:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    المسلمون في الصيـن

    تاريخ النشر: 2009-07-10
     

     الحمد  لله الذي أنعم علينا بالإسلام وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد  – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين ... وبعد 

    تناقلت وكالات الأنباء ما يتعرض له  المسلمون الصينيون في   إقليم تركستان الشرقية "سينكيانج " من إعتداءات على يد السلطات الصينية ، حيث إنهم في اضطهاد مستمر    ، كما قامت السلطات الصينية بهدم  أحد المساجد في منطقة كالين قرب مدينة  إكسو   في تركستان الشرقية ، ومصادرة نسخ من المصحف الشريف كانت موجودة بالمسجد ، كما أن نحو ثمانية ملايين مسلم في تركستان الشرقية يحتاجون إلى حماية عاجلة ومستمرة من الدول والشعوب الإسلامية .

    لذلك فإننا نناشد المسئولين المسلمين في العالم كله ومنظمات حقوق الإنسان، بضرورة الاهتمام بأمر هذه الأقلية المسلمة المضطهدة ، ووجوب التصدي للإجراءات الظالمة بحق إخواننا المسلمين في الصين ، كي تقوم الحكومة الصينية بإعطاء المسلمين حقوقهم كاملة ، والسماح لهم بممارسة شعائر هم الدينية ، وأنا هنا أشيد بموقف الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي الدكتور / أكمل الدين إحسان أوغلو الذي بادر فوراً  باستنكار هذه  الاعتداءات ، و دعا  إلى وجوب إجراء التحقيق في تلك الجرائم  ، وضرورة منح المسلمين الحرية الكاملة في إقامة شعائرهم الدينية .

    وبهذه المناسبة فإننا نناشد منظمة المؤتمر الإسلامي ورابطة العالم الإسلامي والمؤسسات الإسلامية الأخرى بضرورة متابعة ما يجري في الصين ، وفضح هذه الجرائم ، وضرورة التصدي لها ، كما نناشد علماء الأمة وقادة الرأي فيها بضرورة توعية المسلمين بهذه القضايا الإسلامية فالمؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا .

    إننا ننطلق من معالجة هذه القضايا من توجيهات رسولنا محمد – صلى الله عليه وسلم -  بأن المؤمنين كالجسد الواحد حيث يقول – عليه الصلاة والسلام –  : (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) ( 1)، ويقول أيضاً : ( من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم ) (2) ، فيجب علينا أن نهتم بقضايا أشقائنا المسلمين في كل بلاد العالم .

    لقد دخل الإسلام إلى الصين منذ أكثر من  ثلاثة عشر قرناً من الزمان  ، أي  أن الوفد الأول وصل في فترة خلافة الخليفة الثالث  سيدنا عثمان بن عفان  - رضي الله عنه -  ، حيث تذكر كتب التاريخ بأنه منذ القرن السابع الميلادي توافد المسلمون العرب إلى الصين للتجارة عن طريق البحر والبر ، وبدأ الإسلام ينتشر في الصين تدريجياً إلى الآن حيث يقدر عدد المسلمين في الصين بخمسة وعشرين مليون مسلم  ،  فقد ذكرت المصادر التاريخية أن أول مندوب عربي وصل إلى الصين كان موفداً من الخليفة عثمان بن عفان، والتقى هذا المبعوث بإمبراطور الصين في 25 أغسطس عام 651ميلادية في العاصمة " شيان " ونقل إلى الإمبراطور أنباء ظهور الدين الجديد الذي يدعو إلى التوحيد، وأرسل الإمبراطور بعثة من أتباعه إلى خليفة المسلمين للوقوف على حقيقة هذه القوة الصاعدة في الجزيرة العربية ، ونشأت بعد ذلك علاقات وثيقة بين إمبراطورية الصين والدولة الإسلامية ، وقد اعتبر المؤرخون هذه السنة بداية وصول الإسلام إلى الصين .

    أما فيما يتلق بالفتوحات الإسلامية فقد وصلت إلى شرق تركستان عام 96هـ بقيادة القائد " قتيبة بن مسلم   أيام  الوليد بن عبد الملك الأموي  الذي أجبر ملك الصين على دفع الجزية للمسلمين،  وفي زمن أبي جعفر المنصور العباسي  استنجد أحد أمراء الصين بـ " أبي مسلم الخراساني " الذي أرسل إليه أحد قواده مع عشرين ألفاً حققوا له النصر ، وقد بقي معظم رجال هذه الجيش في الصين حيث تزوجوا من صينيات .

    وازدادت مكانة المسلمين في الصين عندما توافد التجار المسلمون إليها واختار أغلبهم مدينة " كانتون " للسكنى ، حيث اختلطوا بسكانها وأصبحت فيما بعد منطقة إسلامية ، لكن الصينيين هاجموا المنطقة إلا أنهم لم يتمكنوا من احتلالها ،وعندما بدأ حكم المغول للصين في القرن الثالث عشر للميلاد انتشر الإسلام بين القبائل في المناطق الخاضعة لحكمهم .

    ومن الجديد بالذكر أن  الشعوب الصينية تتكون  من ست وخمسين قومية يفوق تعداد سكانها المليار نسمة ، والأديان الرئيسية في الصين هي البوذية ، والطاوية ، والكنفوشوسية ، والإسلام ،والمسيحية، والطاوية هي الديانة الأساسية الأكثر انتشاراً في البلاد .

    أما المسلمون الذين يزيد تعدادهم على خمسة وعشرين  مليون نسمة فإنهم موزعون على عشر قوميات ، هي : هوي وهي ذات أصول عربية وفارسية ، والآيغور وهي ذات أصول تركية ، والقازاك ، وقرعيز ، ودونغيشانغ ، وسالا ، وطاجيك ، وأوزدبك ، وبادن أو التتار ، وتنتشر اللغة القريبة من التركية في أكثر من خمس قوميات ، و يسكن المسلمون في مناطق مختلفة من الصين ، وقد عانى المسلمون  الصينيون في ظل الحكم الشيوعي ، حيث أغلقت المساجد ، وحوّل الكثير منها إلى مراكز تجارية ، كما أغلق المعهد الإسلامي الوحيد في بكين ، وتوقفت مجلة ( المسلمون في الصين) الصادرة عن المعهد، كما يعاني المسلمون في الصين في هذه الأيام من مشاكل عديدة منها : نقصان المدارس الإسلامية ، وعدم توفر أو كفاية الأئمة والدعاة الأكفاء ، و فقدان المراجع الإسلامية المكتوبة باللغة الصينية ، والفقر المدقع ، والجهود الرسمية الصينية التي تستهدف الهوية الإسلامية .

    إن واقع العالم الإسلامي اليوم  مؤلم ومرير، فشعار ديننا الوحدة والتكافل، وواقع عالمنا الإسلامي الفرقة والانقسام، وديننا يأمر بالعزة والاعتزاز بالكرامة والمقدسات، وواقعنا ينطق بنقيض كل هذا،  فلا كرامة دين حفظنا، ولا مقدسات صانتها أيادي المسلمين.

                إن الأمة الإسلامية تعيش في عصرها الحاضر فترة كئيبة من تاريخها الطويل، وهي تمر بأيام عجاف حتى أن التاريخ أصبح مثقلاً بما يحمل من وقائع أليمة عن هذه الأمة، وما آل إليه أمرها من تفرق وضياع، أنظر إلى مايحدث على الساحة العراقية، ودخول القوات الغازية بغداد عاصمة الرشيد، أنظر إلى ما يحدث على ساحة وطننا الغالي فلسطين، من قتل وتشريد، ودمار وهلاك، واعتداءات على المقدسات والبيوت حتى طال ذلك البشر والشجر والحجر ، أنظر  إلى ما أصاب الأمة من سوء فإنك تجد أن العالم العربي والإسلامي يعيش حالة  شديدة من اللامبالاة ، وكأن الأمر لا يعنيه، أو كأن الأحداث لا تمس إخوانه في العقيدة واللغة والأواصر التاريخية.

                لقد سقطت بغداد قبل قرون خلت، ودخلها التتار، وعاثوا فيها فساداً، ورحل الغزاة، وبقيت بغداد قوية شامخة، وها هي سنة التاريخ، الغزاة يرحلون، ويبقى الوطن وأهله، فنحن قوم لا نعرف اليأس، وكلنا ثقة وأمل بالله -عز وجل- الذي يغير ولا يتغير، يعز من يشاء، ويذل من يشاء، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير .

                إن الأمة الإسلامية  بحاجة فقط إلى تغيير نفسها، فالقانون الإلهي معلوم للجميع : {إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ } (3) ، فالمستقبل مكفول للأمة الإسلامية إن شاء الله ، ورغم واقع الأمة المرير إلا أننا لن نيأس قط من عودة الإسلام وانتصار مبادئه في العالم مرة أخرى ، كما جاء في الحديث الشريف : ( ليبلغن هذا الأمر " يعني أمر الإسلام " ما بلغ الليل والنهار ، ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر ، إلا أدخله الله هذا الدين ، بعز عزيز ، أو بذلك ذليل ، عزاً يعز الله به الإسلام ، وذلاً يذل الله به الكفر)(4) .

    وصدق الله العظيم  في قوله تعالى :  {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} (5) ، فرغم هذا الحاضر المرعب الذي يعيشه العالم الإسلامي إلا أنني لا أيأس قط من هذا الواقع، ومن عودة الإسلام مرة أخرى للعالم كله .  

    نسأل الله العزة للإسلام والمسلمين

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش :

    1-  أخرجه مسلم       

    2- أخرجه البيهقي     

    3- سورة الرعد الآية (11)     

    4- أخرجه أحمد

    5- سورة الصف الآية (9)


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة