه نبي مرسل أو قام عليه ملك مقرب ... وتاب الله على زكريا وبشره بيحيى في بيت المقدس، وكان الأنبياء عليهم السلام يقربون القرابين في بيت المقدس ، وأوُتيت مريم عليها السلام فاكهة الشتاء في الصيف وفاكهة الصيف في الشتاء في بيت المقدس، وولد عيسى عليه السلام وتعلم في المهد صبيا في بيت المقدس، ورفعه الله إلى السماء من بيت المقدس ، وأُنزلَت عليه المائدة في بيت المقدس ، وأعطى الله البراق للنبي – صلى الله عليه وسلم- تحمله إلى بيت المقدس .

    وانطلاقاً من مكانة فلسطين ودرتها مدينة القدس ، ولؤلؤتها المسجد الأقصى المبارك، فقد بدأ المؤلفون من العرب والمسلمين الكتابة عن فلسطين والقدس والأقصى والحديث عن فضائلها من خلال القرآن الكريم والحديث الشريف وأقوال الصحابة والتابعين منذ القرن الثاني الهجري ، وإن كنا نعتقد أنه كتب عن فلسطين والقدس قبل هذا التاريخ .

       ومن المعلوم أن  فلسطين بقعة مباركة ، بل هي من أقدس البلاد وأشرفها ، ولها في قلوب المسلمين جميعاً مكانة سامية  .

    ولا تخفى مكانة فلسطين في الكتاب والسنة على كل من له إلمام بالعلوم الدينية والدراسات الإسلامية، فيعرف حتماً -من غير شك ولا ريب- أن فلسطين جزء من بلاد الإسلام وفيها المسجد الأقصى المبارك الذي شرّفه الله تعالى بالتقديس، وجمع فيه الأنبياء ليلة الإسراء والمعراج تكريماً لنبينا عليه وعليهم الصلاة والسلام ،  قال تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} (1).

    إذاً فما حول المسجد الأقصى من البلاد ، قد بارك الله فيه ، وسر هذه البركة أن تلك الأرض هي مهبط الرسالات السماوية ، ومهد الكثيرين من الأنبياء والمرسلين ، وأفضلها " القدس " حيث المسجد الأقصى أولى القبلتين ، وثاني المسجدين ، وثالث الحرمين الشريفين ، ومسرى نبينا ومعراجه .

    إن الواجب على الأمتين العربية والإسلامية مساندة هذا الشعب، ودعم المرابطين في بيت المقدس، وأكناف بيت المقدس " لا تزال طائفةٌ من أمتي على الدينِ ظاهرين لعدوُّهم قاهرين لا يضرُّهم مَنْ خالفهم إِلاّ ما أصابَهُم من َلأْوَاء حتى يأتيهم أمرُ اللهِ وهم كذلك قالوا: وأين هم ؟ قال : ببيتِ المقدسِ وأكنافِ بيتِ المقدس" (2). 

     كما نناشد  منظمة المؤتمر الإسلامي  ولجنة القدس ورابطة العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية بضرورة التحرك السريع والجاد  لإنقاذ  المسجد الأقصى المبارك ، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية في مدينة القدس ،  ووقف الاستيطان  في سائر الأراضي الفلسطينية .

    فلسطين الحبيبة تناديكم،والقدس تناديكم اليوم للتأكيد بأنها عاصمة دولة فلسطين، ولتطبيق العدالة في أعدل قضايا الدنيا ، قضية فلسطين ، وقضية شعب فلسطين ، وحقه في العودة إلى وطنه ، وحق تقرير مصيره ، وخروج الأسرى والمعتقلين ، وقيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف .

    فلسطين تقول لكم : سوف يتراجع الظلم ، وينهزم الأعداء ، فالليل مهما طال فلا بد من بزوغ الفجر ، وإن الفجر آتٍ بإذن الله رغم أعداء شعبنا كلهم .

     أملي أن تستجيب الأمة لاستغاثة الأقصى والقدس وفلسطين

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش :

    1- سورة الإسراء الآية (1)                 

    2- أخرجه أحمد بن حنبل


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة