:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  •  

    أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    آداب الحج... يا ضيـوف الرحمـن

    تاريخ النشر: 2009-10-30
     

    الحمد  لله الذي أنعم علينا بالإسلام وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد  – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين ... وبعد

    في مثل هذه الأيام المباركة من كل عام تحنُّ قلوب المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها إلى بيت الله العتيق، لتأدية فريضة الحج، ولمشاهدة الأرض المباركة، وليطوفوا بالكعبة المشرفة، ولزيارة المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام.

    ولقد رأيت -وموسم الحج قد أقبل- أن أساهم بقلمي المتواضع في بعض التوجيهات أسديها لأحبائي ضيوف الرحمن ، فإذا أردت أخي الحاج: أن يكون حجك مبروراً ليصدق عليه قول الرسول الأكرم r (الحج المبرور ليس له جزاء إلاّ الجنة)(1)فتأدب بآداب الحج وواجباته وهي كثيرة، وحسبك أن نذكر منها:

    1- الإخلاص لله تعالى:

    الإخلاص لله تعالى أساس قبول الأعمال، فالله سبحانه وتعالى لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصاً له ، لقوله تعالى: }وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً{ (2)فلا ينبغي لك وأنت تمتثل أمر ربك، وتحرص على طاعته أن يكون حجك لغرض الدنيا، بل اجعله خالصاً لوجهه الكريم امتثالاً لقوله تعالى }فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ{(3 ) .

    لذلك ينبغي لمن نوى السفر بقصد الحج والعمرة أن يستحضر نية التقرب إلى الله تعالى، فتكون أقواله وأفعاله ونفقاته خالصة لله تعالى لقول رسولنا الأكرم r : (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى)(4)، فعليك أيها الأخ الحاج أن تقصد بحجك وعمرتك وتعبك ونفقتك وجه الله تعالى والدار الآخرة ، والتقرب إلى الله سبحانه وتعالى .

    2- التوبة إلى الله تعالى:

    يجب على كل مسلم أن يتوب إلى الله سبحانه وتعالى من جميع المعاصي والآثام بصفة عامة، ومن نوى الحج أوالعمرة بصفة خاصة لقوله تعالى: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}(5 )، ولقوله r : (كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون)(6)، فنحن بشر نخطئ ونصيب للحديث: (لو لم تذنبوا لذهب الله بكم، ثم لجاء بقوم يذنبون، ثم يستغفرون الله فيغفر لهم)(7 )، والله تعالى أمر جميع أهل الإيمان بالتوبة ووعدهم بالمغفرة بقوله:{فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}(8)، فالله سبحانه وتعالى فتح باب التوبة على مصراعية لكل أوّاب، فهو يغفر الذنوب جميعاً: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}(9).

    فالتوبة والإقلاع عن الذنوب التي كانت ترتكب، والسيئات التي كانت تجترح، مطلوبة في كل وقت، ولكنها عند العزم على الحج أكثر طلباً حتى يظفر الحاج بقبول حجه، ويكون أهلاً لرحمة ربه.

    3- قضاء الديون:

    عليك قبل أن تبرح دارك، وتذهب إلى ضيافة الله ألاّ تحمل على ظهرك أثقالاً، فاقض دينك، وأعط كل ذي حق حقه، وإذا كان عندك وديعة فسلمها لأصحابها، لتبرأ ذمتك قبل توجهك لأداء الحج لقوله تعالى : {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا }(10) .

    4- الوصية:

    من السنّة كتابة الوصية، تُبيّن فيها ما لك وما عليك، قبل سفرك لأداء الحج والعمرة، فاكتب وصيتك وأَشهِد عليها،  فقد جاء في الحديث الشريف: (ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه، يبيت ليلتين إلاّ ووصيته مكتوبة عنده)(11 )، كما يجب عليك أن توصي أهلك بتقوى الله والسير على هدى نبينا محمد  r .

    5- ردُّ المظالم:

    يجب على الإنسان أن يؤدي الحقوق لأصحابها، فحقوق العباد تنتهي برد الحقوق لأهلها، أو بالإبراء (وهي المسامحة القلبية الصادقة)، فاالله سبحانه وتعالى حرم الظلم كما جاء في الحديث: ( يا عبادي، إني حرَّمت  الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرماً، فلا تظالموا)(12 ).

    لذلك إن كان لأحد عندك مظلمة، فلا تسافر قبل أن تبرأ ذمتك منها، فإن كنت ظلمته في مال فرده إليه، وإن كنت ظلمته في عرضه من غيبة ونحوها فاستبرئه منها، واستغفر الله لنفسك ولأصحاب الحقوق عليك.

    6- تعلم أحكام الحج والعمرة:

    وعليك أخي الحاج أن تتعلم مناسك الحج والعمرة لقولهr : (طلب العمرة فريضة على كل مسلم)(13)، فالحج فريضة كالصلاة والصيام والزكاة، لابد من معرفة أحكامه الشرعية بالتفصيل حتى تؤدي هذه الشعيرة كما أداها رسولنا وقدوتنا r  القائل: ( لتأخذوا مناسككم)(14 ). 

    7- التحلي بالأخلاق الفاضلة واجتناب المنهيات:

    ويجب عليك أخي الحاج أن تتحلى بالأخلاق الفاضلة، فقد مدح الله نبينا الكريم r بقوله : {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ}(15 )، كما يجب عليك أن تكون رحيماً بإخوانك، هيّناً ليّناً معهم، لقوله تعالى : {وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ}(16)، وقوله أيضاً: {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ }(17 )، فاحرص على ملاطفة زملائك، والإحسان إليهم، وتجنب كل ما يؤذيهم ويسيء إليهم، فالله سبحانه وتعالى حرم عليكم الرفث والفسوق والجدال، فأنت تعيش في ظلال أيام مباركة كما قال تعالى: }الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَج{(18).

    8- حل المال:

    ويجب أن تكون النفقة من المال الحلال الطيب حتى يقبل الله حجك أو عمرتك لقوله تعالى :  {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ}(19 )، ولما ورد في الحديث الشريف (الرجل يطيل السفر أشعت أغبر، يمد يديه إلى السماء : يا رب يا رب، ومطعمة حرام ، ومشربه حرام ، وملبسه حرام، وغذي بالحرام ، فأني يستجاب له)(20)، ولقوله r أيضاً: (فإذا خرج الحاج حاجاً بنفقة طيبة، فنادى: لبيك اللهم لبيك… ناداه مناد من السماء: لبيك وسعديك، زادك حلال، وراحلتك حلال، وحجك مبرو غير مأزور.

    وإذا خرج بالنفقة الخبيثة، فنادى: لبيك... ناداه منادٍ من السماء: لا لبيك ولا سعديك، زادك حرام، ونفقتك حرام ، وحجك مأزور غير مأجور)(21).

    فعليك أن يكون حجك من مال حلال، لأن الله طيب لا يقبل إلاّ طيباً، وإياك أن يصدق عليك قول الشاعر:

    إذا حَجَجْت بمال أصله دَنَسٌ           فما حججت ولكن حجَّت العيرُ

    لا يقبل الله إلاّ كـــــــل طيبـــــة           ما كلُّ حـــــــج لبيت الله مبــــرور

    9- وداع الأهل والأحبة:

    وعليك أن تودع أهلك وجيرانك وأحبابك قبل سفرك، لقولهr: (إذا خرج أحدكم إلى سفر فليودع إخوانه، فإن الله جاعل في دعائهم البركة)(22)، وقل لهم عند سفرك ما ورد عن نبينا r : ( استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه)(23)، وعليك أن تعد نفقة من تلزمك نفقته عن مدة غيابك حتى ترجع إليهم، كما ويستحب صلاة ركعتين في منزلك قبل سفرك، لما ورد في الحديث أن رسول الله  r  قال: (ما خلف أحد أهله أفضل من ركعتين ركعهما عندهم حين يريد السفر)(24).

    10- الرفيق الصالح:

    وعليك أن تلتمس لرحلتك رفيقاً تنتفع بصحبته، فيعينك على مشقة السفر ويذكرك بطاعة الله، لقوله r: ( المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل)(25)، ولقوله r أيضاً : ( لا تصاحب إلا مؤمناً ولا يأكل طعامك إلا تقي)(26).

    11- الدعاء:

    عليك أن تُكثر من التسبيح والتكبير والتلبية والدعاء خصوصاً عند تَغيُّر الأحوال من هبوط أو صعود أو إقبال في ليل أو نهار، والأفضل الدعاء الوارد، لقوله  r : ( الحجاج والعمار وفد الله، إن دعوه أجابهم، وإن استغفروه غفر لهم)(27).

     وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش :

    1-  أخرجه الشيخان                               

    2- سورة النساء، الآية (36).                    

    3- سورة الزمر، الآية (2).        

    4- أخرجه الشيخان

    5- سورة النور، الآية(31).       

    6-أخرجه الترمذي                                  

    7- أخرجه مسلم                      

    8- سورة المائدة، الآية (39)

    9- سورة الزمر، الآية (53)       

    10-سورة النساء، الآية (58)                    

    11-أخرجه مسلم                    

    12- أخرجه مسلم

    13- أخرجه ابن ماجة والطبراني

     14-  أخرجه مسلم                 

    15- سورة القلم، الآية(4)        

    16-سورة الحجر، الآية(88) 

    17- سورة الفتح، الآية(29)     

    18- سورة البقرة، الآية(197)                  

    19- سورة البقرة، الآية(267) 

    20- أخرجه مسلم

    21- أخرجه الطبراني في الأوسط

    22- أخرجه ابن عساكر والديلمي            

    23- أخرجه ابن السني           

    24- أخرجه الطبراني  

    25-  أخرجه الترمذي             

    26- أخرجه الترمذي وأبو داود وأحمد                                                   

     27- أخرجه النسائي وابن ماجة


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة