:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    لقاءات صحفية

    الشيخ الدكتور/ يوسف سلامة في حوار مع موقع لها أون لاين

    تاريخ النشر: 2009-10-18
     

    موقع لها أون لاين في حوار خاص مع خطيب المسجد الأقصى

     

    الدكتور يوسف جمعة سلامة: المسجد الأقصى المبارك إسلامي بأمر رباني

     

                                          

    24 - شوال - 1430 هـ| 14 - اكتوبر - 2009

    أجرى الحوار : أسامة الهتيمي:

     على مدار ما يزيد على الستين عاما لا يزال الاحتلال الصهيوني يمارس أبشع الانتهاكات والاعتداءات على مدينة القدس الشريف والمسجد الأقصى المبارك وهو العدوان الذي شهد تصعيدا خطيرا خلال الآونة الأخيرة حيث الاقتحامات المتتالية من قبل المسئولين والجماعات الصهاينة لباحات المسجد الأقصى والتي تستهدف منها فرض أمر واقع وتقسيم المسجد بين اليهود والمسلمين مثلما حدث عام 1994م حينما قامت بتقسيم الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل.

    لاستبيان ما حدث مؤخرا في المسجد الأقصى وما هو الدور الذي قام به المرابطون الفلسطينييون من أبناء مدينة القدس وعرب 1948 لمواجهة المخطط الصهيوني كان حوارنا مع فضيلة الدكتور يوسف جمعة سلامة خطيب المسجد الأقصى المبارك والنائب الأول المنتخب لرئيس الهيئة الإسلامية العليا بالقدس.

     
    * نود فضيلة الدكتور يوسف أن تطلعونا على آخر تطورات الوضع في المسجد الأقصى وأن تسلطوا الضوء على ما هو الجديد فيما يخص هذه الانتهاكات التي نحسب أنها قد تكررت على مدى العقود الماضية؟

    إن مدينة القدس تتعرض لهجمة شرسة على أيدي المحتلين ، فهم يعملون ليل نهار على تهويدها، بعد أن عزلوها عن محيطها الفلسطيني  ، فقد عملت سلطات  الاحتلال ومنذ سيطرتها على مدينة القدس بعد حرب حزيران 1967م على تهويد مدينة القدس وطمس كل ما يحمل الطابع العربي والإسلامي وكان الهدف الرئيس لكل ذلك هو  المسجد الأقصى المبارك،  وأكتفي هنا بذكر أهم التطورات ، فالاعتداءات كثيرة ومنظمة : ومن هذه الاعتداءات ما قامت به سلطات الاحتلال الإسرائيلي مؤخراً بمصادرة آلاف الدونمات من أراضي محافظة القدس ، لتوسعة المستوطنات الإسرائيلية التي تقع شرق القدس ، بالإضافة إلى إعلان سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن طرح عطاء لبناء آلاف الوحدات السكنية حول مدينة القدس بهدف عزل هذه المدينة عن محيطها ، وما المخططات الخطيرة التي تم كشف النقاب عنها وهي عبارة  عن وثيقة إسرائيلية رسمية تعتبر الساحات المحيطة بالمسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة "ساحات عامة"،  ووثائق أخرى تبين القرار  الذي اتخذته سلطات الاحتلال بإقامة مجموعة من الكنس اليهودية في الجهة الغربية الجنوبية للمسجد الأقصى المبارك وأسفل المسجد الأقصى، وكذلك بناء جسر بعرض 18 متراً لربط ساحة المغاربة بالمسجد الأقصى من خلال باب المغاربة .

    و من أهم التطورات و الاعتداءات الإسرائيلية الجديدة على المسجد الأقصى والقدس ، مواصلة  قوات الاحتلال تهديداتها باقتحام الأقصى، والسماح للمستوطنين بالدخول تحت حراسة الجيش الإسرائيلي ، كما قامت قوات خاصة باقتحام خيمة الاعتصام بواد الجوز، وأبعدت عدداً من العلماء والشخصيات الاعتبارية ، وكذلك تعطيل   الدراسة في المدرسة الشرعية ومدرسة الأقصى داخل المسجد الأقصى المبارك بسبب إجراءات الاحتلال ، والتي تمنع من تقل أعمارهم عن الخمسين عاماً من دخول الأقصى ، وهناك جماعات يهودية تصعّد دعواتها لاقتحام الأقصى لأداء طقوسهم الدينية ، وكذلك منع الأوقاف الإسلامية من حقها في ترميم المسجد الأقصى المبارك.

    ولأول مره في تاريخ القدس تستخدم إسرائيل سياستها الضاغطة بحق موظفي وحراس المسجد الأقصى، حيث تم منع نحو مئة موظف من دخول المسجد الأقصى لعدة ساعات، وأدي نحو أربعمائة معتكف ومرابط صلواتهم داخل باحات المسجد الأقصى، على الرغم من الحراسة المشددة من قبل شرطة الاحتلال ، والتي قامت بتصوير المصلين أثناء الصلاة، كما أدي العشرات من المواطنين المقدسيين وفلسطينيي الداخل عرب 1948م الصلاة على الشارع الرئيسي لباب الأسباط، وبعدها علت التكبيرات حيث حاولت القوات الخاصة بإبعاد المرابطين، مطلقة وابلاً من رصاص المطاط، والقنابل المسيلة للدموع، كما واعتدت على المواطنين بالضرب المبرح, حيث أصابت نحو عشرين مواطنا بإصابات مختلفة ووصفت بعضها بالمتوسطة وتم نقلهم لتلقي العلاج في العيادات المجاورة، وقد اندلعت على إثرها مواجهات في حي الصوانه الذي لا يبعد سوى أمتار قليلة عن المسجد الأقصى ورأس العامود، وداخل أحياء البلدة القديمة، بين المواطنين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي.

    وقد أُصيب المتطرفون اليهود بخيبة أمل كبيرة بعد فشلهم باقتحام المسجد الأقصى وأداء طقوسٍ تلموديةٍ خاصة في باحاته بمناسبة ما يسمى بعيد المظلة أو العرش اليهودي، فيما حافظ المُصلون الذين اعتكفوا ليلة الأحد الماضي بالمسجد الأقصى المبارك على تواجدهم في رحاب المسجد حتى الآن.

    كما وأقامت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قبل أيام  احتفالاً مركزياً في منطقة كرم المفتي في حي الشيخ جراح بالقدس لتدشين وتوسيع عدد من الأحياء الاستعمارية اليهودية في الحي وفي جبل المكبر وعلى أراضي بلدة أبو ديس ، حيث يعتبر هذا العمل تدشيناً لمرحلة جديدة وخطيرة من التهويد الإسرائيلي للمدينة المقدسة.

    كما قام المتطرفون اليهود يوم السبت الماضي بتظاهرة في شارع الواد وعلى مدخل سوق القطانين في البلدة القديمة من القدس ، في محاولة جديدة لاقتحام المسجد الأقصى المبارك ، حيث رددوا هتافات عنصرية ضد العرب ومارسوا رقصات وطقوسا استفزازية أمام المواطنين والتجار الفلسطينيين الذين رفضوا إغلاق محلاتهم لمدة ساعتين بناء على دعوة من الشرطة الإسرائيلية لتمكين اليهود من الصلاة في المكان ، وقد رفضت الأوقاف الإسلامية والفلسطينيون هذا الإجراء ولم يستجيبوا له ، فالمسجد الأقصى مسجد إسلامي وليس لغير المسلمين حق فيه.

    والشيء الخطير الذي ننبه الأمة العربية والإسلامية إليه هو أداء الجماعات المتطرفة الإسرائيلية لطقوسهم الدينية وصلواتهم وهم يقرأون الترانيم داخل باحات المسجد الأقصى المبارك بحراسة الجيش الإسرائيلي، لذلك نحن نحذر وندق ناقوس الخطر أمام الأمتين العربية والإسلامية .

     

    *يسعى اليهود والصهاينة عبر الكثير من وسائل الإعلام إلى نسف فكرة حق المسلمين في المسجد الأقصى من خلال ترديد مقولات تاريخية كاذبة عن الهيكل المزعوم ، كيف يمكن دحض شبهات هؤلاء إستنادا إلى الحقائق التي كشفت عنها حفرياتهم أسفل المسجد ؟

    قضية فلسطين قضية إسلامية وعربية فهي تقع في وجدان كل مسلم يشعر بانتمائه لهذه الأمة، وينبض قلبه بالإيمان الصادق ويجيش صدره بعزة الإسلام، ذلك أن فلسطين تضم القدس التي لها مكانتها الدينية المرموقة التي اتفق عليها المسلمون،  والتي يحاول الكيان الصهيوني ابتلاعها بكل قوة تحت فرية تاريخية يسوقها الإعلام الغربي والصهيوني.

    ومكانة القدس وفلسطين عظيمة في عقيدة المسلمين،  فهي أرض الإسراء والمعراج، حيث شهدت منتهى الإسراء، ومنطلق المعراج، وفي مسجدها الأقصى المبارك صلى سيدنا محمد r إماماً بإخوانه الأنبياء والمرسلين.

    كما أن المسجد الأقصى المبارك كان قبلة المسلمين الأولى منذ أن فرضت الصلاة في ليلة الإسراء والمعراج، وظلت كذلك حتى أمر الله المؤمنين باستقبال الكعبة المشرفة .

     إن اليهود يزعمون أنهم كانوا في هذه الأرض قبل العرب والمسلمين ، ونحن هنا نبين كذب هذه الإدعاءات ، حيث إن  الكنعانيين العرب أول من سكن هذه البلاد قبل ثلاثة آلاف وخمسمائة سنة قبل الميلاد ، وهو تاريخ أولى الهجرات الكنعانية، التي اتجهت من شبه الجزيرة العربية نحو الشمال الشرقي، ومن بطون العرب الكنعانيين الذين هاجروا إلى فلسطين (اليبوسيّون) وهؤلاء هم الذين سكنوا القدس وعمروها، ولم يعرف التاريخ المدون شعباً قبلهم سكن القدس.

    ونقل مجير الدين الحنبلي في كتابه الأنس الجليل قصة بناء بيت المقدس حيث بين بأن(ملكي صادق) نزل بأرض بيت المقدس، وقطن بكهف من جبالها يتعبد فيه، واشتهر أمره حتى بلغ ملوك الأرض الذين هم بالقرب من أرض بيت المقدس بالشام وسدوم وغيرهما، وعددهم اثنا عشر ملكاً، فحضروا إليه، فلما رأوه وسمعوا كلامه، أحبوه حباً شديداً ودفعوا إليه مالاً ليعمّر به مدينة القدس، فاختطها وعمرها وسميت (بيت السلام) فلما انتهت عمارتها اتفق الملوك كلهم أن يكون ملكي صادق ملكاً عليهم وكنوه بأبي الملوك، فكانوا بأجمعهم تحت طاعته واستمر حتى مات بها  .

    وملكي صادق هذا من أقدم ملوك اليبوسيين الكنعانيين العرب ، واسمه كنعاني معناه " ملك البر" أو " سيد العدل " وكان من الموحدين العابدين لله تعالى، واتخذ من بقعة المسجد الأقصى مكاناً لعبادته.

    وقد بينت كتب التاريخ بأن  فلسطين أرض عربية سكنها العرب منذ آلاف السنين، وأنهم أقاموا فيها بصورة دائمة، وأن العرب المسلمين الذين أكرمهم الله بفتح فلسطين في العام الخامس عشر للهجرة وفق 636م في عهد الخليفة الراشدي عمر بن الخطاب – رضي الله عنه- إنما كانوا امتداداً للعرب الذين سكنوها منذ فجر التاريخ.

    ومما سبق يتضح بأن الكنعانيين هم أول من سكنوا هذه البلاد المقدسة ، وأن اليهود لم يسكنوها إلا في فترات قليلة جداً، وأن الرسول عليه السلام قد فتحها روحياً ليلة الإسراء والمعراج، كما فتحها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب-رضي الله عنه– سياسياً في العام الخامس عشر للهجرة.

    إذاً نقول بأنه لا يوجد حق تاريخي لليهود في القدس ولا في فلسطين، فالقدس مدينة عربية إسلامية، والمعروف تاريخيًا أن الذي بنى القدس هم اليبوسيون، وهم العرب القدامى الذين جاءوا من شبه الجزيرة العربية مع الكنعانيين. وسكنوها إلى أن جاء إبراهيم -عليه السلام- مهاجرًا من العراق وطنه الأصلي، وولد له إسحاق -عليه السلام-، كما ولد لإسحاق يعقوب -عليه السلام- الذي ارتحل بذريته إلى مصر، ومعنى هذا أن إبراهيم وإسحاق ويعقوب –عليهم الصلاة و السلام- دخلوا إلى فلسطين وخرجوا منها، و لم يمتلكوا فيها شيئًا.

    وكذلك مات موسى -عليه السلام- ولم يدخل أرض فلسطين وإنما دخل شرق الأردن، والذي دخلها بعده يشوع (يوشع) ، وبعد ذلك جاء الغزو البابلي الذي أزال دولتهم، وسحقها سحقًا، ودمر القدس وأحرق التوراة.. ثم بعد ذلك جاء الغزو الروماني فمزقهم كل ممزق، وشتتهم في أنحاء الأرض، وأزال الوجود اليهودي منها.

     ثم جاء الفتح الإسلامي، وعندما دخل المسلمون القدس لم يجدوا فيها يهودياً واحداً ، حتى أن العهدة العمرية التي وقعها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- مع بطريرك القدس صفرونيونس اشتملت على شرط بعدم السماح لليهود بالإقامة في القدس ، فقد دخلها العرب وهي خالية من اليهود ، بعد ما طردهم الرومان ، وأسلم أهلها ،وبقي العرب فيها أكثر من ألف وأربعمائة عام .

    وقد حرص الإسرائيليون منذ احتلالهم لمدينة القدس سنة 1967م أي قبل اثنين وأربعين عاماً وحتى الآن ، على القيام بأعمال تنقيب وحفريات في المدينة المقدسة، وتحت المسجد الأقصى لعلهم يجدون شيئاً يدل على أي أثر لهم، وقد اعترف الباحثون وعلماء الآثار الإسرائيليين بأنهم لم يجدوا شيئاً من آثار اليهود أو الهيكل المزعوم، وهذا يبين كذب افتراءاتهم .

    لذلك يجب على أبناء الأمتين العربية والإسلامية الرد على الادعاءات الإسرائيلية بأن لهم حقوقاً في فلسطين، وتفنيد هذه الافتراءات وبيان زيفها وكذبها،  لأن كثيرًا من الناس التبس عليهم أمر الصراع بين المسلمين واليهود، وذلك من تأثير الآلة الإعلامية الغربية الفاعلة حتى أصبح بعضهم يصدق أنّ لليهود حقًا تاريخيًا ودينيًا في فلسطين، ونتيجة لذلك يجب علينا توعية الشعوب العربية والإسلامية بل وشعوب العالم أجمع بذلك .

     

    *يتعاطى البعض جهلاً أو خطأ مع قضية المسجد الأقصى من منطلقات سياسية فيكون تعاطياً موسمياً ، ما هي المكانة الحقيقية للمسجد الأقصى في الإسلام وعلاقة ذلك بعقيدة المسلمين؟

    فلسطين والقدس أخذت مكانتها وقدسيتها من وجود المسجد الأقصى المبارك قبلة المسلمين الأولى ومسرى نبيهم محمد – صلى الله عليه وسلم – ،فالمسجد الأقصى المبارك هو أولى القبلتين ، وثاني المسجدين ، وثالث الحرمين الشريفين بالنسبة للمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها لما ورد عن الصحابي الجليل أبي ذر الغفاري
     – رضي الله عنه – قال : ( قلت يا رسول الله : أي مسجد وضع في الأرض أولاً : قال :  المسجد الحرام ، قلت ثم أي ؟ قال : المسجد الأقصى، قلت: وكم بينهما ؟ قال أربعون عاماً  )، كما و ربط الله سبحانه وتعالى بين المسجد الحرام والمسجد الأقصى في قوله تعالى:( سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) ، حيث افتتحت بها سورة الإسراء ، وذلك حتى لا يفصل المسلم بين هذين المسجدين ، ولا يفرّط في أحدهما ، فإنه إذا فرّط في أحدهما أوشك أن يفرّط في الآخر، وحتى لا تهون عندنا حرمة المسجد الأقصى الذي بارك الله حوله، وإذا كان ما حوله مباركاً ،فما بالكم بالمباركة فيه ؟ الأرض التي حوله كلها مباركه ، أرض النبوات و أرض الذكريات .

    كما وبينت الأحاديث النبوية الشريفة مكانة المسجد الأقصى و فلسطين وأهلها،  فقد ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " لا تزال طائفة من أمتي على الدين ظاهرين لعدوهم قاهرين لا يضرهم من خالفهم إلا ما أصابهم من لأواء حتى يأتيهم أمر الله وهم كذلك، قالوا: وأين هم يا رسول الله ؟ قال : ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس"، كما وجاء في الحديث عن ذي الأصابع قال : "قلت يا رسول الله إن ابتلينا بعدك بالبقاء أين تأمرنا ؟ قال : "عليك ببيت المقدس فلعله أن ينشأ لك ذرية يغدون إلى ذلك المسجد ويرحون"  ، كما جاءت أحاديث أخرى تبين أن فلسطين أرض المحشر والمنشر .

    ففي المسجد الأقصى المبارك صلى رسولنا محمد – صلى الله عليه وسلم - بالأنبياء إماماً، كما صلى في ساحاته أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، وأبو عبيدة عامر بن الجراح، وخالد بن الوليد ، وعبد الرحمن بن عوف ، وغيرهم من مئات الصحابة، وفي جنباته رفع الصحابي الجليل بلال بن رباح الأذان بصوته الندي ، وفي ظل هذه البيت دفن العديد من الصحابة الكرام وعلى رأسهم عبادة بن الصامت أول قاضِ للإسلام في بيت المقدس ، وما من شبر من أرضه إلا وشهد ملحمة أو بطولة تحكى لنا مجداً من أمجاد المسلمين .

    إن ارتباط المسلمين بالمسجد الأقصى المبارك ارتباط عقدي ، وليس ارتباطاً انفعالياً عابراً، ولا موسمياً مؤقتاً ، لأن حادثة الإسراء من المعجزات ، ولأن المعجزات جزء من العقيدة الإسلامية.

     

    *كان أهم ما تردد في أعقاب الاقتحامات الأخيرة للمسجد الأقصى أن الاحتلال الصهيوني يعتزم تقسيم المسجد المبارك فيما بين المسلمين واليهود على نسق ما حدث مع الحرم الإبراهيمي عام 1994م ، ما مدى مصداقية هذا الكلام؟

    يخطط المحتلون الإسرائيليون  لهدم المسجد الأقصى المبارك كاملاً وذلك  لبناء ما يسمى بهيكلهم  المزعوم  على أنقاضه لا سمح الله ، كما أنهم يعملون على تنفيذ فكرة التقسيم كما حدث في المسجد الإبراهيمي كخطوة أولى لتنفيذ مخطط الهدم ،ونحن نقول لهم بأن المسجد الأقصى المبارك مسجد إسلامي بقرار رباني لا يلغيه أي قرار صادر من هنا أو هناك ، وأن ما أسفل المسجد الأقصى المبارك وقف، وما فوقه وقف، وليس لليهود أي حق ديني أو تاريخي أو ثفافي فيه .

    إن مساحة المسجد الأقصى المبارك تبلغ (144) مائة وأربعة وأربعين دونماً وهي تساوي (144.000) متراً مربعاً وتشتمل على جميع الأبنية والساحات والأسوار وأهم الأبنية فيه :

    * المسجد الأقصى المسقوف ( الذي يصلى فيه المسلمون حالياً ) ويقع في الجهة الجنوبية من الأقصى ومساحته تقرب من خمس دونمات ونصف .

    *المسجد القديم ويقع أسفل المسجد الحالي ومساحته تقرب من دونم ونصف .

    * المصلى المرواني ( التسوية الواقعة في الجهة الجنوبية الشرقية من الأقصى وتقرب مساحته من أربع دونمات ونصف ) .

    * قبة الصخرة المشرفة ومساحتها تقرب من دونم وثلاثة أرباع الدونم، بالإضافة إلى المصاطب والمحاريب والمصليات والقباب والأسبلة والساحات والأسوار ، كلها في عرف الشرع هي المسجد الأقصى المبارك

     إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تعمل على تقسيم  المسجد  الأقصى من حيث المكان فأعلاه للمسلمين ، وأسفله لليهود ، وهذه جريمة كبرى  لن نوافق عليها، كما  يعملون على تقسيم الأقصى زمانياً ، فالمسلمون يصلون فيه باستمرار، فهم يعملون على تخصيص أيام لليهود ، وهذه جريمة أيضاً لن يقبل بها مسلم واحد، ولن نسمح بتطبيقها مهما كلف ذلك من ثمن ، وإننا نحذر من هذه الخطوة الخطيرة على مستقبل المسجد الأقصى إن حصلت لا قدر الله ، حيث إن تقسيم المسجد الأقصى المبارك جريمة كبرى، ولن نسمح بتقسيم الأقصى، فالأقصى ملك  للمسلمين وحدهم،  ولن يكون لليهود حق فيه إن شاء الله .

     

     

    *ثمة مفارقة غريبة بين حال العرب والمسلمين يوم أن وقع حريق المسجد الأقصى عام 1969م ، ويوم اقتحم شارون باحة المسجد عام 2000م وبين موقفهم الصامت والساكن الآن مما يحدث ، هل من تفسير لهذه السلبية؟

    إن الموقف العربي والإسلامي كان قوياً حين وقوع الحريق سنة 1969م، هذا الحريق المشؤوم الذي أتى على منبر البطل صلاح الدين  وأصبح أثراً بعد عين ، فقد أيقظ أمة كانت نائمة وأشعرها بالخطر المحدق، كما وأنشأ منظمة هي منظمة المؤتمر الإسلامي التي تضم جميع الدول الإسلامية .

    كما أن الرد الفلسطيني كان قوياً يوم اقتحم شارون باحات المسجد الأقصى سنة2000م ، حيث اندلعت انتفاضة الأقصى المباركة ، وكانت رداً طبيعياً على هذه الزيارة المشؤومة، وقد كان الموقف العربي والإسلامي عظيماً من حيث تقديم العون والمساعدة ، وكذلك مساندة الشعب الفلسطيني وما المظاهرات المليونية في العواصم العربية والإسلامية عنا ببعيد.

    أما اليوم فالمواقف العربية والإسلامية خجولة وباهتة وللأسف وهي  دون المستوى المطلوب ، فلماذا لا تعقد المؤسسات العربية والإسلامية اجتماعاً لمناقشة الخطر المحدق بالمسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين، ومسرى النبي محمد – صلى الله عليه وسلم- مع أن الأمر أخطر من المراحل السابقة.

    الأمة العربية والإسلامية قد تمرض، لكنها سرعان ما تتعافى ، ونحن أملنا في الله كبير في القيادات العربية والإسلامية ، وفي الشعوب العربية والإسلامية أن تتعالى على الجراح وأن تجتمع من أجل مسرى نبيها محمد – صلى الله عليه وسلم- وأرض المحشر والمنشر ، فالخير سيبقى إن شاء الله في هذه الأمة المجيدة، كالطود الأشم لن تهزه عواصف هوجاء ولا رياح عاتية.

     

    *يرى البعض أن التصعيد الأخير في الأقصى لا يعدو عن كونه تكتيكاً صهيونياً يستهدف استخدامه كورقة للضغط على الفلسطينيين في العملية التفاوضية القائمة وأن الهدف الحد من سقف طموحات الفلسطينيين ، بماذا تعلقون على هذا القول ؟

    إن التصعيد الإسرائيلي الأخير في الأقصى ليس موسمياً ولا تكتيكياً، بل هو حلقة جديدة من حلقات تهويد المدينة المقدسة ، وهدم المسجد الأقصى لإقامة ما يسمى بهيكلهم المزعوم بدلاً منه، فقد صنعوا فانوساً من الذهب يزن اثنين وأربعين كيلوا غراماً كي يضعوه على الهيكل المزعوم بعد بنائه على أنقاض الأقصى لا سمح الله ، وزعماؤهم يقولون : لا قيمة لإسرائيل بدون القدس، ولا قيمة للقدس بدون الهيكل ، فهذا الذي يجري هو مخطط مدروس تعمل سلطات الاحتلال على تنفيذه منذ سقطت القدس في أيدي المحتلين سنة 1967م.

    لكننا نقول للمحتلين : لقد لفظت القدس المحتلين عبر التاريخ ، وستلفظ هذا المحتل إن شاء الله، وعلى الأمة أن تتصدى لكل الإجراءات الإسرائيلية لتهويد الأقصى والمدينة المقدسة، فالقدس كانت وما زالت وستبقى إن شاء الله عاصمة دولة فلسطين رغم أنف المحتلين ، فعلى أرض فلسطين هُزم التتار في عين جالوت، وعلى أرض فلسطين هُزم الصليبيون في حطين ، وعلى أسوار عكا فشل نابليون في حملته ، وألقى قبعته من فوق أسوارها، ففلسطين مقبرة الطغاة.

     

    *في ظل هذه الظروف السياسية والاقتصادية التي يعيشها أغلب المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ، برأيكم ما هو الدور الذي يمكن أن يقوم به المسلمون بشكل عملي لنصرة المسجد الأقصى ؟

    لا بد من تحرّك  عربي وإسلامي على مختلف الصُّعُد والاتجاهات لإنقاذ المسجد الأقصى والقدس من المخطّط الذي أعدّته إسرائيل، فلا بد من فضح هذه المخطّطات الإسرائيلية للمسلمين وغير المسلمين في كل دول العالم، وأن تدرك أمّة المليار ونصف المليار مسلم أن جزءاً أساسيّاً من عقيدتها يتعرّض للخطر الداهم، وأنه يجب على كل مسلم في العالم الدفاع عن القدس والأقصى والعمل على تحريرها من أيدي المحتلين. كما يجب أن تقام الندوات والمؤتمرات للتعريف بحقيقة ما يجري في القدس والأقصى، ويجب أن يعلم العالم أنه لن يكون هناك استقرار في منطقة الشرق الأوسط في ظلّ الاعتداءات الإسرائيلية على الأقصى. ويتوجب على السياسيين والبرلمانيين العرب والمسلمين، إدانة واستنكار ما تقوم به إسرائيل في القدس، وكشف الوجه العنصري لإسرائيل من خلال المؤتمرات الإقليمية والعالمية والمنتديات المختلفة التي يشارك فيها المسلمون والعرب، لأننا في الوقت الذي نعمل نحن الفلسطينيين على الحفاظ على المقدّسات الإسلامية والمسيحية في القدس، فإن إسرائيل تريد دولة خالصة لليهود، لا يوجد فيها مكان لغير اليهود من المسلمين أو المسيحيين، كما يجب أن تكون هناك جهود واضحة لدعم صمود أهل القدس ضد محاولات طردهم من بيوتهم. نعم نحن كفلسطينيين وعرب ومسلمين، يجب أن يكون الهدف الرئيس لنا هو العمل على تحرير فلسطين والقدس والأقصى، وهذا يحتاج إلى جمع جهود الأمّتين العربية والإسلامية نحو هذا الهدف، وحتى يمكن تحقيق هذا الهدف الاستراتيجي علينا أن نعمل على جمع شمل الأمّة الإسلامية، كما فعل صلاح الدين عندما عقد النيّة لتحرير القدس، كما يجب أن نضع خططاً ودراسات واضحة نلتزم بها، لإجهاض المخطّط الإسرائيلي لهدم المسجد الأقصى وتهويد المدينة المقدسة،  وبالإضافة إلى هذا يجب على العرب والمسلمين تقديم الدعم المالي للجامعات والعمّال والغرفة التجارية وكل المؤسّسات العربية في القدس، حتى يستطيع أبناء القدس الصمود أمام وسائل الترهيب والترغيب التي تقوم بها إسرائيل، ولكي نجبر الإسرائيليين على وقف هذه الاجراءات العدوانية ضد القدس والمسجد الأقصى، وكذلك لشراء الأراضي والعقارات في المدينة المقدسة ، ولنتمكن من وقف هدم آلاف البيوت المهددة بالتجريف في المدينة المقدسة، ولابد من تكثيف الحملات الإعلامية والثقافية لأبناء الأمة ، ونحن نتساءل هنا : لماذا  لا تعقد المؤسسات العربية والإسلامية اجتماعات لها لمناقشة هذا الوضع الخطير؟! وهل هناك أهم وأخطر من أولى القبلتين ومسرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم ؟!

    كما يجب العمل على حث المسيحيين على الوقوف مع أبناء الشعب الفلسطيني فأقدس مقدسات المسيحيين موجودة في فلسطين مثل: كنيسة المهد وكنيسة القيامة.

    وبهذه المناسبة ندعو أبناء الأمتين العربية والإسلامية  إلى رص الصفوف وجمع الشمل وتوحيد الكلمة، للدفاع عن المقدسات كافة، وعن المسجد الأقصى المبارك بصفة خاصة، وحمايته من المؤامرات الخطيرة  ، فسر قوتنا في وحدتنا ، وإن ضعفنا في فرقتنا وتخاذلنا،  كما ونناشد  منظمة المؤتمر الإسلامي  ولجنة القدس ورابطة العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية بضرورة التحرك السريع والجاد لإنقاذ المسجد الأقصى المبارك ، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية في مدينة القدس ، وسائر الأراضي الفلسطينية .

     

    *مرت أشهر على تولي الرئيس باراك أوباما سدة الحكم في أمريكا ومع ذلك لم نلحظ أي تطورات إيجابية بشأن الحق الفلسطيني، هل يعني ذلك تراجعاً في مشاعر التفاؤل التي أبداها الكثيرون عندما جاء أوباما؟ أم أن ذلك دليل جديد على أن الحقوق لا يستردها إلا أصحابها؟

    الأمة الإسلامية خير الأمم، وديننا الإسلامي حرم التشاؤم وأوجد البديل هو التفاؤل، وحرم اليأس وأوجد البديل وهو الأمل، فنحن متفائلون دائماً بما عند الله، وأن النصر حليفنا ، وأن المستقبل إن شاء الله لهذا الدين ولهذه الأمة الكريمة .

    أنا لا استبشر بهذا  ولا أتشاءم من ذاك  ، فالرسول  صلى الله عليه وسلم ، كان في وضع صعب أثناء هجرته ،  حتى أن أبا بكر  الصديق قال له: لو نظر احدهم تحت قدميه لرآنا ، ومع ذلك فقد طلب الرسول – صلى الله عليه وسلم- من سراقة بن مالك ، الذي كان يلاحقه للفوز بجائزة قريش، أن يعود واعداً إياه بسواري كسرى ، الذي كان ملكاً لفارس وقتئذ، ودولة فارس مثل أمريكا وروسيا في عصرنا ، ولم يطلق الرسول – صلى الله عليه وسلم -  هذا الوعد إلا ثقة وأملا بما عند الله سبحانه وتعالى  ، كما و حدث أيضا موقف آخر يدل على التفاؤل  في غزوة الاحزاب ، حيث اشتد الكرب بالمسلمين ، والقرآن الكريم يقول ( يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَّمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً ،إِذْ جَاؤُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتْ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا، هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالاً شَدِيداً )، هكذا كان الكرب ورغم ذلك، فقد بشر الرسول -صلى الله عليه وسلم- المؤمنين بالنصر ، وحين اعترضتهم صخرة أثناء حفر الخندق ، تقدم – عليه الصلاة والسلام - وضرب الصخرة فتطايرت ثلاث شرارات ، فقال لهم: أبشروا يا أصحاب محمد ، أما الأولى فقد أضاء الله لي منها قصور الحيرة ومدائن كسرى ، وأما الثانية ، فقد أضاء الله لي منها قصور صنعاء ، وأما الثالثة فقد أضاء الله لي منها  قصور الروم ، و إن الإسلام بالغ ذلك لا محالة ،  فهذا هو الأمل، فأنا شخصيا لا أعوّل على الآخرين ، وإنما أعوّل على نفسي وأمتي بعد الله عز وجل  ، فنحن أمة عظيمة لها قوة مادية وبشرية واقتصادية ، فالمسلمون أكثر من مليار ونصف المليار مسلم ، والعرب يزيدون على الثلاثمائة مليون ، فهذا العدد ليس غثاء كما يقولون ، فالله تعالى يمتن  على المسلمين بهذا العدد ، قال تعالى {  وَاذْكُرُواْ إِذْ كُنتُمْ قَلِيلاً فَكَثَّرَكُمْ  }  ، كما تملك الأمة الموارد الطبيعية والقوة الاقتصادية و العقول والمياه والسوق ، أي أننا نملك كل أسباب القوة والعزة والمنعة ، وإذا جمعنا شملنا ووحدنا كلمتنا، فإن الجميع سيطأطئ لنا  إجلالا واحتراما ، أما إذا ظللنا على حالة التفرق والتشرذم ، فلن يفيدنا هذا الرئيس الأمريكي أوذاك.

    لقد فشل الرئيس الأمريكي أوباما  بالضغط على إسرائيل ، كما فشل في إقناع رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو بوقف الاستيطان أو مجرد تجميده ، فكيف سيضغط عليه لتحصيل الحقوق الفلسطينية ، وعودة اللاجئين ، وخروج الأسرى والمعتقلين ، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف .

    إن الشعب الفلسطيني والمرابطين في المسجد الأقصى المبارك،   الذين يشكلون رأس الحربة في الدفاع عن قبلة المسلمين الأولى ومسرى نبيهم لن يهدأ لهم بال إلا بتحرير المسجد الأقصى ومدينة القدس، لتعود لهويتها العربية والإسلامية ، كل ذلك بدعم عربي وإسلامي كبير ، يوازي الهجمة الإسرائيلية والمخاطر المحدقة بالمدينة المقدسة، والوقفات التي يقفها اللوبي اليهودي،  و اللوبي المسيحي الصهيوني في مساعدة المحتلين ، لأن النصر إن شاء الله  حتمية قرآنية   {وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيبًا} .

     

      رابط الحوار

    http://www.lahaonline.com/index.php?option=content&task=view&id=16994&sectionid=1

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة