:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    مــن وحـــي الإسـراء والمعـــراج

    تاريخ النشر: 2009-07-24
     

    الحمد  لله الذي أنعم علينا بالإسلام وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد– صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين ... وبعد

    احتفل المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها بذكرى الإسراء والمعراج، فالإسراء والمعراج معجزة إلهية ، ونعني بالمعجزة أنها  أمر خارق للعادة ، خارج عن نطاق الأسباب والمسببات ، مغاير للسنن الكونية والنواميس الطبيعية التي وضعها الله في هذا الكون ، لتسييره وفق ما أودع فيه، و ذكرى الإسراء والمعراج من أعز الذكريات إلى نفوسنا وقلوبنا ، فهي  ذكرى إسراء نبينا محمد –صلى الله عليه وسلم – ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى  ، في مسيرة ربانية تحفه الملائكة، حتى استقبله أنبياء الله ورسله
     – عليهم الصلاة والسلام - ، الذين قدمّوا الرسول -صلى الله عليه وسلم -  إماماً لهم ، في صلاة جامعة في المسجد الأقصى المبارك تأكيداً لعهد الله وميثاقه،  قال تعالى : {وَإِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُواْ أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُواْ وَأَنَاْ مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ}
    ( 1).

    لقد كان الإسراء بهذا المعنى الصحيح ، حفل تكريم وتتويج لخاتم النبيين والمرسلين- صلى الله عليه وسلم -  ، في أقدس وأطهر المقامات ، وفي مشهد رائع من الملائكة والأنبياء .

    ومن المعلوم أن حادثة الإسراء والمعراج جاءت بعد امتحان عصيب لرسول الله -صلى الله عليه وسلم – بعد أن فقد نصيريه في المجتمع والبيت ، وبعد الإيذاء الشديد من المشركين في مكة المكرمة  مما دفعه- صلى الله عليه وسلم -  للتوجه إلى الطائف، لعله يجد عند أهلها العون والسلوى ، لكن الكفر ملة واحدة فقد خذله أهل الطائف ، بل إنهم أغروا به سفهاءهم وصبيانهم،  يسفهونه ويقذفونه بالحجارة حتى دميت قدماه ، لكنه – صلى الله عليه وسلم -  واصل مسيرته صامداً كالطود  الأشم لن تهزه عواصف هوجاء ولا رياح عاتية ، متمسكاً بحبل الله متضرعاً إليه ، مُنهياً تضرعه إلى ربه بقوله – عليه الصلاة
     والسلام-: ( إن لم يكن بك غضب عليّ فلا أبالي ، ... لك العتبى حتى ترضى ، ولا حول ولا قوة إلا بك)، وهكذا جاء ت حادثة الإسراء والمعراج في هذه الأوقات العصيبة لتثبت قلب النبي – صلى الله عليه وسلم – وتشد من أزره ، وهي جائزة، ما بعدها جائزة ،  اختص الله سبحانه وتعالى بها محمدا- صلى الله عليه وسلم - ، كما كانت هذه الحادثة امتحاناً لقوة إيمان المسلمين ومدى تمسكهم بالدعوة وصاحبها ، حيث  ارتد كثير من ضعاف الإيمان حينما أخبرهم رسول الله – صلى الله عليه وسلم – بذلك ، لكن المؤمنين الصادقين الصدوقين ثبتوا على إيمانهم وازدادوا يقيناً على يقينهم .

    لقد ربط الله سبحانه وتعالى بين المسجد الحرام والمسجد الأقصى في الآية الأولى  التي افتتحت بها سورة الإسراء{سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ}( 2 )  ، وذلك حتى لا يفصل المسلم بين هذين المسجدين، ولا يفرط في واحد منهما، فإنه إذا فرط في أحدهما أوشك أن يفرط في الآخر، فالمسجد الأقصى ثاني مسجد وضع لعبادة الله في الأرض، كما ورد عن الصحابي الجليل أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال : قلت يا رسول الله : أي مسجد وضع في الأرض أولاً ؟ قال : " المسجد الحرام، قلت ثم أي ؟ قال:المسجد الأقصى، قلت: كم بينهما؟ قال: أربعون عاماً" ( 3 )   .

    كما و ربط الله بين المسجدين حتى لا تهون عندنا حرمة المسجد الأقصى الذي بارك الله حوله، وإذا كان قد بارك حوله، فما بالكم بالمباركة فيه ؟!! فالمسجد الأقصى المبارك أحد المساجد الثلاثة التي لا تُشد الرحال إلا إليها  ، كما ورد في الحديث الشريف عن النبي - صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "لا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلاَّ إَلَى ثَلاثَةِ مَسَاجِدَ: الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِي هذا، وَالمَسْجِدِ الأقْصَى " ( 4 )   .

    ففي المسجد الأقصى المبارك صلى رسولنا محمد – صلى الله عليه وسلم – بالأنبياء إماما ، كما صلى في ساحاته أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، وأبو عبيدة عامر بن الجراح ، وخالد بن الوليد ، وعبد الرحمن بن عوف ، وغيرهم من مئات الصحابة .

    وفي جنبات الأقصى رفع الصحابي الجليل بلال بن رباح الأذان بصوته الندي ، وفي ظل هذه البيت دفن العديد من الصحابة الكرام وعلى رأسهم عبادة بن الصامت أول قاض للإسلام في بيت المقدس ، وشداد بن أوس ، وغيرهما من عشرات الصحابة ، وما من شبر من أرضه إلاّ وشهد ملحمة أو بطولة تحكي لنا مجداً من أمجاد المسلمين .

                         القدس ... في ذكرى الإسراء والمعراج

    إن مدينة القدس تتعرض لهجمة شرسة على أيدي المحتلين ، فهم يعملون ليل نهار على تهويدها ،  وتغيير المعالم الإسلامية والمسيحية فيها ، فبعد أن عزلوها عن محيطها الفلسطيني من خلال جدار الفصل العنصري، يقومون بهدم مئات المنازل للسكان الفلسطينيين بحجة إعادة تنظيم الأحياء العربية في المدينة المقدسة ، حيث إنهم يقومون بهدم المنازل في حي البستان في سلوان ومنطقة رأس العمود وحي الشيخ جراح وغير ذلك ، كما ويقومون ببناء آلاف الوحدات السكنية في مدينة القدس من أجل تهويد المدينة المقدسة  بشكل كامل ونهائي  ، و كذلك محاولة الاستيلاء على البيوت المحيطة بالمسجد الأقصى المبارك ، وطرد سكانها الفلسطينيين منها ، ومن المخططات الإسرائيلية أيضاً القيام بالتحضير لتنظيم حفل فني ليلي صاخب عند البوابات الثلاثية المغلقة للمصلى المرواني من الجهات الخارجية للأقصى ، وملاصقة لجداره الجنوبي، حيث إن هذه الأعمال حلقة جديدة في مسلسل التدنيس الإجرامي الخطير لحرمة المسجد الأقصى المبارك .

    كما قامت سلطات الاحتلال الصهيونية بالاعتداء على مقبرة  مأمن الله ، حيث  قامت جرافات الاحتلال الإسرائيلي بهدم أكثر من ثلاثمائة وخمسين قبراً ، وتحطيم شواهد عشرات القبور الأخرى في المقبرة وجمع هياكلها العظمية ودفنها في قبر جماعي ، وذلك من أجل إقامة ما يسمى بـ " متحف التسامح " على أرض المقبرة ، حيث تم رصد أكثر من مائتي مليون دولار لإقامة هذا المتحف .

    لذلك يحب على سلطات الاحتلال الإسرائيلي وقف عمليات الهدم فوراً، لأن إزالة القبور حرام شرعاً ، كما وأن الهدف من هدمها هو طمس الهوية الوطنية والعربية والإسلامية التي تمتاز بها مدينة القدس، فهذه ليست هي المرة الأولى التي تعتدي فيها  سلطات الاحتلال على المقابر الإسلامية ، حيث سبق لها أن قامت بتحويل عدد من المقابر الإسلامية إلى حظائر للأبقار والأغنام.

    إننا نحذر من  النتائج المترتبة على ما تقوم به سلطات الاحتلال الإسرائيلي من اعتداءات ضد المسجد الأقصى المبارك  والمقدسات  والأماكن الأثرية والتاريخية والمقابر الإسلامية في مدينة القدس بصفة خاصة ، وفي فلسطين بصفة عامة ، كما نحمل الحكومة الإسرائيلية مسؤولية هذا العمل ،  لأن ذلك سيؤدي إلى عواقب وخيمة لا يستطيع أحد التنبؤ بنتائجها، فالمساس بالمقدسات الإسلامية  هو مساس بعقيدة جميع المسلمين في العالم، ويتنافى والشرائع السماوية، وكل القوانين والمواثيق والأعراف الدولية.

    وبهذه المناسبة ندعو أبناء الأمتين العربية والإسلامية  إلى رص الصفوف وجمع الشمل وتوحيد الكلمة، للدفاع عن المقدسات كافة، وعن المسجد الأقصى المبارك بصفة خاصة، وحمايته من المؤامرات الخطيرة  ، فسر قوتنا في وحدتنا ، وإن ضعفنا في فرقتنا وتخاذلنا.

     كما وندعو  جميع الأطراف الدولية والمحلية والمؤسسات الحقوقية والإنسانية والمؤسسات التي تُعنى بالمحافظة على الأماكن الأثرية والتاريخية والدينية في العالم، بضرورة التصدي والتدخل من أجل وقف الاعتداءات الإسرائيلية التي طالت البشر والشجر والحجر والمقدسات والمقابر الإسلامية في فلسطين.

     كما ونناشد  منظمة المؤتمر الإسلامي  ولجنة القدس ورابطة العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية بضرورة التحرك السريع والجاد لإنقاذ المسجد الأقصى المبارك ، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية في مدينة القدس ، وسائر الأراضي الفلسطينية .

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش :

                          1-  سورة آل عمران الآية (81)                   

    2-  سورة الإسراء الآية (1)           

    3-  أخرجه البخاري                                        

    4– أخرجه البخاري ومسلم


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة