:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    تحويـل القبلـة .. .مغــــــزاه ومعنـــاه

    تاريخ النشر: 2009-08-07
     

    الحمد  لله الذي أنعم علينا بالإسلام وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد  – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين ... وبعد

    نحن نعيش في ظلال شهر شعبان الذي فضله الله بخصائص عظيمة ، كيف لا ؟! ورسولنا – صلى الله عليه وسلم – كان يكثر من الصيام في هذا الشهر ، كما أنه الشهر الذي ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين ، لذلك كان – صلى الله عليه وسلم – حريصاً على أن يُرفع عمله إلى ربه وهو في حالة من الطاعة والعبادة والصيام ، كما وفرض الله في هذا الشهر المبارك  في السنة الثانية من الهجرة صيام رمضان على المسلمين ، ومما أكّد عظمة هذا الشهر ذلك الحدث العظيم وهو تحويل القبلة من المسجد الأقصى بالقدس إلى المسجد الحرام بمكة المكرمة  ، حيث  كان الرسول- صلى الله عليه وسلم - ومعه المسلمون يستقبلون بيت المقدس بأمر من الله ليؤكد للعالمين أن دعوة رسول الله- صلى الله عليه وسلم -  ليست بدعاً من الرسل، إنما جاءت تأييداً وتأكيداً وتتميماً للرسالات السابقة .

    لقد كان تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة المشرفة ، من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام في منتصف شهر شعبان من السنة الثانية للهجرة  ، حيث كانت هذه أمنية للرسول – عليه الصلاة والسلام- ، فقد كان قبل ذلك يصلي إلى بيت المقدس كما كان إخوانه الأنبياء- عليهم الصلاة والسلام- قبله يصلون، وكان وهو في مكة  يحاول أن يجمع بين الأمرين ، فكان يصلي بين الركنين : بين الحجر الأسود والركن اليماني ، فتكون الكعبة أمامه،  ويكون أيضاً بيت المقدس أمامه ، ولكنه تعذر عليه ذلك حينما هاجر إلى المدينة ، فكان يتمنى من قلبه أن يوجه إلى قبلة أبيه إبراهيم ، الذي رفع قواعد البيت مع ابنه إسماعيل – عليهما الصلاة والسلام -، مع العلم أن النبي – صلى الله عليه وسلم – وارث ملة إبراهيم ومتبعها ( ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفاً ) (1)،فالرسول – صلى الله عليه وسلم – كان يحب أن تكون قبلته ناحية البيت العتيق، ويتطلع في صلاته ناحية السماء فأنزل الله سبحانه وتعالى قوله :   {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ} ( 2) .   

    لقد كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يتلهف شوقاً إلى الاتجاه إلى المسجد الحرام وكان يرجو الله بقلبه، ويدعو بلسان حاله، موقنا بأن ربه  سيحقق رجاءه، فاستجاب الله له، وأكرمه بتحقيق ما يأمله ويرجوه.

    بين المسجد الحرام والمسجد الأقصى

    من دروس هذا الحدث الجلل إظهار الرباط  الوثيق بين المسجد الحرام  بمكة المكرمة والمسجد الأقصى بالقدس ، وإظهار العلاقة القوية بينهما ، حيث جعلهما الله سبحانه وتعالى شقيقين كما في قوله تعالي: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} (3)، فالمسجد الحرام هو أول مسجد وضع لعبادة الله ، والمسجد الأقصى هو ثاني المساجد كما ورد في الحديث الشريف عن  الصحابي الجليل أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال : قلت يا رسول الله : أي مسجد وضع في الأرض أولاً ؟ قال : " المسجد الحرام، قلت ثم أي ؟ قال:المسجد الأقصى، قلت: كم بينهما؟ قال: أربعون عاماً" (4) .

    ولقد ربط الله بين المسجدين حتى لا تهون عندنا حرمة المسجد الأقصى الذي بارك الله حوله، وإذا كان قد بارك حوله، فما بالكم بالمباركة فيه ؟!! ، وفي ذلك تذكير للأمة الإسلامية بوجوب العمل على تحرير المسجد الأقصى خصوصاً ونحن نعيش في شهر أغسطس ( آب ) ذكرى الحريق المشؤوم للمسجد الأقصى المبارك الذي حدث في 21/8/1969م ، ومن هنا فصيانة واحد منهما صيانة للآخر ، والتفريط في أي واحد منهما تفريط في الآخر ، كما أنه يجب حمايتهما معاً وصيانتهما معاً ، فإذا كان الله قد ربط بين المسجدين ، فمن باب أولى أن يكون الربط بين عُمّار هذين المسجدين .  

    وما كان الله ليضيع إيمانكم

    هكذا كان رد الله عز وجل على حيرة المسلمين فيمن مات قبل أن تُحَوّل القبلة إلى الكعبة ، ما مصير صلاتهم ؟ أمقبولة أم مردودة ؟ فكان الرد أن صلاتهم مقبولة وثوابهم مضمون ، كما جاء في قوله تعالى : {وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} ( 5)   فالعبرة في الأعمال بالقلوب لا بالجهات ، وكان هذا مصداق قوله تعالى لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} ( 6)  .

     

    اختبار للمسلمين

    لقد كان هذا التحويل اختباراً لأصحاب رسول الله – صلى الله عليه وسلم- ومعرفة لمدى استجابتهم لأوامر رسول الله ،تصديقاً لقول الله تعالى   { وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللّهُ  } (7)

    فالمؤمنون الصادقون في إيمانهم لا يشكون في أي شيء يأمر به رسول الله – صلى الله عليه وسلم -  فهم على يقين جازم بأن كل ما جاء به رسول الله حق لا مرية فيه، لأنه نبي مرسل،كما قال الله تعالى في حقه  : {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى   *إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى *عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى} (8 ) ،فعندما صلى
    الرسول-   صلى الله عليه وسلم – مستقبلاً الكعبة ومتحولا عن بيت المقدس، كان أتباعه – صلى الله عليه وسلم – نماذج شامخة في طاعة الأمر،  وتحولوا عن الهيئة التي كانوا عليها واستداروا راكعين إلى البيت الحرام بمكة المكرمة ، وفي هذا تأكيد على ارتباط الأمة بإيمانها الذي امتلأت به قلوبهم، فكان نعم العون لها في مواجهة المواقف الصعبة، وهو الطريق للخروج من المحنة ، بينما وقع أهل النفاق والريب والكفرة   في ارتياب وزيغ عن الهدى  .

    وحدة الأمة

    لقد ربط الله بين المسجدين الحرام بمكة المكرمة ، والأقصى بالقدس في حادثة الإسراء والمعراج ، ثم كان تحويل القبلة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام ،و هذا درس كبير في الوحدة ،  فالله أمرنا بأن نكون متحدين متحابين فربنا واحد ، وكتابنا واحد ، ورسولنا واحد ، وقبلتنا واحدة ، فلماذا لا نكون على قلب رجل واحد ، فقد وحّد الله هذه الأمة ، وحّدها في إلهها ورسولها ودينها وقبلتها ، وحدها على اختلاف المواطن والأجناس والألوان واللغات ، ولم يجعل وحدتها تقوم على قاعدة من هذه القواعد كلها ، ولكن تقوم على عقيدتها وقبلتها ، ولو تفرقت في مواطنها وأجناسها وألوانها ولغاتها ، إنها الوحدة التي تليق ببني الإنسان ، كما في قوله تعالي: { فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ } (9) .

    إن الأمة العربية والإسلامية أحوج ما تكون إلى الوحدة ورص الصفوف في ظل العولمة، وفي ظل الظروف القاسية التي يمر بها العالم اليوم،هذا العالم الذي لا  مكان فيه للضعفاء ولا للمتفرقين،كما أن شعبنا الفلسطيني أحوج ما يكون إلى الوحدة، ورص الصفوف وجمع الشمل، ونحن نواجه القتل ، والدمار ، وهدم البيوت، ومصادرة الأراضي، وتهويد القدس، والاعتداء على المقدسات، فوحدتنا جزء من عقيدتنا وكما قال الشاعر :

                           رص الصفوف عقيدة                  أوصى الإله بها نبيه

                           ويد الإله مع الجماعة                والتفـــرق جاهلــيـة

    فما أحرانا ونحن نعيش واقعاً بالغ الصعوبة من فلسطينيين وعرب ومسلمين ، تتكالب علينا الأمم ليس فقط على أفرادنا وشعوبنا بل وعلى عقيدتنا وديننا .

    ما أحرانا أن تكون دعواتنا نحن أبناء الشعب الفلسطيني يوم تحويل القبلة أن يصلح الله أحوالنا، وأن يجمع شملنا، وأن يوحد كلمتنا، وأن يزيل الغل من صدورنا، وأن يوفق قادة الفصائل للإلتقاء من جديد لقاء الوحدة والاعتصام بحبل الله ، لأن هذا وحده هو السبيل لحماية عقيدتنا مما يدبر لها من سوء، ثم لحماية شعبنا ومقدساتنا وأقصانا من اعتداءات المحتلين  الذين يتربصون  بها السوء .

    وإذا كنت آمل أن تكون دعواتنا في النصف من شعبان موجهة لإصلاح حال شعبنا وأمتنا  وحماية العقيدة، فإني أنبه إلى أن هذا الإصلاح لا تكفي فيه الدعوات مالم تقترن بالعمل الجاد والاتجاه الحق إلى إنقاذ شعبنا وأمتنا  وحماية العقيدة .

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش :

     1- سورة النحل الآية ( 123)                  

    2- سورة البقرة الآية (144)                                

    3- سورة الإسراء الآية (1)          

    4-أخرجه البخاري                                       

     5- سورة البقرة الآية (143)                               

    6- سورة البقرة الآية (177)

    7- سورة البقرة الآية (143)                    

    8-  سورة النجم الآيات (3-5)                

    9- سورة البقرة الآية (144 )


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة