:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  •  

    أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    أوصيكـم بالشبـاب خيـرا

    تاريخ النشر: 2009-07-31
     

     الحمد  لله الذي أنعم علينا بالإسلام وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد  – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين ... وبعد 

     الشباب في الأمة هم عصب حياتها ، ومادة بقائها ، على أكتافهم تنهض، وعلى سواعدهم تتقدم ، هم أركان رقيها في السلم ، وهم كتائب نصرها في الحرب ، وهم محط آمالها في حاضرها وفي مستقبلها ،ومرحلة الشباب من أهم مراحل الحياة الإنسانية ، حيث إنها  مرحلة خصبة من مراحل العمر تتمثل فيها القوة والحيوية ، والحركة والنشاط ، ومرحلة الشباب هذه جعلها الله سبحانه وتعالى وسطاً بين مرحلتين ، كلتاهما تتسم بالضعف  وهما مرحلة الطفولة ، ومرحلة الشيخوخة والكبر ، كما في قوله تعالى :  {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاء وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ} ( 1) ، القوة التي بعد الضعف الأول وقبل الضعف الثاني هي قوة الشباب .

    ومرحلة الشاب تُعتبر من أدق المراحل في حياة الإنسان ، لأن الشباب يحملون نفوساً خصبة صالحة للخير والإصلاح ، وقلوباً صافية لم تقتحمها – بعد – عادات سيئة ، ولا تقاليد ضارة ، ومن هنا كانت أهمية هذه المرحلة ، وأهمية توجيهها والعناية بها حتى لا تضل الطريق ، وحتى لا تتبدد هذه الثروة ، التي هي أغلى الثروات وأعزها،  لذلك كان رسولنا  – صلى الله عليه وسلم -  يُعنى بتشجيع الشباب ، ويكشف عن أهمية دورهم في الحياة ، فيمنحهم الثقة بأنفسهم ، وهم موضع ثقته – صلى الله عليه وسلم - في معضلات الأمور ، وأصعب المهام وأخطرها ، فنجده – عليه الصلاة والسلام – يسند  إليهم أعمالاً عظيمة، ويوليهم القيادة في كثير من المعارك الإسلامية ،كيف لا ؟! وهم عماد الأمة الإسلامية ، وسر نهضتها ، ومبعث عزتها وكرامتها ،فالشباب عماد الأمة، ومنارها الذي ينير لها ظلمات هذه الحياة، ويشرق عليها بروحه وقوته، وهم روحها المتوثب، ومظهر حيويتها ونشاطها، وقلبها النابض، ودمها المتدفق .

    ومن المعلوم أن أنصار نبينا محمد – صلي الله عليه وسلم – كانوا شباباً ،حيث تخرجوا من مدرسة دار الأرقم ، ونهلوا من توجيهات الرسول – عليه الصلاة والسلام - ، وعندما ندرس كتب السيرة نعرف أن رسولنا الأكرم –صلي الله عليه وسلم– عندما نزل الوحي عليه بالرسالة كان شابا في سن الأربعين ،وكذلك صاحبه أبي بكر الصديق – رضي الله عنه- أول من أسلم من الرجال، كان شاباً حيث كان عمره سبعة وثلاثين عاما ،وكذلك كان عمر بن الخطاب –رضي الله عنه – يوم دخل الإسلام كان عمره سبعة وعشرين عاماً ، وهكذا معظم الصحابة أمثال عثمان بن عفان ، وعلى بن أبي طالب ، وبلال بن رباح ، ومصعب بن عمير ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسعيد بن زيد ، وعبد الله بن مسعود ، وسعد بن أبي وقاص – رضي الله عنهم أجمعين - فقد كانوا شباباً .

    لقد تعرض أولئك الشباب للأذى  والتعذيب نتيجة لإيمانهم بالله ورسوله ،واعتناقهم للدين الإسلامي الحنيف ، فما وهنت عزائمهم ، ولا ضعفت نفوسهم .

     فهذا مصعب بن عمير –رضي الله عنه- فتي قريش المدلل ، كان لباسه من الحرير ، وشراك نعله من الذهب ،كان في مطلع شبابه عندما لبى دعوة النبي – صلى الله عليه وسلم - ، وصبر على الأذى وتحمل شظف العيش ، بعد أن كان يعيش عيشه الأغنياء ، وحاولت أمه – وكانت من الأثرياء – أن تصده عن الدخول في الإسلام ، ولكنه ثبت على الدين الحق ، وكان أول المهاجرين إلى المدينة المنورة بتكليف من النبي – صلى الله عليه وسلم – لكي يعلم أهلها أحكام الإسلام ، وبسببه أسلم عدد كبير من أهل المدينة ، وقد استشهد –رضي الله عنه - في غزوة  أحد بعد أن أبلى بلاء حسناً من أجل إعلاء كلمة الله ، ووقف – صلى الله عليه وسلم- في أعقاب غزوة  أحد وعيناه مملوءتان بالدموع ، وهو يرى شهداء هذه المعركة ، وقرأ هذه الآية الكريمة :   {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا}(2) .

     لقد قام هؤلاء الشباب الكرام من الصحابة الأجلاء- رضي الله عنهم أجمعين – بحهد كبير في خدمة الدعوة الإسلامية حيث برعوا في شتي المجالات .

    ففي الناحية العلمية برع عدد كبير  من الشباب ، أمثال: عبد الله بن عباس – رضي الله عنهما -  الذي غار منه بعض كبار السن لأن عمر – رضي الله عنه – كان يجعله مع مشيخة الأمة في استشارته والأخذ برأيه ، وكذلك العبادلة الأربعة الذين ورثوا الدين كانوا شباباً،وجاء من بعدهم أعلام وأئمة ملأوا طباق الأرض علما منهم على سبيل المثال الإمام الشافعي –رحمه الله-، الذي وضع علم أصول الفقه ، الشافعي هذا ولد في مدينة غزة و مات في الخمسين من عمره ، متى صنع هذا الفقه ؟ في شبابه ،و هو الذي يقول عن نفسه : أنه ما كان عبداً لمال ، ولا لجاه ،ولا يُتبع نفسه شيئاً  من هذا ، حيث يقول في ديوانه :  

    أمطري لؤلؤاً جبال سرنديب         وفيضـــــى آبار تكرور  تبرا

    أنا إن عشت لست أعدم قوتا          وإذا مِتُّ لست أعدم  قبرا

    همتي همة الملوك ونفسي            نفس حر ترى المذلة كفرا

    هذا إمام من  أئمة الفقه الإسلامي .... هذا شاب من علماء المسلمين ، كم الأمة اليوم بحاجة إلي علماء أفذاذ في شتى المجالات ، ليبصروا الناس بدينهم ،ويرشدوهم إلي الصراط المستقيم .

    وفي الناحية العسكرية أيضا  فقد برع عدد كبير من الصحابة الشباب – رضي الله عنهم أجمعين – أمثال : على بن أبي طالب ، وحمزة بن عبد المطلب ،وجعفر بن أبي طالب ،وزيد بن حارثة ،وعبد الله بن رواحة،وأبو عبيدة عامر بن الجراح ، وخالد بن الوليد –سيف الله المسلول-الذي دوَّخ الروم ،وعمرو بن العاص الذي فتح مصر ، وسعد بن أبي وقاص قائد القادسية ، هؤلاء الأبطال الذين انتصروا على القياصرة في اليرموك ، وعلى الأكاسرة في القادسية ،ونشروا الإسلام في ربوع العالم ، وما أسامة بن زيد عنا ببعيد ، هذا الشاب الذي لم يتجاوز الثمانية عشر عاما ، حيث جعله –عليه الصلاة والسلام- قائداً على الجيش الإسلامي لمقاتلة الرومان ،ثم أكمل أبو بكر الصديق – رضي الله عنه – المهمة بعد ذلك .

    لقد كان هؤلاء الرجال من شباب هذا الدين يعلمون أن مكانتهم عند الله بمقدار ما يضحون ، وبمقدار ما يؤدون ، فقاموا بواجبهم خير قيام ، ونشروا الإسلام في أرجاء المعمورة ، بعلمهم وأخلاقهم وصفاتهم الحميدة ، فطأطأ لهم الشرق والغرب إجلالاً واحتراماً .

    ما أحوجنا نحن العرب والمسلمين  إلى أن نعرف دور شبابنا ، وأن نعرف أهمية هذه المرحلة التي يسأل الله الناس عنها خاصة في يوم القيامة ، حينما تنصب الموازين ، وتنشر الدواوين ، و هناك أسئلة رئيسية أربعة ، منها أن الإنسان يُسأل عن حياته وعمره ، عن عمره عامة وعن شبابه خاصة ، لقول الرسول
     – صلى الله عليه وسلم - : ( لن تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع : عن عمره فيم أفناه ، وعن شبابه فيم أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه ، وعن علمه ماذا عمل به ) (3).

    وأما أنتم أيها الشباب الكرام ،فأعطوا للآخرين القدوة الصالحة في كل شئ ، كما فعل الصحابة والتابعون ، وإذا كان لهذه الأمة من أمل إنقاذ ،و رجاء هداية وإصلاح ، فأنتم يا شباب أملها ورجاؤها ، وسر نهضتها وبقائها .

    إن الواجب عليكم أيها الشباب أن تتمسكوا بكتاب ربكم ،وسنة نبيكم –صلي الله عليه وسلم- ، فهما سبب العزة والكرامة ، وسبب الفلاح والنجاح كما قال – صلي الله عليه وسلم - : ( كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبي ، قيل : ومن يأبي يا رسول الله ؟ قال : من أطاعني دخل الجنة ، ومن عصاني فقد أبي ) ( 4) .

    وكما قال سيدنا عمر بن الخطاب – رضي الله عنه - : ( كنا أذلاء ، فأعزنا الله بالإسلام ، فإذا ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله ) ، فلا عزة لنا إلا بالإسلام ، ولا وحدة لنا إلا بالقرآن .

    نسأل الله أن يحفظ شبابنا وأمتنا من كل سوء ، وأن يأخذ بأيديهم لما يحبه ويرضاه .

     

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش :

     

                                1-  سورة الروم  الآية (54)                     

           2-  سورة الأحزاب الآية  (23)

                   3-  أخرجه الترمذي                          

          4- أخرجه البخاري


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة