:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    المسجد الأقصى في خطـر

    تاريخ النشر: 2009-10-09
     

    الحمد  لله الذي أنعم علينا بالإسلام وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد  – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين ... وبعد

       تابعنا خلال الأيام الماضية  الاعتداءات المتكررة التي قام بها المستوطنون ضد المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس، واستباحة سلطات الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى المبارك من خلال سماحها للمستوطنين اليهود بالدخول إلى ساحات المسجد الأقصى المبارك .

    وقد برهن الفلسطينيون المقدسيون وأهلنا داخل الخط الأخضر ( الفلسطينيون داخل أراضي 1948 م ) مرة أخري، على مدي حبهم للمسجد الأقصى المبارك، واستعدادهم للدفاع عنه، وتقديم الغالي والنفيس من أجل ذلك، عندما لبوا النداءات التي تدعو لشد الرحال إلي المسجد الأقصى المبارك، والاعتكاف فيه تحسبا لاقتحامات قوات وشرطة الاحتلال الإسرائيلي باحات المسجد يوم الأحد الماضي، حيث كثفت قوات الاحتلال من تواجدها العسكري, فقد أغلقت أبواب المسجد الأقصى منذ ساعات الفجر, وأعلنتها ثكنة عسكرية، مشددة على معتكفيها ومرابطيها، ومنعت المصلين الذين تقل أعمارهم عن خمسين عاماً من دخول المسجد الأقصى المبارك والصلاة فيه، وقد لوحظ تكثيف تواجد قوات الشرطة عند باب المغاربة بكثافة، بعد إغلاق البوابات جميعها كما تمركز عدد كبير من القوات عند باب الأسباط وبين الأشجار القريبة من باب الرحمة المغلق .

    ومن فضل الله سبحانه وتعالى أن الرباط والاعتكاف في المسجد الأقصى المبارك يتواصل على مدار الساعة رغم كل إجراءات الاحتلال، وأن قوات الاحتلال تواصل تهديداتها باقتحام الأقصى، وهناك تخوف من مجزرة صهيونية في حال صدور قرار الاقتحام ، كما قامت قوات خاصة باقتحام خيمة الاعتصام
     بواد الجوز، وأبعدت عدداً من العلماء والشخصيات الاعتبارية ، ولليوم الخامس على التوالي تعطل الدراسة في المدرسة الشرعية ومدرسة الأقصى داخل المسجد الأقصى المبارك بسبب إجراءات الاحتلال ، والتي تمنع من تقل أعمارهم عن الخمسين عاماً من دخول الأقصى ، وهناك جماعات يهودية تصعّد دعواتها لاقتحام الأقصى لأداء طقوسهم الدينية عند ما يسمى بالهيكل المزعوم حسب معتقداتهم الباطلة .

    وكانت الجماعات المتطرفة قد وزعت ملصقات وبوسترات مؤخرا تعلن فيها عن نيتها اقتحام المسجد الأقصى في عيد العرش،وخاصة بعد أن فشلت محاولتهم يوم الأحد الماضي في عيد الغفران اليهودي. 

     

    ولأول مره في تاريخ القدس تستخدم إسرائيل سياستها الضاغطة بحق موظفي وحراس المسجد الأقصى، حيث تم منع نحو مئة موظف من دخول المسجد الأقصى لعدة ساعات، وأدي نحو أربعمائة معتكف ومرابط صلاة الظهر والعصر والمغرب داخل باحات المسجد الأقصى، على الرغم من الحراسة المشددة من قبل شرطة الاحتلال في الجهة الغربية للمسجد الأقصى المبارك، والتي قامت بتصوير المصلين أثناء الصلاة، كما أدي العشرات من المواطنين المقدسيين وفلسطينيي الداخل عرب 1948م الصلاة على الشارع الرئيسي لباب الأسباط، وبعدها علت التكبيرات حيث حاولت القوات الخاصة بإبعاد المرابطين، مطلقة وابلاً من رصاص المطاط، والقنابل المسيلة للدموع، كما واعتدت على المواطنين بالضرب المبرح, حيث أصابت نحو عشرين مواطنا بإصابات مختلفة ووصفت بعضها بالمتوسطة وتم نقلهم لتلقي العلاج في العيادات المجاورة.

    كما واندلعت على إثرها مواجهات في حي الصوانه الذي لا يبعد أمتار عن المسجد الأقصى ورأس العامود، وداخل أحياء البلدة القديمة، بين المواطنين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي.

    وأُصيب المتطرفون اليهود بخيبة أمل كبيرة بعد فشلهم باقتحام المسجد وأداء طقوسٍ تلموديةٍ خاصة في باحاته بمناسبة ما يسمى بعيد المظلة أو العرش اليهودي، فيما حافظ المُصلون الذين اعتكفوا ليلة الأحد الماضي بالمسجد الأقصى المبارك على تواجدهم في رحاب المسجد حتى الآن.

    وتستعد سلطات الاحتلال الإسرائيلي لإقامة احتفال مركزي في منطقة كرم المفتي في حي الشيخ جراح بالقدس لتدشين وتوسيع عدد من الأحياء الاستعمارية اليهودية في الحي وفي جبل المكبر وعلى أراضي بلدة أبو ديس ، حيث يعتبر هذا العمل تدشيناً لمرحلة جديدة وخطيرة من التهويد الإسرائيلي للمدينة المقدسة.

    إننا نحذر من  النتائج المترتبة على ما تقوم به سلطات الاحتلال الإسرائيلي من اعتداءات ضد المسجد الأقصى المبارك بصفة خاصة ومدينة القدس بصفة عامة ، كما نحمل الحكومة الإسرائيلية مسؤولية هذا العمل ،  لأن هذا العمل سيؤدي إلى عواقب وخيمة لا يستطيع أحد  التنبؤ بنتائجها، لأن المساس بالمسجد الأقصى المبارك هو مساس بعقيدة جميع المسلمين في العالم، ويتنافى والشرائع السماوية، وكل القوانين والمواثيق والأعراف الدولية.

    إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تسعي لتقسيم المسجد الأقصى المبارك، كما فعلت بالمسجد الإبراهيمي بالخليل، كما وتسعي لتطبيق إجراءاتها الاحتلالية الظالمة بأن القدس عاصمة موحدة لإسرائيل من خلال ابتلاعها للأوقاف والمقدسات في مدينة القدس وإقامة الكنس اليهودية ، والعمل على هدم المسجد الأقصى المبارك لبناء ما يسمى بهيكلهم المزعوم على أنقاض المسجد الأقصى المبارك لا سمح الله .

     إن هذه الإجراءات  تكشف البرنامج الاستيطاني المتسارع للحكومة الإسرائيلية  ، كما أن هذه الحكومة تعمل على " شرعنة " البؤر الاستيطانية على أساس أنها " أحياء جديدة " ، حيث تسعى الحكومة الإسرائيلية إلى تقطيع أوصال الضفة الغربية  ، وتهويد  المدينة المقدسة وفصلها عن محيطها الفلسطيني، وتفريغها من سكانها الأصليين  ، كما تهدف إلى إحداث تغيير ديموغرافي في المدينة المقدسة وذلك بتهجير المواطنين الفلسطينيين ومصادرة أملاكهم  والعمل على زيادة عدد المستوطنين اليهود في المدينة إلي ما يقارب مليون مستوطن خلال العشر سنوات القادمة ،، ومنع قيام دولة فلسطينية مستقلة ، ووضع العراقيل أمام أي حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية .

    كما أن هذه الإجراءات الإسرائيلية تسير ضمن المخطط الذي تخطط له سلطات الاحتلال الإسرائيلي منذ احتلالها لفلسطين ،  حيث تسعى إلى طرد سكانها الفلسطينيين بشتى الوسائل ، وجلب أعداد كبيرة من  اليهود من مختلف أنحاء العالم وإحلالهم بدلا من سكانها الأصليين .

     كما أن الأعمال الإجرامية التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي  يومياً   في المسجد الأقصى المبارك من اقتحام مجموعات يهودية لباحات المسجد ،   وما اقتحام وزير الأمن الداخلي لباحات المسجد الأقصى في الأسابيع الماضية عنا ببعيد !! ، وكذلك قيام المؤسسة الإسرائيلية بإدخال مئات السائحين الأجانب إلى المسجد الأقصى المبارك ، والاعتداءات المتكررة على حراس المسجد الأقصى ، وافتتاح كنس يهودية بجوار المسجد الأقصى المبارك ، و استمرار الحفريات الإسرائيلية أسفل المسجد الأقصى،  وقيام سلطات الاحتلال بالاستيلاء على البيوت المقدسية من خلال إجراءات غير مسبوقة ،  وكذلك مشروع خط القطار أسفل المسجد الأقصى المبارك لربط مستوطنات الضفة الغربية بالقدس لتسريع تهويد مدينة القدس ، كل هذه الإجراءات والأعمال  هي حلقة جديدة في مخطط تهويد المدينة المقدسة ، والذي بدأته قوات الاحتلال منذ سيطرتها على مدينة القدس بعد حرب حزيران عام 1967م ، فالإسرائيليون يستغلون ما يحدث في العالم العربي والإسلامي من أحداث وحروب، وانشغال العالم بها، وكذلك ما يحدث في الساحة الفلسطينية حالياً من أجل تنفيذ مخططاتهم الإجرامية .

    وبهذه المناسبة فإننا ندعو أهالي مدينة القدس وفلسطينيي الداخل بصفة خاصة ، وأبناء الشعب الفلسطيني بصفة عامة إلي وجوب التصدي لهذه الإجراءات العدوانية التي تهدف إلي تهويد المدينة المقدسة وتغيير طابعها العربي والإسلامي ، كما نناشدهم بضرورة  رصِّ الصفوف وجمع الشمل وتوحيد الكلمة ، للدفاع عن المقدسات كافة، وعن المسجد الأقصى المبارك بصفة خاصة، وشدّ الرحال إليه دائماً، لإعماره وحمايته من المؤامرات الخطيرة، التي باتت تشكل خطراً حقيقياً عليه.

     كما نناشد منظمة المؤتمر الإسلامي  ولجنة القدس ورابطة العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية بضرورة التحرك السريع والجاد لإنقاذ المسجد الأقصى المبارك ، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية في مدينة القدس، والتي تهدف إلي تهويد هذه المدينة المقدسة التي عاش أهلها حياة آمنة مطمئنة في ظل التسامح الإسلامي .

    أملي أن تستجيب الأمة لاستغاثة الأقصى والقدس وفلسطين

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة