:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    الحجــاب في الإســلام

    تاريخ النشر: 2009-07-17
     

    الحمد لله  رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:-

    تناقلت وسائل الإعلام المختلفة  خبر اغتيال مروة الشربيني على يد شاب ألماني  متعصب من أصول روسية  بسبب الحجاب، وقد اغتيلت في إحدى المحاكم الألمانية يوم 1/7/2009م بثماني عشرة طعنة والشرطة الألمانية لم تحرك ساكناً !! ، فلما قام الزوج للدفاع عن زوجته،  أصابه القاتل بطعنة ، كما وأطلقت الشرطة الألمانية النار على زوجها  ، وأثناء هذه الجريمة كان طفلهما الصغير الذي لم يتجاوز سنه الأربع سنوات   ينظر إلى هذه الجريمة البشعة في أمه وأبيه ، وبحماية الشرطة الألمانية وفي قاعة المحكمة !! 

    ويذكر أن مروة الشربيني سيدة مصرية عمرها اثنتان وثلاثون عاماً ، تعيش مع زوجها وإبنها  في ألمانيا ، وقد لجأت مروة الشربيني إلى المحكمة الألمانية  لرفع قضية ضد الشاب الألماني المتعصب  على خلفية مشادة بينهما وقعت منذ عام تقريباً بحديقة أطفال، عندما تهجم عليها الألماني المتعصب بسبب لبسها للحجاب العادي ، وأخذ يسبها ويشتمها أمام الناس ويشتم الإسلام  ويهددها .

    إن هذا العمل يعد جريمة كبرى،  وهو تطاول على المرأة المسلمة ،  وعلى الإسلام والمسلمين، ويثير الضغائن والفتن والكراهية  بين الشعوب ، حيث  بلغ التحامل على الإسلام والمسلمين درجة خطيرة   في الأعوام السابقة .

      أنسينا ما حدث في الدنمارك من إساءات للرسول -عليه الصلاة والسلام- من خلال الرسوم وغيرها؟!

    أنسينا ما تلفظ به بابا الفاتيكان ضد الإسلام ونبي الإسلام عليه الصلاة والسلام ؟!

    أنسينا تكريم  ملكة بريطانيا لسلمان رشدي الذي وضع تفاهات تدل على شخصية مريضة حقودة هاجم فيها الإسلام ونبيه عليه أفضل الصلاة والسلام..أسماها زوراً رواية؟!

    أنسينا  ذلك الرجل الأمريكي الذي  قام  بتصميم موديل جديد من التواليت يعرض  فيه بعض المقتطفات القرآنية من بينها عبارة( لا إله إلا الله محمد رسول الله) ؟!

    أنسينا ما فعلته السلطات الصينية قبل أيام بإطلاق النار على متظاهرين مسلمين في إقليم تركستان الشرقية ( سينكيانج ) ذي الغالبية المسلمة وقتل مائة وخمسين منهم وجرح أكثر من ألف ؟!

    أنسينا ما يتعرض له المسلمون في الهند وتايلاند و الفلبين من أعمال قمع مشابهة ، في حين يتعرض المسلمون في أوروبا وأمريكا وأستراليا إلى استفزازات يومية أصبحت جزءاً من حياتهم ؟!

     إن القيام بهذه الجريمة  يظهر مدى الحقد العنصري الذي أطلقه هذا الألماني ، كما يظهر مدى تأثر الغربيين بالحملات الإعلامية الموجهة ضد الإسلام والمسلمين عقب أحداث الحادي عشر من شهر  سبتمبر 2001م، حيث أضحى الإعلام الغربي   يحرض على الربط الآلي بين الإسلام والإرهاب، لتشويه صورة هذا الدين في العالم  ، ونتيجة ذلك فإن المسلمين  في الغرب  يتعرضون لمضايقات عديدة ، حيث أصبحوا يومياً عرضة للإهانات والاستفزازات والأعمال العنصرية .

    بعد هذا كله يتحدث الغرب عن  العدالة وحماية حقوق الإنسان ! ودعونا نتساءل :

    ماذا يحدث لو قُتل أحد المواطنين الغربيين  في بلد إسلامي ؟  إنهم سيقيمون  الدنيا ولا يقعدوها، وسيطالبون  الدول الإسلامية بضرورة  تأمين الحماية لهم !

     كما ونرى من مظاهر مهاجمة الحجاب ما أعلنه الرئيس الفرنسي نيكولاي ساركوزي قبل أيام ، حيث وضَّح موقفه تجاه الحجاب والنقاب الذي تزايد ارتداؤه في الكثير من أنحاء فرنسا في الفترة الأخيرة ، حيث قال : بأنه غير مُـرَحَبٍّ به في فرنسا ، ولا ننسى أزمة ارتداء الطالبات للحجاب الإسلامي في فرنسا سنة 2003م ، وما صاحبه من توجه فرنسي رسمي لمنع الطالبات المسلمات من ارتداء الحجاب في المدارس ، حيث يتنافى ذلك مع الحرية الدينية والحرية الشخصية التي أكدتها كل القوانين والمواثيق الإنسانية .

     إن فريضة الحجاب أجمع عليها المسلمون سلفاً وخلفاً ، وهي من المعلوم من الدين بالضرورة ، وأنه لا يُعدُّ من قبيل العلامات التي تُميّز المسلمين عن غيرهم فحسب ، بل هو من قبيل الفرض اللازم الذي هو جزء من الدين ، حيث إن وظيفة الحجاب  معروفة وهي السترة والحشمة ، ولا يخطر ببال من تلبسه من المسلمات أنها تُعلن عن نفسها وعن دينها، لكنها تطيع أمر ربها .

    وعندما نتدبر آيات القرآن الكريم نجد آيات كريمات تتعلق بزي المرأة المسلمة ، حيث يقول الله تعالى :  {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} ( 1)  .

    فهذا نداء إلهي عام للمؤمنات جميعاً أن يلتزمن بأدب الزي الإسلامي حتى يُعرفن بين الناس بأنهن عفيفات ، فلا يتعرضن لأذى أثناء سيرهن في الطرقات العامة ، فإن المرأة الملتزمة بأدب السلوك الإسلامي تفرض الاحترام على الجميع، حتى أن الفساق يخجلون منها ، أما المرأة المتبرجة
     فإنها تثير الفتنة وتجعل الفساق يتعرضون لها ويطاردونها بالقول الخبيث والفعل الشائن ، ونحن المسلمين  بحاجة إلى الالتزام بقيم الأخلاق حتى نحافظ على طهارة المجتمع ونتعاون على كلمة البر والتقوى .

    إن ديننا الإسلامي الحنيف جاء رحمة للعالمين ، فقد عاشت البشرية حياة كريمة آمنة مطمئنة في ظل دولة الإسلام ، و عندما نتصفح كتب التاريخ فإننا نجد صفحات مشرقة من التسامح الإسلامي مع أهل الديانات الأخرى ، كما و نجد  الأسلوب الطيب في احترام الآخرين .

    إننا نجد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب – رضي الله عنه- يرفض أن يصلي في الكنيسة التي عرض عليه أسقف بيت المقدس أن يصلي فيها لماذا؟ حرصاً من عمر  - رضي الله عنه - على بقاء الكنيسة لأصحابها ، فقد قال للأسقف: لو صليت هنا لوثب المسلمون على المكان وقالوا : هنا صلى عمر وجعلوه مسجداً !!

    كما نلاحظ المعاملة الطيبة من المسلمين تجاه أهل الكتاب، وهذا ما دفع الكثير من أهل الكتاب للدخول في هذا الدين الجديد، لأنهم وجدوا فيه ضالتهم من السماحة واليسر والمحبة والأخوة .

    فهذا رسول الله – صلى الله عليه وسلم- وقد مرت عليه جنازة يهودي، فقام النبي – صلى الله عليه وسلم-لها ، فقيل له : إنها جنازة يهودي فقال : "أليست نفساً" (2) .

    وهذا أمير المؤمنين – عمر بن الخطاب – رضي الله عنه، يرى شيخاً متوكئاً على عصاه وهو يسأل الناس، فسأل عنه فقيل إنه كتابي، وفي رواية- نصراني-فقال : " خذوا هذا وضرباءه إلى بيت المال، فوالله ما أنصفناه إن أكلنا شبيبته وتركناه عند شيبه" (3) .

    وروي أن عبد الله بن عمر – رضي الله عنهما- ذبحت في بيته شاه فقال: أهديتم لجارنا اليهودي منها ؟ قالوا : لا ، قال : أهدوا إليه، فاني سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم- يقول : ( ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه) (4) .

    إن التسامح الذي عامل به الإسلام غيره، لم يُعرف له نظير في القارات الست، ولم يحدث أن انفرد دين بالسلطة، ومنح مخالفيه في الاعتقاد كل أسباب البقاء والازدهار مثل ما صنع الإسلام، وفي مجتمع يضم أناساً مختلفي الدين، قد يثور نقاش بين هؤلاء وأولئك من الأتباع المتحمسين، وهنا نرى تعاليم الإسلام صريحة في التزام الأدب والهدوء {وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ َ} (5).

    ونحن هنا  نقول للآخرين : هذا هو ديننا ، وهذه نظرة الإسلام إلى الآخرين ، وهذه هي معاملة المسلمين لغيرهم ، فلماذا توجه الإساءات للإسلام والمسلمين في كل يوم ؟!!

    و صدق الشاعر  عندما قال :

        ملكنا فكان العفو منا سجية                   فلما ملكتم سال بالدم أبطح

        فحسبكم هذا التفرق بيننا                    وكل إناء بالذي فيه ينضــــح

     

    والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون

    وصلى الله على سيدنا محمد  وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش :

    1- سورة الأحزاب الآية (59)                              

    1- أخرجه البخاري             

    2- كتاب الخراج لأبي يوسف            

    3- أخرجه البخاري

    4-  سورة العنكبوت الآية (46)  


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة