:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  •  

    أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    دروس من مدرسة رمضان

    تاريخ النشر: 2009-09-04
     

    الحمد  لله الذي أنعم علينا بالإسلام وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد  – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين ... وبعد

    نستقبل شهر الصوم وكلنا أمل أن تتحد قلوبنا ومشاعرنا،كما نتحد في شعائرنا وعباداتنا، ويكون الشهر الفضيل طريقنا نحو الوحدة والانتصار، لنستعيد أمجادنا وعزتنا.

    يأتي رمضان والأقصى يئن من ظلم المحتلين، ويُمنع الفلسطينيون ممن تقل أعمارهم عن الخمسين عاماً، من أن تكتحل عيونهم بالصلاة فيه، وما زالت الجرافات  الإسرائيلية تهدم البيوت، وتدمّر المصانع والمؤسسات، وتُجرّف المزارع، ومازال أكثر من أحد عشر ألف أسير فلسطيني خلف القضبان في سجون الاحتلال، ورغم ذلك كله فإن أبناء شعبنا الفلسطيني  يُصرّون على الصمود ورفض الاحتلال، غير  عابثين بقوة الاحتلال وتهديداته، لأننا أصحاب حق، وقوتنا في حقنا، ولن يضيع حق وراءه مطالب.

    رمضان شهر الرحمة والغفران، وشهر القرآن ، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر ، فحريٌّ بالمؤمنين أن يستقبلوه خير استقبال، وأن يخططوا له خير تخطيط، كما يجب عليهم اغتنام كل لحظة فيه، فهو موسم عظيم من مواسم الخير والبركة، فقد جاء في الحديث أن رسول الله –صلي الله عليه وسلم- قال: ( إذا جاء رمضان، فُتحت أبواب الجنة، وغُلقت أبواب النار، وصُفدت الشياطين ). (1)  

     شهر العطاء

    شهر رمضان المبارك شهر برّ وإحسان، وصدقة بلا أذي ولا امتنان، ففي هذا الشهر المبارك إذكاء لروح التعاطف والتكافل والتعاون في المجتمع الإسلامي، فبالصيام يشعر المسلم بألم الجوع ومرارة الحرمان ، فيستيقظ لديه الإحساس بغيره من الفقراء والمساكين والضعفاء والمحتاجين، فيرقّ لحالهم ويخفّ لمساعدتهم، ومن أجل هذا كان من أفضل ما يُثاب عليه هو تفطير الصائم ، ففي الحديث " مَن فطر صائماً، كان له مثل أجره، غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيء " .(2)

    ورمضان شهر العطاء ، تطهر فيه نفوس الأغنياء من الشح والبخل ، وتطهر نفوس الفقراء من الحقد والحسد، يعلم الغني أن المال مال الله، وهو مستخلف فيه ، ينفق حيث أمر الله، ويمسك حيث نهى الله، ويعلم الفقير أن الله لم يتركه هملاً ولن يضيع في وسط مجتمع مسلم يعرف حق الله في ماله.

    وبهذه المناسبة فإننا نوجه نداء للموسرين في مجتمعنا الفلسطيني، بضرورة إخراج صدقاتهم، وتوزيعها على الفقراء والأيتام، والأرامل والثكالي، وطلاب العلم والمرضي، من أبناء شعبنا، فهم في أمس الحاجة لذلك، وأقول لأبناء شعبي تعالوا لنغتنم هذا الشهر الفضيل في رسم البسمة على الشفاه المحرومة، وإدخال السرور على القلوب الحزينة، فمن فرّج عن مؤمن كربة من كرب الدنيا، فرّج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه .

    وصايا للصائمين

    رمضان شهر مبارك ،   فبادر أخي الصائم بالأعمال  الصالحات، فرمضان شهر الخيرات، والإمساك عن المعاصي والمحرمات، ففي نهار رمضان صوم وجوع، وفي ليله قيام وخضوع، وبكاء ودموع، ودعاء وخشوع، وتضرع إلى الله سبحانه وتعالى لقوله-صلي الله عليه وسلم- (من صام رمضان إيماناً واحتساباً، غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام رمضان إيماناً واحتساباً، غفر له ما تقدم من ذنبه ) (3) ، فاحذر يا أخي فعل القبائح ، ورؤية أهل الفضائح ،ولا تضيّع وقتك بمتابعة المسلسلات الهَّدامة، والتمثيليات الخليعة، واستغفر مع المستغفرين بالأسحار (وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ) .(4)  

    لا تجعلن رمضان شهر فكاهة
    تُلهيك فيه من القبيح فنونُهْ
    واعلم بأنك لا تنالُ قبولهُ
    حتى تكون تصومه وتصونه

    فالصائم يغضُّ البصر،ويكف الأذى، ويحفظ الجوارح، لينال عند الله الأجر العظيم،فلا يكن حظك أخي الصائم من الصوم الجوع والظمأ ، لقوله – صلي الله عليه وسلم – (من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه).(5)  

                إذا لم يكن في السمع مِنى تصاونٌ
               وفي بصري غضٌ وفي قولي صَمْتُ
               فحظي إذاً من صومي الجوعُ و الظمأُ
              وإن قلتُ إنِِّي صمتُ يوماً فما صُمتُ

    صيام الصبيان

    ومن الخير أن يُعوِّد الآباء أبناءهم على الصيام  قبل سن البلوغ حتى يتعودو على طاعة الله ورسوله،  لأن صيام الصبيان مستحب،  ولكن بدون  إكراه حتى يشبّوا وهم يحبون العبادة،  لأن من شَبَّ على شيء شاب عليه، لما روي عن الربيع بنت معوذ قالت: "أرسل النبي – صلى الله عليه وسلم - غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار، من أصبح مفطراً فليتم بقية يومه ومن أصبح صائماً فليصم، قالت: فكنا نصومه بعد ونصوّم صبياننا ونجعل لهم اللعبة من العهن، فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناه ذاك حتى يكون عند الإفطار".( 6)

    وإذا كان الصبي ضعيفاً فإن الأولى أن يُترك ليجرب الصوم بنفسه، فإن أطاق استمر، وإلا فإنه سيتركه بنفسه ،وعلى الوالد أن يمدح فيه قوة إرادته، ويبين له حكم الشرع بلباقة، وسيكون استمراره فيه أو عدوله عنه باقتناع ،وهذا منهج تربوي سليم.

        أهداف شهر الصوم  

      لشهر الصوم أهداف كثيرة ، وثمرات طيبة عديدة منها:

    * أنه مكفر للذنوب فقد ورد أن الرسول -صلى الله عليه وسلم-  كان إذا دخل رمضان يقول: "أتاكم شهر رمضان شهر مبارك تحط فيه الخطايا ويستجاب فيه الدعاء، وينظر الله تعالى فيه إلى تنافسكم ويباهي بكم ملائكته، فأروا الله من أنفسكم خيراً، فإن الشقي من حرم فيه رحمة الله عز وجل"(7).

    * ومن أهدافه أيضاً أنه شهر التجارة مع المولى تبارك وتعالى، فإذا كان تجار الدنيا ينتظرون المواسم لرواج تجارتهم وبضاعتهم وزيادة أموالهم، ويتحملون في سبيل ذلك الآلام والأهوال في السفر، وقد يتعرضون لكثير من الأخطار والمخاوف، فإذا حققوا أمنيتهم وربحوا في تجارتهم ذهبت عنهم تلك الآلام.

    * كما وجعل الله سبحانه وتعالى شهر رمضان موسماً عظيماً لأحبابه المؤمنين فجعل فيه ثواب الفريضة الواحدة يعدل سبعين فريضة في غيره، وجعل ثواب النافلة يعدل ثواب الفريضة، قال  -صلى الله عليه وسلم -: "أظلكم شهر عظيم مبارك فيه ليلة خير من ألف شهر، من تقرب فيه بخصلة من خصال الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه، ومن أدى فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه" (8)،وقال في حديث آخر: "من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه"(9).

    * ومن أهداف هذا الشهر كذلك التربية والمجاهدة .. فالصائم حين يشعر بالجوع يشعر بألم الفقير، فيرق له ويعطف عليه، ويحسن إليه متأسياً برسول الله -صلى الله عليه وسلم - الذي كان جواداً، وكان أكثر ما يكون جواداً في شهر رمضان، فكان أجود من الريح المرسلة .

    * وكذلك يجب على الصائم أن يصل بجهاده إلى التربية الأخلاقية السامية، حتى يصلح أن يعيش في الحياة مع الأحياء عيشة السعداء، ومن صبر على الجوع والعطش، وحبس نفسه عن الشهوات ،كان جديراً به أن يصبر على أذى الناس، وحينئذ يكون قد وصل إلى أعظم هدف من أهداف الصوم، ألا  وهو الصبر الذي لا غنى عنه في الحياة.

    اللهم اجعلنا من عتقاء شهر رمضان ، واكتبنا  في قوائم الأبرار ، وتقبل منا الصلاة والصيام والقيام .

     

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

     الهوامش :

    1-  أخرجه البخاري                           

    2- أخرجه الترمذي                            

    3- أخرجه الشيخان

    4- سورة الذاريات الآية (18)             

    5-أخرجه البخاري                             

    6- أخرجه البخاري

    7- أخرجه الطبراني                           

    8- أخرجه ابن خزيمة                        

    9-أخرجه البخاري


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة